اتَّفقُوا أَن الصَّدَقَة بِثلث المَال فَأَقل إذا كَانَ فِي الْبَاقِي غنى يقوم بالمتصدق وَمن يعول خير للرِّجَال وَالنِّسَاء اللواتي لَا أَزوَاج لَهُنَّ إذا كَانُوا بالغين عقلاء أحرارا
[ ٩٥ ]
غير محجورين وَلَا عَلَيْهِم دُيُون وَلَا يفضل بعْدهَا الْمِقْدَار الَّذِي ذكرنَا
وَاخْتلفُوا فِي النِّسَاء ذَوَات الْأزْوَاج وَفِي كل من ذكرنَا
وَاتَّفَقُوا أَن ذَات الزَّوْج لَهَا أَن تَتَصَدَّق من مَالهَا بالشَّيْء الْيَسِير الَّذِي لَا قيمَة لَهُ
وَاخْتلفُوا فِي أَكثر من ذَلِك فَمن مُبِيح لَهَا الثُّلُث وَمن مُبِيح لَهَا الْجَمِيع
وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل للرجل أَن يتَصَدَّق من مَال زَوجته بِغَيْر اذنها
وَاخْتلفُوا أتتصدق الْمَرْأَة من مَال الزَّوْج بِغَيْر اذنه بِمَا لَا يكون فَسَادًا أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن الصَّدَقَة الَّتِي هِيَ الزَّكَاة لَا تحل لبني الْعَبَّاس وَلَا لبني آل أبي طَالب نِسَاؤُهُم ورجالهم وان كَانُوا من ذَوي السِّهَام
وَاتَّفَقُوا أَن الْهِبَة والعطية حَلَال لبني هَاشم وَبني الْمطلب ومواليهم
وَاتَّفَقُوا أَن من عدا من ذكرنَا من بني هَاشم وَالْمطلب ومواليهم نِسَائِهِم ورجالهم صغارهم وكبارهم فان الصَّدَقَة التَّطَوُّع جَائِزَة على غنيهم وفقيرهم وَأَن الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة جَائِزَة لأهل السِّهَام مِنْهُم الا قولا روينَاهُ عَن أصبغ بن الْفرج أَن قُريْشًا كلهَا لَا تحل لَهَا الصَّدَقَة
وَاتَّفَقُوا أَن الصَّدَقَة الْمُطلقَة وَالْهِبَة والعطية إذا كَانَت مُجَرّدَة بِغَيْر شَرط ثَوَاب وَلَا غَيره وَلَا كَانَت فِي مشَاع فان كَانَت عقارا أَو غَيره وَكَانَت مفرغة غير مَشْغُولَة من حِين الصَّدَقَة إلى حِين الْقَبْض فقبلها الْمَوْهُوب لَهُ أَو الْمُعْطى أَو الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ وَقَبضهَا عَن الْوَاهِب أَو الْمُعْطى أَو الْمُتَصَدّق فِي صِحَة الْوَاهِب والمعطي والمتصدق فقد ملكهَا مَا لم يرجع الْوَاهِب والمعطي فِي ذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن كل ذَلِك من الْمَرِيض إذا كَانَ ثلث مَاله فاقل أَنه نَافِذ
وَاخْتلفُوا إذا كَانَ أَكثر وَكَذَلِكَ اقراره
وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ لَهُ عِنْد آخر حق وَاجِب مَعْرُوف الْقدر غير مشَاع فأسقطه عَنهُ بِلَفْظ الْوَضع والابراء ان ذَلِك جَائِز لَازم للواضع المبرئ
وَاتَّفَقُوا أَن الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ أَو الْمَوْهُوب لَهُ أَو الْمُعْطى أَو المهدى إليه إذا لم يقبل شَيْئا من ذَلِك أَنه رَاجع من نفخ لَهُ بِشَيْء من ذَلِك وَأَنه لَهُ حَلَال بِملكه
[ ٩٦ ]
وَاتَّفَقُوا أَن أَخذ الْمُتَصَدّق بِغَيْر حق مَا تصدق بِهِ بعد أَن قَبضه الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ حرَام
وَاتَّفَقُوا أَن هبة فروج النِّسَاء أَو عضوا من عبد أَو أمة أَو عضوا من حَيَوَان لَا يجوز ذَلِك وَكَذَلِكَ الصَّدَقَة بِهِ والعطية والهدية
وَاخْتلفُوا فِي هبة جُزْء من كل مشَاع فِي الْجَمِيع كَنِصْف وَمَا أشبهه
وَاتَّفَقُوا على جَوَاز ايقاف ارْض لبِنَاء مَسْجِد أَو لعمل مَقْبرَة
وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يرجع موقفها فِيهَا حَتَّى دفن فِيهَا بأَمْره وَبنى الْمَسْجِد وَصلى فِيهِ بأَمْره فَلَا رُجُوع لَهُ فِيهَا بعد ذَلِك أبدا
وَاخْتلفُوا فِي ايقاف كل شَيْء من الْأَشْيَاء كلهَا غير مَا ذكرنَا
وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ لَهُ بنُون ذُكُورا لَا اناث فيهم أَو اناث لَا ذُكُور فيهم فَأَعْطَاهُمْ كلهم أَو أعطاهن كُلهنَّ عَطاء سَاوَى فِيهِ وَلم يفضل أحدا على أحد أَن ذَلِك جَائِز نَافِذ
وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ لَهُ بنُون ذُكُورا واناثا فَعدل فِيمَا أَعْطَاهُم بَينهم فَذَلِك جَائِز نَافِذ
وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة الْعدْل هَهُنَا والمفاضلة بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِيهِ
وَاتَّفَقُوا على اسْتِبَاحَة الْهَدِيَّة وان كَانَت من الرَّقِيق لخَبر الَّذِي ياتي بهَا وَلَو أَنه امْرَأَة أَو صبي أَو ذمِّي أَو عبد
وَاتَّفَقُوا أَن إباحة الطَّعَام للآكلين فِي الدَّعْوَات وجنى الثِّمَار للآكلين جَائِزَة وان تفاضلوا فِيمَا ينالون مِنْهُ