فإذا وصل المعتمر أو الحاج إلى الكعبة عمل كالآتي:
١ - يقطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعًا أو معتمرًا (١)، ثم يقصد الحجر الأسود ويستقبله ثم يستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر ذلك (٢)، ولا يؤذي الناس بالزحام ويقول عند استلامه: «الله أكبر» (٣)، ولو قال: «بسم الله والله أكبر» (٤) فحسن.
٢ - ثم يأخذ ذات اليمين، ويجعل البيت عن يساره، وإن قال في ابتداء طوافه: «اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيِّك محمد - ﷺ -»، فحسن (٥).
٣ - يرمل الرجل في الثلاثة الأشواط الأُوَل من الحجر الأسود إلى أن يعود إليه (٦)، وذلك في الطواف الأول، سواءً كان متمتعًا، أو معتمرًا، أو محرمًا بالحج وحده، أو قارنًا بين الحج والعمرة، والرمل: هو الإسراع في
_________________
(١) أحمد، ٢/ ١٨٠، والمسند المحقق، ١١/ ٢٧٨، برقم ٦٦٨٥، ورقم ٦٦٨٦. وانظر: المغني، ٥/ ٢٥٦، وشرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٤٦١، وسنن أبي داود، برقم ١٨١٧، والترمذي، برقم ٩١٩.
(٢) البخاري، برقم ١٦١١.
(٣) البخاري، برقم ١٦١٣، ومسلم، برقم ١٢٧٢.
(٤) ثبت عن ابن عمر ﵄ موقوفًا عليه. رواه البيهقي، ٥/ ٧٩، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، ٢/ ٢٤٧: «سنده صحيح».
(٥) رُوِيَ ذلك في الخبر: انظر: سنن البيهقي، ٥/ ٧٩، ومصنف عبد الرزاق، ٥/ ٣٣، وانظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٢٠، والتلخيص الحبير، ٢/ ٢٤٧.
(٦) البخاري، برقم ١٦٠٤، وبرقم ١٦١٦، ورقم ١٦٤٤، ومسلم، برقم ١٢٦١، وأحمد، ٣/ ٣٤٠، و٣/ ٣٩٤.
[ ٤٦ ]
المشي مع مقاربة الخُطَى، وهو الخَبَبُ، ويمشي في الأربعة الباقية، يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود ويختم به.
٤ - يَضْطَبع الرجل في جميع الطواف الأول دون غيره، والاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر (١).
٥ - فإذا وصل وحاذى الركن اليماني استلمه بيمينه (٢)، ولو قال إذا مسحه: «بسم الله والله أكبر» فحسن (٣)، ولا يُقبِّله؛ فإن شق عليه مَسْحُهُ تركه ومضى في طوافه، ولا يُشِيرُ إليه، ولا يكبر عند محاذاته؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي - ﷺ - ويفعل ذلك في كل شوط من طوافه.
٦ - يُستحبّ له أن يقول بين الركنين اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٤).
٧ - كُلَّمَا مَرَّ بالحجر الأسود استلمه وقبله، وقال: «الله أكبر»، فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلما حذاه مرة واحدة بيده اليمنى، وكبر مرة واحدة، ويكثر في طوافه من الذكر والدعاء والاستغفار، ويُسِرُّ بدعائه وقراءته إن قرأ شيئًا من القرآن، ولا يؤذي الطائفين، وليس في
_________________
(١) أبو داود، برقم ١٨٨٣، والترمذي، برقم ٨٥٩، وابن ماجه، برقم ٢٩٥٤، وأحمد، ٤/ ٢٢٣، ٢٢٤، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٥٢٦، وفي صحيح سنن الترمذي، ١/ ٤٤٣.
(٢) أحمد، ٨/ ٣١، برقم ٤٤٦٢، والرقم ٤٥٨٥، و٥٦٢١، و٥٧٠١، والترمذي بنحوه، برقم ٩٥٩، والنسائي بنحوه، برقم ٢٩١٩، وابن ماجه بنحوه، برقم ٢٩٥٦، وصححه الألباني، في صحيح الترمذي، ١/ ٤٩١ - ٤٩٢.
(٣) ثبت ذلك عن ابن عمر كما تقدم.
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٠١، والحديث أخرجه أحمد، ٣/ ١١، وابن خزيمة، برقم ٢٧٢١، وأبو داود، برقم ١٨٩٢، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٥٢٨.
[ ٤٧ ]
الطواف أدعية محددة، ومن خصص لكل شوط من الطواف أو السعي أدعية خاصة فلا أصل له، ولا يطوف من داخل الحِجْر؛ لأنه من البيت فلا بد أن يكون الطواف من ورائه.
٨ - فإذا كَمَّل سبعة أشواط وفرغ منها سوَّى رداءه فوضعه على كتفيه، وتقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١)، ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر ذلك، ويجعله بينه وبين البيت ولو بَعُدَ عنه، وإن لم يتيسر ذلك لزحام ونحوه صلاهما في أي موضع من المسجد، ولا يؤذي الناس، ولا يصلي في طريقهم، ويُستحبّ له أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية بعد الفاتحة: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ (٢).
٩ - يُستحبّ له أن يذهب إلى زمزم ويشرب منها ويصب على رأسه لفعله - ﷺ - (٣).
١٠ - يُستحبّ له أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه إن تيسر (٤).
_________________
(١) سورة البقرة، الآية:١٢٥، والحديث أخرجه مسلم، برقم ١٢١٨من حديث جابر - ﵁ - عنه.
(٢) مسلم، برقم ١٢١٨.
(٣) أحمد في المسند، ٣/ ٣٩٤.
(٤) مسلم، برقم ١٢١٨، وأحمد، ٣/ ٣٩٤ وغيرهما.
[ ٤٨ ]