اتَّفقُوا أَن نِكَاح الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل الْعَفِيف الصَّحِيح غير الْمَحْجُور الْمُسلم أَربع حرائر مسلمات غير زوان صحائح فَأَقل حَلَال
[ ٦٢ ]
وَاتَّفَقُوا على أَن نِكَاح أكثرمن أَربع زَوْجَات لَا يحل لأحد بعد رَسُول الله ﷺ
وَأَجْمعُوا أَن للمرء الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل غير الْمَحْجُور أَن يتسرى من الاماء المسلمات مَا أحب ويطأهن مَا لم يكن فِيهِنَّ من الْقَرَابَة أَو الرضَاعَة أَو الصهر مَا نذْكر أَنه يحرم من الْحَرَائِر وَمَا لم يكن معتقات إلى أجل وَمَا لم يكن مدبرات لَهُ وَمَا لم يكن فِيهِنَّ ملك وَلَا شَرط لأحد غَيره وَلَا كَانَت من فرض إذا ملكهن بِحَق من هبة أَو عوض من حق أو مِيرَاث أَو ابتياع صَحِيح فِي أَرض الإسلام وَلَا فِي دَار الْحَرْب من أهل الْحَرْب
وَاخْتلفُوا فِي نِكَاح الشّغَار والمتعة والسر والمحلل وعَلى شَرط مَا وَمهر فَاسد وَهِي كَون الْعتْق صَدَاقا وَتَعْلِيم الْقُرْآن أيصح ذَلِك أم لَا وَفِي نِكَاح الاعرابي المهاجرة فروينا عَن عمر بن الْخطاب النَّهْي عَن ذَلِك
وَأَجْمعُوا ان عقد النِّكَاح لأَرْبَع فَأَقل كَمَا ذكرنَا فِي عقدَة وَاحِدَة جَائِز إذا ذكر لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ صَدَاقهَا وَفِي عقد مُتَفَرِّقَة
وَاتَّفَقُوا على أَن العَبْد الْبَالِغ الْعَاقِل إذا أذن لَهُ سَيّده الْعَاقِل الْبَالِغ الْحر الْمُسلم الَّذِي لَيْسَ بمحجور فِي النِّكَاح وَتَوَلَّى سَيّده عقد نِكَاحه فَلهُ نِكَاح حرَّة أَو حرتين من المسلمات فِي عقده كَمَا ذكرنَا أَو عقدتين
وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يحل لامْرَأَة أَن تتَزَوَّج اكثر من وَاحِد فِي زمَان وَاحِد
وَاتَّفَقُوا على ان من طلق نِسَاءَهُ فاكملن عدتهن أَو متن أَو طلق بَعضهنَّ فاعتدت أَو مَاتَت فَلهُ أَن يتَزَوَّج تَمام أَربع فَأَقل ان أحب كَمَا ذكرنَا
وَاتَّفَقُوا على ان الْمَرْأَة إذا طَلقهَا زَوجهَا فانقضت عدتهَا ان كَانَت من ذَوَات الْعدَد أَو مَاتَ أَو انْفَسَخ نكاحها منه وَكَانَ الطَّلَاق وَالْفَسْخ صَحِيحَيْنِ فلهَا أَن تتَزَوَّج من أحبت مِمَّن يحل لَهَا وَهَكَذَا أبدا
[ ٦٣ ]
وَاخْتلفُوا فِيهَا إذا نكحت فِي عدتهَا أَو امكنت غلامها من نَفسهَا هَل لَهَا أَن تتَزَوَّج أبدا أم لَا
وَأَجْمعُوا أَن نِكَاح الأخ بعد موت أَخِيه أَو انبتات عصمتها مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْعم بعد موت ابْن اخيه وَالْخَال بعد موت ابْن أُخْته وَأَن الأخ وَابْن الاخت بعد الْعم وَالْخَال مُبَاح
وَاتَّفَقُوا أَن نِكَاح الْمَرْأَة كفؤ لَهَا فِي النّسَب والصناعة جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن نِكَاح الرجل من كَانَ هُوَ أَعلَى مِنْهُ قدرا فِي نسبه وحاله وصناعته جَائِز
وَأَجْمعُوا أَن الأمة الَّتِي لَهَا مالكان فَصَاعِدا انه لَا يحل لَهما وَلَا لوَاحِد مِنْهُمَا وَطْؤُهَا وَلَا التَّلَذُّذ مِنْهَا وَلَا رُؤْيَة عورتها
وَأَجْمعُوا أَن الأمة لَا يجْبر سَيِّدهَا على انكاحها وَلَا على أَن يَطَأهَا - وإن طلبت هيَ مِنْهُ ذَلِك - وَلَا على بيعهَا من أجل مَنعه لَهَا الْوَطْء والانكاح (١)
وَأَجْمعُوا أَن الْحر الْمُسلم الْعَفِيف الْعَاقِل الْبَالِغ غير الْمَحْجُور وَالْعَبْد الْمُسلم الْعَفِيف الْعَاقِل الْبَالِغ إذا خشِي الْعَنَت وَلم يجد حرَّة يرضى نِكَاحهَا لعدم طولهما وَأذن للْعَبد سَيّده فِي النِّكَاح وَتَوَلَّى سَيّده عقدَة انكاحه وفوض العَبْد ذَلِك إِلَيْهِ فان لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن ينْكح أمة مسلمة بَالِغَة عفيفة عَاقِلَة باذن سَيِّدهَا فِي ذَلِك وانكاحه لَهَا
وَأَجْمعُوا أَن نِكَاح نسَاء النَّبِي ﷺ بعده من حرَّة أَو سَرِيَّة حرَام على جَمِيع ولد آدم بعده ﵇
وَاتَّفَقُوا أَن هَذِه الْكَرَامَة لَيست لأحد بعده
وَاتَّفَقُوا أَن للرجل الْحر الْعَاقِل الْمَالِك أَمر نَفسه الْمُسلم أَن يُطلق إذا أحب إذا
_________________
(١) قال ابن تيمية في (نقد مراتب الإجماع)، ص ٢٩٤ مذهب أحمد المنصوص المعروف من مذهبه أن الأَمَةَ إذا طلبت الإنكاح فإنَّ سيدَها يستمتع بها، وإلا لزمه إجابتُها، وكذلك إذا كانت مِمَّن لا تحل له، وكذلك مذهبه في العبد. ومذهب الشافعي إذا كانت ممن لا تحل له فهل يلزمه إجابتها؟ على وجهين.
[ ٦٤ ]
وَقع طَلَاقه فِي وقته وعَلى سنة الطَّلَاق
وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء غير الزَّوْجَة والامة المباحتين حرَام
وَاتَّفَقُوا أَن من أولم إذا تزوج فقد احسن
وَاتَّفَقُوا أَن من دعى إلى وَلِيمَة عرس لَا لَهو فِيهَا وَلَا هِيَ من حرَام وَلَا مُنكر فِيهَا فَأجَاب فقد أحسن
وَاتَّفَقُوا على قبُول الْمَرْأَة تزف الْعَرُوس إلى زَوجهَا فَتَقول هَذِه زَوجتك وعَلى اسْتِبَاحَة وَطئهَا بذلك وعَلى تصديقها فِي قَوْلهَا انها حَائِض وَفِي قَوْلهَا قد طهرت
وَأَجْمعُوا أَن الْعدْل فِي الْقِسْمَة بَين الزَّوْجَات وَاجِب
وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة الْعدْل الا انهم اتَّفقُوا فِي الْمُسَاوَاة بَين اللَّيَالِي فِي الْحَرَائِر المسلمات العاقلات غير الناشزات مَا لم يكن فِيهِنَّ متزوجة مُبتَدأَة الْبناء
وَاتَّفَقُوا ان الْمَرْأَة إذا زَوجهَا الْعَاقِل الْحر الْمُسلم وَهِي مسلمة بَالِغَة عَاقِلَة وَهُوَ مَحْجُور عَلَيْهِ وَهِي حرَّة وَرَضي ذَلِك أَبوهَا وَهِي ان كَانَ لَهَا اب وَكَانَ لَهَا جد واخ فرضوا كلهم ورضيت هِيَ فان لم يكن لَهَا اُحْدُ من هَؤُلَاءِ حَيا وَلَا بنى بنيهم وَلَا عَم حَيّ فَزَوجهَا اقْربْ بنى عَمها اليها وَهُوَ حر بَالغ عَاقل غير مَحْجُور وَهِي عفيفة بكر أَو ثيب خلو من زوج أَو فِي غير عدَّة مِنْهُ وانكحها من ذكرنَا بِرِضَاهَا من حر بَالغ عَاقل مُسلم كُفْء عفيف غير مَحْجُور ونطق الناكح والمنكح بِلَفْظ الزواج أَو الانكاح فِي مقَام وَاحِد وَأشْهدُوا عَدْلَيْنِ مُسلمين حُرَّيْنِ بالغين على الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا فِي كتاب الشَّهَادَات وَلم يمسكهما وَلَا وَقع هُنَالك شَرط أصلا وَذكروا صَدَاقا جَائِزا فَهُوَ نِكَاح صَحِيح تَامّ
وَاتَّفَقُوا ان من لَا ولي لَهَا فان السُّلْطَان الَّذِي تجب طَاعَته ولي لَهَا ينْكِحهَا من أحبت مِمَّن يجوز لَهَا نِكَاحه
وَاتَّفَقُوا ان امْرَأَة تزوجت فِي عقدتين مختلفتين رجلَيْنِ فَعلم اولهما وَلم يكن
[ ٦٥ ]
دخل بهَا وَاحِد مِنْهُمَا فان الأول هُوَ الزَّوْج وَالْآخر اجنبي بَاطِل
وَاتَّفَقُوا أَن من تزوجت زواجا صَحِيحا فَحَرَام عَلَيْهَا أَن تتَزَوَّج آخر مَا لم يَنْفَسِخ نِكَاحهَا أو يطلقهَا أو يغيب عَنْهَا غيبَة مُنْقَطِعَة أو ينع لَهَا أو يمت أو يحكم حَاكم بِطَلَاقِهَا أو بفسخها
وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة هَذِه الْأَحْوَال وَجَوَاز بَعْضهَا وبطلانه بِمَا لَا سَبِيل إلى تَحْصِيل إجماع جَازَ فِيهِ الا على مَا نبين فِي بعض ذَلِك ان شَاءَ الله تَعَالَى
وَاتَّفَقُوا أَن نِكَاح الام وامهاتها وجدات آبائها وجدات امهاتها وجدات جداتها وجدات أجدادها وان علون وان نِكَاح عماتها وخالاتها وعمات امهاتها وعمات جداتها كَيفَ كن وعمات آبائها وعمات اجدادها وان علوا كَيفَ كَانُوا من قبل الْآبَاء أو الامهات وخالات آبائها وخالات امهاتها وخالات اجدادها وخالات جداتهاوان علوا وعلون من قبل الْآبَاء والامهات وَهَكَذَا كل عمَّة وكل خَالَة وكل رجل أو امْرَأَة نَالَتْ امهِ وِلَادَتهَا ونالت آباؤه وِلَادَتهَا فان نِكَاح كل من ذكرنَا حرَام مفسوخ ابدا وَكَذَلِكَ وطؤهن بِملك الْيَمين وَكَذَلِكَ القَوْل فِي امهات الْآبَاء وامهاتهن وجداتهن كَيفَ كن للاب جدات وَكَذَلِكَ القَوْل فِي عمات الْأَب وخالاته وعمات أجداده وخالات أجداده كَيفَ كن وَكَذَلِكَ عمات جدات الْأَب وخالاتهن كَيفَ كن الْجدَّات وان بعدن فان وجد رجل كَانَ لِأَبِيهِ أَخ لأم لَا لأَب فان عمَّة هَذَا الْعم وَجدّة هَذَا الْعم أم أَبِيه حَلَال لِابْنِ أَخِيه أَو رجل كَانَ لامه أَخ لَام لَا لاب فان عمَّة هَذَا الْخَال وَجدّة أم أَبِيه حَلَال لِابْنِ أُخْته وَالرجل يكون لابيه أَو لامه أَخ لاب لَا لأم فان خالات ذَلِك الْعم وَذَلِكَ الْخَال وجدته لأمه حَلَال لِابْنِ أخيهما أَو لِابْنِ أختهما
وَاتَّفَقُوا ان نِكَاح الِابْنَة وَابْنَة الابْن وكل من نالبها ولادَة ابْنَته أَو ولادَة ابْنه من صلب أو بطن كَيْفَمَا تفرعت الولادات وان بَعدت حرَام مفسوخ وَحرَام وطؤهن بِملك الْيَمين أيضا
وَاتَّفَقُوا أَن الْأُخْت الشقيقه وَأَن الْأُخْت للْأَب وَأَن الْأُخْت للْأُم وكل من
[ ٦٦ ]
تناسل مِنْهُنَّ أَو نالتهن ولادتهن من قبيل صلب أَو بطن كَيْفَمَا تفرعت الولادات وان بَعدت حرَام نِكَاحهنَّ مفسوخ وَكَذَلِكَ وطؤهن بِملك الْيَمين وَكَذَلِكَ بَنَات الأخ الشَّقِيق والاخ للاب والاخ للام وكل من نالتها ولادَة الاخوة الْمَذْكُورين كماذكرنا فِي الاخوات وَلَا فرق
وَاتَّفَقُوا على أَن نِكَاح العمات للاب أَو للام أَو شقائق الاب وان نِكَاح تِلْكَ الخالات كَذَلِك حرَام مفسوخ أبدا وَكَذَلِكَ هُوَ بِملك الْيَمين
وَاتَّفَقُوا أَن الرَّضَاع الَّذِي لَيْسَ رضَاع ضرار أَو قصد بِهِ ايقاع التَّحْرِيم يحرم مِنْهُ مَا يحرم من النّسَب على مَا قُلْنَا
وَاخْتلفُوا فِي رضَاع الْفَحْل ورضاع الْكَبِير وَكَيْفِيَّة الرَّضَاع الْمحرم قَالَ ابْن أبي ذِئْب رضَاع الضرار لَا يحرم شَيْئا
وَاتَّفَقُوا ان امْرَأَة عَاقِلَة حيية غير سكرى ان ارضعت صَبيا عشر رَضعَات متفرقات وافتراق ترك الرَّضَاع فِيمَا بَين كل رضعتين مِنْهَا فتمت الْعشْر قبل ان يستكمل الصَّبِي حَوْلَيْنِ قمريين من حِين وِلَادَته رضَاعًا يمتصه بِفِيهِ من ثديها فَهُوَ ابْنهَا ووطؤها وَوَطْء مَا ولدت حرَام عَلَيْهِ وعَلى من تناسل مِنْهُ كَمَا قُلْنَا فِيمَن يحرم من قبل امهات الْولادَة وَلَا فرق
وَاتَّفَقُوا ان أم الزَّوْجَة من الرضَاعَة بمنزلتها من الْولادَة وان ابْنَتهَا من الرضَاعَة كابنتها من الْولادَة وَلَا فرق وكل ذَلِك فِي التَّحْرِيم خَاصَّة فَقَط
وَاتَّفَقُوا ان نِكَاح الرجل الْمَرْأَة إذا كَانَا على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا وَلم يكن ارضعته قطّ وَلَا وصل إلى جَوف راسه أو بدنه شَيْء من لَبنهَا بِوَجْه من الْوُجُوه قطّ ولامن لبن امها وَلَا من لبن من ولدتها من فَوق أو ولدتها من اسفل بِحرَام وَلَا بحلال وَلَا من لبن زَوْجَة ابْنهَا أو زَوْجَة وَاحِد من وَلَدهَا أَو ولد وَلَدهَا ولامن لبن من تكون بذلك عمَّة وان بَعدت أو خَالَة وان بَعدت أَو بنت اخت وان بَعدت وَلَا إلى جَوف وَاحِد من وَلَده هُوَ وَلَا كل من ولد بحلال أو بِحرَام
[ ٦٧ ]
وَلَا ملكهَا قطّ ابوه وَلَا وطئ امْرَأَة ولدتها هِيَ من اسفل بحلال ولابحرام وَلَا خلا بهاأبوه وَلَا وَلَده وَلَا كل من وَلَده أَو ولد وَلَده هُوَ بحلال وَلَا بِحرَام وَلَا كَانَ بدل الْخلْوَة التذاذ بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا نَكَحَهَا ربيبه وَلَا لَهَا حريمة فِي عصمته وَلَا حلف بِطَلَاقِهَا ان تزَوجهَا وَلَا زنى بهَا قطّ وَلَا هِيَ زَانِيَة وَلَا هُوَ زَان وَلَا نكح قطّ أمهَا أَو جدة لَهَا أَو ابنتهاوان سفلت وَلَا نَكَحَهَا فِي عدَّة هُوَ وَلَا غَيره وَلَا لَاطَ بابيهاولا بِوَلَدِهَا وَلَا زنى بأمها وَلَا بِامْرَأَة وَلَدهَا وَلَا بِمن ولدت هِيَ وَلَا التذ بدل الزِّنَا وَلَا لَاطَ بِمن ولدت وَلم يكن خَصيا وَلَا كَانَ وطئ أَبوهُ أمهَا وَلَا صَارَت حريمته من اجل امْرَأَة وَطئهَا أَو ملك عقدَة نِكَاحهَا وَلَا كَانَت أمته وَلَا أمة وَلَده وَلَا كَانَ هُوَ عَبدهَا وَلَا عبد وَلَدهَا وَلَا يملك مِنْهُ شَيْئا وَهِي مسلمة بَالِغَة عَاقِلَة وَكَانَ العقد فِي غير وَقت النداء للْجُمُعَة إلى سَلام الامام مِنْهَا وَفِي غير وَقت قد تعين عَلَيْهِ فِيهِ آخر وَقت الدُّخُول فِي الصَّلَاة وَلم تكن مَرِيضَة وَلَا حَامِلا وَلَا وَطئهَا عَبدهَا بِتَأْوِيل فان نِكَاحه لَهَا حَلَال
واجمعوا أَن أم الزَّوْجَة الَّتِي عقد زواجها صَحِيح وَقد دخل بهَا وَوَطئهَا حرَام عَلَيْهِ نِكَاحهَا أبدا
وَأَجْمعُوا أَن بنت الزَّوْجَة الَّتِي عقد زواجها صَحِيح وَقد دخل بهَا وَوَطئهَا وَكَانَت الِابْنَة مَعَ ذَلِك فِي حجره فَحَرَام عَلَيْهِ نكاحهاأبدا
وَاخْتلفُوا فِي الَّتِي لم يدْخل بأمها وَلَا بابنتها أَيجوزُ نِكَاحهَا أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن الْجمع بَين الاختين بِعقد الزواج حرَام
وَاتَّفَقُوا أَن نِكَاح الاختين وَاحِدَة بعد وَاحِدَة بعد طَلَاق الأخرى أَو مَوتهَا أَو انفساد نِكَاحهَا حَلَال
وَأَجْمعُوا أَنه لَا يحل للرجل الْبَقَاء على زوجية امْرَأَة صَارَت لَهُ حريمة
ثمَّ اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة تَفْسِيرهَا لَهُ حريمة
وَاتَّفَقُوا ان التَّعْرِيض للْمَرْأَة وَهِي فِي الْعدة حَلَال إذا كَانَت الْعدة فِي غير
[ ٦٨ ]
رَجْعِيَّة أَو كَانَت من وَفَاة (١)
وَاتَّفَقُوا أَن البصريح بِالْخطْبَةِ فِي الْعدة حرَام
وَاتَّفَقُوا ان وَطْء الْحَائِض فِي فرجهَا ودبرها حرَام
وَاتَّفَقُوا ان ملك امْرَأَته كلهَا فَلم يعتقها وَلَا أخرجهَا عَن ملكه اثر ملكه اياهافقد انْفَسَخ نِكَاحهَا
وَاتَّفَقُوا ان من ملكته امْرَأَة فَلم تعتقه اثر ملكهَا اياه أو لم تخرجه عَن ملكهَا كَذَلِك فقد انْفَسَخ نِكَاحهمَا
ثمَّ اخْتلفُوا فِي كلا الْأَمريْنِ أفسخ بِلَا طَلَاق أم طَلْقَة وَاحِدَة أم ثَلَاث
وَاتَّفَقُوا على ان من كَانَ عبدا وَله زَوْجَة أمة فأعتقت فلهَا الْخِيَار فِي فِرَاقه أو الْبَقَاء مَعَه مَا لم يَطَأهَا
وَاخْتلفُوا فِي الْمُعتقَة بِكِتَابَة فَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ لَا تخير فِي فِرَاق زَوجهَا وَهِي زَوجته كَمَا كَانَت
وَاتَّفَقُوا أَن لكل مَوْطُوءَة بِنِكَاح صَحِيح وَلم يكن سمى لَهَا مهْرا فلهَا مهر مثلهَا
وَاخْتلفُوا فِي الْمَوْطُوءَة بِنِكَاح فَاسد العقد وناكحها جَاهِل بِفساد ذَلِك النِّكَاح وَلم يكن سمي لَهَا مهْرا ألهامهر أم لَا شَيْء لَهَا
وَلم يتفقوا ان النِّكَاح جَائِز بِغَيْر ذكر صدَاق وَذكر الطَّحَاوِيّ فِي شُرُوطه ان كثيرا من أهل الْمَدِينَة يبطلون هَذَا النِّكَاح إذا خوصم فِيهِ قبل الدُّخُول
وَاتَّفَقُوا أَنه ان وَقع فِي هَذَا النِّكَاح وَطْء فَلَا بُد من صدَاق
وَاتَّفَقُوا على أَن الصَدَاق أَن يكون ثَلَاث أَوَاقٍ من الْفضة أَو مَا يُسَاوِي ثَلَاث
_________________
(١) قال ابن تيمية في (نقد مراتب الإجماع)، ص ٢٩٤: في المعتدة البائنة بالثلاث أو بما دون الثلاث - كالمختلعة - ثلاثةُ أوجه في مذهب أحمد، وقولان للشافعي: أحدهما: يجوز التعريض بخطبتها. وهو قول مالك وأحد قولي الشافعي. والثاني: لا يجوز. والثالث: يجوز في المعتدة بالثلاث؛ لأنها محرَّمة على زوجها، وكذلك كل محرمة، ولا يجوز في المعتدة بما دون ذلك لإمكان عودها إليه. وهو أحد قولي الشافعي.
[ ٦٩ ]
أَوَاقٍ فَصَاعِدا وَكَانَ معجلا أَو حَالا فِي الذِّمَّة فَهُوَ صدَاق جَائِز
وَرُوِيَ من طَرِيق شُعْبَة عَن أبي سَلمَة عَن الشّعبِيّ وَمن طَرِيق شُعْبَة عَن الحكم عَن إبراهيم لَا يتَزَوَّج أحد على أقل من أَرْبَعِينَ درهما
وَاتَّفَقُوا على أَن كل من طلق امْرَأَته وَقد سمى لَهَا صَدَاقا صَحِيحا فِي نفس عقد النِّكَاح لَا بعده وَلم يكن وَطئهَا قطّ وَلَا دخل بهَا وان لم يَطَأهَا وَكَانَ طَلَاقه لَهَا وَهُوَ صَحِيح الْجِسْم وَالْعقل أَن لَهَا نصف ذَلِك الصَدَاق
وَاخْتلفُوا ان نقص شَيْء مِمَّا ذكرنَا ألها نصفه أم كُله
وَاتَّفَقُوا على أَن من مَاتَ أَو مَاتَت وَقد سمى لَهَا صَدَاقا صَحِيحا وَوَطئهَا أَو لم يَطَأهَا فلهَا جَمِيع ذَلِك الصَدَاق
وَاخْتلفُوا فِي الْمُطلقَة وَلم يسم لَهَا صدَاق ألها الْمُتْعَة فَقَط أم نصف مهر مثلهَا أم لَا شَيْء لَهَا
وَاتَّفَقُوا على أَن بعثة الْحكمَيْنِ إذا شجر مَا بَين الزَّوْجَيْنِ
وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة مَا يقْضِي بِهِ الحكمان
وَاتَّفَقُوا على أَنه ان شَرط أَن لَا يضارها فِي نَفسهَا وَلَا فِي مَالهَا أَنه شَرط صَحِيح وَلَا يضر النِّكَاح بِشَيْء
وَاتَّفَقُوا أَن كل شَرط اشْترط على الزَّوْج بعد تَمام عقد النِّكَاح فانه لَا يضر النِّكَاح شَيْئا وان كَانَ الشَّرْط فَاسِدا
وَاتَّفَقُوا على أَن وَطْء الرجل الْمَرْأَة الْحَامِل الَّتِي لَا يلْحق وَلَدهَا بِهِ حرَام وان ملك عصمتها أَو رقها
وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء الرجل زَوجته وَأمته الحاملين مِنْهُ بِوَجْه صَحِيح حَلَال