*أجمعوا ١ على أن الحج أحد أركان الإسلام، وأنه فرض على كل مسلم حر، بالغ، عاقل، مستطيع في العمر مرة ٢.
*واختلفوا في العمرة:
فقال أبو حنيفة ومالك: هي سنة ٣.
وقال الشافعي ٤ وأحمد ٥: فرض.
*ويجوز فعل العمرة في كل وقت بلا كراهة عند الثلاثة ٦.
وقال مالك: يكره أن يعتمر في السَّنة مرتين ٧.
وقال بعض أصحابه: يعتمر في كل شهر مرة ٨.
_________________
(١) ١ الإجماع (٥٤)، مراتب الإجماع (٥)، تبيين الحقائق (٢/٣)، الجامع للقرطبي (٤/١٤٢)، أحكام القرآن لا بن العربي (١/٢٨٧)، المهذب (١/١٩٤)، المغني (٣/٢١٧)، نيل الأوطار (١/٢٨٠) . ٢ كلمة (مرة) أسقط الحرفان الأولان منهما في الأصل. ٣ المختار (١/١٥٧)، الموطأ (١٨٠) . ٤ هذا هو أصح القولين عنه، والقول الآخر: أنها سنة. وانظر: الأم (٢/١٤٤)، الروضة (٣/١٧) . ٥ هذا قوله المشهور عنه، وعنه روايتان أخريان: الأولى: أنها سنة، اختارها ابن تيمية، والثانية: أنها واجبة على أهل مكة. وانظر: المغني (٣/٢٢٣)، الإنصاف (٣/٣٨٧) . ٦ فتح العزيز (٧/٧٦)، المغني (٣/٢٢٦) . وقال الحنفية: يكره أن يعتمر في يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق. وانظر: البدائع (٢/٢٢٧) . ٧ الموطأ (١٨٠)، المقدمات (١/٤٠٠) . ٨ قال ابن حبيب المالكي: لا بأس بالعمرة في كل شهر مرة، وأجاز ابن الماجشون، وابن الموّاز، ومطرف تكرارها في العام الواحد. وانظر: المنتقى (٢/٢٣٥)، أسهل المدارك (١/٥١٥) .
[ ٢٥٣ ]
*والمستحب لمن عليه الحج أن يبادر إلى فعله، فإن أخّره جاز عند الشافعي ١.
وقال الثلاثة: يجب على الفور ٢.
*ومن وجب عليه الحج فلم يحج حتى مات قبل التمكن سقط عنه الفرض بالاتفاق ٣، وبعد التمكن لم يسقط عند الشافعي ٤ وأحمد ٥، ويجب أن يحُج عنه من رأس ماله سواء أوصى به أو لم يوص كالدين.
وقال أبو حنيفة ٦ ومالك ٧: يسقط عنه بالموت ولا يلزم ورثته أن يحجوا عنه إلا أن يوصي به ويحج عنه من ثلث المال.
*واختلفوا في من ناب عنه، هل يحرم بالحج من دويرة أهله؟:
قال أبو حنيفة وأحمد: من دويرة أهله ٨.
وقال مالك: من حين أوصى ٩.
وقال الشافعي: من الميقات ١٠.
_________________
(١) ١ التنبيه (٤٩)، الوجيز (١/١١٠) . ٢ هذا قول أبي حنيفة، وعن مالك وأحمد روايتان، أشهرهما: أنه على الفور. وانظر: المبسوط (٤/١٦٣-١٦٤)، المقدمات (١/٣٨١)، الإنصاف (٣/٤٠٤) . ٣ الاختيار (١/١٧٠)، التفريع (١/٣١٥)، التنبيه (٧٠)، حلية العلماء (١/٢٠٥)، هداية الراغب (٢٦٣) . ٤ الأم (٢/١٣٧) . ٥ المغني (٣/٢٤٢) . ٦ المبسوط (٤/١٦٢، ١٦٤) . ٧ أسهل المدارك (١/٤٤٣) . ٨ تبيين الحقائق (٢/٨٧)، الكافي لابن قدامة (١/٣٨٦) . ٩ المدونة (١/٤٩٢) . ١٠ الأم (٢/١٤١) .
[ ٢٥٤ ]
*وأجمعوا على أن الصبي لا يجب عليه الحج، ولا يسقط عنه بحجة قبل البلوغ، ويصح بإذن وليه عند الثلاثة/١ إن كان مميزا وإلا أحرم عنه وليه ٢.
وقال أبو حنيفة: لا يصح إحرام الصبي بالحج ٣.
*وشرط وجوب الحج الاستطاعة بالزاد والراحلة، فإن لم يجدها وقدر على المشي وله صنعة يكتسب منها استحب له الحج بالاتفاق ٤.
وإن احتاج إلى مسألة الناس كره له ٥ الحج ٦.
وقال مالك: إن كان له عادة بالسؤال وجب عليه الحج ٧.
*ومن استؤجر لخدمة أجزأه حجه عند الثلاثة، خلافًا لأحمد ٨.
*ومن غَصَبَ مالا وحج به، أو دابة يحج عليها صح حجه عند الثلاثة ٩، خلافا لأحمد ١٠.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٧٧) من الأصل. ٢ القوانين (٨٦)، المهذب (١/١٩٥)، المغني (٣/٢٥٢) . ٣ الذي في كتب الحنفية: صحة إحرام الصبي بالحج. البدائع (٢/١٢٠) . وقال النووي في المجموع (٧/٣٩)، وقال أبو حنيفة في المشهور عنه: لا يصح حجه وصححه بعض أصحابه. ٤ الفتاوى الخانية (١/٢٨٢)، الجامع للقرطبي (٤/١٤٨)، أسهل المدارك (١/٤٤٢)، المهذب (١/١٩٧)، المغني (٣/٢٢١) . (له) أسقطت من الأصل. ٦ المصادر السابقة. ٧ الشرح الصغير (١/٢٦٣)، سراج السالك (١/٢٠٧) . ٨ التمهيد (٩/١٣١)، حلية العلماء (٣/١٩٩) . ٩ المعيار المعرب (١/٤٤٠)، المجموع (٧/٦٢) . ١٠ الصحيح من مذهب أحمد: أنه إن حج بمال مغصوب فحجه باطل، وهو من المفردات. قال المرداوي: وقيل عنه: يجزئ مع الكراهة، قلت – وهو الصواب – فيجب بدل المال دينا في ذمته. انتهى. الإنصاف (٦/٢٠٥-٢٠٦) .
[ ٢٥٥ ]
*ولا يلزمه بيع المسكن للحج بالاتفاق ١.
*ولو كان معه مال يكفيه للحج وهو محتاج إلى شراء مسكن فله شراء المسكن ٢.
وقال الغزالي ٣: يصرفه للحج ٤.
*ويشترط أمن الطريق فلو كان يعلم أنه لو سافر يحصل له خفارة ٥ في الطريق لا يجب عليه الحج عند الثلاثة ٦.
وقال مالك/٧: إن كانت الخفارة يسيرة لا يسقط عنه ٨.
_________________
(١) ١ هذا عند الثلاثة: وعند مالك: يلزمه بيع الدار وغيرها ليحصل على نفقة الحج، حتى لو ترك أولاده فقراء إلا أن يخشى عليهم الهلاك. وانظر: مجمع الأنهر (١/٢٦١)، المهذب (١/١٩٧)، المغني (٣/٢٢٣)، الفواكه الدواني (١/٤٥٦) . ٢ البدائع (١/١٢٣)، فتح العزيز (٧/١٣)، الشرح الكبير للمقدسي (١/٩٠)، حلية العلماء (٣/١٩٩) . ٣ محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، القاضي، أبو حامد الغزالي، الفقيه، الأصولي، صاحب التصانيف، برع في المذهب الشافعي، وفي الأصول، والخلاف، والجدل، وغيرها، ومن مصنفاته: (البسيط)، (الوسيط)، (المستصفى)، (الوجيز)، وغيرها، مات سنة (٥٠٥هـ) . ترجمته في: وفيات الأعيان (٤/٢١٦)، طبقات الشافعية للسبكي (٦/١٩١)، الأعلام (٧/٢٢) . ٤ المجموع (٧/٧٠) . ٥ الخفارة: الذمة والعهد، والخفارة: الحراسة. معجم لغة الفقهاء (١٩٨) . ٦ البدائع (٢/١٢٣)، المهذب (١/١٩٧)، المغني (٣/٢١٩) . ٧ نهاية لـ (٣٤) من: (س) . ٨ أسهل المدارك (١/٤٤٢)، سراج السالك (١/٢٠٦) .
[ ٢٥٦ ]
*وهل يجب الحج في البحر إذا غلبت السلامة؟:
قال الثلاثة ١: يجب ٢.
وللشافعي قولان: أصحهما الوجوب ٣.
*ولا يلزم المرأة حج حتى يكون معها من تأمن به على نفسها من زوج أو محرم، بل قال أبو حنيفة وأحمد: لا يجوز لها الحج إلا معهما ٤.
وقال مالك: يجوز لها الحج في جماعة النساء ٥.
وقال الشافعي: إذا كانت ٦ مع امرأتين ثقتين ٧.
*ومن عُضِب ٨ عن الحج لهرم أو مرض، ووجد أجرة ٩ من يحج عنه لزمه الحج عند الثلاثة ١٠.
_________________
(١) ١ مجمع الأنهر (١/٢٦٢)، جواهر الإكليل (١/١٦٢)، الإنصاف (٣/٤٠٦) . (يجب): أسقط من النسختين، ولا بد من إثباتها. ٣ الوجيز (٩/١٠٩)، المجموع (٧/٨٣) . ٤ الهداية للمرغيناني (١/١٣٥)، تبيين الحقائق (٢/٤-٥)، الكافي لابن قدامة (١/٣٨٤)، التنقيح المشبع (١٣٥) ٥ هذا في حج الفرض، أما في التطوع فلا بد من الزوج أو المحرم. وانظر: الشرح الصغير (١/٢٦٣)، سراج السالك (١/٢٠٧) . ٦ في (س): كان. ٧ الأم (١/١٢٧-١٢٨)، مغني المحتاج (١/٤٦٧) . ٨ المعضوب: العجز عن الحج بنفسه لزمانةٍ، أو كسر، أو مرض لا يرجى زواله، أو كبر بحيث لا يستمسك على الراحلة إلا بمشقة شديدة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٣/٢٥) . ٩ أجرة: أسقطت من الأصل. ١٠ الاختيار (١/١٧٠)، الأم (٢/١٣٢)، المغني (٣/٢٢٧-٢٢٨) .
[ ٢٥٧ ]
وقال مالك: المعضوب لا يجب عليه الحج ١.
*وإذا استأجر من يحج عنه/ ٢ وقع الحج عن المحجوج عنه بالاتفاق ٣.
*والأعمى إذا وجد قائدًا لزمه الحج عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: لا يلزمه ٥.
*وتجوز النيابة في حج الفرض عن الميت بالاتفاق ٦، وفي حج التطوع خلاف:
قال أبو حنيفة ومالك: يصح ٧.
وقال الشافعي: لا يصح ٨.
*ولا يحج عن غيره إلا إذا أسقط فرض الحج عنه، فإن كان عليه فرض انصرف إلى فرض نفسه عند الشافعي ٩ وأحمد في أحد روايتيه ١٠.
_________________
(١) ١ التفريع (١/٣١٥)، القوانين (٨٦) . ٢ نهاية لـ (٧٨) من الأصل. ٣ مجمع الأنهر (١/٣٠٨)، أسهل المدارك (١/٤٤٨)، حلية العلماء (٣/٢٠١)، هداية الراغب (٢٦٣) . ٤ بلغة السالك (١/٢٦٣)، المجموع (٧/٨٥)، الإنصاف (٣/٤٠٨) . ٥ الاختيار (١/٨٢، ١٤٠)، الفتاوى الهندية (١/٢١٨) . ٦ ملتقى الأبحر (١/٢٣٢)، التمهيد (٩/١٣٤)، المقنع (١/٣٩١) . ٧ تبيين الحقائق (٢/٨٥)، المدونة (١/٤٩٧) . ٨ هذا أحد القولين، والقول الثاني: الجواز، وصححه الجمهور. انظر: الوجيز (١/١١٠)، المجموع (٧/١١٤) . ٩ التنبيه (٧٠) . ١٠ وهي المذهب. وانظر: الهداية لأبي الخطاب (١/٨٩)، الكافي لابن قدامة (١/٣٨٧)، الشرح الكبير للمقدسي (٢/١٠٢) .
[ ٢٥٨ ]
والثانية: لا ينعقد إحرامه لا عن نفسه ولا عن غيره ١.
وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز مع الكراهة ٢.
*ومن عليه الفرض لا يجوز له أن يتطوع بالحج، فإن فعل انصرف للفرض عند الشافعي ٣ وأحمد ٤.
وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز أن يتطوع بالحج قبل أداء الفرض، وينعقد إحرامه بما قصده ٥.
*والإجارة على الحج جائزة بلا كراهة عند الشافعي ٦.
وقال مالك بالكراهة ٧.
ومنعها أبو حنيفة ٨.
_________________
(١) ١ وعنه رواية ثالثة: أنه يجوز عن غيره ويقع عنه. وانظر: المصادر السابقة. والإنصاف (٣/٤١٦) . ٢ المبسوط (٤/١٥١)، الكافي لابن عبد البر (١/٣١٠) . ٣ التنبيه (٧٠)، روضة الطالبين (٣/٣٤) . ٤ هذا هو الصحيح من مذهبه بأنه يقع عن حجة الإسلام، وعنه رواية ثانية: أنه يقع ما نواه، وعنه رواية ثالثة: يقع باطلا. وانظر: المغني (٣/٢٤٦)، الإنصاف (٣/٤١٧) . ٥ الفتاوى الهندية (١/٢٦٣)، القوانين (٨٦) . ٦ الغاية القصوى (١/٣٤٢) . ٧ المنتقى (٢/٢٧١) . ٨ ملتقى الأبحر (١/١٦١) . وأما أحمد فعنه روايتان: الأولى: كقول الشافعي، والثانية: كقول أبي حنيفة. وانظر: المغني (٣/٢٣١) .
[ ٢٥٩ ]
*ويجوز للآ ١فاقي ٢ القران أو التمتع أو الإفراد بالاتفاق ٣.
*واختلفوا في المكي:
فقال أبو حنيفة: يكره له التمتع والقران ٤.
*واختلفوا في الأفضل:
فقال أبو حنيفة: القران أفضل من التمتع للآفاقي ثم الإفراد ٥.
وقال مالك والشافعي: الإفراد أفضل مطلقا ٦.
وقال أحمد: التمتع أفضل ٧.
_________________
(١) ١ في الأصل: للفاقي. ٢ الآفاقي: من كان خارج المواقيت المكانية للحرم ولو كان من أهل مكة. معجم لغة الفقهاء (٣٦) . ٣ مختصر الطحاوي (٦٠)، أسهل المدارك (١/٤٥٤)، المهذب (١/٢٠٠)، المغني (٣/٢٧٦) . ٤ مجمع الأنهر (١/٢٩٠) . وقال الثلاثة: يجوز له. وانظر: المدونة (١/٣٦٦، ٣٧١، ٣٩٣)، فتح العزيز (٧/١٦٤)، هداية الراغب (٢٦٨) . ٥ المبسوط (٤/٢٥-٢٦)، المختار (١/١٦٠) . ٦ المدونة (١/٣٦٠)، الروضة (٣/٤٤) . ٧ هذا هو الصحيح من مذهبه، وعنه رواية: أنه إن ساق الهدي فالقران أفضل، واختارها ابن تيمية. وانظر: الإنصاف (٣/٤٣٤) .
[ ٢٦٠ ]
*ولا يجوز إدخال الحج على العمرة بعد الطواف بالاتفاق ١، وأما إدخال العمرة على الحج فأجازه أبو حنيفة ٢ ومالك ٣.
ومنعه أحمد ٤.
وللشافعي قولان ٥.
*ويجب على المتمتع إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام /٦ وكذا على القارن دم بالاتفاق ٧.
وقال داود ٨ وطاووس ٩: لا دم على القارن.
وقال الشعبي: على القارن بدنة ١٠.
*واختلفوا في حاضري المسجد الحرام:
_________________
(١) ١ الهداية للمرغيناني (١/١٧٨)، الجامع للقرطبي (٢/٣٩٨)، الوجيز (١/١١٤)، الشرح الكبير للمقدسي (١/١٢١) . ٢ ملتقى الأبحر (١/٢٢٩)، المبسوط (٤/١٨٠) . ٣ الصحيح أن مالك لا يجيز إدخال العمرة على الحج. وانظر: المدونة (١/٣٧٠)، التفريع (١/٣٣٥) . ٤ الهداية لأبي الخطاب (١/٩٠)، الإنصاف (٣/٤٣٨) . ٥ قال في الجديد: لا يجوز لأن الحج أقوى وآكد من العمرة. وقال في القديم: يجوز. وانظر: التنبيه (٧)، فتح العزيز (٧/١٢٥) . ٦ نهاية لـ (٧٩) من الأصل. ٧ مجمع الأنهر (١/٢٨٨- ٢٨٩)، القوانين (٩١)، التنبيه (٧٠)، عمدة الفقه (٤٤) . ٨ قول داود في: حلية العلماء (٣/٢٢٠)، شرح السنة (٧/٨٦)، المغني (٣/٤٦٨)، المجموع (٧/١٩١)، الشرح الكبير للمقدسي (٢/١٢٥) . ٩ قول طاووس: في المصادر السابقة. عدا شرح السنة. ١٠ قول الشعبي في: حلية العلماء، وشرح السنة. الصفحات السابقة.
[ ٢٦١ ]
فقال الشافعي وأحمد: إذا كان فيه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة ١.
وقال أبو حنيفة ٢: من كان دون الميقات إلى الحرم ٣.
وقال مالك ٤: هم أهل مكة وذي طوى ٥.
*ويجب على المتمتع دم بالإحرام بالحج عند أبي حنيفة والشافعي ٦.
وقال مالك: يرمي جمرة العقبة ٧.
واختلفوا في وقت جواز إخراجه:
فقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز ذبح الهدي قبل يوم النحر ٨.
وقال الشافعي: بعد الفراغ من العمرة ٩.
_________________
(١) ١ التنبيه (٧٠)، فتح العزيز (٧/١٢٨)، المغني (٣/٤٧٣)، الإنصاف (٣/٤٤٠) . ٢ تبيين الحقائق (٢/٤٨)، مجمع الأنهر (١/٢٩٠) . ٣ في الأصل: الحرام. ٤ القوانين (٩١)، التمهيد (٨/٣٤٣) . ٥ ذو طوى: موضع عند باب مكة بأسفل مكة يعرف اليوم بآبار الزاهر، يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به. تهذيب الأسماء واللغات (٣/١١٥)، اللسان (١٥/٢١) . ٦ الاختيار (١/١٥٨)، المهذب (١/٢٠٢) . ٧ أي لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة. وانظر: شرح منح الجليل (١/٤٦٧) . ٨ ملتقى الأبحر (١/٢٣٥)، الشرح الصغير (١/٣٠١) . ٩ أي عند ابتداء الإحرام بالحج، وفي جواز إراقته بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج قولان، وقيل: وجهان، أظهرهما: الجواز. وانظر: روضة الطالبين (٣/٥٢) .
[ ٢٦٢ ]
*وإذا لم يجد الهدي في موضعه انتقل إلى الصوم، وهو ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ١.
*ولا يصوم الثلاثة إلا بعد الإحرام بالحج عند مالك/ ٢ والشافعي ٣.
وقال أبو حنيفة ٤ وأحمد في إحدى الروايتين ٥: إذا أحرم بالعمرة جاز له صومها.
*وهل يصومها في أيام التشريق؟
قال الشافعي ٦ وأبو حنيفة ٧: لا يجوز.
وقال مالك ٨ وأحمد ٩: يجوز.
*ولا يفوت صومها بفوت يوم عرفة ١٠، إلا عند أبي حنيفة فإنه يسقط صومها ويستقر الهدي في ذمته١١.
_________________
(١) ١ الاختيار (١/١٥٨)، أسهل المدارك (١/٥٠٣)، أسنى المطالب (١/٤٦٥)، هداية الراغب (٢٧٤) . ٢ نهاية لـ (٣٥) من: س. ٣ المنتقى (٣/٨٣)، المهذب (١/٢٠٢) . ٤ البدائع (٢/١٧٣) . ٥ والرواية الأخرى عنه: إذا حل من العمرة جاز له صومها. المغني (٣/٤٧٧) . ٦ هذا قوله الجديد، وقال في القديم: يجوز للمتمتع العادم الهدي صومها. وانظر: المجموع (٦/٤٤٣) . ٧ تحفة الفقهاء (١/٤١٢) . ٨ المدونة (١/٣٨٩) . ٩ هذا القول هو المذهب، وعنه رواية: أنه لا يجوز صومها. وانظر: المبدع (٣/١٧٦) . ١٠ المدونة (١/٣٨٩)، كفاية الأخيار (١/١٤٤)، المقنع (١/٤٢٢) . ١١ تبيين الحقائق (٢/٤٤) .
[ ٢٦٣ ]
*ولا يجب بتأخير صومها غير القضاء ١.
وقال أحمد: إن أخره بلا عذر لزمه دم ٢؟
*وإذا وجد الهدي [وهو في صومها استحب له الانتقال إلى الهدي] ٣ عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: يلزمه ذلك ٥.
*وأما صوم السبعة، ففي وقتها للشافعي قولان ٦:
أصحهما: إذا رجع إلى أهله، وهو قول أحمد ٧.
والثاني: الجواز قبل الرجوع /٨.
*وهل يصوم إذا خرج من مكة؟:
قال مالك بذلك ٩.
_________________
(١) ١ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٢٢١)، أسنى المطالب (١/٤٦٦) . ٢ أي مع القضاء، وهذا القول هو رواية عنه، وعنه روايتان أخريان: الأولى: أن عليه دما مطلقا مع القضاء سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر، والثانية: أنه لا يلزمه دم بحال بل عليه القضاء فقط. وانظر: المحرر (١/٢٣٥)، المبدع (٣/١٧٦)، الإنصاف (٣/٥١٤) . ٣ ما بين القوسين أسقط من الأصل. ٤ الشرح الصغير (١/٣٠٣)، المهذب (١/٢٠٢)، المغني (٣/٤٨٠) . ٥ البدائع (٢/١٧٤) . ٦ انظر: القولين في: الروضة (٣/٥٤)، مغني المحتاج (١/٥١٧) . ٧ كشاف القناع (٢/٤٥٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/٣٦) . ٨ نهاية لـ (٨٠) من الأصل. ٩ أي في الطريق، وإن شاء أخرها إلى بلده، وهو أفضل. وانظر: القوانين (٩٤)، بلغة السالك (١/٣٠٣) .
[ ٢٦٤ ]
[وإذا فرغ من أعمال الحج، وبه قال أبو حنيفة ١] ٢.
*وإذا فرغ المتمتع ٣ من أعمال العمرة صار حلالًا، سواء ساق الهدي أو لم يسقه عند مالك والشافعي ٤.
وقال أبو حنيفة ٥، وأحمد ٦: إن كان ساق الهدي لم يجز له التحلل إلى يوم النحر، فيستمر على إحرامه، ويحرم بالحج على العمرة فيصير قارنا ثم يتحلل منهما ٧.
* * * * *
_________________
(١) ١ تحفة الفقهاء (١/٤١٢) . وقال أحمد: يصوم إن شاء بمكة وإن شاء في الطريق. وانظر: المغني (٣/٤٧٨) . ٢ ما بين القوسين أسقط من الأصل. ٣ المتمتع: أسقطت من الأصل. ٤ المدونة (١/٣٨٣)، المهذب (١/٢٣٢) . ٥ البحر الرائق (٢/٣٩١)، مجمع الأنهر (١/٢٩٠) . ٦ وعن أحمد رواية: أنه يحل له التقصير من شعر رأسه فقط، ولا يمس من أظفاره وشاربه شيء. وانظر: المبدع (٣/٢٢٧)، كشاف القناع (٢/٤٨٨-٤٨٩) . ٧ منهما: أسقطت من (س) .
[ ٢٦٥ ]
(فصل)
*المواقيت قسمان: زمانية ومكانية.
فالزمانية شوال والقعدة وعشر ليال من ذي الحجة عند الشافعي، فلا يدخل يوم النحر عنده ١.
وقال أبو حنيفة وأحمد: يدخل يوم النحر ٢.
وقال مالك: شهر ذي الحجة ٣.
فإن أحرم بالحج في غير أشهره انعقد عمرة عند الشافعي ٤.
وقال الثلاثة: ينعقد حجه مع الكراهة ٥.
وقال داود: لا ينعقد أصلا ٦.
*وأما المكانية فميقات المكي نفس مكة ٧.
*ومن كان داره بعيدا عن الميقات فإن شاء أحرم من داره، وإن شاء من الميقات بالاتفاق ٨.
_________________
(١) ١ المجموع (٧/١٤٣)، زاد المحتاج (١/٥٦٣) . ٢ الاختيار (١/١٤١)، ملتقى الأبحر (١/٢١١)، المغني (٣/٢٩٥)، المذهب الأحمد (٦٢) . ٣ مع شوال وذي القعدة. الموطأ (١٧٩)، بداية المجتهد (١/٣٧٩) . ٤ الأم (٢/١٦٨)، المهذب (١/٢٠٠) . ٥ مجمع الأنهر (١/٢٦٤)، بداية المجتهد (١/٣٧٩)، الكافي لابن قدامة (١/٣٩١) . ٦ حلية العلماء (٢/٢١٢)، المجموع (٧/١٤٤) . وهو قول للمالكية: القوانين الفقهية (٨٨) . ٧ يعني إذا أراد الإحرام بالحج. اللباب (١/١٨٠)، جواهر الإكليل (١/١٦٨)، الغاية القصوى (١/٤٣٩)، مختصر الخرقي (٤٣) . ٨ الهداية للمرغيناني (١/١٣٦)، المغني (٣/٢٦٤) .
[ ٢٦٦ ]
*واختلفوا في الأفضل:
فقال أبو حنيفة: الإحرام من داره أفضل ١، وهو الأصح عند الشافعي ٢.
*ومن بلغ ميقاتا لم يجز له مجاوزته بلا إحرام، فإن فعل لزمه العود إليه ليحرم منه بالاتفاق ٣.
وقال النخعي والحسن البصري: الإحرام من الميقات غير واجب ٤.
*وإذا امتنع عليه العود لخوف أو ضيق وقت ٥ لزمه دم لمجاوزته الميقات بالاتفاق ٦.
وقال سعيد بن جبير: لا ينعقد إحرامه ٧.
*ومن دخل مكة غير محرم لم يلزمه القضاء عند الثلاثة ٨.
وقال أبو حنيفة ٩: يلزمه، إلا إذا كان /١٠ مكيا.
_________________
(١) ١ المختار (١/١٤١)، تبيين الحقائق (٢/٧) . ٢ بل هناك خلاف في المذهب في الأصح من قولي الشافعي، والحاصل أن هذا أحد قوليه، والقول الآخر: أن الأفضل هو الإحرام من الميقات، وهو قول مالك وأحمد. وانظر: التنبيه (٧١)، روضة الطالبين (٣/٤٢٢)، الشرح الصغير (١/٢٦٧)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٢٢٤)، الهداية لأبي الخطاب (١/٩١)، المحرر (١/٢٣٤) . ٣ المبسوط (٤/١٦٧)، التفريع (١/٣١٩)، الأم (٢/١٥٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/١٠)، القرى (١٠٥) . ٤ قولهما في: حلية العلماء (٣/٢٣١)، المغني (٣/٢٦٧)، المجموع (٧/٢٠٨)، شرح صحيح مسلم للنووي (٨/٨٢)، فتح الباري (٣/٣٨٧) . (وقت) أسقطت من الأصل. ٦ الاختيار (١/١٤٢)، المدونة (١/٣٧٢)، كفاية الأخيار (١/١٣٧)، المقنع (١/٣٩٥) . ٧ قول سعيد في المصادر في الحاشية رقم (٤)، والمحلى (٧/٧٠) . ٨ المدونة (١/٣٨٠)، الأم (٢/١٥٥)، المغني (٣/٢٦٩) . ٩ المبسوط (٤/١٧٤)، الفتاوى الهندية (١/٢٢١) . ١٠ نهاية لـ (٨١) من الأصل.
[ ٢٦٧ ]
واختلفوا في تطييب البدن للإحرام:
فقال الثلاثة: يستحب ١، ومنعه مالك ٢.
*ويكره التطييب في الثوب بالاتفاق ٣.
*وينعقد الإحرام بالنية عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: بالنية مع التلبية أو سوق الهدي ٥.
وقال داود: ينعقد بالتلبية ٦.
*والتلبية سنة عند الشافعي وأحمد ٧.
وقال مالك: إن ترك التلبية وجب عليه دم ٨.
*وتنقطع التلبية عند جمرة العقبة عند الثلاثة ٩.
وقال مالك: بعد زوال يوم عرفة ١٠.
* * * * *
_________________
(١) ١ ملتقى الأبحر (١/٢١٢)، أسنى المطالب (١/٧٤٢)، التنقيح المشبع (١٣٦) . ٢ التفريع (١/٣٢٧)، التمهيد (٢/٢٥٤) . ٣ إلا في رواية عن أبي حنيفة. وانظر: البحر الرائق (٢/٣٤٥)، روضة الطالبين (٣/٧١)، هداية الراغب (٢٦٦) . ٤ القوانين (٨٨)، الأم (١/١٣٨)، المذهب الأحمد (٦٢) . ٥ المبسوط (٤/١٨٧) . ٦ قوله في: حلية العلماء (٣/٢٣٦)، المجموع (٧/٢٢٥) . ٧ وكذا عند أبي حنيفة. الهداية للمرغيناني (١/١٣٧)، كفاية الأخيار (١/١٣٨)، المغني (٣/٢٨٨) . ٨ أي إن تركها في الحج كله، وإن تركها وقتا، وأتى بها وقتا فلا شيء عليه. وانظر: التفريع (١/٣٢٢) . ٩ ملتقى الأبحر (١/٢١٦)، الأم (٢/٢٤٢)، المبدع (٣/٢٤٤) . ١٠ المدونة (١/٣٦٥) .
[ ٢٦٨ ]
(فصل)
*يَحْرُم على المحرم عشرة أشياء بالاتفاق ١:
لبس المخيط، والجماع ومقدماته، والتزوج ٢ /٣ وقتل [الصيد] ٤ واستعمال الطيب، وإزالة الشعر والظفر، ودهن الرأس واللحية.
والمرأة في ذلك كالرجل إلا أنها تلبس المخيط، وتستر رأسها دون وجهها ٥.
*واختلفوا هل للمحرم أن يستظل تحت مَحْمِل ٦ أو غيره؟
قال أبو حنيفة والشافعي: يجوز ٧.
وقال مالك وأحمد: لا يجوز، فإن فعل لزمه دم عندهما ٨.
_________________
(١) ١ مراتب الإجماع (٤٢-٤٣)، اللباب (١/١٨٢-١٨٣)، المختار (١/١٤٤-١٤٥)، سراج السالك (١/٢١٨-٢٢٠)، الفواكه الدواني (١/٤٨٥-٤٨٨)، التنبيه (٧٢)، زاد المحتاج (١/٦١٣-٦١٥)، العدة (١٣٨-١٤٢)، الروض الندي (١٧٥-١٧٧) . ٢ عند أبي حنيفة يجوز للمحرم أن يتزوج، ويزوج غيره ويعقد النكاح. وانظر: الاختيار (٣/٨٩)، تبيين الحقائق (٢/١١١) . ٣ نهاية لـ (٣٦) من: س. ٤ ما بين القوسين أسقط من النسختين. ٥ الإجماع (٤٥)، المبسوط (٤/١٢٨)، الكافي لابن عبد البر (١/٣٣٧)، كفاية الأخيار (١/١٤٠)، المغني (٣/٣٢٨) . ٦ المَحمِل: مركب يركب عليه على البعير. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (٢٢١) . ٧ تبيين الحقائق (٢/١٣)، مغني المحتاج (١/٥١٨) . ٨ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٢٢٦)، مختصر الخرقي (٤٥) .
[ ٢٦٩ ]
*وإذا لبس القباء ١ على كتفيه ولم يدخل يديه في كميه وجب عليه فدية عند الثلاثة ٢.
وقال أبو حنيفة: لا فدية عليه ٣.
*ومن لم يجد إزارًا جاز له لبس السروال ولا فدية عليه عند الشافعي وأحمد ٤.
وقال أبو حنيفة ومالك: عليه الفدية ٥.
*ومن لم يجد النعلين جاز له لبس الخفين، ويقطع أسفل الكعبين عند الثلاثة ٦.
وقال أحمد: لا يجوز لبسهما بلا قطع ٧.
وهل عليه فدية؟:
قال أبو حنيفة: يلزمه فدية ٨.
_________________
(١) ١ القباء: ثوب يلبس فوق الثياب ويتمنطق عليه. انظر: تحرير ألفظ التنبيه (٢٢٤)، معجم لغة الفقهاء (٣٥٥) . ٢ الشرح الصغير (١/٢٨٥)، أسنى المطالب (١/٥٠٥)، المبدع (٣/١٤٥) . وعن أحمد رواية: أنه لا فدية عليه إلا أن يدخل يديه في كميه. ٣ المبسوط (٤/١٢٥) . ٤ الأم (٢/١٦٠)، الكافي لابن قدامة (١/٤٠٤) . ٥ المبسوط (٤/١٢٦)، بداية المجتهد (١/٣٨٠) . ٦ تحفة الفقهاء (١/٤٢١)، المدونة (١/٤٦٣)، الأم (٢/١٦٠) . ٧ المشهور عن أحمد – ﵀ – أنه لا يلزمه قطعهما، وعنه رواية أخرى: أنه يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين فإن لبسهما من غير قطع فعليه الفدية. وانظر: المحرر (١/٢٣٨)، المغني (٣/٣٠١)، الفروع (٣/٣٧٠) . ٨ مختصر الطحاوي (٦٩)، الفتاوى الهندية (١/٥٤٢) .
[ ٢٧٠ ]
*ويجوز أن يجعل الطيب في ظاهر ثوبه دون بدنه، وفي طعامه، وأن يتبخر بالعود والند عند أبي حنيفة، ولا فدية في أكله، وإن ظهر ريحه ١ /٢، ووافقه مالك على ذلك ٣.
*وتحرم الأدهان الطيبة كالورد والياسمين، ويجب فيه الفدية ٤، وأما غير الطيبة كالشيرج فيحرم استعماله في الرأس واللحية ٥.
وقال أبو حنيفة: يحرم استعماله في جميع البدن ٦.
وقال مالك: لا يدهن بالشيرج الأعضاء الظاهرة كالوجه واليدين والرجلين ٧.
وقال الحسن بن صالح: يجوز استعماله في جميع البدن والرأس واللحية ٨.
*ولا يجوز للمحرم أن يعقد نكاحا لنفسه أو غيره، ولا أن يوكّل فيه بالإجماع ٩، فإن فعل لم ينعقد عند الثلاثة ١٠.
وقال أبو حنيفة: ينعقد ١١.
*ويجوز له مراجعة زوجته عند الثلاثة ١٢.
_________________
(١) ١ بدائع الصنائع (٢/١٩٠-١٩١)، حاشية الشلبي (٢/٩) . ٢ نهاية لـ (٨٢) من الأصل. ٣ المدونة (١/٤٥٦) . ٤ البدائع (٢/١٩٠)، أسهل المدارك (١/٤٨٢)، كفاية الأخيار (١/١٤١)، المبدع (٣/١٤٦) . ٥ هذا قول الشافعي، وعن أحمد روايتان في الشيرج الجواز، والمنع. وانظر: المجموع (٧/٢٧٩)، الفروع (٣/٣٧٩-٣٨٠) . ٦ البدائع (٢/١٩٠) . ٧ المدونة (١/٤٥٥-٤٥٦) . ٨ قوله في: حلية العلماء (٣/٢٤٩)، المجموع (٧/٢٨٢) . ٩ بل يجوز ذلك كله عند أبي حنيفة كما سبق في أول الفصل، وكما سيأتي. ١٠ المنتقى (٢/٢٣٨)، الأم (٥/٨٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/٢٩)، القرى (٢١٣) . ١١ البحر الرائق (٣/١١٢)، الاختيار (٣/٨٩) . ١٢ حاشية الشلبي (٢/١١٠)، الموطأ (١٨١)، المهذب (/٢١٠) .
[ ٢٧١ ]
وقال أحمد: لا يجوز ١.
*وإذا قتل صيدا وجب الجزاء والقيمة لمالكه إن كان مملوكا عند أبي حنيفة والشافعي ٢.
وقال مالك ٣ وأحمد ٤: لا جزاء في المملوك.
*وإذا دلّ على الصيد من قتله حرم على الدال ولا جزاء عليه عند مالك والشافعي ٥.
وقال أبو حنيفة: يجب على كل منهما جزاء كاملا، حتى لو كان الدال جماعة وجب على كل واحد جزاء ٦.
*ويحرم على المحرم أكل الصيد ٧، فإن كان الصيد غير مأكول [ولا متولد من مأكول] ٨ لم يحرم قتله على المحرم ٩.
_________________
(١) ١ عن أحمد – ﵀ – روايتان في الرجعة: الأولى: تباح الرجعة وتصح. وهي المذهب. الثانية: لا تصح. انظر: المبدع (٣/١٦١)، تصحيح الفروع (٣/٣٨٥) . ٢ المبسوط (٤/١٠٥)، روضة الطالبين (٣/١٤٤) . ٣ الشرح الصغير (١/٢٩٤) . ٤ الذي يظهر أن قول أحمد كقول أبي حنيفة والشافعي. وانظر: الفروع (٣/٤٢٥) . ٥ المدونة (١/٤٣٣)، الوجيز (١/١٢٧-١٢٨) . ٦ ملتقى الأبحر (١/٢٢٨) . وهو رواية عن أحمد، والرواية الأخرى عنه: أن الجزاء بينهما. وانظر: المحرر (١/٢٤٠) . ٧ الإجماع (٥٥)، مجمع الأنهر (١/٣٠٠)، أسهل المدارك (١/٤٨٨)، التنبيه (٧٢)، المذهب الأحمد (٦٥) . ٨ ما بين القوسين أسقط من (س) . ٩ أسنى المطالب (١/٥١٣)، الكافي لابن قدامة (١/٤١١) .
[ ٢٧٢ ]
وقال أبو حنيفة: يحرم على المحرم قتل كل وحشي، ويجب بقتله الجزاء إلا الذئب ١.
*والمحرم لو تطيب ناسيا أو جاهلا بالتحريم لا كفارة عليه عند الشافعي ٢.
وقال أبو حنيفة ومالك: عليه الكفارة ٣.
*ولو لبس قميصا ناسيا ثم تذكر فينزعه حالًا من رأسه بالاتفاق ٤.
وقال بعض/٥ الشافعية ٦: يشقه.
*ولو حلق شعرا أو قلم ظفرا ناسيا أو جاهلا لزمه الكفارة ٧ إلا في قول للشافعي ٨، ولا يفسد حجه، وهو الراجح.
_________________
(١) ١ تحفة الفقهاء (١/٤٢٤) . وكذا عند مالك لا يجوز قتل شيء من الصيد كله سواء كان مأكول اللحم أم لا. وانظر: التفريع (١/٣٢٧) . ٢ الأم (٢/١٦٧) . وهو قول أحمد. انظر: التنقيح المشبع (١٤٣) . ٣ مختصر الطحاوي (٧٠)، التمهيد (٢/٢٤٠) . ٤ انظر: الفتاوى الهندية (١/٢٤٢)، المدونة (١/٤٦١)، الأم (٢/١٦٦)، المحرر (١/٢٣٨) . ٥ نهاية لـ (٨٣) من الأصل. ٦ لعل المراد بعض التابعين. وانظر: المجموع (٧/٣٤٠)، المغني (٣/٢٩٤) . ٧ مختصر الطحاوي (٦٨، ٧٠)، المدونة (١/٤٣٠)، حلية العلماء (٣/٢٥٧)، كشاف القناع (٢/٤٢٢) . ٨ فتح العزيز (٧/٤٦٨)، القرى (٢١٠) .
[ ٢٧٣ ]
*ويجوز للمحرم حلق رأس الحلال وقلم ظفره ولا شيء عليه عند الثلاثة ١.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك وعليه صدقة ٢.
*ويجوز للمحرم أن يغسل بالسدر عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز/ ٤ ويلزمه الفدية ٥.
*وإن حصل على بدنه وسخ جاز له إزالته ٦.
وقال مالك: يلزمه صدقة ٧.
*ويكره [للمحرم الاكتحال بالإثمد ٨] ٩.
وقال ابن المسيب: يمتنع ١٠.
*ولا شيء في الفصد والحجامة عند الثلاثة ١١.
_________________
(١) ١ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٢٢٧)، المجموع (٧/٣٥٠)، الكافي لابن قدامة (١/٤٠٣) . ٢ المبسوط (٤/٧٢) . ٣ هذا عند الشافعي وأحمد في المشهور عنه، وعن أحمد رواية: أن عليه الفدية إن فعل، ويكره ذلك عند مالك. وانظر: التمهيد (٤/٢٦٨)، زاد المحتاج (١/٦١٥)، المغني (٣/٢٣٩٩) . ٤ نهاية لـ (٣٧) من (س) . ٥ المبسوط (٤/١٢٤) . ٦ اللباب (١/١٨٣)، مغني المحتاج (١/٥٢١)، المغني (٣/٢٩٩) . ٧ المدونة (١/٣٨٩) . ٨ حاشية الشلبي (٢/١٣)، المدونة (١/٤٥٧)، أسنى المطالب (١/٥٠٩)، الكافي لابن قدامة (١/٤١٣) . ٩ في الأصل وردت العبارة كذا: [للمحر الكتحال بالثمد] . ١٠ قوله في: حلية العلماء (٣/٢٦٠) . ١١ بدر المتقي (١/٢٧٠)، المجموع (٧/٣٥٥)، المغني (٣/٣٠٥) .
[ ٢٧٤ ]
وقال مالك: فيه الصدقة ١.
*واتفقوا على أن الحلق فيه الفدية ٢، وأنها على التخيير ٣ بين ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد ٤، أو صيام ثلاثة أيام ٥.
*واختلفوا في القدر الذي تجب به الفدية:
فقال أبو حنيفة: حلق ربع رأسه ٦.
وقال مالك: حلق ما يحصل به إماطة الأذى عن الرأس٧.
وقال الشافعي: ثلاث شعرات ٨.
وعن أحمد، روايتان: أحدهما: كالشافعي ٩.
والثانية: كأبي حنيفة ١٠.
_________________
(١) ١ المدونة (١/٤٢٨) . (الفدية) . أسقطت من الأصل. ٣ التخيير عند أبي حنيفة وأحمد في رواية عنه: إذا حلق لعذر، أما إن حلق لغير عذر تعيّن الدم. وانظر: الاختيار (١/١٦٢، ١٦٤)، الإنصاف (٣/٥٠٨) . ٤ لكل مسكين مد من بر، هذا هو الصحيح من مذهب أحمد، وعنه رواية: أنه لا يجزئه إلا نصف صاع بر، لكل مسكين، وهذا هو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي. وانظر: تبيين الحقائق (٢/٥٦)، التفريع (١/٣٢٦)، المهذب (١/٢١٤)، الإنصاف (٣/٥٠٨) . ٥ انظر: المصادر السابقة. ٦ المختار (١/١٦٢) . ٧ أسهل المدارك (١/٤٨٢) . ٨ الغاية القصوى (١/٤٥١) . ٩ وهي المذهب. المبدع (٣/١٣٦)، الفروع (٣/٣٤٩) . ١٠ انظر: الكافي لابن قدامة (١/٤١٦)، الشرح الكبير للمقدسي (٢/١٣٦) .
[ ٢٧٥ ]
*وإذا حلق نصف رأسه بالغداة، والنصف الآخر بالعشي وجب كفارتان عند الشافعي ١، وأحمد ٢.
وقال أبو حنيفة: إذا كانت المحظورات غير قتل الصيد، تعددت في مجلس واحد وجب كفارة واحدة، سواء كفّر في الأول أو لم يكفّر، وإن تعدد المجلس تعددت إلا أن يكون التعدد لشيء واحد كمرض ٣.
وقال مالك بقول أبي حنيفة في الصيد، وبقول الشافعي في غيره ٤.
*وإن وطئ المحرم بالحج أو العمرة قبل التحلل /٥ الأول فسد نسكه، ووجب المضي في فساده، والقضاء على الفور بالاتفاق ٦، ويلزمه عند الشافعي وأحمد بدنة ٧.
_________________
(١) ١ هذا قوله الجديد، وقال في القديم: يكفي فدية واحدة، وانظر: الروضة (٣/١٧١) . ٢ مذهب أحمد: أن من كرر محظورا من جنس واحد كأن يحلق، ثم يحلق بعد فترة، فالواجب عليه كفارة واحدة إن لم يكن كفّر عن الأول، فإن كفّر عن الأول لزمه كفارة أخرى، وعنه رواية: إن تعدد الوطء فلكل وطء كفارة، فيطّرد في غيره، وعنه رواية ثالثة: إن تعدد سبب المحظور فلبس للحر ثم للبرد ثم للمرض تعددت الكفارة. المبدع (٣/١٨٣-١٨٤)، الفروع (٣/٤٥٧-٤٥٨) . ٣ تبيين الحقائق (٢/٥٥)، مجمع الأنهر (١/٢٩٣) . ٤ مذهب مالك: أن المحرم إن فعل موجبات الفدية في وقت واحد، أو متقارب، فتجب عليه فدية واحدة، وإن كان ذلك في أوقات متباعدة تعددت الفدية، وكذا إن نوى التكرار، أو ظنّ الإباحة. وانظر: أسهل المدارك (١/٤٨٦)، الشرح الصغير (١/٢٩٠، ٢٩٣) . ٥ نهاية لـ (٨٤) من الأصل. ٦ ملتقى الأبحر (١/٢٢٤)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٢٣٥)، المهذب (١/٢١٥)، المبدع (٣/١٦٢-١٦٣) . ٧ كفاية الأخيار (١/١٤٥)، المغني (٣/٣٣٥) .
[ ٢٧٦ ]
وقال أبو حنيفة: إن وطئ قبل الوقوف ١ فسد حجه ولزمه شاة، وإن كان بعده لم يفسد ويلزمه بدنة ٢، وهو ظاهر مذهب مالك كالشافعي ٣.
*وأن الإحرام لا يرتفع بالوطء بالاتفاق ٤.
وقال داود: يرتفع به ٥.
*وهل يلزمهما أن يُفرّقَا في محل الوطء؟
الظاهر من مذهب أبي حنيفة والشافعي أنه يستحب ٦.
وقال مالك ٧ وأحمد ٨ بوجوبه.
وإذا تعدد الوطء ولم يكفّر عن الأول:
قال أبو حنيفة: يلزمه شاة سواء كفّر عن الأول أو لا إن لم يتكرر في مجلس واحد ٩.
وقال مالك: لا يلزمه بالوطء الثاني شيء ١٠.
_________________
(١) ١ في (س): الموقف. ٢ تبيين الحقائق (٢/٥٧) . ٣ مذهب مالك: إن وطئ قبل الوقوف فسد حجه، ويمضي فيه، وعليه هدي، والقضاء للحج في العام المقبل، وإن وطئ بعد الوقوف وقبل رمي جمرة العقبة ففيه روايتان عنه: الأولى: أن حجه فاسد، والثانية: أنه تام. التفريع (١/٣٤٩) . ٤ حلية العلماء (٣/٢٦٦)، المغني (٣/٣٣٧) . ٥ حلية العلماء. الصفحة السابقة. ٦ تبيين الحقائق (٢/٥٨)، المجموع (٧/٣٩٩) . ٧ المدونة (١/٤٥٤) . ٨ مذهب أحمد: أنه يستحب تفرقتهما، وهناك وجه: أنه واجب. انظر: الإنصاف (٣/٤٩٧) . ٩ المبسوط (٤/١١٩) . ١٠ المدونة (١/٣٨٢) .
[ ٢٧٧ ]
وللشافعي قولان:
أحدهما: يجب كفارة ثانية، قيل: بدنة كالأول، وقيل: شاة، والأصح كفارة واحدة ١.
وقال أحمد: إن كفّر عن الأول وجب بالثاني بدنة ٢.
*وإذا قبّل بشهوة، أو وطئ فيما دون الفرج فأنزل: لم يفسد حجه، ويلزمه بدنة عند الثلاثة ٣.
وقال مالك: يفسد، ويلزمه بدنة والقضاء عليه ٤.
*وإذا قتل صيدا له مثل من النعم لزمه المثل عند مالك والشافعي ٥.
وقال أبو حنيفة: يلزمه القيمة ٦.
*وإذا اشترى الهدي من الحرم وذبحه فيه جاز عند الثلاثة ٧.
وقال مالك: لا بد أن يسوقه من الحل إلى الحرم ٨.
_________________
(١) ١ انظر: فتح العزيز (٧/٤٧٢-٤٧٣)، المجموع (٧/٤٠٧) . ٢ المغني (٣/٣٣٧)، الهداية لأبي الخطاب (١/٩٦) . ٣ قال أبو حنيفة: عليه دم، وأما الشافعي: فلا شيء عليه عنده إلا إذا أنزل فعليه الفدية. وقال أحمد: إن قبل أو وطئ دون الفرج فأنزل فعليه بدنة، وإن لم ينزل فعليه دم، وعنه رواية: إن أنزل فسد حجه. وانظر: المبسوط (٤/١٢٠)، فتح العزيز (٧/٤٨٠)، المغني (٣/٣٣٧-٣٣٨) . ٤ المدونة (١/٤٢٦) . ٥ المدونة (١/٤٣٤، ٤٥٠)، الأم (٢/٢٠٦-٢٠٧) . وهو قول أحمد. المغني (٣/٥٠٩) ٦ تبيين الحقائق (٢/٦٣) . ٧ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٢٤١)، حلية العلماء (٣/٢٧١)، المجموع (٨/٣٥٧) . ٨ المدونة (١/٢٤٢) .
[ ٢٧٨ ]
*وإذا اشترك جماعة في قتل صيد لزمهم جزاء واحد عند الثلاثة ١.
وقال أبو حنيفة: يلزم كل واحد جزاء كامل ٢.
*والحمام وما أشبهه يضمن بشاة [عند الثلاثة ٣.
وقال مالك ٤: الحمامة /٥ المكية تضمن بشاة] ٦، والمجلوبة من الحل إلى الحرم تضمن بقيمتها، وما هو أصغر من الحمام يضمن بالقيمة بالاتفاق ٧.
وقال داود: لا شيء فيه ٨.
*ويجب/ ٩ على القارن ما يجب على المفرد فيما يرتكبه عند الثلاثة ١٠.
_________________
(١) ١ هذا قول الشافعي وأحمد في الصحيح من مذهبه. وأما مالك فقال كأبي حنيفة. وانظر: الشرح الصغير (١/١٩٦)، فتح العزيز (٧/٥٠٨)، الكافي لابن قدامة (١/٤٢٢) . ٢ مجمع الأنهر (١/٣٠٢) . وهو رواية عن أحمد، وعن أحمد رواية ثالثة: إن كفروا بالمال فكفارة واحدة، وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة. وانظر: المحرر (١/٢٤٠) . ٣ هذا قول الشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة يضمن بالقيمة. وانظر: مختصر الطحاوي (٧١)، الأم (٢/٢١٤)، المقنع (١/٤٣٣) . ٤ المدونة (١/٤٤٣-٤٤٤) . ٥ نهاية لـ (٨٥) من الأصل. ٦ ما بين القوسين أسقط من: (س) . ٧ البدائع (٢/١٩٨)، بلغة السالك (١/٢٧٩-٣٠٠)، الأم (٢/٢١٧)، الشرح الكبير للمقدسي (١/١٩٦) . ٨ قول داود في: حلية العلماء (٣/٢٧١)، المغني (٣/٥١٥)، المجموع (٧/٤٤٠) . ٩ نهاية لـ (٣٨) من (س) . ١٠ المدونة (١/٤٣١)، المجموع (٧/٤٣٧)، الكافي لابن قدامة (١/٤٢٣) .
[ ٢٧٩ ]
وقال أبو حنيفة ١: يجب عليه كفارتان، وفي قتل الصيد الواحد ٢ جزءان، فإن فسد إحرامه لزمه القضاء والكفارة، وهي: دمان، واحد للقران وواحد للإفساد ٣.
وبه قال أحمد ٤.
*والحلال إذا أخذ صيدا من الحل إلى الحرم كان له ذبحه والتصرف فيه عند الثلاثة ٥.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز ٦.
*ويحرم قطع شجر الحرم بالاتفاق ٧، ويضمن بالجزاء عند الشافعي، ففي الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الصغيرة شاة ٨.
وقال أبو حنيفة: إن قطع ما أنبته الآدميون فلا شيء عليه، وإن قطع ما أنبته الله كان عليه الجزاء ٩.
_________________
(١) ١ تبيين الحقائق (٢/٧٠-٧١)، الفتاوى الهندية (١/٢٤٨) . ٢ الواحد: أسقط من (س) . ٣ المبسوط (٤/١١٩) . ٤ مذهب أحمد: أن القارن إذا أفسد نسكه لزمه كفارة واحدة، وعنه رواية أخرى: أن القارن يلزمه بدنة للحج وشاة للعمرة إن لزمه طوافان وسعيان. وانظر: المحرر (/٢٣٧)، الفروع (٣/٣٩٠)، الإنصاف (٣/٥٢٠) . ٥ هذا قول مالك والشافعي، وأما أحمد فقال كقول أبي حنيفة. وانظر: التفريع (١/٣٢٧)، المجموع (٧/٤٤١)، الكافي لابن قدامة (١/٤٢٤) . ٦ ملتقى الأبحر (١/٢٢٨) . ٧ بدائع الصنائع (٢/٢١٠)، أسهل المدارك (١/٤٩٧)، إعلام الساجد (١٥٥)، المقنع (١/٤٣٧) . ٨ وهو قول أحمد، وقال مالك: يستغفر الله ولا شيء عليه. المدونة (١/٤٥١)، الأم (٢/٢٢٩)، المذهب الأحمد (٧٣) . ٩ تحفة الفقهاء (١/٤٢٥) .
[ ٢٨٠ ]
*ويحرم قطع حشيش الحرم لغير الدواء ١، والعلف بالاتفاق ٢.
*ويجوز قطعه للدواء وعلف الدواب عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز ٤.
*وقتل صيد حرم المدينة حرام، وكذا قطع شجره ٥، وهل يضمن أم لا؟
للشافعي قولان، الصحيح: أنه يضمن ٦.
والثاني: لا يضمن ٧، وهو مذهب أبي حنيفة ٨.
*والدم الواجب للإحرام لا يختص بمكان ٩.
* * * * *
_________________
(١) ١ في الأصل: الدواب. وما أثبته من (س) . ٢ الصحيح من أقوال العلماء: أنه لا يجوز قطع شجر حرم مكة ولا حشيشه لأي غرض كان، إلا الإذخر، وما كان يابسا، وكذا ما زرعه الآدمي، واستثنى مالك الإذخر، والسنا، والسواك، وقطع شجر البناء، فقال بالجواز، وكذلك قطع النبات للدواء على الأصح عند الشافعي، وأما الرعي: فقد أجاز مالك والشافعي وأحمد في الصحيح من مذهبه إطلاق الماشية لرعي الكلأ والعشب، ومنع أبو حنيفة، وهو وجه عند الحنابلة. وانظر: المبسوط (٤/٢٩٧)، التفريع (١/٣٣١)، إعلام الساجد (١٥٧)، الإنصاف (٣/٥٥٤-٥٥٥) . ٣ المصادر السابقة. ٤ تبيين الحقائق (٢/٧٠) . ٥ بلغة السالك (١/٢٩٨)، أسنى المطالب (١/٥٢٣)، كشاف القناع (٢/٤٧٤) . ٦ هذا قوله القديم. انظر: إعلام الساجد (١/٢٤٣- ٢٤٤)، روضة الطالبين (٣/١٦٩)، المجموع (٧/٤٨٠) . ٧ وهو قوله الجديد، وانظر المصادر السابقة. ٨ ومالك وأحمد. الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٢٤٤)، إعلام الساجد (٢٤٣)، المبدع (٣/٢٠٨)، الفتاوى الهندية (١/٢٤٤) . ٩ هذا مذهب مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يذبح إلا في الحرم. وانظر: البدائع (٢/٢٠٠)، القوانين (٩٣)، المهذب (١/٢٢٠)، الهداية لأبي الخطاب (١/٩٩) .
[ ٢٨١ ]
(فصل)
*من دخل مكة – شرفها الله – لا لنسكٍ بل لزيارة أو تجارة، هل يجب عليه أن يحرم بحج أو عمرة، أو يسن له ذلك؟:
للشافعي قولان: أصحهما: أنه مستحب ١.
والثاني: واجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب أو صياد ٢.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز لمن وراء الميقات أن يدخل/٣ الحرم إلا محرما، وأما من دونه فيجوز دخوله بغير إحرام ٤.
وقال ابن عباس – ﵄ -: لا يجوز لأحدٍ أن يدخل الحرم بغير إحرام ٥.
*وداخل مكة مخير إن شاء دخلها ليلا أو نهارا بالاتفاق ٦.
وقال النخعي وإسحاق: دخولها ليلا أفضل ٧.
_________________
(١) ١ إعلام الساجد (١٧٦)، روضة الطالبين (٣/٧٧)، فتح العزيز (٧/٢٧٧) . ٢ المصادر السابقة، والأم (٢/١٥٤) . ٣ نهاية لـ (٨٦) من الأصل. ٤ المبسوط (٤/١٦٧) . وهو رواية عن كل من مالك وأحمد، والرواية الأخرى عنهما كالقول الثاني للشافعي. وانظر: الكافي لابن عبد البر (١/٣٣٠)، الإنصاف (٣/٤٢٧) . ٥ قوله في: القرى (٢٥٩) . ٦ المبسوط (٤/٨٤)، المجموع (٨/٦)، المبدع (٣/٢١١)، القرى (٢٥٢) . ٧ لم أقف على قولهما هذا. وإنما الذي ورد عنهما هو أن الدخول نهارا أفضل، وعن النخعي رواية كقول الجمهور. وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (٤/٧٠)، حلية العلماء (٣/٢٧٩)، المجموع (٨/٧)، فتح الباري (٣/٤٣٦) .
[ ٢٨٢ ]
*ويستحب الدعاء عند رؤية البيت ورفع اليدين فيه ١، والإمام مالك لا يرى ذلك٢.
*وطواف القدوم سنة عند الثلاثة ٣.
وقال مالك: إن تركه مطيقا لزمه دم ٤.
*وشرط الطواف: الطهارة وستر العورة عند الثلاثة ٥.
وقال أبو حنيفة ٦ لا يشترط ٧.
[والترتيب في الطواف واجب عند الثلاثة ٨] ٩.
_________________
(١) ١ مجمع الأنهر (١/٢٧٠)، الإقناع لابن المنذر (١/٢٢٠)، المغني (٣/٣٦٩) . ٢ الكافي لابن عبد البر (١/٣١٧)، أسهل المدارك (١/٤٦٠) . ٣ الاختيار (١/١٤٧)، المجموع (٨/١٢)، الكافي لابن قدامة (١/٤٥٧) . ٤ الشرح الصغير (١/٢٧٣)، الفواكه الدواني (١/٤٦٥) . ٥ هذا قول مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه. وعن أحمد أيضا خمس روايات أخرى: الأولى: أنه إن طاف محدثا أو عريانا أجزأه ويجبر بدم، والثانية: أنه يجبره بدم إن لم يكن بمكة، والثالثة: أنه يصح من ناسٍ ومعذورٍ فقط، والرابعة: يصح منهما فقط مع جبرانه بدم، والخامسة: يصح من الحائض وتجبره بدم. وانظر: القوانين (٨٩)، الوجيز (١/١١٨)، الفروع (٣/٥٠١)، القرى (٢٦٥)، الإنصاف (٤/١٦) . ٦ إلا أن الأفضل عند الإعادة فإن لم يعد وجب عليه دم. تحفة الفقهاء (١/٣٩١)، مختصر الطحاوي (٦٤) . (لا يشترط): أسقطت من (س) . ٨ التفريع (١/٣٣٧)، أسنى المطالب (١/٤٧٧)، التنقيح المشبع (١٤٧) . ٩ ما بين القوسين أسقط من (س) .
[ ٢٨٣ ]
[وقال أبو حنيفة] ١ يصح من غير ترتيب، ويعيد ما دام بمكة، فإن خرج إلى بلد ٢، لزمه دم ٣.
وقال داود: إذا نسيه أجزأ ولا دم عليه ٤.
*وتقبيل الحجر والسجود عليه سنة ٥.
وقال مالك: السجود عليه بدعة ٦.
والركن اليماني يستلمه بيده ويقبلها عند الشافعي ولا يقبله ٧.
وقال أبو حنيفة: لا يستلمه ٨.
وهو قول مالك ٩.
_________________
(١) ١ ما بين القوسين أسقط من (س) . ٢ كذا في النسختين، ولعل الأصح: بلده. ٣ بدر المتقي (١/٢٧١) . ٤ قول داود في حلية العلماء (٣/٢٨١)، ونقل النووي عنه في المجموع (٨/٦٠)، أن مذهبه كقول الجمهور. ٥ نقل ابن المنذر الإجماع على جواز السجود عليه. وانظر: تبيين الحقائق (٢/١٦)، حلية العلماء (٣/٢٨٣)، الإجماع (٤٧)، المجموع (٨/٣٣)، المبدع (٣/٢١٤)، كشاف القناع (٢/٤٧٨)، القرى (٢٨٤) . ٦ وذكر بعض المالكية: أن مالك كان يفعله إذا خلا به. وانظر: بلغة السالك (١/١٧٦)، حاشية العدوي (١/٤٦٩) . ٧ الأم (٢/١٨٦)، الإقناع للشربيني (١/٢٣٥) . ٨ المنقول عن أبي حنيفة أنه إن استلمه فحسن وإن تركه لم يضره. البدائع (٢/١٤٧)، الهداية للمرغيناني (١/١٤١) . ٩ بل الصحيح أن مذهب مالك أن استلامه سنة. الشرح الصغير (١/١٧٦)، التمهيد (١٠/٥١) .
[ ٢٨٤ ]
وروى الخرقي ١ عن أحمد: أنه يقبله ٢.
*والركنان الشاميان لا يستلمان ٣.
وعن ابن عباس، وابن الزبير ٤ وجابر ٥ – ﵃ – استلامهما ٦.
_________________
(١) ١ هو عمر بن الحسين بن عبد الله البغدادي، أبو القاسم الخرقي، من كبار فقهاء الحنابلة، كان من سادات الفقهاء والعباد، له المصنفات الكثيرة، وتخريجات على المذهب، لم ينشر منها إلا المختصر في الفقه، مات بدمشق سنة (٣٣٤هـ) . ترجمته في: طبقات الحنابلة (٢/٧٥)، وفيات الأعيان (٣/٤٤١)، الأعلام (٥/٤٤) . ٢ مختصر الخرقي (٤٧)، لكن الصحيح عن أحمد أنه لا يقبله، ورُوي عنه أنه يسلمه ويقبل يده. وانظر: المغني (٣/٣٧٩) . ٣ المبسوط (٤/٤٩)، التفريع (١/٣٣٧)، المنهاج (١/٥٨٦)، الشرح الكبير للمقدسي (٢/٢١٠) . ٤ عبد الله بن الزبير بن العوام، القرشي الأسدي، الصحابي الجليل، كان أول مولود للمهاجرين بالمدينة، وكان فارس قريش في زمانه، وبويع بالخلافة عند موت يزيد، وحكم الحجاز، واليمن، ومصر، والعراق، وخراسان، وبعض الشام، وكان من خطباء قريش المعدودين، قتل بمكة المكرمة سنة (٧٣هـ) . ترجمته في: وفيات الأعيان (٣/٧١)، سير أعلام النبلاء (٣/٣٦٣)، الأعلام (٤/٨٧) . ٥ جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري، المجتهد، الحافظ، صاحب رسول الله ﷺ، من أهل بيعة الرضوان، وكان مفتي المدينة في زمانه، وروى عنه جمع من الصحابة، وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم، مات سنة (٧٨هـ) . ترجمته في: تذكرة الحفاظ (١/٤٠)، تهذيب الأسماء (١/١٤٢)، شذرات الذهب (١/٨٤) . ٦ انظر أقوالهم في: شرح السنة (٧/١١٠)، حلية العلماء (٣/٢٨٤)، التمهيد (١٠/٥١)، القرى (١٨٧-٢٨٨)، فتح الباري (٣/٤٧٤) .
[ ٢٨٥ ]
*ويستحب الرمل والاضطباع [عند الثلاثة ١.
وقال مالك ٢: الاضطباع غير معروف] ٣.
* [وإذا ترك الرمل والاضطباع] ٤ لا شيء عليه بالاتفاق ٥.
وقال الحسن البصري والثوري: يلزمه دم ٦.
*والقراءة مستحبة ٧، وكرهها مالك ٨.
*ومن أحدث حال الطواف تطهر وبنى ٩.
وللشافعي قولان بالبناء والاستئناف ١٠.
*وركعتا ١١ الطواف واجبتان عند أبي حنيفة ١٢ / ١٣.
_________________
(١) ١ ملتقى الأبحر (١/٢١٤)، مغني المحتاج (١/٤٨٩)، المذهب الأحمد (١/٦٩) . ٢ انظر: القوانين الفقهية (٨٩) . ٣ ما بين القوسين أسقط من (س) . ٤ ما بين القوسين أسقط من (س) . ٥ المبسوط (٤/١٠)، المدونة (١/٣٩٥)، أسنى المطالب (١/٤٨٢) الكشاف (٢/٤٨٠) . ٦ قولهما في: التمهيد (٢/٧٧)، حلية العلماء (٣/٢٨٥)، المغني (٣/٣٧٧) . ٧ المبسوط (٤/٤٨)، المجموع (٨/٤٤)، شرح منتهى الإرادات (٣/٥٢) . ٨ الفواكه الدواني (١/٤٦٩) . وهو رواية عن أحمد. الفروع (٣/٤٩٨) . ٩ هذا هو قول أبي حنيفة، وقال مالك: يتطهر ويستأنف من جديد، وعن أحمد روايتان: الأولى: أنه يستأنف، والثانية: يبني إذا لم يطل الفصل. المبسوط (٤/٤٨)، المنتقى (٢/٢٨٩)، الكافي لابن قدامة (١/٤٣٥) . ١٠ أصحهما البناء. الروضة (٣/٧٩)، مغني المحتاج (١/٤٨٥) . ١١ في الأصل: والركعتا. ١٢ تحفة الفقهاء (١/٤٠٢) . ١٣ نهاية لـ (٨٧) من الأصل.
[ ٢٨٦ ]
وهو قول للشافعي ١.
وقال أحمد: واجب يجبر بدم ٢.
و[لما / ٣ لك] ٤ قولان ٥.
الأول: واجب.
والثاني: مستحب.
*ولا بد أن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، فإن عكس لا يعتد به عند الثلاثة ٦.
وقال أبو حنيفة: لا حرج عليه ٧.
*ويستحب أن يجمع في الوقوف بعرفة بين الليل والنهار عند الثلاثة ٨.
وقال مالك: يجب ٩.
_________________
(١) ١ والأصح أنهما سنة. المجموع (٨/٥١) . ٢ هذا القول هو إحدى الروايتين عنه، ورجحها ابن مفلح في الفروع، والأخرى أنهما سنة مؤكدة غير واجبة، وهي المذهب. الفروع (٣/٥٠٣)، الإنصاف (٤/١٨) . ٣ نهاية لـ (٣٩) من (س) . ٤ في النسختين (ولأبي حنيفة) ولعله سبق قلم من النساخ، لأن قول أبي حنيفة تقدم، ومما يؤكد صحة ما أثبته صحة نسبة القولين لمالك. ٥ انظر القولين في: القوانين (٨٩)، المنتقى (٢/٢٨٨)، حاشية العدوي (١/٤٦٩) . ٦ أي لا يعتد بذلك الشوط الذي بدأ به من المروة، فيصح سعيه بأن يبني على سعيه شوطا ثامنا بين الصفا والمروة حتى يتم سبعا أولها الوقوف بالصفا، وآخرها الوقوف بالمروة. وانظر: المنتقى (٢/٢٩٩)، المجموع (٨/٧٠)، المغني (٣/٣٨٨) . ٧ انظر: المبسوط (٤/٥٠)، الفتاوى الهندية (١/٢٢٧) . ٨ تحفة الفقهاء (١/٤٠٥)، مغني المحتاج (١/٤٩٨)، المبدع (٣/٢٣٤) . ٩ المدونة (١/٤١٤) .
[ ٢٨٧ ]
*والمشي والركوب سواء عند الثلاثة ١.
وقال أحمد: الركوب أفضل ٢.
*والميت بمزدلفة سنة بالاتفاق ٣.
وقال الشعبي والنخعي: ركن ٤.
*ويجمع بين المغرب والعشاء بالإجماع ٥، فلو صلى كل وقت منهما في وقته جاز عند الثلاثة ٦.
وقال أبو حنيفة: لا يجزئه ذلك ٧.
*والرمي واجب بالاتفاق ٨، ولا يجوز بغير الحجارة عند الثلاثة ٩.
وقال أبو حنيفة: يجوز بكل ما هو من جنس الأرض ١٠.
_________________
(١) ١ هذا قول أبي حنيفة والشافعي، وعند مالك الركوب أفضل. المبسوط (٤/١٧)، الموطأ (٢٠٥)، الأم (٢/٢٣٣) . ٢ المغني (٣/٤١٠)، وهو قول الشافعي في القديم. المهذب (١/٢٢٦) . ٣ عند أبي حنيفة وأحمد واجب، وعند مالك سنة مؤكدة، وللشافعي قولان أصحهما الوجوب. ملتقى الأبحر (١/٢١٠)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٢٣٢)، المجموع (٨/١٣٤)، منتهى الإرادات (٢/٧٢) . ٤ قولهما في: حلية العلماء (٣/٢٩٢)، المغني (٣/٤٢١)، التمهيد (٩/٢٧٢) . ٥ تحفة الفقهاء (١/٤٠٦)، الشرح الصغير (١/٢٧٨)، أسنى المطالب (١/٤٨٧)، المذهب الأحمد (٦٧) . ٦ حاشية العدوي (١/٤٧٦)، معالم السنن (٢/٢٠٣)، الشرح الكبير للمقدسي (٢/٢٣٥) . ٧ الهداية للمرغيناني (١/١٤٦)، ملتقى الأبحر (١/٢١٦) . ٨ البدائع (٢/١٣٦)، أسهل المدارك (١/٤٧٣)، كفاية الأخيار (١/١٣٧)، كشاف القناع (٢/٥٢١) . ٩ الفواكه الدواني (١/٤٧٨)، الأم (٢/٢٣٤)، شرح منتهى الإرادات (١/٦١) . ١٠ تحفة الفقهاء (١/٤٠٨) .
[ ٢٨٨ ]
وقال داود: يجوز بكل شيء ١.
*ويستحب الرمي بعد طلوع الشمس بالاتفاق ٢، فإن رمى بعد نصف الليل جاز عند الشافعي ٣، وأحمد ٤.
وقال أبو حنيفة ٥ ومالك ٦: لا يجوز الرمي إلا بعد طلوع [الفجر.
وقال مجاهد ٧ والنخعي والثوري: لا يجوز إلا بعد طلوع] ٨ الشمس ٩.
*ويقطع التلبيه ١٠ مع أول حصاة من رمي جمرة العقبة عند الثلاثة.
وقال مالك: يقطعها بعد الزوال من يوم عرفة.
* * * * *
_________________
(١) ١ حلية العلماء (٣/٢٩٣) . ٢ تبيين الحقائق (٢/٣١)، بداية المجتهد (١/٤٠٦)، الروضة (٣/١٠٣)، المبدع (٣/٢٤١) . ٣ الأم (٢/٢٣٤) . ٤ هذا هو الصحيح عنه، وعنه رواية: أنه لا يجزئ إلا بعد الفجر. الإنصاف (٤/٣٧) . ٥ المبسوط (٤/٦٨) . ٦ التفريع (١/٣٤٣) . ٧ مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، التابعي المفسر، المقرئ، روى عن ابن عباس وأكثر عنه، وعنه أخذ القرآن والتفسير، والفقه، وعن أبي هريرة، وعائشة وغيرهم، وحدث عنه عكرمة وطاووس وعطاء وغيرهم، مات سنة (١٠٤هـ) . ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/٤٦٦)، سير أعلام النبلاء (٤/٤٤٩)، الأعلام (٥/٢٧٨) . ٨ ما بين القوسين أسقط من الأصل. ٩ انظر أقوالهم في: حلية العلماء (٣/٢٩٥)، الجامع للقرطبي (٣/٥)، المغني (٣/٤٢٩) . ١٠ سبقت هذه المسألة صفحة.
[ ٢٨٩ ]
(فصل)
*أفعال يوم النحر أربعة: الرمي، والنحر، والحلق، والطواف ١.
*والمستحب عند الثلاثة أن يأتي بها على الترتيب ٢.
وقال أحمد: الترتيب واجب ٣.
*والأفضل حلق جميع الرأس ٤ واختلفوا في الواجب:
فقال أبو حنيفة: الربع٥.
وقال مالك: الكل، والأكثر من أصحابه ثلاث شعرات ٦.
وهو قول الإمامين ٧.
_________________
(١) ١ ملتقى الأبحر (١/٢١٦)، الشرح الصغير (١/٢٨٠)، أسنى المطالب (١/٤٩٢)، المغني (٣/٤٤٦) . ٢ ولا شيء إن قدم أحد هذه الأفعال على الآخر، إلا إذا قدم الحلق على الرمي، أو على النحر فعليه دم، وإن كان قارنا فعليه دمان عند أبي حنيفة، وكذا إن قدم الحلق على الرمي عند مالك فعليه دم. تبيين الحقائق (٢/٣٠)، التفريع (١/٣٤٣)، الأم (٢/٢٣٦) . ٣ مذهب أحمد أن الترتيب سنة، فإن أخلّ بترتيبهما ناسيا أو جاهلا بالسنة فلا شيء عليه، فإن فعل ذلك عامدا ففيه روايتان: الأولى: لاشيء عليه، الثانية عليه دم. وانظر: المغني (٣/٤٤٦-٤٤٧)، الفروع (٣/٥١٥) . ٤ المبسوط (٤/٧٠)، التمهيد (٧/٢٦٧)، المجموع (٨/١٩٩)، شرح منتهى الإرادات (٣/٦٣) . ٥ بدائع الصنائع (٢/٤٠)، اللباب (١/١٩١) . ٦ سراج السالك (١/٢١٥)، حاشية العدوي (١/٤٧٩) . ٧ أي الشافعي وأحمد، لكن الصحيح أن لأحمد روايتين، الأولى: لا يجزئه إلا حلق أو تقصير جميع الرأس، والثانية: يجزئه البعض. وانظر: كفاية الأخيار (١/١٣٨)، الإنصاف (٤/٣٨) .
[ ٢٩٠ ]
*ويبدأ الحالق /١ بالشق الأيمن ٢.
وقال أبو حنيفة بالأيسر ٣.
*ومن لا شعر برأسه يسن له إمرار الموسى ٤.
وقال أبو حنيفة: لا يستحب ٥.
*ويستحب سوق الهدي وإشعاره في صفحة سنامه الأيمن ٦ عند الشافعي ٧ وأحمد ٨.
وقال مالك: في الجانب الأيسر ٩.
وقال أبو حنيفة: الإشعار محرم ١٠.
*ويستحب تقليد الإبل والغنم نعلين عند الثلاثة ١١.
وقال مالك: لا يستحب تقليد الغنم ١٢.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٨٨) من الأصل. ٢ أسهل المدارك (١/٤٧١)، أسنى المطالب (١/٤٩٢)، هداية الراغب (١/٢٨٩٨) . ٣ حاشية الشلبي (١/٣٢)، الفتاوى الهندية (١/٢٣١) . ٤ المدونة (١/٤٢٧)، الإجماع (٥٢)، المهذب (١/٢٢٨)، المغني (٣/٤٣٧) . ٥ بل الصحيح عند الحنفية وجوب إمرار الموسى على رأس الأقرع، وقيل: يستحب، وصحح أكثرهم الأول. المبسوط (٤/٧٠)، مجمع الأنهر (١/١٨٠)، حاشية الشلبي (٢/٣٢) . ٦ إذا كان إبلا أو بقرا، ولا تشعر الغنم. ٧ الأم (٢/٢٣٧) . ٨ وعن أحمد رواية: أن الإشعار يكون في الجانب الأيسر. الإنصاف (٤/١٠١) . ٩ التفريع (١/٣٣٣) . ١٠ المنقول عنه الكراهة. تحفة الفقهاء (١/٤٠٠) . ١١ تبيين الحقائق (٢/٩١)، المجموع (٨/٣٦٠)، المغني (٣/٥٤٩) . ١٢ المنتقى (٢/٣١٢) . وكذا قال أبو حنيفة. المبسوط (٤/١٣٧) .
[ ٢٩١ ]
*وإذا كان الهدي تطوعا فهو باق على ملك ١ مالكه بالاتفاق، يتصرف فيه إلى أن ينحره ٢، وإن كان منذورا زال ملكه عنه وصار للمساكين فلا يباع ولا يبدل عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة ٤: يجوز ٥.
*وما وجب من الدماء لا يؤكل منه عند الشافعي ٦، وأحمد ٧.
وقال أبو حنيفة: يؤكل من دم القران والتمتع ٨.
وقال مالك: يؤكل من جميع الدماء الواجبة إلا دم الصيد وفدية الأذى ٩.
*ويكره الذبح ليلا ١٠.
وقال مالك: لا يجوز ١١.
_________________
(١) ١ في الأصل: على مالك. ٢ الهداية للمرغيناني (١/١٨٧)، المنتقى (٢/٣١٨)، المجموع (٨/٣٦٤)، الكافي لابن قدامة (١/٤٦٥) . ٣ هذا قول مالك والشافعي ورواية عن أحمد. والصحيح من مذهب أحمد: جواز إبداله بخير منه. الشرح الصغير (١/٣٠٣)، الروضة (٣/٢١٠)، الإنصاف (٤/٨٩) . ٤ انظر: المبسوط (٤/١٤٥) . ٥ في النسختين (لا يجوز) وما أثبته هو الصواب. ٦ المجموع (٨/٤١٧) . ٧ الصحيح من مذهب أحمد: لا يؤكل من واجب إلا من دم المتعة والقران. المبدع (٣/٢٩٦) . ٨ وهدي التطوع. ملتقى الأبحر (١/٢٣٥) . ٩ ونذر المساكين، وهدي التطوع إذا أعطب قبل محله. التفريع (١/٣٣٢) . ١٠ هذا قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد في رواية عنه، وقال في الرواية الأخرى: لا يجزئ الذبح ليلا. ملتقى الأبحر (٢/٢٢٣)، الأم (٢/٢٣٩)، المبدع (٣/٢٨٥) . ١١ المدونة (١/٤٨٧) .
[ ٢٩٢ ]
*وأفضل بقعة الذبح للمعتمر المروة، وللحاج منى ١.
وقال مالك: لا يجوز للمعتمر النحر إلا عند المروة، ولا للحاج إلا بمنى ٢.
* * * * *
_________________
(١) ١ تبيين الحقائق (٢/٩٠)، أسنى المطالب (١/٥٣٢)، هداية الراغب (٢٧٦) . ٢ التفريع (١/٣٣٤) .
[ ٢٩٣ ]
فصل
*وطواف الإفاضة ركن بالاتفاق ١.
*وأول وقته من نصف ليلة النحر ٢، وأفضله من ضحوة النحر إلى آخره ٣.
وقال أبو حنيفة: أول وقته ٤ طلوع الفجر الثاني وآخره/٥ ثاني أيام التشريق، فإن أخره إلى الثالث لزمه دم ٦.
*ورمي الجمار الثلاث من واجبات الحج بالاتفاق ٧.
وقال ابن الماجشون ٨: رمي جمرة العقبة ركن لا يتحلل/ ٩ من الحج إلا بالإتيان به ١٠.
_________________
(١) ١ المبسوط (٤/٣٤)، سراج السالك (١/٩)، كفاية الأخيار (١/١٣٦)، عمدة الفقه (٤٥)، القرى (٤٦٠)، نيل الأوطار (٥/٧١) . ٢ هذا عند الشافعي وأحمد، وأما عند مالك: فأول وقته طلوع الفجر من يوم النحر. الشرح الصغير (١/٢٨٠)، التنبيه (٧٨)، الشرح الكبير للمقدسي (٢/٢٤٩) . ٣ البدائع (٢/١٣٢)، التمهيد (٧/٢٦٨)، المجموع (٨/٢٢٠)، المغني (٣/٤٤٠) . ٤ في النسختين (وقت) . ٥ نهاية لـ (٤٠) من (س) . ٦ تبيين الحقائق (٢/٣٣)، بدر المتقي (١/٢٨١) . وعن أحمد: أن أول وقته طلوع الفجر الثاني. الإنصاف (٤/٤٣) . ٧ مجمع الأنهر (١/٢٩٤)، سراج السالك (١/٢١٥)، أسنى المطالب (١/٥٠٢)، العدة (١٧٠) . ٨ هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله التيمي بالولاء، الفقيه المالكي، الشهير بابن الماجشون، تتلمذ على الإمام مالك، وكان فقيها فصيحا، ضريرا، مات سنة (٢١٣هـ) . ترجمته في: وفيات الأعيان (٣/١٦٦)، شذرات الذهب (٢/٢٨)، الأعلام (٤/١٦٠) . ٩ نهاية لـ (٨٩) من الأصل. ١٠ قول ابن الماجشون في: المقدمات (١/٤٠٢)، المنتقى (٣/٥٣)، بلغة السالك (١/٢٦٥) .
[ ٢٩٤ ]
*ويبدأ بالتي تلي مسجد الخيف، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة ١.
وقال أبو حنيفة: إن رمى منعكسًا أعاد، فإن لم يفعل فلا شيء عليه ٢.
*ويستحب أن يخطب الإمام في ثاني أيام التشريق عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: لا يستحب ٤.
*وله أن ينفر في اليوم الثاني ما لم تغرب الشمس ٥.
وقال أبو حنيفة: ما لم يطلع الفجر ٦.
*وإذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة لم تنفر حتى تطهر وتطوف ٧، ولا يلزم الجمّال حبس الجمال لها، بل ينفر مع الناس ويركب غيرها مكانها عند الشافعي ٨ وأحمد ٩.
وقال مالك: يلزم الجمّال أكثر مدة الحيض ١٠.
وعند أبي حنيفة: أن الطواف لا يشترط فيه الطهارة فتنفر مع الجماعة ١١.
_________________
(١) ١ التفريع (١/٣٤٤)، المهذب (١/٢٣٠)، كشاف القناع (٢/٥٠٨) . ٢ بدائع الصنائع (٢/١٣٩) . ٣ التفريع (١/٣٥٥)، أسنى المطالب (١/٤٩٥)، القرى (٥٣٥)، المبدع (٣/٢٥٤) . ٤ بل الصحيح استحباب الخطبة عنده، وانظر: تحفة الفقهاء (١/٤٣٢) . ٥ بلغة السالك (١/٢٨١)، التنبيه (٧٩)، كشاف القناع (٢/٥١١) . ٦ ملتقى الأبحر (١/٢١٧) . ٧ نقل النووي أن هذا قول الماوردي، وقال: إنه شاذ ضعيف. ثم قال: والظاهر: أنه أراد أنه مكروه نفرها قبل طواف الإفاضة. انظر: المجموع (٨/٢٥٧) . ٨ حلية العلماء (٣/٣٠٣) . ٩ لم أقف على قوله. ١٠ الموطأ (٢١٨) . ١١ بل طهارة المرأة من دم الحيض شرط في الطواف بالبيت، وإن طافت خارج المسجد، فإذا حاضت قبل طواف الإفاضة لم تنفر حتى تطهر وتطوف. المبسوط (٢/١٥٢، ٤/٥١)، مجمع الأنهر (١/٢٨٦)، حاشية الشلبي (١/٥٧) .
[ ٢٩٥ ]
*وطواف الوداع من واجبات الحج على المشهور، فمن أقام فلا وداع عليه ١.
وقال أبو حنيفة: لا يسقط إلا بالإقامة ٢.
*ومن أحصره العدو عن الوقوف، أو الطواف أو السعي، وكان يمكنه الوصول لذلك من طريق آخر لزمه سلوكه، بَعُدَ أو قرب ولم يتحلل ٣.
وقال أبو حنيفة: إن أحصر عن الوقوف والمبيت جميعا فله التحلل، أو أحدهما فلا يتحلل ٤.
وقال ابن عباس – ﵄ – لا يتحلل إلا إن كان العدو كافرا ٥.
وإذا تحلل لزمه دم ٦.
وقال مالك: لا شيء عليه ٧.
*وإذا تحلل وكان حجة فرضا، هل يجب عليه القضاء؟:
للشافعي قولان: أظهرهما: الوجوب ٨.
_________________
(١) ١ وعند مالك مستحب. وانظر: التفريع (١/٣٥٦)، الروضة (٣/١١٦)، الإنصاف (٤/٦٠) . ٢ المبسوط (٤/٣٤-٣٥) . ٣ الشرح الصغير (١/٢٨٣)، مغني المحتاج (١/٥٠٩)، المبدع (٣/٢٥٥) . ٤ مذهب أبي حنيفة أن من أحصر عن الوقوف والطواف فهو محصر، وإن لم يمنع عنهما بأن قدر على أحدهما لا يكون محصرا. مجمع الأنهر (١/٣٠٧)، الفتاوى الهندية (١/٢٥٦) . ٥ قوله في: حلية العلماء (٣/٣٠٦) . ٦ تحفة الفقهاء (١/٤١٧)، أسنى المطالب (١/٥٢٥)، كشاف القناع (٢/٥٢٥) . ٧ التفريع (١/٣٥١) . ٨ مع الاستطاعة. المهذب (١/٢٣٤)، الغاية القصوى (١/٤٥٤) .
[ ٢٩٦ ]
والمشهور عند الثلاثة عدم الوجوب ١.
وحُكِي عن مالك أنه قال: متى أحصر عن الفرض بعد الإحرام سقط عنه ٢.
*ولا قضاء /٣ على المتطوع عند الشافعي ٤، ومالك ٥: وأحمد في إحدى الروايتين ٦.
وقال أبو حنيفة ٧: يجب القضاء بكل حال فرضا أو تطوعا ما لم يتحلل.
*وإذا أحصر بمرض تحلل عند الشافعي إن شرط التحلل به ٨.
وقال مالك ٩ وأحمد ١٠: لا يتحلل بالمرض.
وقال أبو حنيفة ١١: يجوز التحلل مطلقا.
_________________
(١) ١ بل يجب عليه القضاء في فرض الحج عند الثلاثة. ملتقى الأبحر (١/٢٣١)، التفريع (١/٣٥١)، المبدع (٣/٢٦٨) . ٢ المنتقى (٢/٢٧٤)، أسهل المدارك (١/٥١٢) . ٣ نهاية لـ (٩٠) من الأصل. ٤ الروضة (٣/١٨٠) . ٥ بلغة السالك (١/٣٠٦) . ٦ والرواية الأخرى عنه: أن عليه القضاء. الإنصاف (٤/٦٤) . ٧ تحفة الفقهاء (١/٤١٨)، بدر المتقي (١/٣٠٦) . ٨ مذهب الشافعي: لا يجوز له التحلل بعذر المرض إذا لم يشترط، فإن اشترط أنه إذا مرض تحلل فطريقان، قال جمهور الشافعية: يصح الشرط في القديم، وفي الجديد قولان: أظهرهما الصحة، والثاني: المنع. والطريق الثاني: القطع بالصحة. وانظر: الروضة (٣/١٧٤)، المجموع (٨/٣١٠) . ٩ التفريع (١/٣٥٢) . ١٠ وعنه رواية بالجواز. المغني (٣/٣٦٣) . ١١ اللباب (١/٢١٨) .
[ ٢٩٧ ]
*ومتى أحرم العبد بغير إذن مولاه صح إحرامه ١، وللسيد تحليله بالاتفاق ٢.
وقال داود: لا ينعقد إحرامه ٣.
*والأمة كالعبد إلا إذا كان لها زوج فيعتبر إذنه مع الولي ٤.
وقال محمد: لا يعتبر إذن الزوج ٥.
*وللمرأة أن تحرم بحجة الإسلام من غير إذن زوجها عند الثلاثة ٦.
وللشافعي قولان: أصحهما: المنع ٧.
*وهل للزوج تحليلها من الفرض؟:
للشافعي قولان أظهرهما: أن له ذلك ٨.
وقال أبو حنيفة ومالك: ليس له تحليلها ٩.
_________________
(١) ١ المبسوط (٤/١٥٠)، بلغة السالك (١/٢٦١)، الأم (٢/١٢٢)، العدة (١٣١) . ٢ هذا قول الثلاثة، والمشهور عن أحمد، وعنه رواية ليس له ذلك. وانظر: مختصر الطحاوي (٧٢)، جواهر الإكليل (١/١٦١)، المهذب (١/٢٣٥)، المغني (٣/٢٥٠) . ٣ قوله في: المجموع (٧/٤٣)، الفروع (٢/٢٠٨) . ٤ الفتاوى الخانية (١/٣٠٧)، شرح منح الجليل (١/٤٣٤)، أسنى المطالب (١/٥٢٨)، كشاف القناع (٢/٣٨٣) . ٥ قوله في: البدائع (٢/١٨١-١٨٢) . ٦ ملتقى الأبحر (١/٢٠٩)، أسهل المدارك (١/٥١٠)، المذهب الأحمد (٦١) . ٧ الأم (٢/١٢٨)، الروضة (٣/١٧٩) . ٨ التنبيه (٨٠)، المجموع (٨/٣٢٨) . ٩ وهو المشهور من مذهب أحمد، وعنه رواية: أن له تحليلها. وانظر: مختصر الطحاوي (٧٢)، الشرح الصغير (١/٢٦٢)، المبدع (٣/٩٠) .
[ ٢٩٨ ]
*وللزوج منعها من حج التطوع في الابتداء ١، فإن أحرمت به كان له تحليلها عند الشافعي ٢، والله تعالى أعلم.
وهذا آخر ما أردناه، جعله الله من الأعمال المقبولة، المنتفع بها على الدوام، بجاه سيدنا محمد أشرف الأنام ٣، وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام.
وكان الفراغ من تأليفه يوم الثلاثاء المبارك رابع عشر صفر سنة ١١٦٢ ألف ومائة واثنتين وستين من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
كان الفراغ من تبييض هذه النسخة في يوم الأربعاء / ٤ المبارك في شهر الحجة ٢٤ من شهور سنة ١١٨١، واحد وثمانين بعد الألف مائة، نقلت من خط المؤلف وقوبلت عليه أيضا، والله أعلم.
_________________
(١) ١ الإجماع (٤٠)، تحفة الفقهاء (١/٣٨٨)، أسهل المدارك (١/٥١٠)، المجموع (٨/٣٣٢)، المقنع (١/٣٨٨) . ٢ وكذا عند الأئمة الثلاثة. وانظر: المبسوط (٤/١٠٢، ١١٢)، الشرح الصغير (١/٢٦٢)، المهذب (١/٢٣٥)، المغني (٣/٥٣١) . ٣ التوسل بجاه فلان، أو حق فلان من التوسل البدعي الذي لم يدل عليه كتاب الله ولا سنة رسوله ﷺ، ولم يعرف عن أحد من الصحابة ولا التابعين، وذلك كافٍ في بطلان مثل هذه التوسلات المحدثة، وأحدها ما تشير إليه عبارة المصنف هذه. أما التوسل المشروع فهو منحصر في ثلاثة أنواع: أولا: التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته. ثانيا: التوسل إليه بالأعمال الصالحة. ثالثا: التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح. وانظر تفصيل ذلك في: كتاب التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وكذلك: مذكرة في العقيدة، تأليف: د. صالح السحيمي، ص (٣٢) وما بعدها. والله تعالى أعلم. ٤ نهاية (٩١) من الأصل.
[ ٢٩٩ ]