وقال أبو ثور: تجب/ ٥عليه مطلقا ٦.
وقال الثلاثة: لا زكاة عليه ٧.
*ولا تسقط عن المرتد زكاة استقرت عليه حال الإسلام عند الثلاثة ٨ خلافا لأبي حنيفة ٩.
_________________
(١) ١ المبسوط (٢/١٤٩)، المقدمات (١/٢٧٢)، كفاية الأخيار (١/١٠٦)، المغني (٢/٥٧٢) . ٢ تبيين الحقائق (١/٢٥٩، ٢٧٦)، القوانين (٦٧)، التنبيه (٥٥)، المقنع (١/٢٨٩) . ٣ ملتقى الأبحر (١/١٦٩)، الشرح الصغير (١/٢٠٦)، بداية المجتهد (١/٢٨٨)، أسنى المطالب (١/٣٣٨)، هداية الراغب (٢٢٠) . ٤ اللباب (١/١٣٧)، الفتاوى الهندية (١/١٧١، ١٨٥) . ٥ نهاية لـ (٥٥) من الأصل. ٦ قوله في: حلية العلماء (٣/٨)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٦٨)، بداية المجتهد (١/٢٨٩)، المغني (٢/٦٢٤)، المجموع (٥/٣٣٠) . ٧ المدونة (١/٢٤٩)، المنهاج (١/٤٨٧)، المذهب الأحمد (٤٣) . ٨ سراج السالك (١/١٧٤)، المهذب (١/١٤٠)، الإنصاف (٣/٥) . ٩ حاشية الشلبي (١/٢٥٣)، الفتاوى الهندية (١/١٧١) .
[ ١٨٦ ]
*وتجب في مال الصبي والمجنون، والمخاطب بإخراجها وليهما عند الثلاث ١ خلافا لأبي حنيفة ٢.
وقال الأوزاعي ٣ والثوري ٤:لا تخرج حتى يبلغ الصبي ويفيق المجنون.
*والحول شرط في الوجوب بالإجماع ٥ فلو ملك نصابا ثم باعه أو استبدله في أثناء الحول قطع الحول عند الشافعي وأحمد ٦.
وقال أبو حنيفة: لا ينقطع بالمبادلة بالذهب والفضة، وينقطع في الماشية ٧.
وقال مالك: إن بادله بجنسه لا ينقطع ٨.
*وإذا تلف بعض النصاب، أو أتلفه قبل تمام الحول انقطع عند أبي حنيفة والشافعي ٩.
وقال مالك وأحمد: إن قصد بإتلافه الفرار من الزكاة لم ينقطع ١٠.
*وتجب الزكاة عند تمامه ١١.
_________________
(١) ١ المقدمات (١/١٨١)، مغني المحتاج (١/٤٠٩)، الكافي لابن قدامة (١/٢٨١) . ٢ مجمع الأنهر (١/١٩٣) . ٣ حلية العلماء (٣/٩)، المغني (٢/٦٢٢)، المجموع (٥/٢٣١) . ٤ حلية العلماء، والمغني، الصفحات السابقة. ٥ الإجماع (٣٤)، مراتب الإجماع (٣٤)، مختصر خليل (٥٨)، اللباب (١/١٣٧)، الغاية القصوى (١/٣٧٤)، التنقيح المشبع (١/١٠٧) . ٦ المهذب (١/١٤٣)، المقنع (١/٢٩٤) . ٧ المبسوط (٢/١٦٦)، الفتاوى الهندية (١/١٧٥) . ٨ أسهل المدارك (١/٣٦٨) . ٩ مجمع الأنهر (١/٢٠٨)، المجموع (٥/٣٦٠) . ١٠ أسهل المدارك (١/٣٧٢)، المغني (٢/٦٨٢) . ١١ تحفة الفقهاء (١/٢٧٢)، الشرح الصغير (١/٢٠٦) حلية العلماء (٣/٢١)، الكافي لابن قدامة (١/٢٨٢) .
[ ١٨٧ ]
*والمال المغصوب، والضال، والمجحود ١ إذا عاد إلى مالكه بلا نماء يُزَكّى لما مضى عند الشافعي ٢.
وقال الثلاثة: لا زكاة للماضي٣.
*ومن عليه دين يستغرق النصاب لا تسقط الزكاة عنه عند الشافعي ٤.
وقال أبو حنيفة ٥ وأحمد ٦: يمنع.
وقال مالك: الدين يمنع وجوب الزكاة في الذهب والفضة دون الماشية ٧.
ويمنع العشر عند أبي حنيفة وأحمد ٨.
*وأجمعوا على أن النية شرط فلا تصح الزكاة إلا بها ٩.
وقال الأوزاعي: لا تفتقر إلى النية ١٠.
*وهل يجوز /١١ تقديم النية على الإخراج؟
قال أبو حنيفة: تجب مقارنتها للأداء أو العزل ١٢.
_________________
(١) ١ في الأصل: والضال المجحود. ٢ هذا قوله الجديد، وقال في القديم: لا يزكيه لما مضى. حلية العلماء (٣/١٣-١٤)، روضة الطالبين (٢/٩٢) . ٣ ملتقى الأبحر (١/١٧١)، التفريع (١/٢٧٧)، المذهب الأحمد (٤٣) . ٤ وقال في القديم: لا زكاة فيه. الأم (٢/٥٤)، المهذب (١/١٤٢) . ٥ الاختيار (١/١٠) . ٦ انظر: المغني (٢/٦٨٧)، الكافي لابن قدامة (١/٢٨١)، العدة (١٠٦) . ٧ التفريع (١/٢٧٦) . ٨ انظر: المبسوط (٢/١٦)، المحرر (١/٢١٩) . ٩ مراتب الإجماع (٣٨)، تحفة الفقهاء (١/٣١٠)، القوانين (٦٨)، الأم (٢/٢٤)، مختصر الخرقي (٣٦) . ١٠ قوله في: حلية العلماء (٣/١٢٢)، المغني (٢/٦٣٨)، المجموع (٦/١٨٠) . ١١ نهاية لـ (٥٦) من الأصل. ١٢ الهداية للمرغيناني (١/٩٨) .
[ ١٨٨ ]
وقال مالك والشافعي: لا بد من النية عند الإخراج ١.
وقال أحمد: إذا تقدمت بزمن يسير لا يضر ٢.
*ومن مات وعليه زكاة أُخِذَت من تركته ٣.
*ومن باع أو وهب شيئا من النصاب قبل الحول فرارا من الزكاة سقطت عنه عند الشافعي /٤ وأبي حنيفة ٥.
وقال مالك وأحمد: لا تسقط ٦.
* * * * *
_________________
(١) ١ الكافي لابن عبد البر (١/٢٦٢)، المهذب (١/١٧٠) . ٢ التنقيح المشبع (١١٩)، هداية الراغب (١/٢٣٨) . ٣ هذا هو قول الشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: تسقط عنه الزكاة إن لم يوصي بإخراجها. وقال مالك: إن أوصي بها أخرجت عنه من الثلث. المبسوط (٢/١٨٥)، بداية المجتهد (١/٢٩٤)، التنبيه (٦١)، المغني (٢/٦٨٣) . ٤ نهاية لـ (٢٣) من (س) . ٥ الفتاوى الهندية (١/١٧١)، حلية العلماء (٣/٢٢) . ٦ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٦٦)، الكافي لابن قدامة (١/٢٨٣ – ٢٨٤) .
[ ١٨٩ ]
(باب زكاة الماشية)
*لا تجب الزكاة إلا في الإبل والبقر والغنم بشرط كمال النصاب، واستقرار الملك، وكمال الحول، وكون المالك حرا مسلما١.
*وأن تكون سائمة عند الثلاثة ٢.
وقال مالك: لا يشترط السوم ٣.
* * * * *
_________________
(١) ١ الإجماع (٣١)، ملتقى الأبحر (١/١٦٩)، القوانين (٦٧)، المهذب (١/٤٠ – ١٤١، ١٤٣)، الكافي لابن قدامة (١/٢٧٨ – ٢٧٩، ٢٨١) . ٢ المبسوط (٢/١٦٥)، الأم (٢/٢٥)، المقنع (١/٢٨٩) . ٣ التفريع (١/٢٨٩) .
[ ١٩٠ ]
(فصل)
*وأول نصاب١ الإبل خمس: وفيها شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض ٢، وفي ست وثلاثين بنت لبون ٣، وفي ست وأربعين حقة ٤، وفي إحدى وستين جذعة ٥، وفي ست ٦ وسبعين بنتا ٧ لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان٨.
*فإذا زادت على مائة وعشرين:
قال أبو حنيفة: تُستأنف الفريضة، ففي كل خمسٍ شاة مع حقتين إلى مائة وخمس وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض، وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق، وتستأنف الفريضة بعد ذلك ٩.
_________________
(١) ١ في الأصل: النصاب. ٢ بنت مخاض: هي التي أكملت سنة، ودخلت في الثانية. ٣ بنت لبون: هي التي أكملت سنتين، ودخلت في الثالثة. ٤ حقة: هي التي أكملت ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة. ٥ جذعة: هي التي أكملت أربع سنوات ودخلت في الخامسة. ٦ في الأصل: ستة. ٧ في الأصل: بنت، بالإفراد. ٨ المختار (١/١٠٥)، تبيين الحقائق (١/٢٥٩)، التفريع (١/٢٨١)، بداية المجتهد (١/٣٠٤)، المهذب (١/١٤٥)، مغني المحتاج (١/٢٦٩)، المغني (٢/٥٧٩)، الروض الندي (١٤٦) . ٩ تحفة الفقهاء (٢/٢٨٢)، مجمع الأنهر (١/١٩٨) .
[ ١٩١ ]
وقال الشافعي ١/ ٢ وأحمد ٣: زيادة واحدة على مائة وعشرين يُغيّر الفرض، فيكون في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ٤ بنت لبون.
وقال مالك: يخير الساعي بين أخذ ثلاث بنات لبون أو حقتين ٥.
*فإن أخرج عن خمس من الإبل واحدة:
قال أبو حنيفة والشافعي: تجزئه ٦.
وقال مالك وأحمد: لا تجزئ ٧.
*ولو بلغت إبله خمسًا وعشرين، ولم يكن في إبله بنت مخاض ولا ابن لبون:
قال مالك وأحمد: يلزمه ٨.
وقال الشافعي: يخير بين شراء واحدة منهما ٩.
وقال أبو حنيفة: يجزئه بنت مخاض أو قيمتها ١٠.
*والبخاتي ١١ والعراب والذكور والإناث في ذلك سواء ١٢.
_________________
(١) ١ الأم (٢/٦)، المجموع (٥/٣٨٢) . ٢ نهاية لـ (٥٧) من الأصل. ٣ وعنه رواية أخرى: أن الفرض لا يتغير حتى تبلغ ثلاثين ومائة. الكافي لابن قدامة (١/٢٨٨)، الإنصاف (٣/٥٢) . ٤ في الأصل: أربعون. ٥ المدونة (١/٣٠٧)، بلغة السالك (١/٢٠٨) . ٦ حلية العلماء (٣/٣٤) . ٧ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٦٠)، الكافي لابن قدامة (١/٢٨٦) . ٨ المدونة (١/٣٠٦)، المغني (٢/٥٨٠) . ٩ انظر: المجموع (٥/٤٠١) . ١٠ المبسوط (٢/١٥٥) . ١١ هي: إبل غلاظ ذات سنامين. المطلع (١٢٥) . ١٢ البدائع (٢/٣٠)، التفريع (١/٢٨٥)، التنبيه (٥٧)، المغني (٢/٥٨٣) .
[ ١٩٢ ]
*ويؤخذ من الصغار صغير ١ ومن المراض مريض ٢.
*وإذا خرج الحامل مكان الحائل أجزأه ٣.
وقال مالك: لا يجزئ ٤.
* * * * *
_________________
(١) ١ في (س): صغار. ٢ تحفة الفقهاء (١/٢٨٨)، التفريع (٢/٢٨٤)، المجموع (٥/٤١٩، ٤٢٣)، عمدة الفقه (٣٠) . ٣ المجموع (٥/٤٢٨)، المغني (٢/٥٨٢) . ٤ المدونة (١/٣١٤)، أسهل المدارك (١/٣٨٩) .
[ ١٩٣ ]
(فصل)
*وأول نصاب البقر ثلاثون ١ وفيها تبيع ٢.
وقال الزهري ٣ وابن المسيب ٤: يجب في كل خمس من البقر شاة كما في الإبل ٥.
*وفي أربعين مسنة [إلى سبعين] ٦ ففيها تبيع ومسنة، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، والجواميس كالبقر في ذلك ٧.
_________________
(١) ١ المختار (١/١٠٧)، المدونة (١/٣١١)، الأم (٢/٩)، المقنع (١/٣٠٣) . ٢ التبيع: الذي أتى عليه حول من أولاد البقر، سمي بذلك لأنه يتبع أمه. تحرير ألفظ التنبيه (١٠٦)، المطلع (١٢٥) . ٣ مصنف عبد الرزاق (٤/٢٤ – ٢٥)، حلية العلماء (٣/٤٢)، المغني (٢/٥٩٢)، نيل الأوطار (٤/١٣٣) . ٤ سعيد بن المسيب بن حزن، أبو محمد القرشي المخزومي، التابعي الجليل، أحد فقهاء المدينة السبعة، وعالمها وفقيهها، كان ممن برز في العلم والعمل، وكان هو المقدّم في الفتوى في زمنه، وأعلم الناس بما تَقَدّمَه من الآثار، مات سنة (٩٤هـ) وقيل غير ذلك. ترجمته في: وفيات الأعيان (٢/٣٧٥)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/٢١٩)، تذكرة الحفاظ (١/٥١) . ٥ قول سعيد بن المسيب في: حلية العلماء، والمغني، ونيل الأوطار. الصفحات السابقة. ٦ ما بين القوسين أسقط من (س) . ٧ تبيين الحقائق (١/٢٦١)، بداية المجتهد (١/٣٠٧)، التفريع (١/٢٨٤)، الأموال (٣٨٧)، المجموع (٥/٤١٦)، المذهب الأحمد (٤٦) .
[ ١٩٤ ]
(فصل)
*وأول نصاب الغنم أربعون، وفيها شاة، فإذا بلغ مائة وعشرين ففيها شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه، وفي أربعمائة أربع شياه، ثم في كل /١ مائة شاة، والضأن والمعز في ذلك سواء ٢.
*فإن ملك عشرين من النعم٣ فولدت عشرين:
فالثلاثة:/٤ يستأنف للنتاج حولا ٥.
وقال مالك: تزكى بزكاة أصلها ٦.
*والخيل والبغال والحمير إذا كانت معدة للتجارة ففيها الزكاة إذا بلغت قيمتها نصابا ٧.
*فإن لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها ٨، إلا في الخيل عند أبي حنيفة إذا كانت سائمة، وهي ذكور وإناث، فإن كانت ذكورا فقط فلا زكاة فيها ٩، وصاحب الجنس مخير إن شاء أعطى عن كل فرس دينارا، وإن شاء قوّمها
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٢٤) من (س) . ٢ المبسوط (٢/١٨٢)، ملتقى الأبحر (١/١٧٥)، المدونة (١/٣١٣)، سراج السالك (١/١٧٧)، الأم (٣/١٠)، الوجيز (١/٨٠)، العدة (٩٧)، هداية الراغب (٢٢٥) . ٣ كذا في النسختين، ولعل الصواب: الغنم. ٤ نهاية لـ (٥٨) من الأصل. ٥ تحفة الفقهاء (١/٢٨٨)، المجموع (٥/٣٧٣)، المغني (٢/٦٠٣) . ٦ المدونة (١/٣٢٣) . وهو رواية عن أحمد. المغني الصفحة السابقة. ٧ تبيين الحقائق (١/٢٦٦)، التفريع (١/٢٨٩)، الأم (٢/٢٨)، الكافي لابن قدامة (١/٢٨٣)، حلية العلماء (٣/١٢) . ٨ المصادر السابقة. ٩ اللباب (١/١٤٣)، الاختيار (١/١٠٨) .
[ ١٩٥ ]
وأعطى عن مائتي ١ درهم خمسة دراهم، ويعتبر النصاب والقيمة بأول الحول ٢.
*والواجب في خمس ٣ من الإبل شاة ٤، فإن أخرج بعيرًا أجزأ عند الثلاثة ٥.
وقال مالك: لا يجزئ ٦.
*ومن وجب عليه بنت مخاض فأعطي حقة من غير طلب جُبْرَانٍ قُبِل ذلك منه بالاتفاق ٧.
وقال داود: لا يقبل وإنما يؤخذ المنصوص عليه ٨.
*والشاة الواجبة في كل مائة من الغنم هي الجذعة من الضأن والثنية من المعز عند الشافعي وأحمد ٩.
وقال أبو حنيفة: لا يجزئ إلا الثني والثنية وهي التي لها سنتان ١٠.
وقال مالك: يجزئ الجذعة من الضأن والمعز وهي التي لها سنة، كما يجزئ الثنية ١١.
_________________
(١) ١ في الأصل: مائتين. ٢ المصادر السابقة، والمبسوط (٢/١٨٨)، مجمع الأنهر (١/٢٠٠) . ٣ في النسختين: خمس وعشرين. ٤ حلية العلماء (٣/٣٤) . ٥ المصدر السابق، والمغني (٢/٥٧٨) . ٦ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٦٠) . وهو رواية عن أحمد. الإنصاف (٣/٤٩) . ٧ مجمع الأنهر (١/٢٠٢)، المدونة (١/٣٠٦)، المجموع (٥/٤٠٢)، المغني (٢/٥٨٢) . ٨ حلية العلماء (٣/٣٦) . ٩ مغني المحتاج (١/٣٧٠)، التنقيح المشبع (١١٠) . ١٠ عن أبي حنيفة – ﵀ – روايتان، الأولى: وهي ظاهر الرواية، ذكرها المصنف. والثانية: يجزئ الجذع من الضأن. الهداية للمرغيناني (١/١٠٠)، تحفة الفقهاء (١/٢٨٦) . ١١ المدونة (١/٣١٢)، الكافي لابن عبد البر (١/٢٧١) .
[ ١٩٦ ]
*وإذا كانت الأغنام كلها مرضى لا يكلف إخراج صحيح عند الثلاثة ١.
وقال مالك: لا يجزئ إلا الصحيح ٢.
*ويجزئ من الصغار صغير ٣.
وقال مالك: لا يجزئ إلا الكبير ٤.
*وإذا كانت الماشية ذكورًا، أو إناثا٥، أو ذكورا وإناثا فلا يجزئ ٦ الأنثى إلا في خمس وعشرين من الإبل، فيجزئ فيها ابن لبون، وفي ثلاثين/٧ من البقر ففيها تبيع عند الثلاثة ٨.
وقال أبو حنيفة: يجزئ من الغنم الذكور بكل حال ٩.
فإن كان من الغنم عشرون في بلد، وعشرون في بلد أخرى، وجب عليه شاة ١٠ عند الثلاثة ١١.
وقال أحمد: إن كان البلدان متباعدين ١٢ لم يجب شيء ١٣ ١٤.
* * * * *
_________________
(١) ١ المهذب (١/١٤٨)، حلية العلماء (٣/٤٥)، الكافي لابن قدامة (١/٢٩٤) . ٢ المدونة (١/٣١٢)، أسهل المدارك (١/٣٨٩) . ٣ تحفة الفقهاء (١/٢٨٨)، التنبيه (٥٧)، المذهب الأحمد (٤٦) . ٤ المدونة (١/٣١٢) . ٥ في س: [ذكورا وإناثا، أو ذكورا وإناثا] . ٦ في (س): لايجزئ. ٧ نهاية لـ (٥٩) من الأصل. ٨ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٦٣)، المهذب (١/١٤٩)، المغني (٢/٥٩٩) . ٩ البدائع (٢/٣٣)، الفتاوى الهندية (١/١٨١) . ١٠ في النسختين: شاتان. ١١ حلية العلماء (٣/٤٩) . ١٢ في (س): متباعدان. ١٣ (شيء): أسقطت من الأصل. ١٤ الهداية لأبي الخطاب (١/٦٨) .
[ ١٩٧ ]
(فصل)
*وللخلطة تأثير في وجوب الزكاة وسقوطها، وهو أن يجعل مال الرجلين أو الجماعة بمنزلة ١ المال الواحد عند الشافعي وأحمد، فالخليطان يزكيان زكاة الواحد بشرط أن يبلغ المال نصابا، ويمضي عليه الحول ولا يتميز أحد المالين عن الآخر، ويتحدا في المسرح، والمراح، والمحلب، والراعي، والفحل ٢.
وقال أبو حنيفة: الخلطة لا تؤثر، بل يجب على كل واحد ما كان يجب عليه منفردا ٣.
وقال مالك: إنما تؤثر الخلطة إذا بلغ مال كل واحد منهما نصابا ٤.
*وإذا اشتركا في نصاب واحد واختلطا فيه لم يجب على كل واحد منهما زكاة عند أبي حنيفة ومالك ٥.
وقال الشافعي: وجبت الزكاة حتى لو كان أربعون شاة لمائة من الأشخاص، وجبت عليهم الزكاة ٦.
*وهل تجب في خلطة الأثمان والحبوب والثمار؟
قال الشافعي: تجب فيها كما في المواشي ٧.
* * * * *
_________________
(١) ١ في (س): بمنزل. ٢ المهذب (١/١٥٠ –١٥١)، أسنى المطالب (١/٣٤٨)، العدة (٩٩)، الروض الندي (١٤٧) . ٣ تحفة الفقهاء (١/٢٩٢)، المبسوط (٢/١٥٣) . ٤ المدونة (١/٣٣١ – ٣٣٢)، التفريع (١/٢٨٦) . ٥ تحفة الفقهاء (١/٢٩٢)، القوانين (٧٣) . ٦ الأم (٢/١٥)، المهذب (١/١٥١) . ٧ هذا قوله الجديد، وقال في القديم: لا تأثير للخلطة في غير المواشي. المهذب (١/١٥٣) .
[ ١٩٨ ]
(باب زكاة الزرع)
*تجب زكاة النابت إذا بلغ /١ نصابا، وهو خمسة أوسق، والوَسْق ستون صاعا ٢، فيجب فيه العشر إن شرب بالمطر، أو نهر، وإن سقي بدولاب ٣ أو نضح ففيه نصف العشر ٤.
*والنصاب /٥ معتبر في الثمار والزروع ٦ إلا عند أبي حنيفة، فإنه يجب العشر عنده في القليل والكثير ٧.
*وتجب الزكاة عنده أيضا في كل ما أخرجت الأرض إلا الحطب، والحشيش، والقصب ٨.
وقال مالك والشافعي: لا تجب إلا فيما يُدّخَر كالحنطة، والشعير، والأرز، وثمرة النخل، والكرم ٩.
وقال أحمد: تجب في كل ما يؤكل ويُدّخَر من الثمار، والزروع. حتى اللوز ونحوه، والسمسم، والفستق، وبزر الكتان، والكمون، والكراويا والخردل ١٠.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٢٥) من (س) . ٢ الوَسق = (٦٠٠ر٦٥١) كيلو جرام. انظر: معجم لغة الفقهاء (٤٥٠) . ٣ الدولاب: الساقية. ٤ الشرح الصغير (١/٢١٣)، سراج السالك (١/١٧٨)، التنبيه (٥٨)، كفاية الأخيار (١/١١٥)، مختصر الخرقي (٣٦)، هداية الراغب (٢٢٧) . ٥ نهاية لـ (٦٠) من الأصل. ٦ المصادر السابقة. ٧ اللباب (١/١٥٠)، ملتقى الأبحر (١/١٨٥) . ٨ الاختيار (١/١١٣)، تحفة الفقهاء (١/٣٢١) . ٩ القوانين الفقهية (٧٢)، أسنى المطالب (١/٣٦٧) . ١٠ الهداية لأبي الخطاب (١/٦٩)، المغني (٢/٦٩١) .
[ ١٩٩ ]
وقال الثلاثة: لا تجب في شيء من ذلك ١.
*وقال أبو حنيفة: تجب في الخضروات كلها ٢.
وعند الثلاثة: لا زكاة فيها ٣.
*واختلفوا في الزيتون:
فقال أبو حنيفة ومالك: تجب فيه الزكاة ٤.
وللشافعي قولان ٥.
وعند أحمد: لا زكاة [فيه ٦] ٧.
*و[لا زكاة في القطن ٨، إلا في قول لأبي يوسف ٩] ١٠.
_________________
(١) ١ التفريع (١/٢٩٠)، المجموع (٥/٤٩٨) . والصحيح أن أبا حنيفة قال بوجوب الزكاة في كل ذلك. وانظر: البدائع (٢/٦٠) . ٢ الهداية للمرغيناني (١/١٠٩)، اللباب (١/١٥١) . ٣ الموطأ (١٣٩)، الأم (٢/٣٧)، المقنع (١/٣١٥)، الأموال (٥٠٠) . ٤ مجمع الأنهر (١/٢١٦)، المدونة (١/٢٩٤) . ٥ أحدهما: لا زكاة فيه، وهو قوله الجديد. والثاني: فيه الزكاة، وهو قوله القديم. وانظر: حلية العلماء (٣/٦٢) . ٦ فيه: أسقطت من الأصل. ٧ عن أحمد روايتان: الأولى: ذكرها المصنف، وهي المذهب. والثانية: تجب فيه الزكاة. الإنصاف (٣/٨٨ – ٨٩) . ٨ هذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية عنه هي المذهب، وعنه رواية أخرى: بالوجوب. تبيين الحقائق (١/٢٩٣)، التفريع (١/٢٩٤)، حلية العلماء (٣/٧٢)، المجموع (٥/٤٩٨)، الإنصاف (٣/٨٩) . ٩ ملتقى الأبحر (١/١٨٦) . ١٠ ما بين القوسين أسقط من الأصل.
[ ٢٠٠ ]
*واختلفوا في العسل:
فقال أبو حنيفة وأحمد: فيه العشر ١.
وقال مالك والشافعي: لا زكاة فيه ٢.
*واختلفوا في نبات الأرض الخراجية:
فقال أبو حنيفة: لا زكاة فيه ٣.
وقال الثلاثة: فيها الزكاة ٤.
*وتجب الزكاة في كل جنس على انفراده عند الشافعي ٥.
وقال مالك: يضم الشعير إلى البر في إكمال النصاب ٦.
واختلفت الرواية عن أحمد ٧.
*وتُخْرَص ٨ الثمار إذا بدا صلاحها عند الثلاثة ٩.
وقال أبو حنيفة: لا يصح الخرص ١٠.
_________________
(١) ١ الاختيار (١/١١٤)، المقنع (١/٣٢٤) . ٢ التفريع (١/٢٩٤)، الأم (٢/٤١) . ٣ المبسوط (٢/٢٠٧)، مجمع الأنهر (١/٢١٩) . ٤ بلغة السالك (١/٢١٣)، أسنى المطالب (١/٣٦٩)، الكافي لابن قدامة (١/٣٠٨) . ٥ الأم (٢/٣٨)، المنهاج (١/٤٤٨) . ٦ المدونة (١/٣٤٨)، أسهل المدارك (١/٣٩٨) . ٧ عن أحمد – ﵀ – ثلاث روايات: الأولى: لا يضم جنس إلى آخر. الثانية: تضم الحبوب بعضها إلى بعض. الثالثة: تضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض. المحرر (١/٢٢١)، المغني (٢/٧٣٠)، الإنصاف (٣/٩٦ – ٩٧) . ٨ الخرص: هو التقدير. ٩ التفريع (١/٢٩٣)، أسنى المطالب (١/٣٧٣)، المغني (٢/٧٠٦) . ١٠ الهداية للمرغيناني (١/١١٠) .
[ ٢٠١ ]
*وهل يكفي خارص واحد؟
قال مالك وأحمد: يكفي ١.
وهو الراجح عند الشافعي ٢.
*وإذا أخرج العشر من الحب والثمار، وبقي عنده بعد/٣ ذلك سنين لا يجب فيه شيء بالاتفاق ٤.
وقال الحسن البصري: كلما حال عليه الحول وجب العشر ٥.
*ويجب العشر على صاحب الزرع عند الثلاثة ٦.
وقال أبو حنيفة: على مالك الأرض ٧.
*وإذا كان لمسلمٍ ٨ أرضٌ لا خراج عليها فباعها لذمي فلا خراج ولا عشر على الذمي٩ عند الشافعي ١٠ وأحمد ١١.
وقال أبو حنيفة: يجب عليه الخراج ١٢.
_________________
(١) ١ بلغة السالك (١/٢١٧)، المغني (٢/٧٠٧) . ٢ والقول الثاني: لا بد من خارصين. انظر: المهذب (١/١٥٥)، فتح العزيز (٥/٥٨٧) . ٣ نهاية لـ (٦١) من الأصل. ٤ حلية العلماء (٣/٧٤)، المغني (٢/٧٠٢)، المجموع (٥/٥٦٧)، الإنصاف (٣/١١٤) . ٥ قوله في: حلية العلماء (٣/٧٥)، المجموع (٥/٥٦٨) . ٦ المدونة (١/٣٤٥ – ٣٤٦)، المجموع (٥/٥٦٢)، المغني (٢/٧٢٨) . ٧ تحفة الفقهاء (١/٣٢٣)، المبسوط (٣/٥) . ٨ في الأصل: المسلم. ٩ في (س): الذي. ١٠ المجموع (٥/٥٦٠)، حلية العلماء (٣/٧٥) . ١١وعن أحمد: أن فيها عُشْرَين يسقط أحدهما بالإسلام. الهداية لأبي الخطاب (١/٧١)، المقنع (١/٣٢٤) . ١٢ تحفة الفقهاء (١/٣٢٠)، تبيين الحقائق (١/٢٩٤) .
[ ٢٠٢ ]
وقال أبو يوسف: يجب عليه عشران ١ ٢.
[وقال محمد: يجب عليه عشر واحد ٣] ٤.
وقال مالك: لا يصح بيعها منه ٥.
* * * * *
_________________
(١) ١ في (س): عشر واحد. ٢ تبيين الحقائق (١/٢٩٤)، المبسوط (٣/٦) . ٣ تبيين الحقائق (١/٢٩٤)، تحفة الفقهاء (١/٣٢٠) . ٤ ما بين القوسين أسقط من (س) . ٥ المنتقى (٣/٢٢١ – ٢٢٢) .
[ ٢٠٣ ]
(باب زكاة الذهب والفضة)
*تجب الزكاة في الذهب والفضة دون غيرهما كالجواهر، واليواقيت، والزمرد، فلا زكاة فيها، ولا في مسك ١، وعنبر ٢.
وقال الحسن البصري ٣، وعمر بن عبد العزيز ٤: يجب في العنبر الخمس.
وقال أبو يوسف: يجب في اللؤلؤ والجواهر واليواقيت والعنبر الخمس ٥.
وقال العنبري ٦: تجب الزكاة في كل ما يخرج من البحر ٧.
*ونصاب الذهب عشرون مثقالا ٨ سواء كان مضروبا أم تبرا ٩، ونصاب الفضة مائتا درهم ١٠، وفيهما ربع العشر ١١.
_________________
(١) ١ الاختيار (١/١١٠ – ١١٥)، المنتقى (٢/١٠٧- ١٠٩)، الأم (٢/٤٥)، المذهب الأحمد (٤٣) . ٢ المصادر السابقة، وعن أحمد – ﵀ – روايتان في العنبر: الأولى: ذكرها المصنف، والثانية: أن فيه الزكاة. وانظر: الكافي لابن قدامة (١/٣١٣) . ٣ قول الحسن في: مصنف ابن أبي شيبة (٣/١٤٣)، حلية العلماء (٣/٧٦)، الأموال (٣٥٦)، المجموع (٦/٦) . ٤ وعن عمر بن عبد العزيز رواية أخرى أن لا زكاة في العنبر. وانظر قوله في المصادر السابقة، ومصنف عبد الرزاق (٤/٦٤)، المغني (٣/٢٧) . وحُكِي هذا القول عن الزهري، وإسحاق بن راهويه. انظر المجموع (٦/٦) . ٥ تبيين الحقائق (١/٢٩١)، المبسوط (٢/٢١٢) . ٦ هو عبيد الله بن الحسن العنبري، أحد الفقهاء، كان قاضيا بالبصرة، ثقة، عاقلا. ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات (١/٣١١) . ٧ قوله في حلية العلماء (٣/٧٦)، المجموع (٦/٦) . ٨ المثقال [٢٤ر٤ غراما] فيكون النصاب [٨ر٨٤ غراما] . معجم لغة الفقهاء (٤٠٤) . ٩ التبر: الذهب غير المضروب. المطلع (٢٧٦) . ١٠ الدرهم= [٩٧٩ر٢غراما] فيكون النصاب [٨ر٥٩٥ غراما] . معجم لغة الفقهاء (٢٠٨) . ١١ الإجماع (٣٣)، الأموال (٤١٣)، ملتقى الأبحر (١/١٧٨)، المقدمات (١/٢٨٢)، التنبيه (٥٩)، المقنع (١/٣٢٨) .
[ ٢٠٤ ]
وعن الحسن لا شيء حتى تبلغ أربعين /١ مثقالا، ففيها مثقال ٢.
*وما زاد على النصاب ففيه الزكاة بحسابه عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: لا زكاة فيما زاد حتى يبلغ نصابا ٤.
*ولا يضم الذهب إلى الفضة في كمال النصاب عند الشافعي ٥ خلافا للثلاثة ٦/٧.
*وهل يضم بالقيمة أو بالأجزاء؟
قال أبو حنيفة ٨ وأحمد ٩: بالقيمة.
وقال مالك ١٠: بالأجزاء.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٢٦) من (س) . ٢ انظر قوله في: مصنف ابن أبي شيبة (٣/١٢٠)، حلية العلماء (٣/٧٨)، الإجماع (٣٤)، المغني (٣/٦)، نيل الأوطار (٤/١٣٩) . ٣ التفريع (١/٢٧٣)، المجموع (٦/١٦)، المغني (٣/٨) . ٤ مختصر الطحاوي (٤٨)، الاختيار (١/١١١) . ٥ المهذب ٠١/١٥٨)، شرح السنة (٥/٥٠٢) . ٦ اللباب (١/١٤٩)، المدونة (١/٢٤٢) . وعن أحمد – ﵀ – روايتان: الأولى: هي الضم، وهي الصحيح من المذهب، والثانية: لا يضم أحدهما إلى الآخر، ورُوِي عن أحمد أنه رجع إليها أخيرا، واختارها ابن قدامة. وانظر: المسائل لأبي يعلى (١/٢٤١)، الإنصاف (٣/١٣٤ – ١٣٥) . ٧ نهاية لـ (٦٢) من الأصل. ٨ مجمع الأنهر (١/٢٠٧)، تبيين الحقائق (١/٢٨١) . ٩ هذا القول أحد الروايات عن أحمد، والرواية الثانية عنه، أن الضم يكون بالأجزاء، وهذه الرواية هي المذهب، وعنه رواية ثالثة: أنه يضم الأقل منهما إلى الأكثر. وانظر: المحرر (١/٢١٧)، الهداية لأبي الخطاب (١/٧٢)، الإنصاف (٣/١٣٦ – ١٣٧) . ١٠ القوانين (٦٩)، أسهل المدارك (١/٣٦٧) .
[ ٢٠٥ ]
(فصل)
*ومن له دين لازم على مقرٍ به لزمه زكاته، ووجب إخراجها في كل سنة عند الشافعي ١.
وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يجب الإخراج إلا بعد قبض الدين ٢.
وقال مالك: لا زكاة عليه وإن مضى سنون، فإن قبضه زُكّي سنة واحدة ٣.
*ويكره للإنسان أن يشتري صدقته، وإذا اشتراها صح البيع ٤.
وقال بعض أصحاب أحمد: لا يجوز ٥.
*وإذا كان على رجل دين لم يجز إسقاطه عن الزكاة [فلا بد من قبضه ودفعه عن الزكاة ٦] ٧.
وقال مالك: يجوز ٨.
_________________
(١) ١ الأم (١/٥٥)، حلية العلماء (٣/٨٠) . ٢ الهداية للمرغيناني (١/٩٦)، المذهب الأحمد (٤٣) . ٣ المدونة (١/٢٥٩)، الموطأ (١٢٥) . ٤ المنتقى (٢/١٨٧١)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٨٢)، حلية العلماء (٣/٦٧)، التمهيد (٣/١٠٠) . ٥ المغني (٢/٦٥١) . ٦ حلية العلماء (٣/٦٧) . ٧ ما بين القوسين أسقط من الأصل. ٨ المدونة (١/٢٥٨) .
[ ٢٠٦ ]
*وليس في الحلي المباح زكاة ١.
وقال بعض أصحاب مالك: إن كان لرجلٍ ولو لإعارته إياه وجبت الزكاة فيه ٢.
*واتخاذ أواني الذهب والفضة حرام بالإجماع ٣، ويجب فيها الزكاة ٤.
* * * * *
_________________
(١) ١ اختلف الفقهاء في الحلي المستعمل، فقال أبو حنيفة والشافعي في قوله له: وأحمد في رواية عنه: فيه الزكاة. وقال مالك، والشافعي في الأصح عنه، وأحمد في أظهر الروايتين عنه: لا زكاة فيه. وانظر: البدائع (٢/١٧)، تبيين الحقائق (١/٢٧٧)، الأم (٢/٤٤)، الموطأ (١٢٤)، مغني المحتاج (١/٣٩٠)، روضة الطالبين (٢/٢٦٠)، التفريع (١/٢٨٠)، الأموال (٤٤٧)، المغني (٣/١٢)، الإنصاف (٣/١٣٨) . ٢ المقدمات (١/٢٩٤)، أسهل المدارك (١/٣٦٩) . ٣ المختار (١/١١٠)، الشرح الصغير (١/٢٥)، المجموع (٦/٤٠)، المغني (١/٧٥ – ٧٦) . ٤ المختار (١/١١٠)، القوانين (٦٩)، كفاية الأخيار (١/١١٤)، المذهب الأحمد (٤٤) .
[ ٢٠٧ ]
(باب زكاة التجارة)
*تجب الزكاة في عروض التجارة ١.
*وإذا اشترى عبدًا للتجارة وجب على المشتري فطرته وزكاته عند تمام الحول عند الثلاثة ٢.
وقال أبو حنيفة: تسقط زكاة فطرته ٣.
*وإذا اشترى عرضًا للتجارة بدون النصاب اعتبر النصاب آخر الحول عند أبي حنيفة ٤.
وقال مالك والشافعي: يعتبر كمال النصاب في جميع الحول ٥.
*وزكاة التجارة تتعلق بالقيمة عند الثلاثة ٦، خلافًا لأبي حنيفة ٧.
* * * * *
_________________
(١) ١ اللباب (١/١٤٨)، التفريع (١/٢٨٠)، الغاية القصوى (١/٣٨٢)، عمدة الفقه (٣٢) . ٢ المدونة (١/٣٥١)، المجموع (٦/٥٣، ١٢٠)، المغني (٣/٧٠) . ٣ مختصر الطحاوي (٥١)، ملتقى الأبحر (١/١٩٤) . ٤ مجمع الأنهر (١/٢٠٨)، الهداية للمرغيناني (١/١٠٥) . ٥ المنتقى (٢/١٢٢)، الأم (٢/٤٩) . ٦ هذا قول مالك وأحمد. وللشافعي ثلاثة أقوال: الأول: يجب ربع العشر من قيمة ما قُوّم به، ولا يجوز أن يُخْرَج من نفس العرض، والثاني: يجب الإخراج من نفس العرض ولا تجزئ القيمة، والثالث: يتخير بينهما، والأول: أصحها، والأخيران ضعيفان كما قال النووي. وانظر: القوانين (٧٠)، المجموع (٦/٦٨ – ٦٩)، الروضة (٢/٢٧٣)، المغني (٣/٣١) . ٧ انظر: المبسوط (٢/١٩٠)، اللباب (١/١٤٨ – ١٤٩) .
[ ٢٠٨ ]
(فصل)
*وزكاة المعدن والركاز لا يعتبر فيها الحول ١، إلا في قول للشافعي ٢ ٣.
*واختلفوا في قدر/٤ الواجب في المعدن:
فقال أبو حنيفة ٥ وأحمد ٦: يجب الخمس.
وقال مالك ٧: والشافعي ٨: ربع العشر.
*واختلفوا في مصرف المعدن:
فقال أبو حنيفة: مصرفه مصرف الفيء إن وجده في أرض الخراج أو ٩ العشر، وإن وجده في داره فهو له ولا شيء عليه ١٠.
_________________
(١) ١ مجمع الأنهر (١/٢١٣)، المنتقى (٢/١٠٤)، المغني (٣/٢٧) . ٢ في الأصل: الشافعي. ٣ للشافعي قولان: أظهرهما: عدم الاشتراط. فتح القدير (٦/١٠٣) . ٤ نهاية لـ (٦٣) من الأصل. ٥ تبيين الحقائق (١/٢٨٨)، الاختيار (١/١٧٧) . ٦ هذا قول أحمد في الركاز أنه يجب فيه الخمس، وأما المعدن فالواجب فيه عنده ربع العشر. الإنصاف (٣/١٢٠ – ١٢٣)، الروض الندي (١٥١) . ٧ المدونة (١/٢٨٩)، القوانين (٧٠) . ٨ للشافعي ثلاثة أقوال في زكاة المعدن: الأول: ذكره المصنف. الثاني: أن فيه الخمس. الثالث: إن حصل بتعب فربع عشره وإلا فخمسه. وانظر: الوجيز (١/٩٦ – ٩٧)، مغني المحتاج (١/٣٩٤) . ٩ في الأصل: الخراج والعشر. ١٠ الهداية للمرغيناني (١/١٠٨)، ملتقى الأبحر (١/١٨٣ – ١٨٤) .
[ ٢٠٩ ]
وقال مالك ١ وأحمد ٢: مصرفه مصرف الفيء.
وقال الشافعي: مصرف الزكاة ٣.
*واختلفوا في مصرف الركاز:
فقال أبو حنيفة: مصرفه كالمعدن ٤.
وقال الشافعي: مصرف الزكاة ٥.
وعن أحمد قولان، أحدهما: كالفيء، والثاني: كالزكاة ٦.
وقال مالك: هو كالغنيمة والجزية يصرفه الإمام بحسب ما يراه من المصلحة ٧.
*وزكاة المعدن تختص بالذهب والفضة عند مالك والشافعي دون غيرهما من الجواهر ٨.
وقال أبو حنيفة: المعدن كلما يستخرج من الأرض مما ينطبع كالحديد والرصاص ٩.
وقال أحمد: تتعلق الزكاة بالمنطبع وغيره حتى الكحل ١٠.
* * * * *
_________________
(١) ١ التفريع (١/٢٧٩)، الكافي عبد البر (١/٢٥٧) . ٢ مذهب أحمد: أن مصرفه مصرف الزكاة، وعنه رواية: أن مصرفه مصرف الفيء. المحرر (١/٢٢٢)، الإنصاف (٣/١٢٠) . ٣ هذا هو المشهور عنه، والقول الثاني: أنه يصرف مصرف الفيء. مغني المحتاج (١/٢٩٥) . ٤مختصر الطحاوي (٤٩)، المختار (١/١١٧) . ٥ هذا هو أصح القولين عنه، والثاني: أن مصرفه مصرف الفيء. فتح العزيز (٦/١٠٣)، الروضة (٢/٢٨٦) . ٦ والأول المذهب. المسائل لأبي يعلي (١/٢٤٥)، الإنصاف (٣/١٢٤) . ٧ المدونة (١/٢٩٠)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٨٥) . ٨ المدونة (١/٢٨٧)، التفريع (١/٢٧٨)، الأم (٢/٤٥)، المجموع (٥/٧٧) . ٩ تبيين الحقائق (١/٢٨٨)، مجمع الأنهر (١/٢١٢) . ١٠ المغني (٣/٢٤)، الكافي لابن قدامة (١/٣١٢) .
[ ٢١٠ ]
(باب زكاة الفطر)
*زكاة الفطر واجبة ١.
وقال الأصم ٢ وابن كيسان ٣ وابن اللبان ٤ من الشافعية ٥: مستحبة.
*وهي فرض عند الشافعي ومالك ٦.
وقال أبو حنيفة: واجبة وليست بفرض ٧.
*وهي واجبة على الصغير والكبير ٨.
_________________
(١) ١ ملتقى الأبحر (١/١٩٣)، المقدمات (١/٣٣٢)، المهذب (١/١٦٣)، معالم السنن (٢/٤٧)، المغني (٣/٥٥)، سبل السلام (٢/٦١٩) . ٢ كذا في النسختين. والصحيح أنه واحد، واسمه، أبو بكر بن كيسان الأصم، كما ورد ذلك القول منسوبًا له في المصادر الواردة في الحاشية التالية. وانظر سير أعلام النبلاء (٩/٤٠٢) . ٣ قوله في: حلية العلماء (٣/١٠١)، المجموع (٦/١٠٤)، المنتقى (٢/١٨٥)، فتح الباري (٣/٣٦٨)، نيل الأوطار (٤/١٨٠) . وقد وافقه في هذا ابن علية، إسماعيل بن إبراهيم المتوفى سنة (١٩٤هـ) . ٤ محمد بن أحمد بن عبد المؤمن، المعروف بابن اللبان الدمشقي، الشافعي، كان عارفا بالفقه، والأصول، والعربية، أديبًا، شاعرًا، اختصر الروضة للنووي. مات سنة (٧٤٩هـ) . ترجمته في: شذرات الذهب (٦/١٦٣)، هدية العارفين (٢/١٥٥)، الأعلام (٦/٢٢٣) . ٥ قول ابن اللبان في: المجموع (٦/١٠٤)، الروضة (٢/٢٩١)، فتح العزيز (٦/١١٢)، نيل الأوطار (٤/١٨٠) . قال النووي عنه: هو قول شاذ منكر، بل غلط صريح. ٦ المجموع (٦/١٠٤)، فتح العزيز (٦/١١٢)، بداية المجتهد (١/٣٢٦)، المنتقى (٢/١٨٥) . ٧ الهداية للمرغيناني (١/١١٥)، البدائع (٢/٦٩) . ٨ تبيين الحقائق (١/٣٠٦)، الشرح الكبير للدردير (١/٥٠٦)، كفاية الأخيار (١/١١٩)، المذهب الأحمد (٤٩) .
[ ٢١١ ]
وعن علي / ١ – ﵁ – أنها واجبة على من أطاق الصوم والصلاة ٢.
وقال الحسن وابن المسيب: لا تجب إلا على من صام وصلى ٣ /٤.
*وتجب على الشريكين في العبد المشترك عند الثلاثة ٥.
وقال أبو حنيفة: لا زكاة عليهما ٦.
*ومن له عبد كافر، قال أبو حنيفة: تلزم السيد زكاته ٧، خلافًا للثلاثة ٨.
*ويجب على الزوج فطرة زوجته عند الثلاثة ٩، خلافا لأبي حنيفة ١٠.
*ومن نصفه حر ونصفه رقيق:
قال أبو حنيفة: لا فطرة عليه ولا على مالك نصفه ١١.
وقال الشافعي وأحمد: تلزمه نصف الفطرة بحريته، وعلى مالك نصفه نصفها ١٢.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٢٧) من (س) . ٢ حلية العلماء (٣/١٠٢) . ٣ المصدر السابق. ٤ نهاية لـ (٦٤) من الأصل. ٥ المدونة (١/٣٥١)، الوجيز (١/٩٨)، المغني (٣/٧٧) . ٦ الهداية للمرغيناني (١/١١٦)، تحفة الفقهاء (١/٣٣٧) . ٧ المختار (١/١٢٣)، ملتقى الأبحر (١/١٩٤) . ٨ التفريع (١/٢٩٥)، أسنى المطالب (١/٣٨٨)، الكافي لابن قدامة (١/٣١٩) . ٩ القوانين الفقهية (٧٥)، المهذب (١/١٦٤)، المذهب الأحمد (٤٩) . ١٠ اللباب (١/١٥٩)، المبسوط (٣/١٠٥) . ١١ البدائع (٢/٧٠) . ١٢ المجموع (٦/١٢٠)، المغني (٣/٧٨) .
[ ٢١٢ ]
وهي رواية عن مالك ١، والثانية: على سيده النصف ولا شيء على العبد ٢.
وقال أبو ثور: يجب على كل واحد منهما صاعا ٣.
*ولا يعتبر ملك النصاب في زكاة الفطر عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: يعتبر ٥.
*وأن يكون زائدا على حاجته ٦.
*وأنها تجب بغروب شمس آخر ليلة من رمضان عند الثلاثة ٧.
وقال أبو حنيفة: بفجر يوم العيد ٨.
*وأنها لا تسقط بالتأخير بل تصير دينا في ذمته ٩.
*ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد بالاتفاق ١٠
وقال ابن سيرين والنخعي: يجوز تأخيرها ١١.
_________________
(١) ١التفريع (١/٢٩٦)، والإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٨٧) . ٢ انظر: المصدرين السابقين. ٣ حلية العلماء (٣/١٠٦) . ٤ التفريع (١/٢٩٥)، حلية العلماء (٣/١٠٦)، الكافي لابن قدامة (١/٣٢١) . ٥ المختار (١/١٢٣)، الفتاوى الهندية (١/١٩١) . ٦ اللباب (١/١٥٨)، أسهل المدارك (١/٤٠٦)، المهذب (١/١٦٣)، المقنع (١/٣٣٧) . ٧ هذا هو قول الشافعي والمشهور عن مالك وأحمد، وعن أحمد: أن الوجوب يمتد إلى أن يصلي العيد. وانظر: القوانين (٧٦)، الأم (٢/٦٨)، الإنصاف (٣/١٧٦) . ٨ وهو رواية عن مالك وأحمد. تبيين الحقائق (١/٣١٠)، الشرح الصغير (١/٢٣٧)، الإنصاف (٣/١٧٦) . ٩ المبسوط (٣/١١٠)، الشرح الكبير للدردير (١/٥٠٨)، أسنى المطالب (١/٣٨٨)، الكافي لابن قدامة (١/٣٢١) . ١٠ تبيين الحقائق (١/٣١١)، سراج السالك (١/١٨٩)، التنبيه (٦١)، العدة (١٠٩) . ١١ قولهما في: حلية العلماء (٣/١٠٨)، المغني (٣/٦٧) .
[ ٢١٣ ]
*وتُخْرَج من البر والشعير والتمر والزبيب ١، والأقط إن كان قوتا ٢.
وقال أبو حنيفة: لا يجزئ الأقط بنفسه وتجزئ قيمته ٣.
قال الشافعي: وكلما يجب فيه العشر فهو صالح للإخراج منه كالأرز، والذرة، والدخن، والحمّص٤.
*ولا يجزئ دقيق، ولا سويق عند مالك والشافعي ٥.
وقال أحمد: يجزئ ٦.
وبه قال الأنماطي ٧ من الشافعية٨.
*وجوّز أبو حنيفة/٩ إخراج القيمة عن الفطرة ١٠.
*وإخراج التمر في الفطرة أفضل عند مالك وأحمد ١١.
_________________
(١) ١ الاختيار (١/١٢٣)، المدونة (١/٣٥٧)، الأم (٢/٧٣)، المقنع (١/٣٤١) . ٢ القوانين (٧٦)، المجموع (٦/١٣٠)، وهو رواية عن أحمد، والأخرى الجواز مطلقا. الإنصاف (٣/١٨٠) . ٣ الاختيار (١/١٢٤)، المبسوط (٣/١١٩) . ٤ مغني المحتاج (١/٤٠٥)، كفاية الأخيار (١/١٢٠) . ٥ المدونة (١/٣٥٨)، الأم (٢/٧٢) . ٦ هذا هو الصحيح من المذهب وهو قول أبي حنيفة، وعنه رواية كقول مالك والشافعي. الإنصاف (٣/١٧٩)، ملتقى الأبحر (١/١٩٤) . ٧ هو عثمان بن سعيد بن بشار الأحول، الأنماطي، فقيه شافعي، أخذ الفقه عن المزني، والربيع، وعنه ابن سريج وغيره، كان هو السب في نشاط الناس ببغداد في كتب الشافعي وتحفظها، مات ببغداد سنة (٢٨٨هـ) . ترجمته في: تاريخ بغداد (١١/٢٩٢)، وفيات الأعيان (٣/٢٤١) . ٨ قوله في: حلية العلماء (٢/١١٢)، المجموع (٦/١٣٢)، فتح العزيز (٦/٢٠٤) . ٩ نهاية لـ (٦٥) من الأصل. ١٠ الهداية للمرغيناني (١/١٠١)، المبسوط (٢/١٥٦) . ١١ المدونة (١/٣٥٧)، المغني (٣/٦١) .
[ ٢١٤ ]
وقال الشافعي: البر أفضل ١.
وقال أبو حنيفة: ما كان أكثر ثمنا فهو أفضل ٢.
*والواجب صاع، والصاع خمسة أرطال وثلث رطل بالعراقي ٣ عند الثلاثة وأبي يوسف ٤.
وقال أبو حنيفة ومحمد ٥: ثمانية أرطال ٦.
* * * * *
_________________
(١) ١ الأم (٢/٧٥) . ٢ مجمع الأنهر (١/٢٢٩) . ٣ الرطل العراقي = (٥ر٤٠٧ غراما) فيكون مقدار الصاع عند هؤلاء بالمقاييس الحالية (٣ر٢١٧٣غراما) . انظر: معجم لغة الفقهاء (٢٢٣) . ٤ تحفة الفقهاء (١/٣٣٨)، التفريع (١/٢٩٠)، المهذب (١/١٦٥)، المغني (٣/٧٥) . ٥ الاختيار (١/١٢٤)، تبيين الحقائق (١/٣٠٩) . ٦ فيكون مقدار الصاع عندهما = (٥ر٣٢٦١غراما) . انظر: معجم لغة الفقهاء (٢٧٠) .
[ ٢١٥ ]
(فصل)
*وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية المذكورة في آية ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ﴾ ١ عند الشافعي٢.
وقال الإصطخري ٣ من الشافعية: يجوز صرفها إلى ثلاثة من الفقراء والمساكين إن كان المزكي هو المخرج، فإن دفعها إلى الإمام لزمه تعميم الأصناف لكثرتها في يده فلا يتعذر التعميم ٤.
*وقال الثلاثة: إذا دفعت إلى واحد أجزأت ٥.
_________________
(١) ١ الآية: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ الآية (٦٠) من سورة التوبة. الآية (٦٠) من سورة التوبة. ٢ الأم (٢/٧٦-٧٧)، الغاية القصوى (١/٣٩٥) . ٣ هو أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري، أحد أئمة الشافعية، ومن أصحاب الوجوه، وكان ورعا زاهدا، وكان من نظراء ابن سريج، من مؤلفاته: أدب القضاء، وقيل: إنه لم يصنف مثله، مات سنة (٣٢٨هـ) . ترجمته في: وفيات الأعيان (٢/٧٤)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/٢٣٧) . ٤ قوله خاص بصدقة الفطر. وانظر: المهذب (١/١٧١)، حلية العلماء (٣/١٢٥)، المجموع (٦/١٨٦) . ٥ تبيين الحقائق (١/٢٩٩)، بداية المجتهد (١/٣٢٢)، الأموال (٥٧١-٥٧٢) .
[ ٢١٦ ]
وبه قال ابن المنذر ١ والشيرازي ٢ من الشافعية ٣.
*وإذا أخرج زكاة فطرته ثم ردت إليه جاز له أخذها عند الثلاثة ٤.
وقال مالك: لا يجوز٥.
*ويجوز تعجيل الفطرة قبل العيد بيوم أو يومين ٦، واختلفوا فيما زاد على ذلك:
فقال أبو حنيفة: يجوز تقديمها على شهر رمضان ٧.
_________________
(١) ١ الحافظ، الفقيه، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشافعي، كان شيخ الحرم بمكة، له العديد من المصنفات منها: اختلاف العلماء، الأوسط، الإقناع، الإشراف على مذاهب أهل العلم، مات بمكة سنة (٣١٩هـ) . ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات (٢/١٩٦)، وفيات الأعيان (٤/٢٠٧)، الأعلام (٥/٢٩٤) . ٢ إبراهيم بن علي بن يوسف، الفيروزآبادي، الشيرازي، أبو إسحاق، أحد كبار مدوني المذهب الشافعي، وكان يضرب المثل بفصاحته وقوة مناظرته، وهو إمام الشافعية في وقته، وقد صنّف في الأصول، والفروع، والخلاف، وكان زاهدا، ورعا، متواضعا، ظريفا، كريما، من مصنفاته: المهذب، طبقات الفقهاء، التنبيه، وغيرها، مات ببغداد سنة (٤٧٦هـ) . ترجمته في: سير أعلام النبلاء (١٨/٤٥٢)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/١٧٢)، شذرات الذهب (٣/٣٤٩) . ٣ قولهما في: المجموع (٦/١٨٦-١٨٧)، الروضة (٢/٣٣٢) . ٤ حلية العلماء (٣/١١٢)، الأم (٢/٧٦)، المغني (٣/٧٩) . ٥ المنتقى (٢/١٨١) . ٦ تحفة الفقهاء (١/٣٣٩)، المدونة (١/٣٥٠)، المهذب (١/١٦٥)، الكافي لابن قدامة (١/٣٢١) . ٧ ورُوِي عنه: أنه يجوز التعجيل بسنة أو سنتين أو أكثر. وانظر: مجمع الأنهر (١/٢٢٨) .
[ ٢١٧ ]
وقال الشافعي: يجوز إخراجها في أوله ١.
وقال مالك ٢ وأحمد ٣: لا يجوز تقديمها على وقت الوجوب.
*واختلفوا في الفقير والمسكين:
فقال أبو حنيفة ومالك: الفقير هو الذي/٤ له بعض كفايته، والمسكين هو الذي لا شيء عنده ٥.
وقال الشافعي ٦ وأحمد ٧ بالعكس.
_________________
(١) ١ في وقت التعجيل ثلاثة أوجه للشافعية: الأول: وهو أصحها، يجوز إخراجها في جميع شهر رمضان ولا يجوز قبله، والثاني: يجوز بعد طلوع فجر اليوم الأول من رمضان وبعده إلى آخر الشهر، ولا يجوز في الليلة الأولى لأنه لم يَشْرَع في الصوم، والثالث: يجوز في جميع السنة. وانظر: المجموع (٦/١٢٨) . ٢ التفريع (١/٢٩٥) . ٣ الصحيح من مذهب أحمد: أنه لا يجوز إخراجها بأكثر من يومين. وعن أحمد رواية: أنه يجوز تقديمها ثلاثة أيام. وحكَى بعضهم رواية: أنه يجوز تقديمها قبل العيد بخمسة عشر يوما. وانظر: المحرر (١/٢٢٧)، الإنصاف (٣/١٧٧ – ١٧٨) . ٤ نهاية لـ (٢٨) من (س) . ٥ هذا أحد قوليهما، ولهما قول آخر كقول الشافعي الآتي، وعن مالك قول ثالث: أنهما بمعنى واحد. وانظر: تبيين الحقائق (١/٢٩٦)، الاختيار (١/١١٨)، التفريع (١/٢٩٧)، القوانين (٧٤) . ٦ الأم (٢/٧٧)، الروضة (٢/٣٠٨) . ٧ هذا هو الصحيح من مذهبه، وعنه رواية أنه بالعكس. الكافي لابن قدامة (١/٣٣٢)، الإنصاف (٣/٢١٧) .
[ ٢١٨ ]
*واختلفوا فيما يأخذه ١ العامل/٢ هل هو عن الزكاة أو عن عمله؟:
قال أبو حنيفة وأحمد: هو عن عمله ٣.
وقال مالك والشافعي: هو عن الزكاة ٤.
*وعند أحمد: يجوز أن يكون العامل عبدا أو من ذوي القربى ٥.
وعنه في الكافر روايتان ٦.
وقال الثلاثة: لا يجوز ٧.
*واختلفوا في نقل ٨ الزكاة من بلد إلى أخرى:
فقال أبو حنيفة ٩: يكره إلا أن ينقلها إلى قرابة محتاجين ١٠، أو قوم بهم أشد حاجة من أهل بلده فلا يكره.
وقال مالك: لا يجوز إلا أن يقع بأهل بلد حاجة فينقلها الإمام إليهم اجتهادا ١١.
_________________
(١) ١ في الأصل: يؤخذه. ٢ نهاية لـ (٦٦) من الأصل. ٣ تحفة الفقهاء (١/٢٩٩)، الكافي لابن قدامة (١/٣٣١) . ٤ التفريع (١/٢٩٧)، الأم (٢/٨١) . ٥ وقيل: لابد أن يكون حرا. وانظر: المغني (٣/٦٥٤)، الإنصاف (٣/٢٢٦) . ٦ الأولى: لا يجوز أن يكون العامل كافرا. وهي المذهب. الثانية: يجوز أن يكون كافرا. الهداية لأبي الخطاب (٢/٧٩)، الإنصاف (٣/٢٢٣ – ٢٢٤) . ٧ الفتاوى الهندية (١/١٨٣)، الشرح الصغير (١/٢٣٢)، كفاية الأخيار (١/١٨٣) . ٨ في الأصل: النقل. ٩ ملتقى الأبحر (١/١٩٢ – ١٩٣)، تبيين الحقائق (١/٣٠٥) . ١٠ في (س): قرابته المحتاجين. ١١ المدونة (١/٢٨٦، ٢٩٥)، أسهل المدارك (١/٤١٢) .
[ ٢١٩ ]
وقال الشافعي: لا يجوز نقلها ١.
وقال أحمد: يجوز نقلها إلى بلد أخرى تقصر فيه الصلاة ٢.
*واتفقوا على أنه لا يجوز دفعها إلى كافر ٣.
وقال الزهري ٤ وابن شبرمة ٥: يجوز دفعها إلى أهل الذمة ٦.
والظاهر من مذهب أبي حنيفة: جواز دفع زكاة الفطر والكفارة إلى الذمي ٧.
*واختلفوا في الغني الذي لا يجوز دفع الزكاة إليه:
فقال أبو حنيفة: هو الذي يملك نصابًا من أي مال كان ٨.
_________________
(١) ١ هذا أصح القولين عنه، والقول الثاني: إن نقلها أجزأه. المجموع (٦/٢٢١)، أسنى المطالب (١/٤٠٣) . ٢ هذه الرواية هي المذهب، وعن أحمد رواية ثانية: أنه يجوز نقلها إلى الثغر، وعنه رواية ثالثة: يجوز نقلها إلى الثغر وغيره مع رجحان الحاجة. وانظر: المغني (٢/٦٧١)، الإنصاف (٣/٢٠٠-٢٠١) . ٣ الإجماع (٣٦)، الأموال (٦٠٤)، الاختيار (١/١٢٠)، التفريع (١/٢٩٨)، التنبيه (٦٤)، الكافي لابن قدامة (١/٣٣٧) . ٤ قول الزهري في: حلية العلماء (١/١٤١)، المجموع (٦/٢٢٨) . ٥ هو عبد الله بن شبرمة، أبو شبرمة، أحد فقهاء التابعين، سمع من أنس بن مالك، وعامر الشعبي، والنخعي، وغيرهم، وحدّث عنه الثوري، والحسن بن صالح، وابن المبارك، وغيرهم، كان عفيفا، عاقلا، خيّرا شاعرا، كريما، جوادا، مات سنة (١٤٤هـ) . ترجمته في: الجرح والتعديل (٥/٨٢)، تهذيب التهذيب (٥/٢٥٠)، شذرات الذهب (١/٢١٥) . ٦ لم أعثر على قول ابن شبرمة، وإنما الذي ذُكِر مع الزهري هو ابن سيرين، فلعل ما في الكتاب تصحيف من الناسخ، أو وَهْم من المصنف. ٧ مجمع الأنهر (١/٢٢٣)، الفتاوى الهندية (١/١٨٨) . ٨ مختصر الطحاوي (٥٢)، تحفة الفقهاء (١/٣٠١) .
[ ٢٢٠ ]
والمشهور من مذهب مالك: أنه يجوز دفعها لمن يملك أربعين درهما ١، وقال: يُعطَى للعالم ولو غنيا ٢.
وقال الشافعي: الغني من عنده كفاية العمر الغالب ٣، ومن كان اشتغاله بعلم يمنعه عن الكسب أخذ من الزكاة ٤، بخلاف من اشتغاله بالنوافل ٥.
*ومن كان يقدر على الكسب لقوته لا يأخذ من الزكاة عند الشافعي وأحمد ٦.
وقال أبو حنيفة ومالك: يأخذ ٧/٨.
*ومن دفع زكاته لشخص ثم تبيّن له غناه بعد ذلك أجزأه عند أبي حنيفة ٩.
_________________
(١) ١ المدونة (١/٢٩٥) . ٢ بلغة السالك (١/٢٣٤) . ٣ الإقناع للشربيني (١/٢١٤) . وهو رواية عن أحمد، وأما المشهور من مذهبه فهو: أن الغني من يملك خمسين درهما، أو قيمتها من الذهب. انظر: المغني (٢/٦٦١ -٦٦٢) . ٤ المشتغل بالعلم فيه ثلاثة أوجه: الأول: يستحق الزكاة. الثاني: لا يستحق. الثالث: إن كان نجيبا يرجى تفقهه، ونفع الناس به استحق وإلا فلا. الروضة (٢/٣٠٩) . ٥ أسنى المطالب (١/٣٩٤) . ٦ المهذب (١/١٧٥)، العدة (١١٥) . ٧ الفتاوى الهندية (١/١٨٩)، الشرح الصغير (١/٢٣٤) . ٨ نهاية لـ (٦٧) من الأصل. ٩ اللباب (١/١٥٦)، مجمع الأنهر (١/٢٢٥) .
[ ٢٢١ ]
وقال الثلاثة: لا يجزئ ١.
*ولا يجوز دفع الزكاة للوالدين وإن علوا، والمولودين وإن سفلوا عند الثلاثة ٢.
وقال مالك: يجوز دفعها للجد والجدة وابن الابن لسقوط نفقتهم عنده ٣.
*وهل يجوز دفعها إلى من يرثه من أقاربه كالاخوة والأعمام؟:
قال الثلاثة: يجوز ٤.
وعن أحمد في أظهر روايتيه: لا يجوز ٥.
*واتفقوا على عدم جواز دفعها إلى عبد المزكي ٦، وأما عبد غيره:
فقال أبو حنيفة: إن كان سيده فقيرا جاز دفعها إليه لأن ما يملكه العبد يكون لسيده ٧.
*وهل يجوز دفعها إلى الزوج؟:
قال أبو حنيفة: لا يجوز٨.
وقال الشافعي: يجوز ٩.
_________________
(١) ١ هذا قول مالك والشافعي، وأحمد في رواية عنه، والرواية الأخرى عنه – وهي المذهب – أن ذلك يجزئه. وانظر: التفريع (١/٢٩٩)، المجموع (٦/٢٣٠)، الإنصاف (٣/٢٦٤) . ٢ تحفة الفقهاء (١/٣٠٣)، المجموع (٦/٢٢٩)، المغني (٢/٦٤٧) . ٣ المدونة (١/٢٩٨- ٢٩٩)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٩٢) . ٤ تحفة الفقهاء (١/٣٠٣)، المعيار المعرب (١/٣٧١، ٣٨٩)، التنبيه (٦٤) . ٥ بل أكثر الحنابلة: على أن الأظهر: الجواز. وانظر: الهداية لأبي الحطاب (١/٨٠)، المحرر (١/٢٢٤)، المغني (٢/٦٤٨) . ٦ المبسوط (٣/١١)، المدونة (١/٣٠٠)، كفاية الأخيار (١/١٢٤)، المذهب الأحمد (٥٣) . ٧ مجمع الأنهر (١/٢٢٣) . ٨ الاختيار (١/١٢٠) . ٩ حلية العلماء (١/١٤١) .
[ ٢٢٢ ]
وقال مالك: إن كان يستعين بما يأخذه من زكاة زوجته على نفقتها لا يجوز، وإن كان لا يستعين به على نفقتها بل ينفقه على أولاده من غيرها جاز ١.
وعن أحمد: روايتان، الأظهر، المنع ٢.
*واتفقوا على منع إخراجها لبناء مسجد وتكفين ميت ٣.
*واتفقوا على تحريمها على بني هاشم، وهم: آل علي، وآل عباس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد المطلب ٤.
*واختلفوا في بني المطلب:
فحرمها الثلاثة عليهم٥.
وجوزها أبو حنيفة ٦.
*ولا يجوز دفعها إلى موالى بني هاشم اتفاقا ٧، والله أعلم.
* * * * *
_________________
(١) ١ القوانين الفقهية (٧٤)، جواهر الإكليل (١/١٤٠) . ٢ وقال بعض الحنابلة: إن الأظهر الجواز. وانظر: المحرر (١/٢٢٤)، الكافي لابن قدامة (١/٣٤٠)، الإنصاف (٣/٢٦١) . ٣ ملتقى الأبحر (١/١٨٩)، المدونة (١/٢٩٩)، المغني (٢/٦٦٧) . ٤ تبيين الحقائق (١/٣٠٣)، الشرح الصغير (١/٢٣٢)، المهذب (١/١٧٤)، الكافي لابن قدامة (١/٣٣٧) . ٥ هذا قول مالك والشافعي، وعن أحمد روايتان، أصحهما ما ذكره المصنف. وانظر: جواهر الإكليل (١/١٣٨)، المجموع (٦/٢٢٧)، المحرر (١/٢٢٤) . ٦ الصحيح أن قوله كقول الأئمة الثلاثة في عدم جواز الدفع لبني المطلب. وانظر: اللباب (١/١٥٦)، مجمع الأنهر (١/٢٢٤) . ٧ انظر: المختار (١/١٢١)، الشرح الكبير للدردير (١/٤٩٤)، الغاية القصوى (١/٣٩٤)، المذهب الأحمد (٥٣) .
[ ٢٢٣ ]