١ - إذا وصل الحاج مزدلفة صلى بها المغرب ثلاث ركعات، والعشاء ركعتين، جمعًا بأذانٍ واحدٍ وإقامتين من حين وصوله؛ لفعل النبي - ﷺ - (١)، سواء وصل الحاج إلى مزدلفة في وقت المغرب أو بعد دخول وقت العشاء، لكن إن لم يتمكَّن من وصول مزدلفة قبل نصف الليل، فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى بعد نصف الليل، بل يصلِّي في أي مكان كان، ولا يصلي بينهما نافلة (٢).
٢ - يبيت الحاج في هذه الليلة بمزدلفة، ويحرص أن ينام مبكرًا؛ ليكون نشيطًا لأداء مناسك الحج يوم النحر.
٣ - يجوز للضعفة من النساء، والصبيان، ونحوهم أن ينزلوا من مزدلفة إلى منى بعد منتصف الليل ومغيب القمر (٣)، لحديث أسماء، وابن عباس، وعائشة - ﵃ - (٤).
٤ - إذا تبين الفجر الثاني صلى الفجر مبكرًا ثم يقف عند المشعر الحرام ويستقبل القبلة ويدعو الله، ويُكبِّره، ويُهلِّله، ويُوحِّده (٥)، ويُكثر من الدعاء ويرفع يديه، ويُستحبّ له أن يستمر على ذلك حتى يُسفر
_________________
(١) مسلم، برقم ١٢١٨.
(٢) البخاري، برقم ١٦٧٢،ومسلم، برقم ١٢٨٠.
(٣) زاد المعاد، ٢/ ٢٤٨،.
(٤) انظر: البخاري، برقم ١٦٦٩، ومسلم، برقم ١٢٩١، وسنن أبي داود، برقم ١٩٤٢، والنسائي، برقم ٣٠٦٦.
(٥) مسلم، برقم ١٢١٨.
[ ٥٧ ]
جدًا، وحيثما وقف من مزدلفة أجزأه ذلك؛ لقوله - ﷺ -: «وقفت ههنا وجَمْعٌ كلُّها موقف» (١) وجمع هي مزدلفة.
٥ - إذا أسفر جدًا دفع من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس، والسنة أن يلتقط هذا اليوم سبع حصيات مثل حصى الخذف؛ لأن النبي - ﷺ - لم يأمر أن يُلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر الحرام إلى منى؛ لحديث الفضل بن عباس ﵄ (٢)، أما في الأيام الثلاثة فيلتقط من منى كل يوم إحدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث بعد الزوال (٣).
٦ - يكثر الحاج من التلبية في سيره إلى منى فإذا وصل إلى محسِّر (٤) استحب له الإسراع قليلًا إن استطاع ذلك بدون أذىً لأحدٍ؛ لفعله - ﷺ - (٥).
_________________
(١) مسلم، برقم ٤٩ - (١٢١٨).
(٢) أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم. وانظر: صحيح النسائي، ٢/ ٦٤٠، وصحيح ابن ماجه، ٢/ ١٧٧.
(٣) انظر فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٧٢.
(٤) محسَّر: واد بين مزدلفة ومنى.
(٥) انظر: صحيح مسلم، برقم ١٢١٨.
[ ٥٨ ]