اتَّفقُوا على أَن صِيَام نَهَار رَمَضَان على الصَّحِيح الْمُقِيم الْعَاقِل الْبَالِغ الَّذِي يعلم أَنه رَمَضَان وَقد بلغه وجوب صِيَامه وَهُوَ مُسلم وَلَيْسَ امْرَأَة لَا حَائِضًا وَلَا حَامِلا وَلَا مُرْضعًا وَلَا رجلا أصبح جنبا أَو لم يُنَوّه من اللَّيْل فرض مذ يظْهر الْهلَال من آخر شعْبَان إلى أَن يتَيَقَّن ظُهُوره من أول شَوَّال وَسَوَاء العَبْد وَالْحر وَالْمَرْأَة وَالرجل وَالْأمة والحرة ذَات زوج أَو سيد كَانَتَا بكرين أَو ثيبين أَو خلوين
وَاتَّفَقُوا على أَن الاكل لما يغذي من الطَّعَام مِمَّا يسْتَأْنف ادخاله فِي الْفَم وَالشرب وَالْوَطْء حرَام من حِين طُلُوع الشَّمْس إلى غُرُوبهَا
وَاتَّفَقُوا على أَن كل ذَلِك حَلَال من غرُوب الشَّمْس إلى مِقْدَار مَا يُمكن الْغسْل قبل طُلُوع الْفجْر الآخر
وَاتَّفَقُوا على ان صِيَام النّذر الْمُعَلق بِصفة لَيست مَعْصِيّة فرض
وَاتَّفَقُوا على أَن الاكل لغير مَا يخرج من الأضراس أَو لغير الْبرد ولغير مَالا طعم لَهُ ولغير الرِّيق وَأَن الشّرْب وَالْجِمَاع فِي الْفرج للْمَرْأَة إذا كَانَ ذَلِك نَهَارا بعمد وَهُوَ ذَاكر لصيامه فان صِيَامه ينْتَقض
وَاتَّفَقُوا على أَن من نوى الصَّوْم فِي اللَّيْل وَهُوَ مِمَّن ذكرنَا أَن الصَّوْم يلْزمه وَلم يَأْكُل شَيْئا أصلا لاناسيا ولاعامدا ولاشرب شَيْئا أصلا لاناسيا ولاعامدا ولااستمنى كَذَلِك ولاأصبح جنبا ولاتقيأ عَامِدًا ولاقبل ولاعض ولامس ولاأمذى ولاأمنى ولاأحتجم ولااحتلم ولادخل حلقه شَيْء غير رِيقه ولااحتقن ولاداوى جرحا ببطنه ولااستعط وَلَا نوى الْفطر ولاقطر فِي احليله وَلَا فِي أُذُنه ولااكتحل وَلَا خرج عَن قريته أَو مصره وَلَا كذب وَلَا اغتاب وَلَا تعمد
[ ٣٩ ]
مَعْصِيّة وَلَا دهن شَاربه وَلَا رعف أَنفه من قبل طُلُوع الْفجْر الآخر إلى تَمام غرُوب الشَّمْس فقد تمّ صَوْمه
وَاتَّفَقُوا على أَن الرِّيق مَا لم يُفَارق الْفَم لَا يفْطر
وَاتَّفَقُوا على أَن الْمَرِيض إذا تحامل على نَفسه فصَام أَنه يُجزئهُ
وَاتَّفَقُوا على أَن من آذاه الْمَرَض وَضعف عَن الصَّوْم فَلهُ أَن يفْطر
وَاتَّفَقُوا أَن من سَافر السّفر الَّذِي ذكرنَا فِي كتاب الصَّلَاة أَنه ان قصر فِيهِ أدّى مَا عَلَيْهِ فَأهل هِلَال رَمَضَان وَهُوَ فِي سَفَره ذَلِك فانه ان أفطرفيه فَلَا اثم عَلَيْهِ
وَاتَّفَقُوا أَن من افطر فِي سفر أَو مرض فَعَلَيهِ قَضَاء أَيَّام عدد مَا أفطر مَا لم يَأْتِ عَلَيْهِ رَمَضَان آخر
وَاخْتلفُوا فِي وجوب قَضَائِهِ إذا اتى عَلَيْهِ رَمَضَان آخر
وَاخْتلفُوا فِيمَن أفطر الشَّهْر كُله لمَرض أَو سفركما ذكرنَا فَقضى نَاقِصا مَكَان كَامِل أيجزئه أم لَا
واجمعوا أَن صِيَام يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر لَا يجوز
وَأَجْمعُوا على أَن الكافة إذا اخبرت بِرُؤْيَة الْهلَال أَن الصّيام والافطار بذلك واجبان
وَاتَّفَقُوا أَن الْهلَال إذا ظهر بعد زَوَال الشَّمْس وَلم يعلم أَنه ظهر بالامس فانه لليلة مقبلة
واجمعوا أَن الْحَائِض تقضي مَا أفطرت فِي حَيْضهَا
وَأَجْمعُوا وَأجْمع من يَقُول على أَن الْحَائِض لَا تَصُوم أَن النُّفَسَاء لَا تَصُوم
وَاخْتلفُوا أتطعم وتقضي لكل يَوْم مدا أم تقضي وَلَا تطعم قَالَ مُجَاهِد تقضي وَتطعم
وَأَجْمعُوا أَن من كَانَ شَيخا كَبِيرا لَا يُطيق الصَّوْم أَنه يفْطر فِي رَمَضَان وَلَا اثم عَلَيْهِ
واجمعوا أَنه لَا يَصُوم أحد عَن انسان حَيّ
وَأَجْمعُوا أَن الصّيام يلْزم من ذكرناأن الاحكام تجْرِي عَلَيْهِ
وَأَجْمعُوا أَن من تطوع بصيام يَوْم وَاحِد وَلم يكن يَوْم الشَّك وَلَا الْيَوْم الَّذِي بعد النّصْف من شعْبَان وَلَا يَوْم جُمُعَة وَلَا أَيَّام التَّشْرِيق الثَّلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر
[ ٤٠ ]
فَإِنَّهُ مأجور حاشا الامرأة ذَات الزَّوْج
وَاتَّفَقُوا على أَنَّهَا ان صَامت كَمَا ذكرنَا باذن زَوجهَا فانها مأجورة
وَأَجْمعُوا أَن التَّطَوُّع بصيام يَوْم وافطار يَوْم حسن إذا أفطر يَوْم الْجُمُعَة والايام الَّتِي ذكرنَا
وَأَجْمعُوا أَن من صَامَ قَضَاء رَمَضَان أَو كَفَّارَة يَمِينه أَيَّامًا متتابعة أَجزَأَهُ إذا صَامَ ذَلِك فِي أول أَوْقَات امكان الصّيام لَهُ
وَأَجْمعُوا أَن لَيْلَة الْقدر حق وَأَنَّهَا فِي كل سنة لَيْلَة وَاحِدَة