*أجمع الأئمة على أن الصلاة أحد أركان الإسلام، وهي فرض على كل مسلم، بالغ، عاقل، خال عن حيض ونفاس ١.
ولا يسقط فرضها عند الموت ما دام عقله ثابتا ٢.
وقال أبو حنيفة: إن عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه ٣.
*ومن أغمي عليه سقط عنه ما كان في حال إغمائه عند الإمامين الشافعي ومالك ٤.
وقال أبو حنيفة: إن كان الإغماء يوما وليلة فما دون ذلك وجب القضاء وإلا فلا ٥.
وقال أحمد: يقضي ٦.
*وأجمعوا على أن جاحدها من المكلفين يُقتَل كفرا ٧.
*واختلفوا فيمن تركها كسلا وتهاونًا:
فقال مالك والشافعي: يُقتَل حدا بالسيف، وتجري عليه أحكام الإسلام من الغسل والتكفين والصلاة عليه والدفن في مقابر المسلمين والإرث ٨.
_________________
(١) ١ اللباب (١/٥٥)، البدائع (١/١٩)، القوانين (٣٠)، أسهل المدارك (١/١٥١)، المهذب (١/٥٠)، كفاية الخيار (١/٥١)، المقنع (١/٩٨)، المغني (١/٣٦٩) . ٢ التفريع (١/٢٦٤)، التنبيه (٤٠)، المذهب الأحمد (٣٣) . ٣ انظر: البحر الرائق (٢/١٢٤- ١٢٥)، مجمع الأنهر (١/١٥٤) . ٤ المدونة (١/٩٣)، الأم (١/٨٨) . ٥ الهداية للمرغيناني (١/٧٨)، الاختيار (١/٧٧) . ٦ المبدع (١/٣٠٠)، كشاف القناع (١/٢٢٢) . ٧ ملتقى الأبحر (١/١٢٨)، المقدمات (١/١٤١)، كفاية الأخيار (١/١٢٦)، الإفصاح (١/١١٠) . ٨ بداية المجتهد (١/١١٥)، المهذب (١/٥١) .
[ ٩٢ ]
وقال أبو حنيفة: حيث أبدى عذرا أُخّر حتى يصلي ١.
وقال أحمد: يُقتَل كفرا ٢.
*وإذا صلى الكافر لا يحُكَم بإسلامه عند الشافعي ٣.
وقال مالك: إن صلى طائعًا مختارًا حُكِم بإسلامه ٤/ ٥.
وقال أبو حنيفة: إذا صلى في المسجد في جماعة حكم بإسلامه ٦.
وقال أحمد: يُحكَم بإسلامه مطلقا حيث صلى ٧.
*واختلفوا في الأذان:
فقال الثلاثة: هو سنة ٨.
وقال أحمد: فرض كفاية على أهل الأمصار ٩.
_________________
(١) ١ مذهب أبي حنيفة –﵀ تعلى – أنه يُحبس ويُضرب حتى يصلي ولا يقتل. مجمع الأنهر (١/١٤٧)، اللباب (١/٥٥) . ٢ هذا هو المشهور عنه، وعنه رواية كقول مالك والشافعي. انظر: المغني (٢/٤٤٤- ٤٤٥)، الإنصاف (١/٤٠٤) . ٣ التنبيه (٢٣١)، المجموع (٣/٤) . ٤ المقدمات (١/١٤١- ١٤٢)، أسهل المدارك (١/٢٦٥) . ٥ نهاية لـ (٢٢) من الأصل. ٦ بدر المتقي (١/٦٧) . ٧ المقنع (١/٩٨)، هداية الراغب (٩٦) . ٨ الاختيار (١/٤٣)، التفريع (١/٢٢١)، مغني المحتاج (١/١٣٣)، وعن مالك: أنه فرض في مسجد الجماعات. وانظر: المنتقى (١/١٣٦) . ٩ الصحيح من مذهب أحمد أن الأذان والإقامة فرض كفاية في القرى والأمصار وغيرها، وعنه رواية: أنهما فرض كفاية في الأمصار، وسنة في غيرهما، وعنه رواية ثالثة: أنهما سنة مطلقا. وانظر: المبدع (١/٣١٢)، الإنصاف (١/٤٠٧) .
[ ٩٣ ]
وقال داود: هو واجب، لكن تصح الصلاة مع تركه ١.
وقال الأوزاعي: إن نسي الأذان / ٢ وصلى أعاد في الوقت ٣.
وقال عطاء: إن نسي الإقامة أعاد الصلاة ٤.
*واتفقوا على أن النساء لا يشرع في حقهن الأذان ٥، ويكره أذانهن عند أبي حنيفة ٦.
وقال الشافعي: تقيم ولا تؤذن، فإن ٧ أذنت حرم ٨.
وقال أحمد: تؤذن للأولي وتقيم للباقيات ٩.
_________________
(١) ١ قول داود في: حلية العلماء (٢/٣١)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٦٨) . ٢ نهاية لـ (٨) من (س) . ٣ وروي عنه: أنه يعيد ما دام في الوقت وإلا لم يعد. وانظر: حلية العلماء (٢/٣١)، شرح السنة (٢/٣١)، المغني (٢/٤١٧)، نيل الأوطار (٢/٣٢) . ٤ قول عطاء في: مصنف عبد الرزاق (١/٥١١)، مصنف ابن أبي شيبة (١/٢١٨)، حلية العلماء (٢/٣١)، شرح السنة (٢/٣١٠)، الجامع للقرطبي (١/١٦٤) . ٥ المبسوط (١/١٣٣)، المدونة (١/٥٩)، الأم (١/١٠٣)، المغني (٢/٤٢٢) . ٦ بدر المتقي (١/٧٦)، البحر الرائق (١/٢٧٧) . ٧ في (س): فإذا. ٨ قال الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الأم: (١/١٠٣) وليس على النساء أذان وإن جمعن الصلاة، وإن أذنّ فأقمن فلا بأس، ولا تجهر المرأة بصوتها، تؤذن في نفسها، وتسمع صواحباتها إذا أذنت، وكذلك إن تركت الإقامة لم أكره لها من تركها ما أكره للرجال، وإن كنت أحب أن تقيم. ٩ الصحيح من مذهب أحمد: كراهة الأذان والإقامة للنساء، وعنه رواية ثانية: بإباحتهما لهن مع خفض الصوت، وعنه رواية ثالثة: أنهما مستحبان للنساء، وعنه رواية رابعة: أنهن يسن لهن الإقامة لا الأذان، وعنه رواية خامسة: يسن لهن الإقامة فقط، وانظر: الإنصاف (١/٤٠٦-٤٠٧) .
[ ٩٤ ]
*واختلفوا في ألفاظه:
فقال أبو حنيفة: يكبر في أوله أربعا كالإقامة ١ ويثني تكبير آخره كباقي ألفاظه ٢، ولا ترجيع ٣ في الشهادتين ٤.
وقال مالك: الإقامة كلها فرادى ٥.
وقال الشافعي ٦ وأحمد ٧: التكبير ولفظ الإقامة مثنى، والترجيع سنة ٨.
*ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها ٩ إلا الصبح يؤذن له أذانان قبل ١٠ الفجر وبعده عند الشافعي ومالك ١١ ١٢.
وقال أحمد: يكره في رمضان أن يؤذن قبل الفجر ١٣.
_________________
(١) ١ في (س): أي الإقامة. ٢ المبسوط (١/١٢٨- ١٢٩)، الاختيار (١/١٤٢)، الفتاوى الهندية (١/٥٥) . ٣ الترجيع: أن يأتي بالشهادتين سرا قبل أن يأتي بهما جهرا. انظر: مغني المحتاج (١/١٣٦) . ٤ بدائع الصنائع (١/١٤٨)، ملتقى الأبحر (١/٦٢) . ٥ المدونة (١/٥٨)، أسهل المدارك (١/١٦٧) . ٦ التنبيه (٢٧)، مغني المحتاج (١/١٢٥) . ٧ المغني (١/٤٠٤)، كشاف القناع (١/٢٣٦) . ٨ الترجيع سنة عند مالك والشافعي، وقال أحمد: لا بأس به. وانظر: بلغة السالك: (١/٨٢)، المنهاج (١/١٤٥)، المبدع (١/٣١٧) . ٩ تحفة الفقهاء (١/١١٦)، أسهل المدارك (١/١٦٦)، المهذب (١/٥٥)، المغني (١/٤٠٩) . ١٠ (قبل): أسقطت من الأصل. ١١ في (س): وقال مالك. ١٢ المدونة (١/٦٠)، الأم (١/١٠٢) . ١٣ هذا هو الصحيح من المذهب، وعنه روايتان أخريان: الأولى: أنه لا يكره، والثانية: أنه يكره في رمضان وغيره إذا لم يعده. وانظر: الإنصاف (١/٤٢١) .
[ ٩٥ ]
*والسنة أن يزاد في أذان الصبح (الصلاة خير من النوم) ولا يشرع في غيره ١.
وقال الحسن ٢: يسن في العشاء أيضا ٣.
*وقال النخعي ٤: يشرع في /٥ جميع الصلوات ٦.
*والسنة في العيدين والكسوفين والاستسقاء أن ينادى لها: الصلاة جامعة ٧.
ويعتد بأذان الصبي ٨ والمحدث ٩.
_________________
(١) ١ التفريع (١/٢٢٢)، التنبيه (٢٧)، المبدع (١/٣١٨-٣١٩)، وخالف أبو حنيفة فقال: لا تزاد. وانظر: ملتقى الأبحر (١/٦٢) . ٢ الحسن بن صالح بن حي الهمداني، الثوري، أحد الأئمة الفقهاء، اجتمع فيه حسن الإتقان والفقه، والعبادة، والزهد، وثقه الإمام أحمد وغيره، وقال الذهبي: هو من أئمة الإسلام لولا تلبسه ببدعة، مات بالكوفة سنة (١٦٨هـ) . ترجمته في: حلية الأولياء (٧/٣٢٧)، سير أعلام النبلاء (٧/٣٦١)، تهذيب التهذيب (٢/٢٨٥)، الأعلام (٢/١٩٣) . ٣ قول الحسن بن صالح في حلية العلماء (٢/٣٦)، نيل الأوطار (٢/٣٨) . ٤ إبراهيم بن يزيد بن قيس، أبو عمران النخعي، الكوفي، أحد كبار فقهاء التابعين، كان رجلا صالحا، قليل التكلف، وثقه غير واحد من المحدثين، مات مختفيا من الحجاج سنة (٩٦هـ) . ترجمته في: وفيات الأعيان (١/٢٥)، تهذيب الأسماء واللغات (١/١٠٤)، تذكرة الحفاظ (١/٦٩)، شذرات الذهب (١/١١١) . ٥ نهاية لـ (٢٣) من الأصل. ٦ قوله في: مصنف ابن أبي شيبة (١/٢٠٩)، حلية العلماء (٢/٣٦)، نيل الأوطار (٢/٣٨) . ٧ المجموع (٣/٧٧)، الإفصاح (١/١٢١)، شرح منتهى الإرادات (١/١٢٤) . ٨ المراد بالصبي: المميز أما غير المميز فلا يصح أذانه. ٩ الاختيار (١/٤٤)، شرح منح الجليل (١/١٢٠)، المجموع (١/١٠٠، ١٠٤)، الإفصاح (١/١٢١) .
[ ٩٦ ]
*ولا يعتد بأذان النساء ١
*وهل له أجرة على الأذان؟
قال أبو حنيفة ٢وأحمد ٣: لا أجرة له.
وقال الشافعي ومالك: يجوز أخذ الأجرة ٤.
*وإذا لحن في أذانه صح الأذان ٥.
وقال بعض أصحاب أحمد: لا يصح ٦.
_________________
(١) ١ مجمع الأنهر (١/٧٨)، بلغة السالك (١/٩٣)، أسنى المطالب (١/١٢٩)، كشف القناع (١٢/٢٤٥) . ٢ هذا قول أبي حنيفة وأصحابه المتقدمين، وقال المتأخرين منهم: يجوز أخذ الأخذ الأجرة على الأذان. انظر: الاختيار (١/٤٤)، (٢/٥٩- ٦٠) . ٣ هذا هو أظهر الروايتين عن أحمد، والرواية الأخرى: يجوز، وعنه: أنه يكره، وقيل: يجوز إن كان فقيرا، ولا يجوز مع غناه، اختار هذا ابن تيمية. وانظر: الإنصاف (١/٤٠٩) . ٤ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٦٩)، الأم (١/١٠٣) . ٥ المبسوط (١/١٣٨)، أسهل المدارك (١/١٧٤)، مغني المحتاج (١/١٣٨)، التنقيح المشبع (٥٧) . ٦ وهو أظهر الوجهين عندهم وقوّى هذا ابن تيمية وغيره. انظر: الإنصاف (١/٤٢٤) .
[ ٩٧ ]
(فصل في الأوقات)
*أجمعوا على أن وقت الظهر إذا زالت الشمس ١، وأنها تجب عند الشافعي ومالك بزوال الشمس وجوبا موسعا إلى أن يصير ظل الشيء مثله، وهو آخر وقتها على المختار عندهما ٢.
وقال أبو حنيفة: يتعلق بآخر وقتها ٣، وأن الصلاة في أوله أفضل ٤.
*وأول وقت العصر إذا صار ظل الشيء مثله وزاد في زيادة، وآخر وقتها إلى غروب الشمس ٥.
*وأول وقت المغرب من غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأحمر عند إمامنا الشافعي ٦.
وقال مالك: لا آخر له٧.
_________________
(١) ١ الإجماع (٢٣)، الهداية للمرغيناني (١/٣٨)، أسهل المدارك (١/١٥١)، كفاية الأخيار (١/٥١)، المقنع (١/١٠٥) . ٢ القوانين (٣٤)، حلية العلماء (٢/١٤)، وهو قول أحمد: المغني (١/٣٧٣) . ٣ المراد تعلق الوجوب. ٤ انظر: الاختيار (١/٤٠)، البحر الرائق (١/٢٥٨- ٢٥٨، ٢٦٠-٢٦١) . ٥ هذا عند الثلاثة، وعند أبي حنيفة: أول وقت العصر من بلوغ الظل مثليه. وانظر: تبيين الحقائق (١/٨٠)، التفريع (١/٢١٩)، الأم (١/٩١)، المغني (١/٣٧٥) . ٦هذا أصح القولين عنه، والقول الآخر: ليس لها إلا وقت واحد، وفي المذهب تفصيل. انظر: الأم (١/٩٢)، المجموع (٣/٣٠-٣٤) . ٧ أول وقت المغرب عند مالك: إذا غابت الشمس وقت واحد فقط، لا يجوز أن تؤخر عنه إلا بقدر مثل الجمع بين الصلاتين للمسافر والمريض وفي المطر. وقيل: لا يجوز تأخير المغرب عن الغروب لشيء من هذه الأعذار. وقيل: إن لها وقتين في الاختيار، وإن آخر وقتها المختار مغيب الشفق. وانظر: المنتقى (١/١٤)، المقدمات (١/١٤٩) .
[ ٩٨ ]
وقال أبو حنيفة وأحمد: لها وقتان ١.
*وإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، وآخره إلى طلوع الفجر الثاني، وهو أول وقت الصبح ٢.
وقال أبو حنيفة ٣: الأفضل تأخير صلاة الصبح إلى الإسفار ٤.
وقال أحمد: يعتبر حال المصلي، فإن كان يشق عليه التغليس فالإسفار / ٥ أفضل، وإلا فالتغليس أفضل ٦.
*وتأخير الظهر في شدة الحر إلى الإبراد أفضل، إذا كان يصليها في مساجد الجمعة ٧ ٨.
وتعجيل صلاة العصر أفضل ٩ إلا عند أبي حنيفة ١٠.
وتأخير العشاء إلى ثلث الليل أفضل ١١.
_________________
(١) ١ المبسوط (١/١٤٤)، كشاف القناع (١/٢٥٣) . ٢ مجمع الأنهر (١/٧٠)، سراج السالك (١/٩٩)، التنبيه (٢٦)، شرح المنتهى (١/١٣٥) . ٣ الهداية للمرغينني (١/٣٩) . ٤ في (س): (الإفرار) . ٥ نهاية لـ (٢٤) من الأصل. ٦ الإنصاف (١/٤٣٨)، وقال مالك والشافعي: التغليس أفضل. انظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٥٩)، حلية العلماء (٢/٢٠) . ٧ كذا في النسختين، ولعلها: الجماعة. ٨ اللباب (١/٥٧)، المنتقى (١/٣١)، الغاية القصوى (١/٢٦٦)، المذهب الأحمد (١٣) . ٩ الإشراف (١/٥٩)، المجموع (٣/٥٤)، الكافي لابن قدامة (١/٩٦) . ١٠ بدر المتقي (١/٧١) . ١١ هذا إذا لم يشق على المأمومين، وللشافعي قولان أظهرهما: أن التعجيل أفضل. وانظر: ملتقى الأبحر (١/٥٧)، شرح منح الجليل (١/١٠٨)، روضة الطالبين (١/١٨٤)، التنقيح المشبع (٥٩) .
[ ٩٩ ]
*واختلفوا في الصلاة الوسطى:
فقال الثلاثة: هي العصر ١.
وقال مالك: هي الفجر ٢.
*وأجمعوا على أن الصلاة لا تصح إلا بالوضوء أو التيمم عند عدم الماء، والوقوف على مكان طاهر، واستقبال القبلة مع القدرة، والعلم بدخول الوقت يقينا أو اجتهادا ٣.
*واختلفوا في ستر العورة:
فقال الثلاثة: هي من شرائط الصلاة ٤.
واختلف ٥ أصحاب مالك على قولين ٦
فمنهم من قال: إنه من شرط الصلاة مع التذكر والقدرة، فلو صلى مع الذكر والقدرة على الستر مكشوف العورة كانت صلاته باطلة.
_________________
(١) ١ هذا قول أبي حنيفة وأحمد. وأما الشافعي: فقد نص في الأم على أنها الصبح، قال النووي: والذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة أنها العصر، وهو المختار. قال صاحب الحاوي: نص الشافعي – ﵀ – أنها الصبح، وصحت الأحاديث أنها العصر، ومذهبه اتباع الحديث، فصار مذهبه أنها العصر. وانظر: الأم (١/٩٤)، المجموع (٣/٦١) . ٢ المنتقى (١/٢٤٥) . ٣ بدائع الصنائع (١/١١٤، ١١٧، ١٢١)، القوانين (٣٨)، أسنى المطالب (١/١٧٠)، الإفصاح (١/١٣٠) . ٤ تبيين الحقائق (١٢/٩٥)، المهذب (١/٦٤)، المقنع (١/١١٣) . ٥ في الأصل: واختلفوا. ٦ انظر: المنتقى (١/٢٤٧)، بلغة السالك (١/١٠٤)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٨٩) .
[ ١٠٠ ]
ومنهم من يقول: هو واجب في نفسه، فلو صلى مع الذكر والقدرة مكشوف العورة كان عاصيا ويسقط عنه /١الفرض، والأول أصح.
*واختلفوا في النية، هل يجوز تقديمها على التكبير:
فقال أبو حنيفة وأحمد: يجوز تقديمها عليه بيسير ٢
وقال الشافعي: يجب اقترانها به، وتكفي المقارنة العرفية بحيث لا يعد غافلا عن الصلاة ٣.
*وأنها لا تصح إلا بلفظ٤/٥.
وقال الزهري ٦: تنعقد الصلاة بمجرد ٧ النية من غير تكبير ٨.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٩) من (س) . ٢ البحر الرائق (١/٢١٩)، المغني (١/٤٦٩) . ٣ المجموع (٣/٢٧٨)، وهو قول مالك، وانظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٧٢) . ٤ التلفظ بالنية عند الحنفية والشافعية مندوب، وعند المالكية والحنابلة: الأولى ترك ذلك. قال ابن القيم –﵀ – في كتابه زاد المعاد (١/٢٠١): كان – ﷺ – إذا قام إلى الصلاة قال: (الله أكبر) ولم يقل شيئا قبلها، ولا تلفظ بالنية البتة، ولا قال: أصلي لله صلاة كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إماما أو مأموما، ولا قال: أداء ولا قضاء، ولا فرض الوقت، وهذه عشر بدع لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح، ولا ضعيف، ولا مسند، ولا مرسل لفظة واحدة منها البتة، ولا عن أحد من أصحابه، ولا استحسنه أحد من التابعين، ولا الأئمة الأربعة. ٥ نهاية لـ (٢٥) من الأصل. ٦ في الأصل: الزهر. ٧ في الأصل: بمجر. ٨ قول الزهري في: حلية العلماء (٢/٧٦)، المجموع (٣/٢٩٠) .
[ ١٠١ ]
*واختلفوا في التكبير:
فقال الشافعي: يتعين لفظ (الله أكبر) ١.
وقال أبو حنيفة: تنعقد بكل لفظ يدل على التعظيم، كالعظيم الجليل ٢.
*وقال مالك والشافعي: إذا كان يحسن العربية وكبّر بغيرها لم تنعقد ٣.
وقال أبو حنيفة تنعقد ٤.
*ولا يضر عند مالك إبدال الهمزة واوا، ولا الجمع بين الهمزة والواو ٥.
*ورفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة بالإجماع ٦ واختلفوا في حدّه:
فقال مالك والشافعي: إلى حذو منكبيه ٧ ٨.
_________________
(١) ١ إلا أنه قال: يجزئ (الله أكبر)، وهو قول بعض الحنابلة، وقال بقول الشافعي بتعين (الله أكبر) مالك وأحمد. وانظر: الأم (١/١٢٢)، المدونة (١/٦٢)، الإنصاف (٢/٤١) . ٢ مجمع الأنهر (١/٩٣)، بدائع الصنائع (١/١٣٠) . ٣ الاستذكار (١/١٣٧)، المهذب (١/٧٠) . ٤ البحر الرائق (١/٣٢٤) . ٥ القوانين الفقهية (٤٣) . ٦ ملتقى الأبحر (١/٧٢)، المدونة (١/٦٨)، كفاية الأخيار (١/٧١)، الإفصاح (١/٣٣) . ٧ في النسختين (أذنيه) وهو خطأ. ٨ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٧٤)، الأم (١/١٢٦) .
[ ١٠٢ ]
وقال أبو حنيفة: حذو أذنيه ١.
*ورفع اليدين في تكبير الركوع والرفع منه سنة عند الثلاثة ٢.
وقال أبو حنيفة: ليس بسنة ٣.
*واتفقوا على أن القيام مع القدرة في الفرض فرض ٤.
*فإن عجز عن القيام صلى قاعدا متربعا عند مالك وأحمد ٥.
وقال الشافعي: مفترشا ٦.
وقال أبو حنيفة: يقعد كيف شاء ٧.
*فإن عجز عن القعود صلى مضطجعا على جنبه الأيمن مستقبلا عند الشافعي ٨.
_________________
(١) ١ الاختيار (١/٤٩) . وعن أحمد –﵀ – أربع روايات: الأولى: أنه مخير بين رفعهما إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه. الثانية: يرفعهما إلى حذو منكبيه فقط، وهي المذهب. الثالثة: يرفعهما إلى فروع أذنيه الرابعة: إلى صدره. وانظر: الإنصاف (٢/٤٥) . ٢ انظر: المنتقى (١/١٤٢)، الأم (١/١٢٦)، المبدع (١/٤٤٦-٤٤٩) . ٣ تحفة الفقهاء (١/١٣٢) . ٤ اللباب (١/٦٥)، أسهل المدارك (١/١٩٥)، زاد المحتاج (١/١٦٧)، الإفصاح (١/١٣١) . ٥ التفريع (١/٢٦٤)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٧١) . ٦ هذا أصح القولين عنه، والثاني: يقعد متربعا. روضة الطالبين (١/٢٣٥)، أسنى المطالب (١/١٤٧) . ٧ اللباب (١/٩٩)، بدر المتقي (١/١٥٣) . ٨ التنبيه (٤٠)، مغني المحتاج (١/١٥٥) .
[ ١٠٣ ]
وقال الثلاثة: مستلقيًا على ظهره ورجلاه إلى القبلة ١.
وقال الشافعي: إن عجز عن الاضطجاع صلى مستلقيًا ويومئ إلى الركوع والسجود ٢.
وقال أبو حنيفة: إذا انتهى إلى هذه الحالة سقط عنه الفرض ٣.
*والمصلي في السفينة يجب عليه القيام في الفرض ما لم يخش غرقا أو دوران رأس ٤.
وقال أبو حنيفة: /٥ لا يجب ٦.
*ووضع اليمين على الشمال في قراءة الفاتحة سنة عند الثلاثة ٧.
وقال مالك: السنة أن ير سلهما ٨.
وقال الأوزاعي: يُخيّر ٩.
_________________
(١) ١ الاختيار (١/٧٦)، القوانين الفقهية (٤٣) . وهذا هو أصح الروايتين عن أحمد، وانظر: الكافي لابن قدامة (١/٢٠٥-١٠٦) . ٢ المهذب (١/١٠١)، فتح العزيز (٣/٢٩١) . ٣ تحفة الفقهاء (١/١٨٩)، تبيين الحقائق (١/٢٠١) . ٤ المدونة (١/١٢٣)، مغني المحتاج (١/١٥٣)، الإفصاح (١/١٣١)، شرح المنتهى (١/٢٧٣) . ٥ نهاية لـ (٢٦) من الأصل. ٦ المبسوط (٢/٢) . ٧ ملتقى الأبحر (١/٧٢)، أسنى المطالب (١/١٤٥)، المقنع (١/١٤١) . ٨ هذا قول أصحابه، أما هو فعنه ثلاث روايات: الأولى: لا بأس بوضع اليمنى على اليسرى في الفريضة والنافلة. الثانية: أنه لا بأس به في النافلة ويكره في الفريضة. الثالثة: أن ذلك مستحسن فيهما. وانظر: المنتقى (١/٢٨١)، الشرح الصغير (١/١١٩)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٨٠)، شرح منح الجليل (١/١٥٨) . ٩ قول الأوزاعي في: حلية العلماء (٢/٨٢)، المجموع (٣/٣١٢) .
[ ١٠٤ ]
*وأن يكون ذلك ١ فوق الصدر ٢.
وقال أبو حنيفة ٣ وأحمد ٤: تحت السرة.
*وأن دعاء الافتتاح مسنون ٥.
وقال مالك: ليس بسنة ٦.
*وصيغته عند أبي حنيفة وأحمد: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك ٧ اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) ٨.
وعند الشافعي ٩: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما ) الخ. إلا أنه يقول (وأنا من المسلمين) ١٠.
وقال أبو يوسف ١١: المستحب أن يجمع بينهما١٢.
_________________
(١) ١ أي محل وضع اليدين. ٢ الصحيح عند مالك والشافعي: أنه يضعهما تحت صدره وفوق سرته. وانظر: المنتقى (١/٢٨١)، روضة الطالبين (١/٢٣٢) . ٣ الاختيار (١/٤٩) . ٤ هذا هو أشهر الروايات عن أحمد. وعنه روايتان أخريان: إحداهما: أنه يضعهما تحت صدره وفوق سرته. والأخرى: أنه مخير بينهما، وهما في الفضيلة سواء. وانظر: الإفصاح (١/٦٣٣)، المبدع (١/٤٣٢) . ٥ مجمع الأنهر (١/٩٠)، المجموع (٣/٣١٤- ٣١٥)، الكافي لابن قدامة (١/١٢٩) . ٦ المدونة (١/٦٢)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٧٤) . ٧ في (س): تبارك بحذف الواو. ٨ البحر الرائق (١/٣٢٧)، المغني (١/٤٧٣)، زاد المعاد (١/٢٠٥) ٩ البحر الرائق (١/٣٢٧)، المغني (١/٤٧٣)، زاد المعاد (١/٢٠٥) ١٠ الأم (١/١٢٨)، أسنى المطالب (١/١٤٨) . ١١ قول أبي يوسف في: تبيين الحقائق (١/١١١)، الاختيار (١/٤٩) . ١٢ واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن هبيرة. وانظر: الإفصاح (١/١٣٤)، الإنصاف (٢/٤٧)، الاختيارات الفقهية (٥٠) .
[ ١٠٥ ]
*واختلفوا في التعوذ:
فقال أبو حنيفة يتعوذ في الركعة الأولى ١.
وقال الشافعي ٢ وأحمد ٣: يتعوذ في كل ركعة قبل القراءة.
وقال مالك: لا يتعوذ ٤.
وقال النخعي وابن سيرين: يتعوذ بعد القراءة ٥.
*واختلفوا في القراءة:
فقال أبو حنيفة: لا تجب القراءة إلا في الركعتين الأولتين من الرباعيات ومن المغرب ٦.
وقال مالك: إن ترك القراءة في ركعة واحدة من صلاته سجد للسهو وأجزأته صلاته إلا الصبح فإنه إن ترك القراءة في ركعتيها استأنف الصلاة ٧.
وقال الشافعي ٨ وأحمد ٩: تجب القراءة في كل الركعات.
_________________
(١) ١ مجمع الأنهر (١/٩٠) . ٢ روضة الطالبين (١/٢٤١) . ٣ وعن أحمد رواية أخرى: أن الاستعاذة خاصة بالركعة الأولى، وهي المذهب. المغني (١/٥٣١ – ٥٣٢) . ٤ المدونة (١/٦٤) . ٥ قولهما في: حلية العلماء (١/٨٣) . ٦ البحر الرائق (١/٣١٣) . ٧ هذا الذي ذكره المصنف إحدى ثلاث روايات عن مالك، والثانية: أنه إذا ترك القراءة في ركعة واحدة من صلاته ألغاها وقضاها واعتد بما سواها. والثانية: أنه يتمها ويسجد لسهوه قبل سلامه، ولا تجزئه، ويعيد صلاته. وانظر: التفريع (١/٤٧)، المنتقى (١/١٥٦) . ٨ المجموع (١/٣٣٦) . ٩ وعن أحمد رواية أخرى: أنها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة. وانظر: المغني (١/٤٨٥) .
[ ١٠٦ ]
*واختلفوا في وجوب القراءة على المأموم/ ١:
فقال أبو حنيفة: لا تجب سواء جهر الإمام أو خافت، فإن قرأ كره تحريما ٢.
وقال مالك وأحمد: لا تجب القراءة ٣، بل كره مالك/٤ للمأموم أن يقرأ فيما يجهر به الإمام، بل يستمع قراءة الإمام ٥.
وقال أحمد: يستحب له القراءة فيما خافت فيه الإمام ٦.
وقال الشافعي: تجب القراءة على المأموم ٧.
وقال الأصم ٨، والحسن بن صالح: القراءة سنة ٩.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٢٧) من الأصل. ٢ مختصر الطحاوي (٢٧)، بدر المتقي (١/١٠٦) . ٣ هذا قول أحمد. وأما مالك: فمذهبه أن المأموم يقرأ فيما يسر فيه الإمام، ولا يقرأ فيما يجهر به، وإن لم يقرأ فلا شيء عليه. وانظر: القوانين (٤٤)، الاستذكار (١/١٨٦)، المقنع (١/١٩٧)، المبدع (٢/٥١) . ٤ نهاية (١٠) من (س) . ٥ المنتقى (١/١٦١)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٨٠) . ٦ التنقيح المشبع (٨٠)، هداية الراغب (١٥٦) . ٧ هذا هو الصحيح من مذهبه. وقال في القديم: لا تجب عليه القراءة فيما يجهر به الإمام. المجموع (٣/٣٦٤) . ٨ هو محمد بن يعقوب بن يوسف، أبو العباس الأموي، مولاهم المحدث، الحافظ، الأصم، سمع من عباس الدوري، والربيع بن سليمان، وابن الحكم، وغيرهم، وحدث عنه ابن مندة، والحاكم، وابن عدي وغيرهم، وثقه غير واحد من العلماء، مات سنة (٣٤٦هـ) . ترجمته في: تذكرة الحفاظ (٣/٨٦٠)، شذرات الذهب (٢/٣٧٣)، الأعلام (٧/١٤٥) . ٩ قولهما في: حلية العلماء (٢/٨٤)، وقول الأصم أيضا في: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٧٥) .
[ ١٠٧ ]
*واختلفوا في تعيين ما يقرأ:
فقال الشافعي ١ وأحمد ٢: تتعين الفاتحة في جميع الصلاة.
وقال مالك: تتعين في الصبح ٣.
وقال أبو حنيفة: لا تتعين ٤.
*واختلفوا في البسملة:
فقال الشافعي: هي آية من الفاتحة ٥.
وقالت٦ الثلاثة: ليست آية منها ٧.
*وهل يأتي بها أم لا؟
فقال مالك: لا يأتني بها ٨.
وقال أحمد: يأتي بها سرا ٩.
وقال أبو حنيفة: قراءة التعوذ والبسملة سنة ١٠.
_________________
(١) ١ المجموع (٣/٣٢٦) . ٢ الصحيح من مذهب أحمد: أن القراءة لا تجب على المأموم، وأن الإمام يتحملها عنه. وانظر: الإنصاف (٢/٢٢٨) . ٣ الصحيح من مذهب مالك: أن المأموم لا تجب عليه القراءة مطلقًا، وإنما هي سنة، فمن تركها فقد أساء ولا تفسد صلاته. وانظر: بلغة السالك (١/١١٣)، الاستذكار (١/١٩٣) . ٤ مختصر الطحاوي (٢٧)، مجمع الأنهر (١/١٠٦) . ٥ الأم (١/١٢٩)، أسنى المطالب (١/١٥٠) . ٦ في (س): وقال. ٧ تبيين الحقائق (١/١١٢)، الجامع للقرطبي (١/٩٣)، وعن أحمد رواية: أنها من الفاتحة. وانظر: المغني (١/٤٨٠) . ٨ المدونة (١/٦٤)، الشرح الصغير (١/١٢٢) . ٩ المذهب الأحمد (٢٠)، كشاف القناع (١/٣٤٢) . ١٠ الهداية للمرغيناني (١/٤٨)، الاختيار (١/٥٠) .
[ ١٠٨ ]
وقال الشافعي: يأتي بها جهرا في الجهرية، وسرا في السرية، فإن تركها بطلت صلاته ١.
وقال النخعي: الجهر بدعة ٢.
*واختلفوا في من لا يحسن الفاتحة ولا غيرها من القرآن:
فقال أبو حنيفة ٣ ومالك ٤: يقوم بقدر الفاتحة.
وقال الشافعي وأحمد: يسبح بقدرها ٥.
*وهل يقرأ بغير العربية أم لا؟
قال أبو حنيفة: إن كان لا يحسن العربية قرأ بغيرها ٦.
وقال الثلاثة: لا يقرأ ٧.
*ولو ٨قرأ في المصحف:
_________________
(١) ١ الصحيح من مذهب الشافعي استحباب الجهر بها، حيث يجهر بالقراءة في الفاتحة والسورة جميعا. وانظر: المجموع (٣/٣٤١) . ٢ قول النخعي في: مصنف ابن أبي شيبة (١/٤١١)، الأوسط (٣/١٢٨)، حلية العلماء (٢/٨٧) . ٣ بدائع الصنائع (١/١١٢) . ٤ الصحيح أنه إذا لم يمكنه التعليم، يقتدي بإمام، فإن لم يمكنا تسقط الفاتحة والقيام لها. انظر: شرح منح الجليل (١/١٤٩) . ٥ إن لم يقدر على قراءة الفاتحة، يلزمه أن يتعلم، فإن تعذر عليه التعليم ينظر إن كان يحسن قرآنا غير الفاتحة لزمه قراءة سبع آيات لا يجزئه دونها، فإن لم يحسن شيئا من القرآن، فعليه أن يأتي بالذكر كالتسبيح والتهليل. وانظر: روضة الطالبين (١/٢٤٤- ٢٤٥)، المقنع (١/١٤٤) . ٦ المبسوط (١/٣٧) . ٧ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٧٨)، المهذب (١/٧٣)، كشاف القناع (١/٣٤٠) . ٨ في الأصل: ولم.
[ ١٠٩ ]
قال أبو حنيفة: تفسد صلاته ١.
وقال الشافعي: يجوز ٢.
وقال أحمد في إحدى الروايتين: يجوز في النافلة دون الفرض ٣.
وبه/ ٤ قال ٥ مالك ٦.
*واختلفوا في التأمين بعد الفاتحة:
فقال الشافعي وأحمد: يجهر به الإمام والمأموم ٧.
وقال أبو حنيفة: لا يجهر به ٨.
وقال مالك: يجهر به المأموم دون الإمام ٩.
_________________
(١) ١ الهداية للمرغيناني (١/٦٢)، مجمع الأنهر (١/١٢٠) . ٢ المجموع (٤/٩٥)، كفاية الأخيار (١/٦٦) . ٣ عن أحمد – ﵀ – أربع روايات: الأولى: ذكرها المصنف. الثانية: جواز القراءة مطلقًا، وهي المذهب. الثالثة: يجوز ذلك لغير الحافظ. الرابعة: إن فعل ذلك يبطل الفرض، وقيل: النفل. وانظر: المبدع (١/٤٩٢- ٤٩٣)، الإنصاف (٢/١٠٩) . ٤ نهاية (٢٨) من الأصل. ٥ في الأصل: وقال مالك. ٦ مذهب مالك: كراهة القراءة من المصحف في صلاة الفرض أو في أثناء النفل، ولا يكره في ابتداء النفل. وانظر: الشرح الكبير للمقدسي (١/٣١٦)، جواهر الإكليل (١/٧٤) . ٧ المجموع (٣/٣٧١)، المغني (١/٤٩٠) . ٨ الاختيار (١/٩٠) . ٩ مذهب مالك: استحباب الإسرار للإمام والمأموم. وانظر: الشرح الصغير (١/١١٩)، شرح منح الجليل (١/١٥٦) .
[ ١١٠ ]
* واتفقوا على أن قراءة السورة بعد الفاتحة سنة في الصبح، وفي الأولتين من الرباعية والمغرب دون الأخريتين ١.
*واتفقوا على أن الجهر فيما يجهر به الإمام، والإسرار فيما يسر به سنة ٢.
*وأنه إذا تعمد الجهر فيما يخافت به، والإسرار فيما يجهر به لا تبطل صلاته لكنه تارك للسنة ٣.
وحُكِي عن بعض أصحاب مالك البطلان ٤.
*وهل يجهر المنفرد في محل الجهر، ويسر في محل السر؟
قال مالك والشافعي: يستحب ذلك ٥.
وقال أحمد: لا يستحب ٦.
وقال أبو حنيفة: هو مخيّر إن شاء جهر وإن شاء خافت ٧.
_________________
(١) ١ انظر: بدائع الصنائع (١/١٦٠)، المنتقى (١/١٤٦)، أسنى المطالب (١/١٥٤)، المبدع (١/٤٩٩) . ٢ المقدمات (١/١٦٣)، التنبيه (٣٣)، المقنع (١/١٦٩) . وعن أبي حنيفة: واجب. انظر: تحفة الفقهاء (١/٩٦) . ٣ عند أبي حنيفة ومالك وأحمد في رواية: يسجد للسهو. وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى عنه: لا يسجد للسهو. وانظر: تبيين الحقائق (١/١٩٤)، المدونة (١/١٤٠)، المهذب (١/٩١)، المغني (٢/٣١) . ٤ انظر: القوانين الفقهية (٥٤)، أسهل المدارك (١/٢٨٣- ٢٨٤) . ٥ الشرح الصغير (١/١١٦)، المهذب (١/٧٤) . ٦ عن أحمد: ثلاث روايات، هذه هي الأولى، والثانية: أنه بالخيار إن شاء جهر وإن شاء أسر، وهي المذهب. والثالثة: أن الجهر سنة. وانظر: المغني (١/٥٦٩)، الإنصاف (٢/٥٦) . ٧ المبسوط (١/١٧) .
[ ١١١ ]
*واختلفوا في الطمأنينة:
فقال الثلاثة: هي فرض. ١
وقال أبو حنيفة: سنة ٢.
*والتسبيح في الركوع سنة عند الثلاثة ٣.
وقال أحمد: واجب في الركوع والسجود مرة وأدنى الكمال ثلاث مرات ٤.
*والرفع من الركوع والاعتدال واجب عند الشافعي وأحمد ٥.
وقال أبو حنيفة: لا يجب ٦.
*والسنة أن يقول بعد الرفع: سمع الله لمن حمده [ربنا لك الحمد، أو ربنا ولك الحمد، إماما كان أو منفردا عند الشافعي ٧.
وقال الثلاثة: لا يزيد على سمع الله لمن حمده] ٨ ولا يزيد المأموم على قوله: ربنا لك الحمد ٩.
_________________
(١) ١ التفريع (١/٢٤٣)، كفاية الأخيار (١/٦٧-٦٨)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٠٥) . ٢ الصحيح أنها واجبة عنده. وانظر: البدائع (١/١٦٢)، مجمع الأنهر (١/٨٨) . ٣ ملتقى الأبحر (١/٧٣)، الشرح الصغير (١/١١٩)، التنبيه (٣٣) . ٤ هذا هو المذهب. وعنه: أن ذلك ليس بواجب. وانظر: الكافي (١/١٣٥) . ٥ بل هو ركن عند الثلاثة. وانظر: الشرح الكبير للدردير (١/٢٤١)، مغني المحتاج (١/١٦٥)، المبدع (١/٤٩٥) . ٦ وقال بعض الحنفية: إنه واجب عنده. وانظر: الهداية للمرغيناني (١/٤٩)، البحر الرائق (١/٣١٧) . ٧ الأم (١/١٣٥) . ٨ ما بين القوسين أسقط من: (س) . ٩ مجمع الأنهر (١/٩٦)، التفريع (١/٢٢٨)، شرح منتهى الإرادات (١/١٨٥) .
[ ١١٢ ]
*واتفقوا على أن السجود على سبعة/ ١ أعضاء مشروع ٢.
واختلفوا في الفرض من ذلك:
فقال أبو حنيفة: الفرض جبهته وأنفه ٣.
وقال الشافعي: جميع الأعضاء السبعة، وهي الجبهة، واليدان، والركبتان، وأطراف القدمين ٤.
*وقال مالك: السجود على بعض الجبهة والأنف جميعًا، فلو سجد على الجبهة دون الأنف أعاد في الوقت، وإن سجد على الأنف دون الجبهة /٥ بطلت صلاته ٦.
*فلو سجد على كَور ٧ عمامته لم يجزئه عند الشافعي ٨.
وقال الثلاثة: يجزئه ٩.
*والجلوس بين السجدتين فرض عند الشافعي وأحمد ١٠.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٢٩) من الأصل. ٢ البحر الرائق (١/٣٣٥)، القوانين الفقهية (٤٥ –٤٦)، أسنى المطالب (١/١٦٢)، الإفصاح (١/١٤٠) . ٣ المختار (١/٥١)، تبيين الحقائق (١/١١٦) . ٤ لكن الواجب عنده من ذلك الجبهة، وعند أحمد: السجود على هذه الأعضاء واجب إلا الأنف في إحدى الروايتين. الأم (١/١٣٦)، المهذب (١/٧٦)، المغني (٢/٥١٥)، الإنصاف (٢/٦٦) . ٥ نهاية لـ (١١) من: س. ٦ الشرح الكبير للدردير (١/٢٤٠)، شرح منح الجليل (١/١٥١)، أسهل المدارك (١/٢٠٠) . ٧ كَوْر العمامة: ما دار على الرأس منها. المصباح المنير (٥٤٣)، معجم لغة الفقهاء (٣٨٦) . ٨ وهو رواية عن أحمد. وانظر: المجموع (٣/٤٢٤)، الإفصاح (١/١٤١) . ٩ الاختيار (١/٥٢)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٨٣)، كشاف القناع (١/٣٥٣) . ١٠ مغني المحتاج (١/١٧١)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٠٥) .
[ ١١٣ ]
وقال أبو حنيفة ١ ومالك ٢: سنة.
*والسنة أن يعتمد على يديه عند إرادة القيام عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: لا يعتمد عليهما ٤.
*واختلفوا في التشهد الأول وجلوسه:
فقال الثلاثة: التشهد الأول مستحب ٥.
وقال أحمد: واجب ٦.
*ويسن في التشهد الأول الافتراش، وفي الثاني التورك عند الشافعي٧.
وقال مالك: التورك في جميع الجلسات ٨.
_________________
(١) ١ مجمع الأنهر (١/٩٠) . ٢ هذا أحد ثلاثة أقوال عن مالك. والثاني: أنه واجب، وهو المشهور من المذهب. والثالث: أنه فرض. وانظر: بلغة السالك (١/١١٥) . ٣ هذا قول مالك والشافعي، وقال أحمد: ينهض إلى القيام على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه، ولا يعتمد على يديه. وانظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٨٤)، أسنى المطالب (١/١٦٣)، المغني (١/٥٣٠) . ٤ الهداية للمرغيناني (١/٥١)، البحر الرائق (١/٣٤٠) . ٥ هذا قول مالك والشافعي، وأما أبو حنيفة: فالصحيح عنده أنه واجب. وانظر: ملتقى الأبحر (١/٧٤)، التفريع (١/٢٤٣)، التنبيه (٣٣) . ٦ الشرح الكبير للمقدسي (١/٣٢٥)، هداية الراغب (١٣٦) . ٧ وهو قول أحمد. وانظر: الأم (١/١٣٩)، المقنع (١/١٥٢، ١٥٩) . ٨ المدونة (١/٧٢) .
[ ١١٤ ]
والصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد الأخير سنة عند أبي حنيفة ومالك١.
وقال الشافعي: فرض ٢.
وقال أحمد: إن تركها بطلت صلاته ٣.
*والسلام في الصلاة فرض عند الثلاثة ٤ خلافا لأبي حنيفة ٥.
* [وأنه من الصلاة عند الثلاثة ٦ خلافا لأبي حنيفة ٧] ٨.
*وأن التسليمة الأولى فرض على الإمام والمأموم/ ٩ والمنفرد عند الشافعي ١٠.
وقال مالك: على الإمام والمنفرد دون المأموم ١١.
وقال أبو حنيفة: ليست بفرض ١٢.
_________________
(١) ١ البحر الرائق (١/٣٢١)، المقدمات (١/١٦٣-١٦٤) . ٢ مغني المحتاج (١/١٧٣)، كفاية الأخيار (١/٦٨) . ٣ وهو المذهب، وعنه روايتان أخريان: الأولى: أنها واجبة، والثانية: أنها سنة. وانظر: الإنصاف (٢/١١٦)، المبدع (١/٤٩٧) . ٤ التفريع (١/٢٤٣)، أسنى المطالب (١/١٦٦) . ٥ للحنفية قولان: أحدهما: أنه واجب، وهو المشهور. والثاني: أنه سنة. وانظر: البحر الرائق (١/٣٢١) . ٦ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٨٦)، المجموع (٣/٤٨١)، الإفصاح (١/٤٧) . ٧ تبيين الحقائق (١/١٢٥) . ٨ ما بين القوسين أسقط من: (س) . ٩ نهاية لـ (٣٠) من الأصل. ١٠ الأم (١/١٤٦)، التنبيه (٣٣) . ١١ المنتقى (١/١٦٩)، أسهل المدارك (١/٢٠٣) . ١٢ الهداية للمرغيناني (١/٥٣) .
[ ١١٥ ]
وقال أحمد: التسليمتان واجبتان ١.
*والمستحب عند مالك أن يسلم المأموم ثلاثا ٢.
*والسنة أن يقنت في الصبح عند مالك والشافعي٣ وفي النصف الثاني من رمضان في وتر العشاء عند الشافعي ٤.
وقال أبو حنيفة: يقنت في الوتر دائما ٥.
*ومحله عند الشافعي وأحمد بعد الرفع من الركوع الأخير ٦.
وعند مالك وأبي ٧ حنيفة: قبله ٨.
*واختلفوا إذا قنت الإمام في الصبح هل يتابعه المأموم؟:
فقال أبو حنيفة: لا يتابعه ٩.
_________________
(١) ١ الصحيح من مذهب أحمد: أن التسليمة الأولى ركن، وعنه: أنها واجبة. وأما التسليمة الثانية: فعنه ثلاث روايات: الأولى: أنها ركن، والثانية: أنها واجبة، والثالثة: أنها سنة. وانظر: المبدع (١/٤٩٦-٤٩٨)، الإنصاف (٢/١١٤، ١١٧) . ٢ انظر تفصيل هذا عند المالكية، في المنتقى (١/١٦٩-١٧٠)، الاستذكار (١/٢١٢) . ٣ المدونة (١/١٠٢)، المهذب (١/٨١) . ٤ كفاية الأخيار (١/٧٠)، الإقناع للشربيني (١/١٣٠) . ٥ ولا يقنت في الصبح ولا غيرها، ووافقه أحمد. تبيين الحقائق (١/١٧٠)، المغني (٢/١٥٤) . ٦ الأم (١/١٦٨)، كشاف القناع (١/٤١٧) . ٧ في النسختين: أبو حنيفة. ٨ وروى عن مالك أنه سواء. البحر الرائق (٢/٤٣)، المدونة (١/١٠٢) . ٩ الهداية للمرغيناني (١/٦٦)، مجمع الأنهر (١/١٢٩) .
[ ١١٦ ]
وقال الثلاثة وأبو يوسف: يتابعه ١.
*واختار الشافعي ٢ قنوت ابن عباس (﵄) وهو: "اللهم اهدنا "الخ ٣.
_________________
(١) ١ القوانين الفقهية (٦٤)، المهذب (١/٨٢)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٢٩)، تحفة الفقهاء (١/٢٠٧) . ٢ حلية العلماء (٢/١١٣)، المجموع (٣/٤٩٥) . ٣ صيغة القنوت وردت من عدة طرق منها طريقان: الأول: ذكره المصنف، وهو عن ابن عباس –﵄ – قال: كان رسول الله – ﷺ – يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح: "اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تبارك ربنا وتعاليت". رواه البيهقي في كتاب الصلاة / باب دعاء القنوت (٢/٢١٠) . الثاني: عن الحسن بن علي –﵄ – قال: علمني رسول الله – ﷺ – كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت.." الحديث، يمثل حديث ابن عباس السابق. أخرجه أحمد في المسند (١/١٩٩)، وأبو داود في كتاب الصلاة/ باب القنوت في الوتر (٢/١٣٣) رقم (١٤٢٥)، والترمذي في أبواب الوتر/ باب القنوت في الوتر (١/٢٨٩) وحسنه، والنسائي في كتاب قيام الليل/ باب الدعاء في الوتر (٣/٢٤٨)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة/ باب القنوت في الوتر (١/٣٧٢) رقم (١١٧٨)، والبيهقي في كتاب الصلاة/ باب دعاء القنوت (٢/٢٠٩)، قال النووي في المجموع (٣/٤٩٦) إسناده صحيح.
[ ١١٧ ]
وعند الثلاثة ١ قنوت ابن مسعود (﵁) وهو: "اللهم إنا نستعينك "٢ الخ.
*وإذا تكلم أو سلم ناسيا، أو جاهلا، أو سبق لسانه لم تبطل صلاته عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: تبطل بالكلام دون السلام ناسيا ٤.
وقال مالك: كلام العامد لمصلحة الصلاة لا تبطلها ٥.
*وإذا ناب المصلي شيء في الصلاة سبّح الرجل وصفقت المرأة عند الشافعي ٦.
وقال مالك: يسبحان جميعا ٧.
_________________
(١) ١ البحر الرائق (٢/٤٥)، الشرح الكبير للدردير (١/٢٤٨) . وعن أحمد أيضا أنه يستحب الأول. وانظر: المغني (٢/١٥٣) . ٢ أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصلوات / باب قنوت الوتر من الدعاء (٢/٣٠١)، بسنده عن ابن مسعود ﵁: (اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونؤمن بك، ونثني عليك الخير ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق) . ٣ هذا قول مالك والشافعي. وأما مذهب أحمد: فإن تكلم ساهيا بغير السلام، أو جاهلا فالمذهب بطلان صلاته، وعنه رواية: أنها لا تبطل بالسهو، وإذا سبق لسانه حال القراءة فبان حرفان لم تبطل الصلاة على الصحيح من المذهب. وانظر: القوانين الفقهية (٥٤)، المهذب (١/٨٧)، الإنصاف (٢/١٣٤-١٣٧) . ٤ بدر المتقي (١/١١٧، ١١٩) . ٥ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٩١)، بلغة السالك (١/١٢٥) . ٦ وهذا قول أحمد. وانظر: المنهاج (١/٢٢١- ٢٢٢)، عمدة الفقه (٢٠) . ٧ المدونة (١/١٠٠) .
[ ١١٨ ]
*وإذا أَفْهَم المصلي بالتسبيح ١، لا تبطل صلاته عند الثلاثة ٢، خلافا لأبي حنيفة ٣.
*والمرور بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة عند الثلاثة ٤.
وقال أحمد: إن مرّ/٥ كلب أسود قطعها ٦.
*ولا يكره قتل الحية والعقرب في الصلاة بالإجماع ٧.
وقال النخعي بكراهته ٨.
*ولو أكل أو شرب عامدا بطلت صلاته فرضا كانت أو نفلا عند الثلاثة ٩.
وقال أحمد ١٠: لا يبطل النفل بقليلِ شربٍ ولو عمدا ١١.
_________________
(١) ١ بأن استأذنه أحد في الدخول وهو يصلي فقال: سبحان الله، يقصد الإذن له. ٢ الشرح الصغير (١/١٢٩)، حليه العلماء (٢/١٣٠)، المغني (٢/٥٤) . ٣ انظر: البحر الرائق (٢/٧)، ملتقى الأبحر (١/١٠٣) . ٤ المبسوط (١/١٩١)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/٩٢)، مغني المحتاج (١/٢٠١) . ٥ نهاية لـ (٣١) من الأصل. ٦ هذا هو المذهب، وهو من المفردات، وأما المرأة والحمار ففيهما روايتان: الأولى: لا تبطل الصلاة، وهي المذهب، والثانية: البطلان. الإنصاف (١/١٠٦-١٠٧) . ٧ البحر الرائق (٢/٣٢)، شرح منح الجليل (١/١٨٣)، المهذب (١/٨٨)، المقنع (١/١٦٢) . ٨ قوله في: مصنف عبد الرزاق (١/٤٤٩)، حلية العلماء (٢/١٣٣) . ٩ قوله في: مصنف عبد الرزاق (١/٤٤٩)، حلية العلماء (٢/١٣٣) . ١٠ مجمع الأنهر (١/١٢٠)، الشرح الكبير للدردير (١/٢٨٩)، الإقناع للشربيني (١/١٣٩) . ١١ مذهب أحمد: أن الأكل والشرب عمدا يبطلان الصلاة إن كانت فرضا، وكذا إن كانت نفلا على الصحيح من المذهب. وعنه رواية – التي ذكر المصنف – أن صلاة النفل لا تبطل بذلك. المغني (١/٦١)، المبدع (١/٥٠٧) .
[ ١١٩ ]
*واختلفوا في الصلاة في المواضع المنهي عن الصلاة فيها:
فقال أحمد: تبطل ١.
وقال الثلاثة: تصح مع الكراهة ٢.
*وقال الشافعي: إذا كانت المقبرة منبوشة فلا تصح الصلاة فيها وإلا كرهت ٣.
*والمواضع /٤ المنهي عنها سبع:
المقبرة، المجزة ٥، والمزبلة، والحمام، وقارعة الطريق، وأعطان ٦ الإبل، وظهر الكعبة عند أبي حنيفة بلا حائل ٧.
_________________
(١) ١ هذا هو المذهب، وهو من المفردات. وعنه ثلاث روايات أخر: الأولى: إن علم النهي لم تصح، وإلا صحت. الثانية: تحرم الصلاة فيها وتصح. الثالثة: تكره الصلاة فيها. وانظر: المبدع (١/٣٩٥)، الإنصاف (١/٤٨٩) . ٢ المبسوط (١/٢٠٦- ٢٠٧)، الشرح الصغير (١/٩٧ – ٩٨)، مغني المحتاج (١/٢٠٣٤) . ٣ الأم (١/١١٢)، المجموع (٣/١٥٨) . ٤ نهاية لـ (١٢) من (س) . ٥ في الأصل: والمخذرة. ٦ الأعطان: جمع عَطَنْ، وهو الموضع الذي بقرب مشرب الإبل، تُنَحّى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها. وانظر: تحرير ألفاظ التنبيه (٥٩) . ٧ المبسوط (١/٢٠٧) .
[ ١٢٠ ]
وقال الثلاثة: لا تصح ١ وعند مالك: يصح النفل دون الفرض ٢. انتهى.
*وطهارة النجاسة عن بدن المصلي وثوبه ومكانه شرط في صحة الصلاة عند الثلاثة ٣.
وقال مالك: إذا صلى عالمًا بها بطلت وإلا فلا تبطل ٤.
*ولو سبقه الحدث وهو في الصلاة بطلت عند الثلاثة ٥.
وقال أبو حنيفة ٦: يتطهر ويبني على صلاته ٧.
وقال الثوري: إن كان حدثه رعافا أو قيئا بنى، وإن كان ضحكا أو ريحا استأنف ٨.
_________________
(١) ١ فيه تفصيل: فعند الشافعي: لا تصح إلا إذا كان بين يديه سترة متصلة بالكعبة. وقال أحمد: لا تصح الفريضة على ظهر الكعبة، وتصح النافلة إذا بين يديه شيء منها. وعنه رواية: أن النافلة لا تصح مطلقًا، وعنه رواية ثالثة: إن جهل النهي صحت وإلا لم تصح. وانظر: المهذب (١/٦٧)، الإنصاف (١/٤٩٧) . ٢ الجامع للقرطبي (٢/١١٥) . ٣ البحر الرائق (١/٢٨١)، المهذب (١/٥٩)، المغني (٢/٦٣) . ٤ التفريع (١/٢٤١)، أسهل المدارك (١/١٩١) . ٥ هذا قول مالك، وهو المشهور من مذهب الشافعي وأحمد. وقال الشافعي في القديم، وأحمد في رواية عنه: لا تبطل صلاته، بل ينصرف ويتوضأ ويبني على صلاته. وعن أحمد رواية ثالثة: أنه إن كان الحدث من السبيلين استأنف، وإن كان من غيرهما بنى. وانظر: بلغة السالك (١/٥٦-٥٧)، المجموع (٤/٧٥)، المغني (٢/١٠٣) . ٦ الاختيار (١/٦٣) . ٧ في الأصل: (الصلاته) كذا. ٨ قول الثوري في: حلية العلماء (٢/١٢٧) .
[ ١٢١ ]
*والعلم بدخول الوقت ولو ظنا عند الثلاثة ١
وقال مالك: لابد من العلم ٢.
*وستر العورة شرط في صحة الصلاة عند الثلاثة ٣.
وقال مالك٤: إنه واجب للصلاة/٥ وليس بشرط لصحتها.
*وعورة الرجل عند الثلاثة ما بين السرة والركبة ٦.
وعن مالك روايتان:
أحدهما: أنها كقولهم ٧.
والثانية: أنها القبل والدبر ٨.
*والأمة في الصلاة كالرجل ٩.
_________________
(١) ١ بدائع الصنائع (١/١٢١)، مغني المحتاج (١/١٨٤)، الإفصاح (١/١٣٠) . ٢ المقدمات (١/١٥٧)، أسهل المدارك (١/١٥٥) . ٣ ملتقى الأبحر (١/٦٤)، كفاية الأخيار (١/٥٧)، المذهب الأحمد (٢٣) . ٤ وقال بعض المالكية: هو شرط لصحتها. وانظر: المقدمات (١/١٨٥)، التفريع (١/٢٤٠) . ٥ نهاية لـ (٣٢) من الأصل. ٦ الاختيار (١/٤٥)، التنبيه (٢٨)، كشاف القناع (١/٢٦٥) . ٧ وهذه الرواية هي المشهورة عنه. وانظر: القوانين الفقهية (٤٠)، شرح منح الجليل (١/١٣٣) . ٨ انظر: المصدرين السابقين. وهذه رواية عن أحمد. الإنصاف (١/٤٤٩) . ٩ انظر: تبيين الحقائق (١/٩٧)، القوانين الفقهية (٤٠)، روضة الطالبين (١/٢٨٣)، الإنصاف (١/٤٤٩ – ٤٥٠) .
[ ١٢٢ ]
*وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة ١.
وقال أبو حنيفة: قدماها ليسا ٢ بعورة فيها ٣.
*ولو انكشف من العورة شيء لم تبطل الصلاة ٤.
وقال أبو حنيفة: إن انكشف قدر الدرهم من السوأتين لم تبطل وإلا بطلت ٥.
وعنه: أن الفخذ ٦ إذا انكشف منه أقل من الربع لم تبطل ٧.
[وقال الشافعي: تبطل] ٨ بالقليل والكثير ٩.
_________________
(١) ١ هذا قول مالك والشافعي. وأما أحمد، فالصحيح من مذهبه: أن الوجه ليس بعورة، وعنه رواية ثانية: أنه عورة. وأما الكفان، ففيهما روايتان: إحداهما: أنها عورة، وهي المذهب. والأخرى: أنها ليست بعورة. وانظر: التفريع (١/٢٤٠)، المهذب (١/٦٤)، الإنصاف (١/٤٥٢) . ٢ في النسختين: (قدميها ليس) . ٣ البحر الرائق (١/٢٨٤) . ٤ هذا قول أحمد، وهو: أن الصلاة لا تبطل إن كان يسيرا، أما إن كثر بطلت. وقال مالك: إن صلى قادرا ذاكرا، مكشوف العورة بطلت صلاته، وإن صلى عاريا ناسيا مع القدرة على الستر صحت صلاته على المشهور، وقيل لا تصح. وانظر: حاشية الدسوقي (١/٢١٢)، شرح منح الجليل (١/١٣٢)، الكافي لابن قدامة (١/١١٢)، الإفصاح (١/١٢٩) . ٥ الهداية للمرغيناني (١/٤٣ – ٤٤)، بدائع الصنائع (١/١١٧) . ٦ في الأصل: الفخاذ. ٧ انظر: المصدرين السابقين. ٨ ما بين القوسين أسقط من (س) . ٩ الأم (١/١١١)، حلية العلماء (١/٥٢) .
[ ١٢٣ ]
*ومن عجز عن السترة صلى عاريا لحرمة الوقت ١.
وقال أبو حنيفة: يصلي جالسا ٢.
وقال أحمد: يومئ بركوعه وسجوده ٣.
*واتفقوا على أن سجود السهو مشروع في الصلاة ٤ ثم اختلفوا فيه:
فقال أحمد ٥ واللخمي ٦ من الحنفية: هو واجب ٧.
_________________
(١) ١ التفريع (١/٢/٢٤٢)، أسنى المطالب (١/١٧٧) . ٢ تبيين الحقائق (١/٩٨) . ٣ هذا هو الصحيح المشهور عنه، وعنه رواية أخرى: أنه يصلي قائما ويسجد بالأرض. وانظر: المبدع (١/٣٧١ – ٣٧٢)، الإنصاف (١/٤٦٥) . ٤ الإفصاح (١/١٥٧) . ٥ الكافي لابن قدامة (١/١٦٨) . ٦ هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم اللخمي، أحد كبار فقهاء الحنفية، كان يلقب بالوجيه، له العديد من المصنفات في مختلف الفنون، وفي الفقه على المذاهب الأربعة، من مصنفاته: حدائق الأزهار. توفي بالقاهرة سنة (٦٤٣هـ) . ترجمته في: الجواهر المضيئة (١/٣٠٥)، الأعلام (٣/٣٢٨) . وقد ورد في النسختين: (اللخمي) والصحيح أنه (الكرخي) كما وجدت هذا القول منسوبا له في كل ما رجعت إليه من مصادر في الحاشية التالية. ٧ ورد في المصادر الآتية: وقال الكرخي حكاية عن أبي حنيفة: إن سجود السهو واجب. وجاء في بعضها: روي عن أبي الحسن الكرخي: أنه واجب. وانظر: بدائع الصنائع (١/١٦٣)، تحفة الفقهاء (١/٢٠٩)، الإفصاح (١/١٥٧)، حليه العلماء (٢/١٥٠) .
[ ١٢٤ ]
وقال مالك: يجب بالنقصان من الصلاة، ويسن في الزيادة ١.
وقال أبو حنيفة ٢ والشافعي ٣: هو سنة.
*ومحله قبل السلام عند ٤ الشافعي مطلقا ٥.
وقال أبو حنيفة ٦: بعد السلام/ ٧.
وقال مالك: إن كان عن نقص فقبل السلام، وإن كان عن زيادة فبعده ٨.
*وإن اجتمع سهوان من زيادة ونقص سجد قبل السلام ٩.
_________________
(١) ١ ورُوي عنه: أنه واجب مطلقا، ورُوي عنه: أنه سنة مطلقا. وانظر: القوانين (٥١)، الشرح الكبير للدردير (١/٢٧٣)، أسهل المدارك (١/٢٧١) . ٢ الصحيح أنه واجب. وانظر: مجمع الأنهر (١/١٤٨)، تبيين الحقائق (١/١٩١) . ٣ التنبيه (٣٧)، المنهاج (١/٢٣١) . ٤ في (س): وعند. ٥ هذا هو أظهر الأقوال عنه. وهو قوله الجديد. وهناك قول ثالث: أنه بالخيار، إن شاء قبله، وإن شاء بعده. وانظر: الأم (١/١٥٤)، روضة الطالبين (١/٣١٥) . ٦ المختار (١/٧٢)، البحر الرائق (٢/٩٩ – ١٠٠) . ٧ نهاية لـ (٣٣) من الأصل. ٨ المدونة (١/١٣٦)، التفريع (١/٢٤٤) . ٩ الإفصاح (١/١٥٧) .
[ ١٢٥ ]
وقال أحمد: هو قبل السلام إلا أن يُسلّم ناسيا عن نقص، أو شك في عدد الركعات وبنى على غالب ظنه فبعد السلام ١.
*وإذا شك في عدد ما أتى به من الركعات أخذ بالأقل وسجد للسهو ٢.
وقال أبو حنيفة: إن كان أول مرة بطلت صلاته، وإن تكرر منه الشك بنى على الأقل ٣.
وقال الحسن البصري: يأخذ بالأكثر ويسجد للسهو ٤.
وقال الأوزاعي: متى شك في صلاته بطلت ٥.
_________________
(١) ١ هذا هو المذهب. وعنه ثلاث روايات أخر: الأولى: أن الجميع يسجد له قبل السلام. الثانية: ما كان من زيادة فهو بعد السلام، وما كان من نقص كان قبله، فيسجد من أخذ باليقين قبل السلام، ومن أخذ بظنه سجد بعده. واختار هذه شيخ الإسلام بابن تيمية. الثالثة: ما كان من نقص فهو بعد السلام، وما كان من زيادة كان قبله. وانظر: المغني (٢/٢٢)، الإنصاف (٢/١٥٤)، الاختيارات الفقهية (٦١) . ٢ هذا قول مالك والشافعي. وقال أحمد: يبني على اليقين، وعنه رواية ثانية: أنه يبني على غالب ظنه. وظاهر المذهب: أن المنفرد يبني على اليقين، والإمام يبني على غالب ظنه، فإن استويا عنده بنى على اليقين. وانظر: التفريع (١/٢٥٠)، المهذب (١/٨٩)، المبدع (١/٥٢٣-٥٢٤) . ٣ المختار (١/٧٤)، مجمع الأنهر (١/١٥٢-١٥٣) . ٤ و٥ قولهما في: حلية العلماء (٢/١٣٧) .
[ ١٢٦ ]
*وإذا نسي التشهد الأول وتذكره بعد بلوغه حد ١ الركوع لم يعد إليه بل يسجد للسهو عند الشافعي ٢ وأبي حنيفة ٣ وإلا عاد ٤.
وقال مالك: إن كان لم يقرأ تخير، والأولى عدم العود، وإن قرأ لم يعد ٥.
وقال النخعي ٦: يرجع ما لم يشرع في القراءة /٧.
وقال الحسن: يرجع ما لم يركع ٨.
*ولو قام لخامسة سهوا ثم تذكّر، فإنه يجلس ويسجد للسهو عند الثلاثة ٩.
_________________
(١) ١ في (س): عند. ٢ الأم (١/١٥٢-١٥٣) . ٣ الاختيار (١/٧٣- ٧٤) . ٤ وأما عند أحمد، فله ثلاثة أحوال: أولا: أن يذكره قبل أن يعتدل قائما فيلزمه الرجوع للتشهد. ثانيا: أن يذكره بعد اعتداله قائما وقبل شروعه في القراءة، فالأولى له أن لا يرجع. ثالثا: إذا ذكره بعد الشروع في القراءة فلا يجوز له الرجوع. وانظر: الشرح الكبير للمقدسي (١/٣٣٩-٣٤٠)، الإنصاف (٢/١٤٤) . ٥ القوانين الفقهية (٥٥)، الشرح الكبير للدردير (١/١٩٦) . ٦ قول النخعي في: حلية العلماء (٢/١٤٠)، المغني (٢/٢٥)، الشرح الكبير للمقدسي (١/٣٣٩)، المجموع (٤/١٤٠) . ٧ نهاية لـ (١٣) من: (س) . ٨ قول الحسن في المصادر الأربعة السابقة. ٩ القوانين الفقهية (٥٣)، المجموع (٤/١٣٩)، المغني (٢/٣٢) .
[ ١٢٧ ]
وقال أبو حنيفة: إن تذكّر قبل السلام رجع إلى الجلوس، فإن ١ تذكر بعدما سجد سجدة، فإن كان قد قعد في الرابعة قَدْرَ/ ٢ التشهد فقد تمت صلاته، ويضيف إلى هذه الركعة ركعة أخرى ويكونان نفلا، وإن لم يكن قعد بطل فرضه وصار الجميع نفلا ٣.
*وسجود التلاوة سنة عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: واجب على القارئ والمستمع ٥.
*ولو كان التالي خارج الصلاة، والمستمع فيها سقط عنه السجود عند الثلاثة ٦.
وقال أبو حنيفة: يسجد بعد الفراغ ٧.
*والوتر سنة عند الثلاثة ٨.
وقال أبو حنيفة: واجب ٩.
*وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة عند الشافعي وأحمد ١٠.
وقال أبو حنيفة: الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة ١١.
* * * * *
_________________
(١) ١ في الأصل: فإنه. ٢ نهاية لـ (٣٤) من الأصل. ٣ بدائع الصنائع (١/١٧٨)، البحر الرائق (٢/١١٣-١١٤) . ٤ الشرح الصغير (١/١٤٩)، مغني المحتاج (١/٢١٤)، العدة (٦٦) . ٥ المبسوط (٢/٤) . ٦ المقدمات (١/١٩٤)، حلية العلماء (٢/١٢٣)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٣٩) . ٧ ملتقى الأبحر (١/١٣٧-١٣٨) . ٨ سراج السالك (١/١٣٣)، المهذب (١/٨٣)، الكافي لابن قدامة (١/١٤٩) . ٩ ورُوي عنه: أنه فرض، ورُوي عنه: أنه سنة. وانظر: تحفة الفقهاء (١/٢٠١) . ١٠ أسنى المطالب (١/٢٠٢)، المذهب الأحمد (٢٧) . ١١ الهداية للمرغيناني (١/٦٦) .
[ ١٢٨ ]
(فصل: في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها)
*وهي خمسة عند الثلاثة ١.
وقال مالك: أربعة ٢.
وهي: بعد صلاة الصبح والعصر، وعند طلوع الشمس واستوائها، وعند الغروب٣.
وقال مالك: يجوز عند الاستواء ٤.
*وهل تُقْضَى الفوائت /٥ فيها أم لا؟
قال مالك وأحمد: تُقْضَى فيها الفرائض لا النوافل ٦.
وقال الشافعي: يجوز فعل النافلة التي لها سبب ٧.
وقال أبو حنيفة: ما نُهي عنه لأجل الوقت لا يجوز أن يصلى فيه فرض سوى عصر يومه ٨.
*ومحل الكراهة في غير حرم مكة عند الشافعي ٩ ومالك ١٠.
وقال أبو حنيفة وأحمد: يكره١١.
* * * * *
_________________
(١) ١ الهداية للمرغيناني (١/٤٠)، المبسوط (١/١٥١)، المجموع (٤/١٦٥)، مغني المحتاج (١/١٢٨)، المقنع (١/١٩١)، المغني (٢/١٠٧) . ٢ المنتقى (١/٣٦٢)، الاستذكار (١/١٣٩) . ٣ نهاية لـ (٣٥) من الأصل. ٤ المدونة (١/١٣٠)، المقنع (١/١٩١) . ٥ حلية العلماء (٢/١٥٢) . ٦ تحفة الفقهاء (١/١٠٥) . ٧ هذا هو أصح القولين عنه، والثاني: أنها تكره. انظر: مغني المحتاج (١/١٣٠) . ٨ القوانين الفقهية (٣٦) . ٩ المبسوط (١/١٥١)، المغني (٢/١٢٢) .
[ ١٢٩ ]
(باب الجماعة)
*صلاة الجماعة سنة مؤكدة على الأصح عند أبي حنيفة ١.
وهو قول الشافعي ٢، والأصح عنده أنها فرض كفاية ٣.
وقال أحمد: هي واجبة على الأعيان وليست شرطا في صحة الصلاة، فإن صلى منفردا مع القدرة على الجماعة أثم وصحت صلاته ٤.
*وتكره الجماعة للنساء عند أبي حنيفة ٥ وأحمد ٦.
*وأقلها إمام ومأموم ٧.
_________________
(١) ١ تبيين الحقائق (١/١٣٢)، الهداية للمرغيناني (١/٥٥) . وهو قول مالك: الشرح الصغير (١/١٥٢)، سراج السالك (١/١٤٢) . ٢ المجموع (٤/١٨٣)، مغني المحتاج (١/٢٢٩) . ٣ وقيل: إنها فرض عين، لكن ليست بشرط لصحة الصلاة. وانظر: المصدرين السابقين، وروضة الطالبين (١/٣٣٩) . ٤ المغني (٢/١٧٦-١٧٧)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٤٤-٢٤٥) . ٥ ملتقى الأبحر (١/٩٥) . ٦ هذا الذي ذكره المصنف رواية عن أحمد، وهو كراهة الجماعة للنساء مطلقًا. وأما الصحيح من المذهب: فهو استحباب صلاة الجماعة للنساء، وعن أحمد رواية ثالثة: لا تستحب لهن الصلاة جماعة، وعنه رواية رابعة: كراهة الجماعة لهن في الفريضة، وجوازها في النافلة. وأما مالك فالمشهور عنه: الكراهة، وعنه رواية: بالجواز. وعند الشافعي: مستحبة لهن. وانظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١١١)، الغاية القصوى (١/٣١٢)، الإنصاف (٢/٢١٢) . ٧ تحفة الفقهاء (١/٢٧٧)، الشرح الصغير (١/١٥٣)، المهذب (١/٩٣)، مغني ذوي الأفهام (٤٠) .
[ ١٣٠ ]
*والسنة أن يقف المأموم على يمين الإمام ١.
وقال أحمد: إن وقف على يساره بطلت صلاته ٢.
*وشرط الإمام أن يكون مسلمًا عاقلا ذكرا بالغا عند الثلاثة ٣.
وقال الشافعي: لا يشترط البلوغ ٤.
وقال أحمد: لا تصح إمامة الفاسق ٥.
*وتكره إمامة العبد والأعمى عند أبي حنيفة ٦.
وقال الشافعي: البصير والأعمى في الإمامة سواء ٧.
*وتكره إمامة من لا يعرف أبواه عند الثلاثة ٨.
وقال أحمد: لا تكره ٩.
*ولا تصح إمامة النساء للرجال/١٠ في الفرائض اتفاقا ١١.
_________________
(١) ١ ملتقى الأبحر (١/٩٦)، أسهل المدارك (١/٢٤٩)، التنبيه (٣٩)، المبدع (٢/٨٣) . ٢ المغني (٢/٢١٢)، العدة (٧١) . ٣ بدائع الصنائع (١/١٥٦)، سراج السالك (١/١٤٤)، الكافي لابن قدامة (١/١٨١) . ٤ الأم (١/١٩٣)، كفاية الأخيار (١/٨٣) . ٥ هذا هو أشهر الروايتين عنه. وانظر: الإفصاح (١/١٦١)، هداية الراغب (١٦٠) . ٦ الاختيار (١/٥٨)، اللباب (١/٧٩) . ٧ الأم (١/١٩٢)، أسنى المطالب (١/٢١٩) . ٨ تبيين الحقائق (١/١٣٤)، المنتقى (٢/٢٣٥)، الأم (١/١٩٣) . ٩ الإنصاف (٢/٢٧٤)، الروض الندي (١٠٤) . ١٠ نهاية لـ (٣٦) من الأصل. ١١ البحر الرائق (١/٣٨٠)، الشرح الصغير (١/١٥٦)، المهذب (١/٩٧) .
[ ١٣١ ]
وجوّزها أحمد في التراويح خاصة ١ /٢.
*ولا يجوز تقدم المأموم على الإمام عند الثلاثة ٣.
وقال مالك: لا يضر ٤.
*وإذا حال بين الإمام والمأمومين طريق أو نهر صحت الصلاة عند الثلاثة ٥.
وقال أبو حنيفة: لا تصح ٦.
*وإذا صلى المأموم في بيته والإمام في المسجد وهو عالم بصلاة الإمام فيه، وهناك حائل يمنع الرؤية لم تصح عند الثلاثة٧.
وقال أبو حنيفة: تصح ٨.
*واقتداء المتنفل بالمفترض صحيح بالاتفاق ٩.
*وأما المفترض بالمتنفل فقال الثلاثة: لا يجوز ١٠.
_________________
(١) ١ لكن الصحيح من المذهب عدم صحة إمامتها للرجل مطلقا. وانظر: المبدع (٢/٧٢)، الإنصاف (٢/٢٦٣- ٢٦٤) . ٢ نهاية لـ (١٤) من (س) . ٣ الفتاوى الهندية (١/٨٨)، أسنى المطالب (١/٢٢١)، المبدع (٢/٨٢) . ٤ يكره ذلك عند مالك، لكن إن تقدم المأموم على إمامه صحت صلاته. وانظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١١٤)، أسهل المدارك (١/٢٥٣) . ٥ هذا قول مالك والشافعي، وأما أحمد: فإن ذلك يمنع عنده صحة الائتمام. وانظر: التفريع (١/٢٢٤)، مغني المحتاج (١/٢٤٩)، الإفصاح (١/١٦٣) . ٦ الهداية للمرغيناني (١/٥٧)، المبسوط (٢/٣) . ٧ شرح منح الجليل (١/٢٢٦)، المهذب (١/١٠٠)، الكافي لابن قدامة (١/١٩٣) . ٨ الفتاوى الهندية (١/٨٨) . ٩ ملتقى الأبحر (١/٩٧)، التفريع (١/٢٢٣)، حلية العلماء (٢/١٧٥)، المغني (٢/٢٢٦) . ١٠ البحر الرائق (١/٣٨٢)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١١٠) . وعن أحمد رواية بالصحة. الإنصاف (٢/٢٧٦) .
[ ١٣٢ ]
وقال الشافعي: يجوز ١
*وكذا من يصلي فرضًا خلاف فرض آخر عند الشافعي ٢.
وقال الثلاثة: لا يجوز ٣.
*وهل الأفقه أولى بالإمامة من الأقرأ؟
قال الثلاثة: الأفقه أولى ٤.
وقال أحمد: الأقرأ أولى ٥.
*وتصح صلاة القائم خلف القاعد عند الثلاثة ٦.
وقال أحمد: يصلون خلفه قعودا ٧.
*ويجوز للراكع والساجد أن يأتما بالمومئ إلى الركوع والسجود عند الشافعي ٨ وأحمد ٩.
_________________
(١) ١ فتح العزيز (٤/٣٦٥)، الإقناع للشربيني (١/١٥٦) . ٢ الأم (١/٢٠٠)، الوجيز (١/٥٧) . ٣ تبيين الحقائق (١/١٤٢)، القوانين (٤٩)، الإفصاح (١/١٦٢) . ٤ البحر الرائق (١/٣٦٧-٣٦٨)، القوانين الفقهية (٤٨)، التنبيه (٣٩) . ٥ التنقيح المشبع (٨١)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٥٤-٢٥٥) . ٦ مجمع الأنهر (١/١١٢)، الأم (١/١٩٩) . وأما مالك فإن هذا رواية عنه، والصحيح من مذهبه عدم الصحة. التفريع (١/٢٢٣) . ٧ المقنع (١/٢٠٦)، هداية الراغب (١/١٦٢) . ٨ المجموع (٤/٢٦٦) . ٩ الصحيح أن ذلك لا يجوز عند أحمد. المغني (٢/٢٢٤) . وقال أبو حنيفة ومالك كقوله. وانظر: البحر الرائق (٢/٣٨٢)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٠٩) .
[ ١٣٣ ]
*وقال الثلاثة: ينبغي للإمام أن يقوم بعد الإقامة ١.
وقال أبو حنيفة: إذا قال المقيم: (حي على الصلاة) قام الإمام وتبعه القوم ٢.
*وارتفاع المأموم على إمامه مكروه بالاتفاق إلا لعذر ٣.
*ومن أحرم بفرض منفردًا ثم أدرك الجماعة قَلَبَها نفلًا وأدرك الجماعة/٤ عند الشافعي ٥.
وقال مالك: إلا في المغرب ٦.
*فإن صلى في جماعة ثم أدرك جماعة أخرى أعاد عند الشافعي ٧.
_________________
(١) ١ هذا قول مالك والشافعي. وأما أحمد: فيستحب القيام عند قول المؤذن (قد قامت الصلاة) . وانظر: الإشراف (١/٧٣)، حلية العلماء (٢/٦٩)، الكافي لابن قدامة (١/١٢٧) . ٢ الاختيار (١/٤٤)، بدر المتقي (١/٧٨) . ٣ البحر الرائق (٢/٢٨)، التفريع (١/٢٢٥)، مغني المحتاج (١/٢٥٠)، الكافي لابن قدامة (١/١٩٣) . ٤ نهاية لـ (٣٧) من الأصل. ٥ المهذب (١/٩٤)، حلية العلماء (٢/١٥٧) . ٦ الذي يظهر لي أن مذهب مالك ﵀ أنه يقطع الصلاة ويدخل مع الجماعة. فقد جاء في المدونة (١/٨٨)، أنه سئل: أرأيت إن دخل المسجد فافتتح صلاة المغرب، فلما افتتحها أقيمت المغرب. قال: يقطع ويدخل مع القوم. وانظر: الشرح الصغير (١/١٥٤-١٥٥)، شرح منح الجليل (١/٢١٥) . ٧ الأم (٧/٢١٧)، المجموع (٤/٢٢٢) . وقال أبو حنيفة: لا تعاد إلا الظهر والعشاء فقط.
[ ١٣٤ ]
وقال أحمد: إلا في الصبح والعصر ١.
وقال مالك: من صلى في جماعة لا يعيد، ومن صلى منفردا أعاد ٢ إلا في المغرب ٣.
وقال الأوزاعي والشعبي: إنهما جميعا فرض ٤.
*ومتى أحسّ ٥ الإمام بداخل وهو في الركوع أو التشهد الأخير استحب انتظاره عند الشافعي ٦، وأحمد ٧.
وقال أبو حنيفة ومالك: يكره ٨.
*وإذا سلم الإمام وكان في المأمومين مسبوقون ٩، فقدموا ١٠ من يتم بهم ١١ الصلاة لم يجز في الجمعة اتفاقا ١٢، وفي غير الجمعة.
_________________
(١) ١ الصحيح من مذهب أحمد: إعادة جميع الصلوات، إلا المغرب فإنه لا يستحب إعادتها، وعنه رواية: أنه يعيدها ويشفعها برابعة. وانظر: المغني (٢/١١١-١١٣)، المبدع (٢/٤٥-٤٦)، الإنصاف (٢/٢١٧- ٢١٨) . ٢ في الأصل: لا يعيد. ٣ الموطأ (٦٨)، المدونة (١/٨٧) . ٤ قولهما في: حلية العلماء (٢/١٦٢) . ٥ في الأصل: أحسن. ٦ هذا أصح قولي الشافعي، والقول الثاني: يكره. المهذب (١/٩٦) . ٧ هذا هو الصحيح من مذهب أحمد، وعنه رواية بالكراهة. شرح منتهى الإرادات (١/٢٥٢) . ٨ الفتاوى الهندية (١/١٠٨)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١١١) . ٩ في النسختين: مسبوق. ١٠ في النسختين: مقدم. ١١ في النسختين: به. ١٢المبسوط (١/٢٣١)، المنتقى (١/٢٩١)، المجموع (٤/٢٤٥)، الإنصاف (٢/٣٦) .
[ ١٣٥ ]
قولان للشافعي: أصحهما: الجواز ١
*ولو نوى المأموم مفارقة الإمام بلا عذر لم تبطل صلاته عند الشافعي ٢، وأحمد ٣.
*ولا تصح الصلاة خلف أَرَتّ ٤ وألثَغ ٥ عند أبي حنيفة والشافعي إلا لمثله على الأصح ٦.
وقال مالك: تصح مع الكراهة ٧، وهو قول ٌ للشافعي ٨.
وقال أحمد: لا تصح بعاجز عن ركن أو شرط إلا بمثله ٩ سوى إمام الحي ١٠.
* * * * *
_________________
(١) ١ وهو قول مالك، وأصح الوجهين عند الحنابلة، وقال أبو حنيفة: يتمون فرادى. وانظر: بدائع الصنائع (١/٢٢٨)، القوانين الفقهية (٤٩)، حلية العلماء (٢/١٦٧)، المبدع (١/٤٢٤) . ٢ هذا أصح قولي الشافعي. والقول الثاني: أنها تبطل. وانظر: حلية العلماء (٢/١٦٧) . ٣ هذا قول أحمد في رواية عنه، وقال في الرواية الأخرى – وهي المذهب-: إن ذلك لا يجوز وتبطل صلاته. وانظر: المبدع (١/٤٢٢) . ٤ الأرت: بتشديد التاء، هو من يدغم حرفا في حرف، في غير موضع الإدغام. وقيل من يبدل الراء بالفاء. تحرير ألفاظ التنبيه (٧٩) . ٥ الألثغ: من يبدل حرفا بحرف، كسين بثاء، وراء بغين. تحرير ألفاظ التنبيه (٧٩) . ٦ الفتاوى الهندية (١/٨٦)، المجموع (٤/٢٦٧) . ٧ الشرح الصغير (١/١٦٠)، جواهر الإكليل (١/٨٠) . ٨ الروضة (١/٣٤٩) . ٩ في (س): مثله. ١٠ الكافي لابن قدامة (١/١٨٣)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٦١) .
[ ١٣٦ ]
(باب صلاة المسافر)
*القصر رخصة في السفر الجائز عند الثلاثة ١
وقال أبو حنيفة: هو عزيمة ٢.
*ولا يجوز الترخص في سفر المعصية عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: يجوز ٤.
*وإذا /٥ بلغ السفر ستة عشر فرسخا ٦ وذلك مسيرة يوم وليلة جاز له القصر عند الثلاثة ٧.
_________________
(١) ١ فتح العزيز (٤/٤٢٩)، كشاف القناع (١/١٠٩) . المشهور عن مالك: أنه سنة. بداية المجتهد (١/٩٩) . ٢ تحفة الفقهاء (١/١٤٩) . ٣ جواهر الإكليل (١/٨٨)، المهذب (١/١٠٢)، الكافي لابن قدامة (١/١٩٧) . ٤ المختار (١/٨١)، بدر المتقي (١/١٦٤) . ٥ نهاية لـ (٣٨) من الأصل. ٦ [الفرسخ = ٥٥٤٤مترًا]، [وستة عشر فرسخا = ٧٠٤ ر٨٨ كيلا] . وانظر: معجم لغة الفقهاء ٣٤٣، ٤٥١. ٧ هذا قول مالك والشافعي، وأحمد في الصحيح من مذهبه. وعن أحمد رواية: أنه يشترط أن تكون المسافة عشرين فرسخا [٨٨ر١١٠كيلا] . وقد رجح ابن تيمية، وابن القيم، وابن قدامة – ﵏ – عدم تحديد مسافة القصر بحد معين، وقالوا: إنه لا حجة للتحديد، بل الحجة لمن أباح القصر لكل مسافر، إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه. وانظر: التفريع (١/٢٥٨)، مغني المحتاج (١/٢٦٦)، المغني (٢/٢٥٥ – ٢٥٨)، زاد المعاد (٢/٥٥)، الإنصاف (٢/٣١٨)، الاختيارات الفقهية (٧٢) .
[ ١٣٧ ]
وقال أبو حنيفة: إذا كان ثلاثة أيام وجب القصر في طويل السفر وقصيره ١.
*وإذا كان السفر ثلاثة أيام فالقصر أفضل بالاتفاق ٢، ويجوز الإتمام ٣، إلا عند أبي حنيفة ٤.
*ولا يجوز القصر إلا بعد مفارقة عمران / ٥ بلده ٦.
وقال الحارث ٧: متى عزم على السفر جاز له القصر ولو في منزله ٨.
*وإذا اقتدى المسافر بمقيم لزمه الإتمام عند الثلاثة ٩، خلافًا لمالك حيث قال: إذا أدرك من صلاة المقيم ركعة لزمه الإتمام وإلا فلا ١٠.
_________________
(١) ١ تبيين الحقائق (١/٢٠٩)، ملتقى الأبحر (١/١٣٩) . ٢ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١١٨)، المهذب (١/١٠٢)، العدة (٧٦٥) . ٣ التفريع (١/٢٥٨)، حلية العلماء (٢/١٩٤)، المذهب الأحمد (٣٢) . ٤ الاختيار (١/٧٩)، مجمع الأنهر (١/١٦١) . ٥ نهاية لـ (١٥) من (س) . ٦ البحر الرائق (٢/١٣٨)، المدونة (١/١١٨)، أسنى المطالب (١/٢٣٥)، المقنع (١/٢٢٣) . ٧ هو الحارث بن أبي ربيعة، روى عن عمر، وروى عنه سعيد بن جبير، والشعبي، ومجاهد، والزهري. ترجمته في: الجرح والتعديل (٣/٧٤) . ٨ قول الحارث في: حلية العلماء (٢/١٩٤)، المغني (٢/٢٦٠)، المجموع (٤/٣٤٩) . ٩ مجمع الأنهر (١/١٦٣)، التنبيه (٤١)، المقنع (١/٢٢٥) . ١٠ المدونة (١/١٢٠) . وهو رواية عن أحمد الإنصاف (٢/٣٢٣) .
[ ١٣٨ ]
وقال إسحاق بن راهويه: يجوز للمسافر القصر خلف المقيم ١.
*ولو اقتدى المسافر بمن يصلي الجمعة لزمه الإتمام لأن الجمعة صلاة مقيم ٢.
*والملاح إذا سافر في سفينة فيها أهله وماله جاز له القصر عند الثلاثة ٣، خلافا لأحمد ٤.
*وكذا المكاري ٥ الذي يسافر دائما ٦.
وقال أحمد: لا يترخص ٧.
*وإذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج صار مقيما عند الشافعي ومالك ٨.
وقال أبو حنيفة: إذا أقام خمسة عشر يوما ٩.
_________________
(١) ١ قول إسحاق في: حلية العلماء (٢/١٩٦)، المغني (٢/٢٨٤)، المجموع (٤/٣٥٨) . ٢ الهداية للمرغيناني (١/٨١)، الشرح الصغير (١/١٧٣)، المهذب (١/١٠٣)، الكافي لابن قدامة (١/١٧٩) . ٣ تبيين الحقائق (١/٢٠٩)، المدونة (١/١١٩)، حلية العلماء (٢/١٩٧) . ٤ المغني (٢/٢٦٥)، كشاف القناع (١/٥١٤)، ٥ هو: المؤجّر. ٦ بدائع الصنائع (٢/٩٣)، سراج السالك (١/١٥٧)، الإقناع لابن المنذر (١/١٢١) . ٧ المبدع (٢/١١٦)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٨٠) . ٨ التفريع (١/ ٢٥٩)، التنبيه (٤١) . ٩ البحر الرائق (٢/١٤٧) .
[ ١٣٩ ]
وقال أحمد: إن نوى /١ إقامة يصلي فيها أكثر من عشرين صلاة أتم ٢.
*وإذا توقّع قضاء حاجته قصر ثمانية عشر يوما عند الشافعي ٣.
وقال أبو حنيفة: قصر أبدًا ٤.
*ومن ٥ فاته صلاة في الحضر قضاها في السفر تامة ٦.
*وإذا فاتته في السفر قضاها في الحضر تامة عند الشافعي ٧، وأحمد ٨.
وقال أبو حنيفة ومالك: تقضي مقصورة ٩.
*ويجوز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء تقديما وتأخيرا في السفر عند الثلاثة ١٠.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز ١١.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٣٩) من الأصل. ٢ هذا القول رواية عن أحمد، وذكر المرداوي: أن هذا هو المذهب. وقال ابن قدامه: المشهور عن أحمد: أنه إذا نوى الإقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر. وعنه رواية ثالثة: أنه إن نوى الإقامة أكثر من تسع عشرة صلاة أتم وإلا قصر. وانظر: المغني (٢/٢٨٨)، الإنصاف (٢/٣٢٩-٣٣٠)، كشاف القناع (١/٥١٣) . ٣ انظر: المجموع (٤/٣٦٢)، روضة الطالبين (١/٣٨٥) . ٤ اللباب (١/١٠٧)، مجمع الأنهر (١/١٦٢-١٦٣) . (من): أسقطت من الأصل. ٦ بدر المتقي (١/١٦٤)، الإجماع (٢٨)، المدونة (١/١١٩)، حلية العلماء (٢/٢٠١)، المبدع (٢/١١٠) . ٧ هذا قوله الجديد، وقال في القديم: يقضيهما قصرا. المهذب (١/١٠٣-١٠٤) . ٨ شرح منتهى الإرادات (١/٢٧٧) . ٩ ملتقى الأبحر (١/١٤٢)، المدونة (١/١١٨-١١٩) . ١٠ الشرح الصغير (١/١٧٤)، فتح العزيز (٤/٤٦٩)، المغني (٢/٢٧١) . ١١ البحر الرائق (١/٢٦٧)، المختار (١/٤١) .
[ ١٤٠ ]
*وقال الجمع بعذر ١ المطر بين الظهر والعصر في وقت الأولى منهما عند الشافعي ٢.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز ٣.
وقال مالك ٤ وأحمد: يجوز بين المغرب والعشاء دون الظهر والعصر ٥.
*وهذا مخصوص بمن يصلي بمسجد بعيد يتأذى بالمطر في طريقه، وأما الوحل من غير مطر فلا يجوز الجمع به عند الشافعي ٦.
وقال مالك ٧ وأحمد ٨: يجوز.
* * * * *
_________________
(١) ١ في الأصل: أسقطت الراء من: بعذر. ٢ الغاية القصوى (١/٣٣١)، مغني المحتاج (٢٧١ – ٢٧٢) . ٣ تبيين الحقائق (١/٨٨)، مجمع الأنهر (١/٧٤) . ٤ في (س): أحمد ومالك. ٥ هذا قول مالك، وهو أصح الوجهين عند الحنابلة، والثاني: يجوز بين الظهر والعصر كالعشاءين وهو رواية. وانظر: المدونة (١/١١٥)، المبدع (٢/١١٩) . ٦ المهذب (١/١٠٥)، كفاية الأخيار (١/٨٩) . ٧ عند مالك: يجوز الجمع إذا اجتمع مع الوحل الظلمة، أما إذا وجد أحدهما فلا يجوز الجمع. شرح منح الجليل (١/٢٥٣) . ٨ هذه إحدى الروايتين عن أحمد، وهي المذهب. والثانية: لا تجوز. الإنصاف (٢/٣٣٨) .
[ ١٤١ ]
[فصل]
*إذا التحم القتال واشتد الخوف صلوا كيف ما أمكن ١.
وقال أبو حنيفة: يؤخرون الصلاة إلى القدرة ٢.
*وهل يجب حمل السلاح في صلاة الخوف أم يستحب؟
قال أبو حنيفة: يستحب ٣.
وهو أحد قولين للشافعي ٤.
وقال مالك ٥ و/ ٦ الشافعي في القول الآخر: يجب ٧.
*وهل يجوز للرجال لبس الحرير في لحرب؟
قال أبو حنيفة بالكراهة ٨.
وقال صاحباه ٩ وباقي الأئمة: بالجواز ١٠.
*واستعمال الحرير بالجلوس عليه والاستناد إليه حرام بالاتفاق ١١.
وفي قولٍ لأبي حنيفة: أن التحريم خاص باللبس ١٢.
_________________
(١) ١ التفريع (١/٢٣٨)، المهذب (١/١٠٧)، الكافي لابن قدامة (١/٢١٢) . ٢ انظر: المبسوط (٢/٤٨)، تبيين الحقائق (١/٢٣٣) . ٣ المبسوط (٢/٤٨)، وبه قال أحمد: المغني (٢/٤١١) . ٤ حلية العلماء (٢/٢١٧) . ٥ أحكام القرآن لابن العربي (١/٤٩٤)، الجامع للقرطبي (٥/٣٧١) . ٦ نهاية لـ (٤٠) من الأصل. ٧ التنبيه (٤٢) . ٨ ملتقى الأبحر (٢/٢٣٣) . ٩ مختصر الطحاوي (٤٣٨) . ١٠ هذا قول الشافعي، وأما مالك: فالمعتمد في مذهبه: التحريم حتى في الحرب. وعن أحمد روايتان: الجواز، وعدمه، والأولى هي: المذهب. وانظر: أسنى المطالب (١/٢٧٥)، بلغة السالك (١/٢٤)، الكافي لابن قدامة (١/١١٦) . ١١ الشرح الصغير (١/٢٤)، مغني المحتاج (١/٣٠٦)، المغني (٢/٥٨٨) . ١٢ مذهب أبي حنيفة: كراهة لبس الحرير، ولا يرى بأسًا بتوسده، والنوم عليه وافتراشه. وانظر: ملتقى الأبحر (٢/٢٣٢)، مختصر الطحاوي (٤٣٨) .
[ ١٤٢ ]
(باب الجمعة)
*صلاة الجمعة واجبة على الرجال الأحرار المقيمين ١.
وحُكِي عن الزهري والنخعي: وجوبها على المسافر إذا سمع النداء ٢.
*ولا تجب على أعمى لم يجد قائدا، فإن وجده وجبت عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: لا تجب عليه ٤.
*ومن كان خارج المصر وسمع النداء وجبت عليه عند الثلاثة ٥.
وقال أبو حنيفة: لا تجب وإن سمع النداء ٦.
*ومن لا تجب عليه الجمعة كالمسافر المار ببلد فيها جمعة تَخيّر بين فعل الجمعة والظهر بالاتفاق ٧.
*وهل يكره الظهر في جماعة /٨ يوم الجمعة؟
_________________
(١) ١ الاختيار (١/٨١-٨٢)، أسهل المدارك (١/٣٢٢)، كفاية الأخيار (١/٩٠)، المذهب الأحمد (٣٤) . ٢ قولهما في: حلية العلماء (٢/٢٢٣)، شرح السنة (٤/٢٢٦)، معالم السنن (١/٢٤٤)، المجموع (٤/٤٨٥)، المغني (٢/٣٣٨) . ٣ القوانين (٥٠)، المهذب (١/١٠٩)، المغني (٢/٣٤١) . ٤ اللباب (١/١١١)، بدر المتقي (١/١٦٩) . ٥ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٢٤)، الأم (١/٢٢١)، الكافي لابن قدامة (١/٢١٣) . ٦ المبسوط (٢/٢٣-٢٤)، الفتاوى الهندية (١/١٤٥) . ٧ البحر الرائق (١/١٦٤)، التفريع (١/٢٣٠)، المهذب (١/١٠٩)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٩٢) . ٨ نهاية لـ (١٦) من (س) .
[ ١٤٣ ]
قال الشافعي: لا يكره بل يسن ١.
وقال أبو حنيفة بالكراهة دون الإمامين ٢.
*وإذا اتفق العيد يوم الجمعة فالأصح عند الشافعي أن الجمعة لا تسقط عن أهل البلد بصلاة العيد بخلاف من حضر من أهل القرى فالراجح / ٣ عنده سقوطها عنهم فإذا صلوا العيد جاز لهم الانصراف ٤.
وقال أبو حنيفة: تجب عليهم ٥.
وقال أحمد: تسقط الجمعة عن الكل بصلاة العيد ويصلون الظهر ٦.
وقال عطاء: تسقط الجمعة والظهر في ذلك اليوم ٧.
_________________
(١) ١ هذا هو الأصح عنه، والقول الثاني: لا يسن. انظر: الأم (١/٢١٩)، مغني المحتاج (١/٢٧٩) . ٢ هذا قول أبي حنيفة بالكراهة، وكذا قال مالك، وعند أحمد: لا يكره. وانظر: البحر الرائق (٢/١٦٦)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٣٠)، المغني (٢/٣٤٤) . ٣ نهاية لـ (٤١) من الأصل. ٤ انظر: الأم (١/٢٧٤)، المجموع (٤/٤٩١) . ٥ البحر الرائق (٢/١٧٠) . وهو قول مالك. المدونة (١/١٥٣) . ٦ هذا هو المذهب. وعن أحمد رواية: أنه لا يجوز أن يصلوا ظهرا ولا بد من صلاة الجمعة، إلا الإمام فلا تسقط عنه الجمعة، وفي رواية: أنها تسقط عنه أيضا. وانظر: المبدع (٢/١٦٧-١٦٨)، الإنصاف (٢/٤٠٣) . ٧ قول عطاء في: حليه العلماء (٢/٢٢٦)، المجموع (٤/٤٩٢) .
[ ١٤٤ ]
*ومن كان من أهل الجمعة وأراد السفر لم يجز له إلا أن يمكنه الجمع في طريقه، أو يتضرر بتخلفه عن الرفقة ١.
وهل يجوز له السفر قبل الزوال؟
قال أبو حنيفة ومالك بجوازه ٢.
وقال الشافعي ٣ وأحمد ٤: لا يجوز إلا أن يكون سفر جهاد.
*والبيع بعد أذان الجمعة حرام ٥.
ويصح عند أبي حنيفة والشافعي ٦.
وقال مالك وأحمد: لا يصح ٧.
*والكلام حال الخطبة لمن لم يسمعها يجوز عند الشافعي وأحمد والمستحب له الإنصات٨.
وقال مالك: الإنصات واجب ٩.
_________________
(١) ١ أسنى المطالب (١/١٦٣)، المعني (٢/٣٦٤) . ٢ حاشية الشلبي (١/٣٢٣)، التفريع (١/٢٣٣) . ٣ هذا قول الشافعي في الجديد. وقال في القديم: يجوز. المجموع (٤/٤٩٩)، مغني المحتاج (١/٢٧٨) . ٤ وعن أحمد رواية: أنه يجوز، ولو لغير الجهاد، واختارها ابن قدامة. الكافي لابن قدامة (١/٢٢٤-٢٢٥)، المبدع (٢/١٤٦-١٤٧) . ٥ الهداية للمرغينانئ (١/٨٥)، القوانين (٥٧)، المجموع (٤/٥٠٠)، هداية الراغب (٣١١) . ٦ البدائع (١/٢٧٠)، الأم (١/٢٢٤) . ٧ المدونة (١/١٥٤)، المذهب الأحمد (٧٦) . ٨ أسنى المطالب (١/٢٥٨)، شرح منتهى الإرادات (١/٣٠٤) . ٩المدونة (١/١٤٩) .
[ ١٤٥ ]
*ويجوز أن ١ يزجر ٢ من تخطى الرقاب ٣.
*ولا تصح الجمعة إلا بمصر عند أبي حنيفة ٤.
*والمستحب أن لا تقام الجمعة إلا بإذن السلطان عند الثلاثة ٥.
وقال أبو حنيفة: لا تنعقد إلا بإذنه ٦.
*ولا تنعقد إلا بأربعين عند الشافعي ٧، وأحمد ٨.
وقال أبو حنيفة ٩: بأربعة / ١٠.
_________________
(١) ١ في الأصل: أنه. ٢ أي يجوز للإمام. ٣ البدائع (١/٢٦٥)، الشرح الصغير (١/١٨٢)، الأم (١/٢٢٨)، المبدع (٢/١٧٢) . ٤ المختار (١/٨٢)، تحفة الفقهاء (١/١٦٢) . ٥ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٢٧)، فتح العزيز (٤/٥٣٦-٥٣٧)، الكافي لابن قدامة (١/٢٢٣) . ٦ اللباب (١/١١٠) . وهو رواية عن أحمد. المغني (٢/٣٣٠) . ٧ الأم (١/٢١٩)، الوجيز (١/٦١) . ٨ هذا هو المشهور عن أحمد. وعنه: أنها لا تنعقد إلا بخمسين، وعنه: تنعقد بسبعة، وعنه تنعقد في القرى بثلاثة، وفي الأمصار بأربعين، وصححها المرداوي. وعنه: تنعقد بأربعة، وعنه: تنعقد بثلاثة، اختارها ابن تيمية، وقال: واحد يخطب، واثنان يستمعان. وانظر: المغني (٢/٢٣٨)، الفروع (٢/٩٩)، الإنصاف (٢/٣٧٨)، الاختيارات الفقهية (٧٩) . ٩ البحر الرائق (٢/١٦١)، مختصر الطحاوي (٣٥) . ١٠ نهاية لـ (٤٢) من الأصل.
[ ١٤٦ ]
وقال أبو يوسف: بثلاثة ١.
وقال أبو ثور ٢: الجمعة كسائر الصلاة ٣.
وقال مالك: تنعقد باثني عشر ٤.
*وإذا اجتمع أربعون مسافرا وأقاموا الجمعة صحت عند أبي حنيفة إذا كانوا في موضع الجمعة ٥.
وقال الشافعي وأحمد: لا تنعقد ٦.
*وإذا كان المسافر والعبد إماما في الجمعة هل تصح؟
قال أبو حنيفة والشافعي ومالك في إحدى روايتيه بالصحة ٧.
_________________
(١) ١ اللباب (١/١١١)، الاختيارات (١/٨٣) . ٢ هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، الفقيه، صاحب الإمام الشافعي، كان أحد البارزين في العلم، والفقه، والورع، والفصل، مات ببغداد سنة (٢٤٠هـ) . ترجمته في: تاريخ بغداد (٦/٦٥)، طبقات الشافعية للسبكي (٢/٧٤)، شذرات الذهب (٢/٩٣) . ٣ وعنه رواية أنها تنعقد بأربعة أحدهم الإمام. وانظر: قوله في: معالم السنن (١/٢٤٥)، حلية العلماء (٢/٢٢٩)، شرح السنة (٤/٢٢٠)، المجموع (٤/٥٠٤)، نيل الأوطار (٣/٢٣٢) . ٤ المشهور من مذهب مالك: أنه يشترط جماعة غير محدودة بعدد مخصوص، ولكن لا يجزئ فيها الثلاثة ولا الأربعة، وما في معنى ذلك، بل لابد أن يكونوا عددا تتقرى بهم قرية مستغنين عن غيرهم، آمنين على أنفسهم، وهذا العدد شرط في الابتداء. فأما بعد بناء المسجد فتنعقد باثني عشر رجلا باقين مع الإمام حتى يسلم من الصلاة. وانظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٢٧)، سراج السالك (١/١٥١)، شرح منح الجليل (١/٢٥٩)، أسهل المدارك (١/٣٢٨) . ٥ تبيين الحقائق (١/٢٢٢) . ٦ حلية العلماء (٢/٢٣٠)، المغني (٢/٣٤١) . ٧ مجمع الأنهر (١/١٧٠)، القوانين (٥٦)، مغني المحتاج (١/٢٨٤) .
[ ١٤٧ ]
وقال أحمد ومالك في الرواية الأخرى ١: لا تصح ٢.
*وهل تصح إمامة الصبي في الجمعة؟
قال الثلاثة: لا تصح ٣.
وقال الشافعي في إحدى روايتيه بالصحة ٤.
ومحل الخلاف إذا تم العدد بغيره، فإن تم العدد به فلا جمعة اتفاقا ٥.
*وإذا أحرم الإمام بالعدد المعتبر ثم انفضّوا عنه:
قال أبو حنيفة: إن كان صلى ركعة وسجد فيها سجدة أتمها جمعة ٦.
وقال صاحباه: إن انفضّوا بعدما أحرم بهم أتمها جمعة٧.
وقال مالك: إن انفضّوا بعدما صلى ركعة بسجدتيها أتمها جمعة ٨.
_________________
(١) ١ في الأصل: الأخر. ٢ القوانين. الصفحة السابقة. والإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٣٥)، الإنصاف (٢/٣٦٨، ٣٧٠) . ٣ البحر الرائق (١/١٦٤)، التفريع (١/٢٢٣)، المبدع (٢/١٤٤) . ٤ والأظهر: أنها تصح إمامة الصبي في الجمعة إن تم العدد بغيره وإلا فلا. روضة الطالبين (٢/١٠)، زاد المحتاج (١/٣٢٤-٣٢٥) . ٥ انظر: المصادر السابقة. ٦ الهداية للمرغيناني (١/٨٣)، البحر الرائق (٢/١٦٢) . ٧ تبيين الحقائق (١/٢٢١)، مجمع الأنهر (١/١٦٩) . ٨ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٢٨) .
[ ١٤٨ ]
وقال الشافعي ١ وأحمد ٢: يتمها ظهرًا.
*ولا تصح الجمعة إلا في وقت الظهر عند الثلاثة ٣.
وقال أحمد: تجوز قبل الزوال متى ارتفعت الشمس قدر رمح ٤.
*ولو شرع فيها في الوقت ثم امتد فيها حتى خرج الوقت:
قال الشافعي: يتمها ظهرا ٥.
وقال/ ٦ أبو حنيفة: بطلت ويستأنف الظهر ٧.
وقال أحمد: إن خرج الوقت قبل التحرم بها صلوا ظهرا وإلا جمعة ٨.
_________________
(١) ١ هذا هو أصح الأقوال عنه. وعنه قولان آخران: الأول: إن بقي اثنان مع الإمام أتم الجمعة وإلا بطلت. والثاني: إن بقي واحد لم تبطل الجمعة. وخرّج المزني قولين آخرين: أحدهما: لا تبطل الجمعة وإن بقي وحده. الثاني: إن انقضوا في الركعة الأولى بطلت الجمعة. وإن انفضّوا بعدها لم تبطل بل يتمها الإمام وحده. وانظر: حلية العلماء (/٢٣١)، المجموع (٤/٥٠٦-٥٠٧) . ٢ المغني (٢/٣٣٣)، الإنصاف (٢/٣٧٩) . ٣ البحر الرائق (٢/١٥٧)، التفريع (١/٢١٩، ٢٣٠)، المهذب (١/١١١) . ٤ الكافي لابن قدامة (٢/٢١٥)، المبدع (٢/١/١٤٧-١٤٨) . ٥ أسنى المطالب (١/٢٤٧)، زاد المحتاج (١/٣١٨-٣١٩) . ٦ نهاية لـ (٤٣) من الأصل. ٧ الهداية للمرغيناني (١/٨٣)، تبيين الحقائق (١/٢١٩) . ٨ شرح منتهى الإرادات (١/٢٩٤)، هداية الراغب (١٨٢) .
[ ١٤٩ ]
*وإذا أدرك المسبوق ركعة مع الإمام /١ فقد أدرك الجمعة ٢، أو دونها أتمها ظهرًا عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: تُدرَك الجمعة بأي قدر أدركه من صلاة ٤ الإمام ٥.
وقال طاووس ٦: لا تدرك إلا بإدراك الخطبتين ٧.
*والخطبتان شرط في انعقاد الجمعة ٨.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (١٧) من (س) . ٢ اللباب (١/١١٣)، المدونة (١/١٤٧)، الأم (١/٢٣٦)، المقنع (١/٢٤٦) . ٣ المنتقى (١/١٩١)، المجموع (٤/٥٥٦)، المبدع (٢/١٥٣-١٥٤)، وعن أحمد رواية: أنه يتمها جمعة. ٤ في الأصل: الصلاة. ٥ المبسوط (٢/٣٥)، مجمع الأنهر (١/١٧٠) . ٦ طاووس بن كيسان، أبو عبد الرحمن الفارسي، مولى بجير الحميري، وقيل: مولى لهمدان، أحد كبار فقهاء التابعين باليمن، سمع من زيد بن ثابت، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم، ﵃، وروى عنه عطاء، ومجاهد، والحسن بن مسلم، وخلق سواهم، كان فقيها جليل القدر، وهو ثقة حجة باتفاق، توفي حاجًا سنة (١٠٦هـ) . ترجمته في: حلية الأولياء (٤/٣)، وفيات الأعيان (٢/٥٠٩)، شذرات الذهب (١/١٣٣) . ٧ قول طاووس في: مصنف ابن أبي شيبة (٢/١٢٨)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٢٦)، حلية العلماء (٢/٢٣٤)، المغني (٢/٣١٢) المجموع (٤/٥٥٨) . ٨ ملتقى الأبحر (١/١٤٣)، الشرح الصغير (١/١٧٨)، التنبيه (٤٤)، هداية الراغب (١٨٣) .
[ ١٥٠ ]
وقال الحسن البصري: هما سنة ١.
*وأركان الخطبتين: حمد الله تعالى، والصلاة على النبي ﷺ، والوصية بالتقوى، وقراءة آية، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات عند الشافعي ٢.
وقال أبو حنيفة: لو سبّح أو هلّل أجزأه، ولو قال: الحمد لله كفاه ذلك ٣.
وقال صاحباه: لابد من كلام يسمى خطبة ٤.
وهو قول مالك في إحدى روايتيه، والرواية الأخرى كأبي حنيفة ٥.
*والقيام فيهما للقادر واجب عند الشافعي ومالك ٦.
وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يجب ٧.
_________________
(١) ١ قول الحسن في: الجامع للقرطبي (١٨/١١٤)، حلية العلماء (٢/٢٣٤)، المجموع (٤/٥١٤)، وروي عنه أنها مستحبة. ٢ أسنى المطالب (١/٢٥٦)، كفاية الأخيار (١/٩٢) . وأركانها عند أحمد: حمد الله تعالى، والصلاة على النبي ﷺ، والموعظة، وقراءة آية. الكافي لابن قدامة (١/٢١٩)، التنقيح المشبع (٩١) . ٣ بدائع الصنائع (١/٢٦٢)، تبيين الحقائق (١/٢٢٠)، الهداية للمرغيناني (١/٨٣) . ٤ المصادر السابقة. ٥ التفريع (١/٢٣١)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٣١-١٣٢)، أسهل المدارك (١/٣٢٣) . ٦ الشرح الصغير (١/١٧٨)، الأم (١/٢٢٩) . ٧ البحر الرائق (٢/١٥٩)، الكافي لابن قدامة (١/٢٢١) .
[ ١٥١ ]
*والجلوس بين الخطبتين واجب عند الشافعي ١.
*ويشترط الطهارة في الخطبتين عند الشافعي على الراجح ٢.
وقال الثلاثة: لا يشترط ٣.
*وإذا صعد على المنبر سلّم على الحاضرين/ ٤ عند الشافعي وأحمد ٥.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يسلّم، فإن فعل كُرِه ٦.
*وهل يجوز أن يخطب شخص ويصلي غيره؟
قال الثلاثة: يجوز لعذر ٧.
وقال مالك: لا يصلي إلا من خطب ٨.
*ومن زُحِم عن السجود وأمكنه أن يسجد على ظهر إنسان سجد عند أبي حنيفة وأحمد ٩.
_________________
(١) ١ وعند أبي حنيفة ومالك والصحيح من مذهب أحمد أنه سنة، وعن أحمد رواية كقول الشافعي. وانظر: البحر الرائق (٢/١٥٩)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٣٣)، مغني المحتاج (١/٢٨٧)، الإنصاف (٢/٣٩٧) . ٢ هذا قوله الجديد، وقال في القديم: لا تشترط. الروضة (٢/٢٧)، المجموع (٤/٥١٥) . ٣ المبسوط (٢/٢٦)، التفريع (١/٢٣١)، المغني (٢/٣٠٧) . ٤ نهاية لـ (٤٤) من الأصل. ٥ أسنى المطالب (١/٢٦٠)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٩٨) . ٦ البحر الرائق (٢/١٥٩)، المدونة (١/١٥٠) . ٧ مجمع الأنهر (١/٢٧٢)، مغني المحتاج (١/٢٩٧)، المغني (٢/٣٠٧) . ٨ الصحيح من مذهب مالك: أنه إن كان للخاطب عذر يمنعه من الإمامة، فإنه يجوز أن يصلي غيره. القوانين الفقهية (٥٦)، شرح منح الجليل (١/٢٦٠) . ٩ المبسوط (١/٢٠٧)، المغني (٢/٣١٤) .
[ ١٥٢ ]
وهو الراجح من مذهب الشافعي١.
وقال مالك: له تأخير السجود حتى يسجد على الأرض ٢.
*وإن أحدث الإمام في الصلاة جاز له الاستخلاف عند الثلاثة ٣.
وهو الراجح من مذهب الشافعي ٤.
*ولا يجوز تعدد الجمعة في بلد إلا لحاجة ٥.
*فإن تعددت لغير حاجة كانت الجمعة للسابق، ووجب على المتأخر صلاة الظهر عند الشافعي ٦.
*وإذا صلى إمام الجمعة الظهر صحت جمعة القوم عند الثلاثة ٧.
وقال مالك ٨: بطلت جمعتهم، ووجب عليهم الظهر.
والله أعلم.
* * * * *
_________________
(١) ١ وهو قوله الجديد. وقال في القديم: يتخير إن شاء سجد على الظهر، وإن شاء صبر ليسجد على الأرض. الأم (١/٢٠٦)، المجموع (٤/٥٦٣) . ٢ الموطأ (٥٦)، المدونة (١/١٤٦) . ٣ المبسوط (٢/٢٧)، التفريع (١/٢٣٢) . وعن أحمد رواية أخرى: أن صلاة المأمومين تبطل. المغني (٢/١٠٢) . ٤ وهو قوله الجديد. وقال في القديم: لا يستخلف. المهذب (١/١١٧)، الغاية القصوى (١/٣٣٨) . ٥ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٣٥)، مغني المحتاج (١/٢٨١)، المغني (٢/٣٣٤-٣٣٥) . وعند أبي حنيفة: يجوز التعدد ولو لغير حاجة. البحر الرائق (٢/١٥٤) . ٦ انظر: فتح العزيز (٤/٤٩٨)، المجموع (٤/٥٨٤)، زاد المحتاج (١/٣٢٠) . ٧ الإفصاح (١/١٧٦) . ٨ المدونة (١/١٥٩) .
[ ١٥٣ ]
(باب صلاة العيدين)
*هي سنة عند الشافعي ومالك ١.
وقال أبو حنيفة: واجبة على الأعيان ٢.
وقال أحمد: هي فرض على الكفاية ٣.
*ومن شرائطها: الاستيطان، والعدد، وإذن الإمام عند أبي حنيفة ٤، وأحمد ٥.
وزاد أبو حنيفة: كونها في المصر ٦.
وقال مالك والشافعي/ ٧: ليس كل ذلك يشترط ٨.
*واتفقوا على تكبيرة الإحرام في أولها ٩.
*واختلفوا في تكبيرات الزوائد بعدها:
_________________
(١) ١ التفريع (١/٢٣٣)، التنبيه (٤٥) . ٢ وروي عنه: أنها سنة. وانظر: تحفة الفقهاء (١/١٦٥)، الاختيار (١/٨٥) . ٣ هذه رواية عنه هي المذهب. وعنه روايتان أخريان، الأولى: أنها فرض عين، والثانية: أنها سنة مؤكدة. وانظر: الفروع (٢/١٣٧)، الإنصاف (٢/٤٢٠) . ٤ الاختيار (١/٨٥) . ٥ الصحيح من مذهب أحمد: أن الاستيطان والعدد شرطان. وعنه: أنهما لا يشترطان. وانظر: المصدرين السابقين للحنابلة. ٦ مجمع الأنهر (١/١٧٢) . ٧ نهاية لـ (٤٥) من الأصل. ٨ انظر: شرح منح الجليل (١/٢٧٥)، أسنى المطالب (١/ ٢٧٩) . ٩ اللباب (١/١١٦)، أسهل المدارك (١/٣٣٤)، كفاية الأخيار (١/٩٤)، شرح منتهى الإرادات (١/٣٠٧) .
[ ١٥٤ ]
فقال أبو حنيفة: ثلاث ١ في الأولى وثلاث ٢ في الثانية ٣.
وقال مالك وأحمد: ست ٤ في الأولى وخمس في الثانية ٥.
[وقال الشافعي ٦: سبع في الأولى وخمس في الثانية] ٧.
*ويستحب الذكر بين كل تكبيرتين عند الشافعي وأحمد ٨.
وقال أبو حنيفة ومالك: يوالي بين التكبيرات ٩.
*واختلفوا في تقديم التكبيرات على القراءة:
فقال مالك والشافعي: يقدم التكبيرات على القراءة في الركعتين ١٠.
وقال أبو حنيفة: يكبر في الأولى قبل القراءة، وفي الثانية بعدها ١١.
وعن أحمد: روايتان ١٢.
_________________
(١) ١ في النسختين: ثلاثة. ٢ في النسختين: ثلاثة. ٣ تبيين الحقائق (١/٢٢٥)، بدائع الصنائع (١/٢٧٧) . ٤ في الأصل: ستة. ٥ المدونة (١/١٦٩)، المذهب الأحمد (٣٦) . ٦ المجموع (٥/١٧)، الغاية القصوى (١/٣٥١) . ٧ ما بين القوسين أسقط من: (س) . ٨ مغني المحتاج (١/٣١٠-٣١١)، الكافي لابن قدامة (١/٢٣٣) . ٩ تحفة الفقهاء (١/١٦٧)، كفاية الطالب الرباني (١/٣٤٥) . ١٠ المدونة (١/١٦٩)، التنبيه (٤٦) . ١١ المبسوط (٢/٣٨)، مختصر الطحاوي (٣٧) . ١٢ الأولى، وهي المذهب: أن القراءة تكون بعد التكبير في الركعتين. والثانية: أنه يوالي بين القراءتين، فتكون القراءة في الركعة الثانية عقب القيام. وعنه رواية ثالثة: أن الإمام بالخيار. وانظر: المغني (٢/٣٧٩)، المحرر (١/١٦٢)، الإنصاف (٢/٤٢٩) .
[ ١٥٥ ]
*واتفق الثلاثة على رفع اليدين في التكبيرات ١/٢.
وقال مالك: الرفع في تكبيرة الإحرام فقط ٣.
*ومن فاتته صلاة العيد لا تُقْضَى عند مالك وأبي حنيفة ٤.
وقال أحمد والشافعي: تُقْضَى ٥.
*وهل تُقْضَى ركعتان أو أربعا؟
قال الشافعي: تُقْضَى ركعتان ٦.
وقال أحمد في إحدى الروايات عنه: إنه مخير بين ركعتين أو أربع ٧.
*وهل يتنفل قبلها وبعدها إذا حضرها؟
قال أبو حنيفة: لا يتنفل قبلها ٨.
وقال مالك: إذا كان في المصلّى لا يتنفّل أصلا إمامًا كان أو مأمومًا، وعنه في المسجد روايتان ٩.
_________________
(١) ١ ملتقى الأبحر (١/١٥)، أسنى المطالب (١/٢٧٩)، مختصر الخرقي (٢٨) . ٢ نهاية لـ (١٨) من: (س) . ٣ هذا هو المشهور عنه. انظر: المدونة (١/١٦٩)، القوانين (٥٩) . ٤ البحر الرائق (٢/١٧٥)، التفريع (١/٢٣٥) . ٥ أي استحبابا. مغني المحتاج (١/٢٢٤)، المغني (٢/٣٩٠) . ٦ الأم (١/٢٧٥) . ٧ الرواية المعتمدة في المذهب: أنه يقضيها ركعتين، وهي أشهر الروايات عنه، وعنه رواية ثالثة: أنه يقضيها أربعا. وانظر: المقنع (١/٢٦٠)، الفروع (١/١٤٥) . ٨ الهداية للمرغيناني (١/٨٥)، مختصر الطحاوي (٣٧) . ٩ إحداهما: يتنفل في المسجد قبل الجلوس، والأخرى: أنه كالمصلي لا يتنفّل فيه. وانظر: المدونة (١/١٧٠)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٤٢-١٤٣) .
[ ١٥٦ ]
وقال الشافعي/ ١يتنفّل قبلها وبعدها ٢.
وقال أحمد: لا يتنفل ٣.
*وإذا شهدوا يوم الثلاثين من رمضان برؤية الهلال قُضِيت صلاة العيد عند الشافعي ٤.
وقال مالك: لا تُقْضَى ٥.
*فإن أمكن الجمع في ذلك ٦ اليوم صُلِّيت فيه وإلا ففي الغد ٧.
وبه قال أحمد ٨.
وقال أبو حنيفة: إن صلاة الفطر تُصَلّى في اليوم الثاني، والأضحى في الثاني أو الثالث لعذر ٩.
*ويجوز عند أبي حنيفة تقديم الخطبة على الصلاة ١٠.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٤٦) من الأصل. ٢ هذا بالنسبة للمأموم، أما الإمام فيكره له ذلك. الأم (١/٢٦٨)، فتح العزيز (٥/٤٤) . ٣ وقيل: يصلي تحية المسجد. المغنى (٢/٣٨٧)، الإنصاف (٢/٤٣١-٤٣٢) . ٤ إذا شهدوا قبل الزوال. والقول الثاني: عنه: لا تُقْضَى. حلية العلماء (٢/٢٦٠)، فتح العزيز (٥/٦٢) . ٥ القوانين الفقهية (٥٩) . ٦ أي جَمْعُ الناس للصلاة. ٧ المهذب (١/١٢١)، أسنى المطالب (١/٢٨٣) . ٨ المغني (٢/٣٩١) . ٩ البحر الرائق (٢/١٧٥-١٧٦)، الفتاوى الهندية (١/١٥١-١٥٢) . ١٠ مذهب أبي حنيفة: أن الخطبة بعد الصلاة، لكن إذا خطب قبلها صحّ وكُرِه. وانظر: البدائع (١/٢٧٦)، البحر الرائق (٢/١٧٥) .
[ ١٥٧ ]
وقال الثلاثة: السنة أن يخطب بعدها ١.
*والتكبير في عيد النحر مسنون بالاتفاق ٢.
*وكذا في عيد الفطر إلا عند أبي حنيفة ٣.
وقال داود بوجوبه ٤.
*واختلفوا في ابتدائه وانتهائه.
فقال مالك: يكبر يوم الفطر دون ليلته، وانتهاؤه إلى أن يخرج الإمام٥.
وعند الشافعي: من أول ليلة العيد إلى أن يحرم الإمام بالصلاة ٦.
وعن أحمد: من أول ليلة العيد إلى أن يفرغ من الخطبتين ٧.
*ويكبر في عيد الأضحى من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق ٨.
وقال مالك: من ظهر يوم النحر إلى صلاة الصبح من أيام التشريق ٩.
*وأن التكبيرات سنة خلف الجماعة ١٠.
_________________
(١) ١ المدونة (١/١٦٩)، المجموع (٥/٢٢)، الكافي لابن قدامة (١/٢٣٤) . ٢ تبيين الحقائق (١/٢٢٦)، التفريع (١/٢٣٤)، مغني المحتاج (١/٣١٤)، المقنع (١/٢٦٠) . ٣ البحر الرائق (٢/١٧٢)، الشرح الصغير (١/١٨٨)، كفاية الأخيار (١/٩٦)، المذهب الأحمد (٣٦) . ٤ حلية العلماء (٢/٢٦١) . ٥ كفاية الطالب (١/٣٤٨)، أسهل المدارك (١/٣٣٧-٣٣٨) . ٦ مغني المحتاج (١/٣١٤)، أسنى المطالب (١/٢٨٤) . ٧ التنقيح المشبع (٩٣)، هداية الراغب (١٩٤) . ٨ انظر: مجمع الأنهر (١/١٧٦)، المجموع (٥/٣٤)، المقنع (١/٢٦١) . ٩ التفريع (١/٢٣٥) . ١٠ شرح منح الجليل (١/٢٨١)، المهذب (١/١٢٢)، المغني (٢/٣٩٥) . وعند أبي حنيفة: أن التكبيرات واجبة. اللباب (١/١١٩) .
[ ١٥٨ ]
*وأما المنفرد:
فقال الثلاثة: يكبر ١.
وقال أبو حنيفة: لا يكبر ٢.
وهي رواية عن أحمد ٣.
*ولا يكبر خلف النوافل عند الثلاثة ٤ / ٥.
وقال الشافعي: يكبر ٦.
* * * * *
_________________
(١) ١ القوانين (٦٠)، حلية العلماء (٢/٢٦٦)، الكافي لابن قدامة (١/٢٣٦) . ٢ تحفة الفقهاء (١/١٧٥) . ٣ المحرر (١/١٦٨) . ٤ البحر الرائق (٢/١٧٩)، جواهر الإكليل (١/١٠٤)، الإنصاف (٢/٤٣٦) . ٥ نهاية لـ (٤٧) من الأصل. ٦ هذا هو أصح القولين عنه. الأم (١/٢٧٦)، التنبيه (٤٦) .
[ ١٥٩ ]
(باب صلاة الكسوف)
*هي سنة بالاتفاق ١.
*ركعتان، في كل ركعة ركوعان وقيامان عند الثلاثة ٢.
وقال أبو حنيفة: هي ركعتان كصلاة الصبح ٣.
*وهل يجهر بالقراءة فيهما أو يخفيها ٤؟
قال الثلاثة: لا يجهر ٥.
وقال أحمد: يجهر ٦.
*ويسن أن يخطب خطبتين عند الشافعي ٧.
وقال الثلاثة: لا تسن الخطبة ٨.
*ولو حصل الكسوف في وقت الكراهة:
قال أبو حنيفة وأحمد: لا تُصلّى فيه، ويجعل مكانها تسبيحا ٩.
_________________
(١) ١ تحفة الفقهاء (١/١٨١)، المدونة (١/١٦٤)، التنبيه (٤٦)، الكافي لابن قدامة (١/٢٣٧) . وقال بعض الحنفية: هي واجبة. ٢ التفريع (١/٢٣٥)، الغاية القصوى (١/٣٥٣)، المذهب الأحمد (٣٧) . ٣ ملتقى الأبحر (١/١٢١)، مختصر الطحاوي (٣٩) . ٤ في (س): أو يخفيهما. ٥ الاختيار (١/٧٠)، المدونة (١/١٦٣)، المهذب (١/١٢٢) . ٦ هذا المذهب، وعنه رواية: لا يجهر. الإنصاف (٢/٤٤٣)، هداية الراغب (١/١٩٥) . ٧ الأم (١/٢٨٠)، كفاية الأخيار (١/٩٧) . ٨ البدائع (١/٢٨٢)، التفريع (١/٢٣٦)، المغني (٢/٤٢٥) . ٩ البحر الرائق (٢/١٨٠)، المغني (٢/٤٢٨) .
[ ١٦٠ ]
وقال الشافعي ١ ومالك ٢: تُصلّى فيه.
*وهل تسن الجماعة في صلاة الخسوف للقمر:
قال أبو حنيفة ومالك: لا تسن بل يصلي كل واحد بمفرده ٣.
وقال الشافعي ٤ وأحمد ٥: تسن الجماعة فيها كالكسوف.
*وغير الكسوف من الآيات كالزلازل والصواعق والظلمة بالنهار لا يسن له صلاة عند الثلاثة ٦.
وقال أحمد: يُصلّى لكل آية في جماعة ٧.
وروى عن علي ٨ –كرّم الله وجهه -: أنه صلى في زلزلة ٩.
* * * * *
_________________
(١) ١ الروضة (١/١٩٣) . ٢ انظر: المنتقى (١/٣٢٩-٣٣٠) . ٣ مجمع الأنهر (١/١٣٩)، المدونة (١/١٦٤) . ٤ الأم (١/٢٨١)، المجموع (٥/٥٥) . ٥ عند أحمد: تجوز جماعة وفرادى، وفعلها جماعة أفضل. المبدع (٢/١٩٦)، الإنصاف (٢/٤٤٢) . ٦ تبيين الحقائق (١/٢٣٠)، بلغة السالك (١/١٩٠)، الأم (١/٢٨١) . ٧ هذه رواية عن أحمد، إلا أن الصحيح من المذهب أنه لا يُصلّى لشيء من سائر الآيات إلا الزلزلة الدائمة. انظر: الفروع (٢/١٥٥)، الإنصاف (٢/٤٤٩) . ٨ علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي المكي، أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد القادة الشجعان المشهورين، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأحد السابقين إلى الإسلام، وفضائله ومناقبه في كل شيء مشهورة، وأكثر من أن يحصر، استشهد –﵁ – سنة (٤٠) من الهجرة. ترجمته في: حلية الأولياء (١/٦١)، أسد الغاية (٤/٩١)، الأعلام (٤/٢٩٥) . ٩ قال النووي: لم يصح ذلك عن علي ﵁. وانظر: حلية العلماء (٢/٢٧٠)، روضة الطالبين (٢/٨٩)، المجموع (٥/٥٥) .
[ ١٦١ ]
(باب الاستسقاء)
*تسن الصلاة للاستسقاء بجماعة عند الأئمة ١.
وقال صاحبا أبي حنيفة/ ٢: لا تسن الجماعة ٣.
*ويسن بعدها خطبتان، ويبدل التكبير بالاستغفار عند /٤ الثلاثة ٥.
وقال أحمد: لا يخطب لها، وإنما هي دعاء واستغفار ٦.
*ويسن تحويل الرداء في الخطبة الثانية للإمام والمأمومين عند الثلاثة ٧.
وقال أبو حنيفة: لا يستحب ٨.
_________________
(١) ١ التفريع (١/٢٣٩)، المهذب (١/١٢٣)، المغني (٢/٤٣٠) . ٢ نهاية لـ (٢٠) من (س) . ٣ مذهب أبي حنيفة في ظاهر الرواية عنه: أن صلاة الاستسقاء جماعة لا تسن ولا تستحب، فقد قال: هي دعاء واستغفار، وإن صلوا فرادى فلا بأس به، فهي مباحة عنده في حق المنفرد. وقال محمد بن الحسن: يصلي الإمام أو نائبه ركعتين بجماعة، وهو رواية عن أبي يوسف، والرواية الأخرى لأبي يوسف كقول أبي حنيفة. وانظر: تبيين الحقائق (١/٢٣٠)، الاختيار (١/٧٢)، مجمع الأنهر (١/٣٩) . ٤ نهاية لـ (٤٨) من الأصل. ٥ الشرح الصغير (١/١٩١)، المجموع (٥/٨٤) . وعند أبي يوسف خطبتان، وعند محمد: واحدة. بدر المتقي (١/١٣٩) . ٦ هذا القول رواية عن أحمد، ورجحها القاضي أبو يعلى وابن عقيل، وقال: هو الظاهر من مذهبه، وقال أيضا: إنه أصح الروايتين. إلا أن الصحيح من المذهب أنه يخطب خطبة واحدة، وعنه رواية: أنه يخطب خطبتين. وانظر: المحرر (١/١٨٠)، الفروع (٢/١٦١)، الإنصاف (٢/٤٥٧) . ٧ المدونة (١/١٦٦)، الأم (١/٢٨٧)، المبدع (٢/٢٠٧) . ٨ البدائع (١/٢٨٤)، البحر الرائق (٢/١٨١) .
[ ١٦٢ ]
وقال أبو يوسف: يشرع للإمام دون المأموم ١.
*وإذا لم يُسقَوا في اليوم الأول أعادوا ثانيًا وثالثًا ٢.
*وإذا تضرّروا بكثرة المطر سألوا الله رفعه ٣.
* * * * *
_________________
(١) ١ هذا القول إحدى الروايتين عنه، وهو قول محمد بن الحسن. وانظر: تبيين الحقائق (١/٢٣١)، ملتقى الأبحر (١/١٢٤) . ٢ تحفة الفقهاء (١/١٨٦)، أسهل المدارك (١/٣٤١)، مغني المحتاج (١/٣٢١)، شرح منتهى الإرادات (١/٣١٧) . ٣ بدائع الصنائع (١/٢٨٣)، حاشية العدوي (١/٣٥٧- ٣٥٨)، أسنى المطالب (١/٢٩٣)، المذهب الأحمد (٣٨) .
[ ١٦٣ ]
(باب الجنائز)
*وأجمعوا على استحباب الإكثار من ذكر الموت ١.
*وعلى الوصية مع الصحة، وعلى تأكيدها في المرض ٢.
*واتفقوا على أنه إذا تيقن الموت يوجه للقبلة ٣.
*والمشهور عن الثلاثة أن الآدمي لا ينجس بالموت ٤، خلافا لأبي حنيفة٥.
*واتفقوا على أن مؤنة تجهيزه من رأس ماله، وأنها مقدمة على الديون ٦.
وحكي عن طاووس أنه قال: إن كان ماله كثيرا فمن رأس المال، وإن كان قليلا فمن الثلث ٧.
*واتفقوا على أن غسله فرض كفاية ٨.
_________________
(١) ١ بدائع الصنائع (١/٢٩٩)، أسهل المدارك (١/٣٤٧)، أسنى المطالب (١/٢٩٤)، هداية الراغب (٢٠) . ٢ الاختيار (٥/٦٢)، الفواكه الدواني (١/٢٠٥)، كفاية الأخيار (٢/١٩)، الكافي لابن قدامة (١/٢٤٥) . ٣ البحر الرائق (٢/١٨٣)، جواهر الإكليل (١/١٠٩)، المهذب (١/١٢٦)، المقنع (١/٢٦٨) . ٤ الشرح الصغير (١/١٨)، مغني المحتاج (١/٧٨)، المبدع (١/٢٥١) . ٥ انظر: بدائع الصنائع (١/٢٩٩-٣٠٠) . ٦ تحفة الفقهاء (١/٢٤٢)، التفريع (١/٣٧٢)، التنبيه (٥٠)، شرح منتهى الإرادات (١/٣٣٣) . ٧ قوله في: مصنف عبد الرزاق (٤/٤٣٦)، الجامع للقرطبي (٤/٢٩٩)، حلية العلماء (٢/٢٨٧)، المجموع (٥/١٨٩)، نيل الأوطار (٤/٣٣) . ٨ مجمع الأنهر (١/١٧٩)، سراج السالك (١/١٦٦)، كفاية الأخيار (١/١٠٠)، الروض الندي (١/١٢٩) .
[ ١٦٤ ]
وهل الأفضل أن يغسل مجردا أو في قميص؟
قال أبو حنيفة ومالك: مجردًا مستور العورة ١.
وقال [الشافعي وأحمد: في قميص ٢، والأولى عند] ٣ الشافعي تحت السماء.
وقيل: تحت مسقف ٤.
*والماء البارد أولى إلا في برد شديد، أو وجود وسخ كثير ٥.
وقال أبو/٦ حنيفة: المسخن أولى بكل حال ٧.
*واتفقوا أن للزوجة أن تغسل زوجها ٨
*وهل للزوج أن يغسلها؟
قال ٩ الثلاثة: يجوز ١٠.
_________________
(١) ١ اللباب (١/١٢٦)، بداية المجتهد (١/٢٧٠) . ٢ ما ذكره المصنف عن أحمد: هو رواية، وأما المذهب فهو استحباب تجريده وستر عورته كقول أبي حنيفة ومالك. وانظر: المغني (٢/٤٥٣)، المبدع (٢/٢٢٦) . ٣ ما بين القوسين أسقط من الأصل. ٤ وأصحهما: أن الأفضل تحت سقف. وانظر: الأم (١/٣٠٢)، المجموع (٥/٢٥٩ – ١٦٠) . ٥ الكافي لابن عبد البر (١/٢٣٢)، فتح العزيز (٥/١١٨)، المغني (٢/٤٦٠) . ٦ نهاية لـ (٤٩) من الأصل. ٧ البحر الرائق (١/١٨٦) . ٨ الإجماع (٣٠)، المبسوط (٢/٦٩)، التمهيد (١/٣٨٠)، المهذب (١/١٢٧)، شرح منتهى الإرادات (١/٢٣٦) . وعن أحمد روايتان أخريان: الأولى: أنها لا تغسله مطلقا، والثانية: تغسله لعدم من يغسله فقط. وانظر: الإنصاف (٢/٤٧٨) . ٩ في الأصل: وقال. ١٠ المدونة (١/١٨٥)، أسنى المطالب (١/٣٠٢)، العدة (٩١) .
[ ١٦٥ ]
وقال أبو حنيفة: لا يجوز ١.
*ولو ماتت امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي أو بالعكس:
قال الثلاثة: يُيَمَّمَان ٢.
وقال أحمد: يَلُف الغاسل على يديه خرقة ويغسلها ٣، ٤.
وقال الأوزاعي: يدفن بلا غسل ولا يُيَمّم ٥.
*ويجوز للمسلم أن يغسل قريبه الكافر عند الثلاثة ٦.
وقال مالك: لا يجوز ٧.
_________________
(١) ١ وهذا القول رواية عن أحمد، وعن أحمد أيضا: أنه يغسلها عند الضرورة. وانظر: البدائع (١/٣٠٥)، الفروع (٢/١٩٨) . ٢ المبسوط (١/٧١)، المدونة (١/١٨٦)، التنبيه (٤٩) . ٣ في (س): ويغسل بها. ٤ هذا الذي ذكره المصنف عن أحمد في صفة الغسل. وأما قول أحمد في المسألة فهو: أن أصح الروايتين عنه كقول الثلاثة: أنهما يُيَمّمان وهي المذهب. والرواية الأخرى: أنه يصب عليه الماء من فوق القميص. وعنه رواية ثالثة: أن التيمم وصب الماء سواء. وانظر: الهداية لأبي الخطاب (١/٥٨)، المبدع (٢/٢٢٤)، الإنصاف (٢/٤٨٣) . ٥ وهو قول ابن عمر ونافع والليث بن سعد. وانظر: أقوالهم في: حلية العلماء (٢/٢٨٢)، بداية المجتهد (١/٢٦٧)، المجموع (٥/١٥٢) . ٦ تبيين الحقائق (١/٢٤٤)، المهذب (١/١٢٨) . وهو رواية عن أحمد: الإنصاف (٢/٤٨٣) . ٧ المدونة (١/١٨٧) . وهو مذهب أحمد. المغني (٢/٥٢) .
[ ١٦٦ ]
*والمستحب أن يوضئه الغاسل، ويسوّك أسنانه، ويدخل أصبعه في منخريه ويغسلهما ١.
وقال أبو حنيفة: لا يستحب ذلك ٢.
*وإذا كانت لحيته ملبّدة سرّحها بمشط واسع الأسنان برفق ٣.
وقال أبو حنيفة: لا يفعل ذلك ٤.
*إذا غسلت المرأة ضُفِر ٥ شعرُها ثلاثة ٦ قرون ٧.
وقال أبو حنيفة: ضفيرتان على صدرها ٨.
*والحامل إذا ماتت وفي بطنها ولد، فإنه يشق ٩ بطنها عند أبي حنيفة والشافعي ورواية عن مالك ١٠.
وقال أحمد في الرواية الأخرى: لا يشق ١١.
*والسّقْط الذي لم تُنفخ فيه الروح لا يُغسّل ولا يصلى عليه عند الشافعي ١٢.
_________________
(١) ١ الشرح الصغير (١/١٩٥)، أسنى المطالب (١/٣٠٠)، شرح منتهى الإرادات (١/٣٢٨) . ٢ الاختيار (١/٩١) . ٣ شرح منح الجليل (١/٣٠٥)، فتح العزيز (٥/١٢٠) . وعند أحمد: يكره ذلك. الكافي لابن قدامة (١/٢٥٢) . ٤تبيين الحقائق (١/٢٣٧) . ٥ في الأصل: ضفرت. ٦ في النسختين: ثلاث. ٧ الأم (١/٣٢٢)، مختصر الخرقي (٣١)، حلية العلماء (٢/٣٣٥) . ٨ ملتقى الأبحر (١/١٥٨) . ٩ في الأصل: ينشق. ١٠ البحر الرائق (١/٢٠٣)، شرح منح الجليل (١/٣٢٠)، المهذب (١/١٣٨) . ١١ المدونة (١/١٩٠)، المبدع (٢/٢٧٩) . ١٢ التنبيه (٥٢)، زاد المحتاج (١/٤٠٦) .
[ ١٦٧ ]
وقال أبو حنيفة ١ ومالك ٢: لا يُغسّل ولا يصلى عليه.
وقال أحمد ٣: يُغسّل ويصلى عليه.
*وإذا/ ٤ استهل فحكمه حكم الكبير ٥.
وقال سعيد بن جبير ٦: لا يصلى على الصبي ما لم يبلغ ٧.
_________________
(١) ١ لأبي حنيفة روايتان في غسله، والمختار عند الحنفية أنه يغسل. مجمع الأنهر (١/١٨٥)، حاشية الشلبي (١/٢٤٣) . ٢ عند مالك: يكره غسله والصلاة عليه. انظر: شرح منح الجليل (١/٣٠٧) . ٣ مذهب أحمد: أنه إنما يغسل ويصلّى عليه إذا أتى له أربعة أشهر وإن لم يستهل، وإلا فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه، بل يلف في خرقة ويدفن. المغني (٢/٥٢٢-٥٢٣)، هداية الراغب (٢٠٧-٢٠٨) . ٤ نهاية لـ (٥٠) من الأصل. ٥ الإجماع (٣٠)، الاختيار (١/٩٥)، الفواكه الدواني (١/٣٨٥)، المغني (٢/٥٢٢)، مغني المحتاج (١/٣٤٩) . ٦ هو سعيد بن جبير، أبو عبد الله الأسدي الوالبي، مولاهم، أحد أبرز فقهاء التابعين، روى عن ابن عباس فأكثر، وعن عائشة، وأبي هريرة، وغيرهم، وحدث عنه خلق كثير، قتله الحجاج بن يوسف سنة (٩٥هـ) قال الإمام أحمد: قتل الحجاج سعيدا وما على وجه الأرض أحدا إلا وهو مفتقر إلى علمه. ترجمته في: حلية الأولياء (٤/٢٧٢)، وفيات الأعيان (٢/٣٧١)، سير أعلام النبلاء (٤/٣٢١) . ٧ قوله في: مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣١٨)، حلية العلماء (٢/٣٠٠)، المجموع (٥/٢٥٧)، فتح الباري (٣/٢٢١) .
[ ١٦٨ ]
*ونية الغاسل غير واجبة عند الشافعي ١ وأبي حنيفة ٢.
وقال مالك ٣ وأحمد ٤بوجوبها.
*وإذا خرج من الميت بعد غسله شيء وجب إزالته عند الثلاثة ٥.
وقال أحمد: يجب إعادة الغسل إن خرج من الفرج ٦.
*والشهيد/ ٧ في قتال الكفار لا يغسل ولا يصلى عليه عند الثلاثة ٨.
وقال أبو حنيفة: يصلي عليه بلا غسل ٩.
*ومثله المقتول ظلمًا عند أبي حنيفة وأحمد ١٠.
_________________
(١) ١ روضة الطالبين (٢/٩٩) . ٢ وقال بعض الحنفية: الظاهر اشتراط النية. وانظر: البحر الرائق (١/١٨٧) . ٣ الصحيح أن النية ليست بواجبة عند مالك. المقدمات لابن رشد (١/٢٣٣) . ٤ وعن أحمد رواية أنها غير واجبة. الإنصاف (٢/٤٨٧) . ٥ تبيين الحقائق (١/٢٣٧)، الشرح الصغير (١/١٩٥)، المجموع (٥/١٧٦) . ٦ مذهب أحمد: إذا خرجت نجاسة من قبل الميت أو دبره بعد غسله ثلاث مرات، فإنه يغسل إلى خمس، فإن خرج بعد الخامسة غسل إلى سبع، ويوضأ في الغسلة التي تلي خروج النجاسة، ثم بعد السبع لا يعاد غسله في ظاهر المذهب. وقال بعض الحنابلة: يعاد. المغني (٢/٤٦١-٤٦٢)، المبدع (٢/٢٣٣) . ٧ نهاية لـ (٢٠) من: س. ٨ المدونة (١/١٨٣)، الأم (١/٣٠٤)، المقنع (١/٢٧٦) . وعن أحمد رواية: أنه يصلي عليه. ٩ المبسوط (٢/٤٩) . ١٠ البحر الرائق (١/٢١٤)، الكافي لابن قدامة (١/٢٥٤)، وعن أحمد رواية: أنه يغسل ويصلى عليه.
[ ١٦٩ ]
إلا من جنابة أو حيض أو نفاس فيغسل ولو شهيدا ١.
*والواجب في الغسل ما يحصل به الطهارة ٢.
*والمستحب أن يكون في أوله سدر وفي آخره كافور٣.
وقال أبو حنيفة: يغلى الماء بسدر أو حَرَض وإلا فالماء القراح ٤.
*ويكره القرآن عنده قبل الغسل عند أبي حنيفة ٥.
* * * * *
_________________
(١) ١ ملتقى الأبحر (١/١٦٧)، هداية الراغب (١/٢٠٧) . أما عند مالك فالشهيد الجنب لا يغسل ولا يصلى عليه، وهو أصح الوجهين عند الشافعية في الغسل، وأما الصلاة فلا يصلى عليه قطعا عندهم. وأما المقتول ظلما، فيغسل ويصلى عليه عند مالك، وهو الأظهر عند الشافعية. وانظر: المدونة (١/١٨٤)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٥٠)، روضة الطالبين (٢/١٢٠)، مغني المحتاج (١/٣٥٠) . ٢ الهداية للمرغيناني (١/٩٠)، أسهل المدارك (١/٣٤٩)، المجموع (٥/١٨٧)، هداية الراغب (٢٠٥) . ٣ التفريع (١/٣٧١)، المهذب (١/١٢٨)، المبدع (٢/٢٢٩، ٢٣١) . ٤ مجمع الأنهر (١/١٨٠)، اللباب (١/١٢٦) . ٥ البحر الرائق (٢/١٨٥)، حاشية الشلبي (١/٢٣٦) .
[ ١٧٠ ]
(فصل في التكفين)
*تكفينه واجب مقدم ١ على الدين والورثة إجماعا ٢.
*وأقل الكفن ٣ ثوب، والمستحب عند الثلاثة ثلاثة أثواب ٤.
وقال أبو حنيفة: إزار وقميص ومئزر ومقنعة ولفافة ٥.
*وتكفين المرأة في المعصفر والمزعفر والحرير مكروه عند الشافعي وأحمد ٦.
وقال أبو حنيفة ٧ ومالك ٨: لا يكره.
*وكفن المرأة على زوجها عند الشافعي ٩ وأبي حنيفة ١٠.
وقال أحمد: من مالها إن كان لها مال ١١.
_________________
(١) ١ في الأصل: أسقطت الميم الأخيرة. ٢ سبقت المسألة في أول الباب صفحة. ٣ في الأصل: الكفين. ٤ المدونة (١/١٨٧)، الأم (١/٣٠٣)، المغني (٢/٤٦٤) . ٥ المبسوط (٢/٧٢)، الفتاوى الهندية (١/١٦٠) . ٦ أسنى المطالب (١/٣٠٦)، المغني (٢/٤٧١) . ٧ تبيين الحقائق (١/٢٣٨) . ٨ المشهور عن مالك: الكراهة، وروي عنه الجواز إن لم يوجد غيره. المنتقى (٢/٧) . ٩ وفي المذهب وجه: أنه من مالها. المجموع (٥/١٨٩) . ١٠ بدر المتقي (١/١٨٢) . ١١ هذا القول هو المذهب، وقيل: إن الكفن يلزم الزوج، وحكى رواية. المبدع (٢/٢٤٣)، الإنصاف (٢/٥١٠) .
[ ١٧١ ]
وقال مالك: إن كان لها مال فمنه، وإن لم يكن لها مال/ ١ فعلى زوجها ٢.
وقال محمد: هو في بيت المال ٣.
*والمحرم لا يبطل إحرامه بموته، فلا يمس طيبا ولا يلبس مخيطا ٤.
وحُكِي عن أبي حنيفة: أنه يبطل فيفعل به ما يفعل بسائر الموتى ٥.
*وتكره العمامة عند أبي حنيفة ٦.
* * * * *
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٥١) من الأصل. ٢ هذا قول، وهناك قولان آخران، الأول: أنه من مالها، الثاني: أنه من مال زوجها. وانظر: القوانين الفقهية (٦٤)، الفواكه الدواني (٢/١٢٥) . ٣ البحر الرائق (٢/١٩١) . ٤ الأم (١/٣٠٧)، المهذب (١/١٣١)، المبدع (٢/٢٣٣)، شرح منتهى الإرادات (١/٣٣٠) . ٥ المبسوط (٢/٥٢)، مختصر الطحاوي (٤١) . وهذا قول مالك: الشرح الصغير (١/١٩٦)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٤٧) . ٦ واستحسنها بعض الحنفية للعلماء والأشراف. البحر الرائق (٢/١٨٩)، مجمع الأنهر (١/١٨١) .
[ ١٧٢ ]
(فصل: في الصلاة عليه)
*والصلاة ١ على الميت فرض كفاية ٢.
وقال أصبغ ٣ من المالكية: سنة ٤
*ولا يكره إيقاعها في الأوقات المنهي عنها عند الشافعي ٥.
وقال أبو حنيفة وأحمد: يكره في الأوقات الثلاثة ٦.
وقال مالك: يكره عند طلوع الشمس وغروبها ٧.
*وصلاتها في المسجد غير مكروه عند الشافعي وأحمد ٨.
وقال أبو حنيفة ومالك: مكروه ٩.
_________________
(١) ١ في (س): يجب عليه والصلاة. ٢ المختار (١/٩٣)، الفواكه الدواني (١/٣٧٣)، كفاية الأخيار (١/١٠٣)، الفروع (٢/٢٣١) . ٣ أصبغ بن الفرج بن سعد، الأموي، مولاهم، الفقيه المالكي، طلب العلم منذ صباه، روى عن ابن وهب، وابن القاسم، وبهما تفقه، وحوى علما كثيرا، حدث عنه البخاري وغيره، وثقه غير واحد، مات سنة (٢٢٥هـ) . ترجمته في: وفيات الأعيان (١/٢٤٠)، الديباج (٩٧)، سير أعلام النبلاء (١٠/٦٥٦) . ٤ قوله في: المنتقى (٢/١١)، الجامع للقرطبي (٤/٣٠١)، المقدمات (١/٢٣٤) . ٥ الأم (١/٣١٨)، مغني المحتاج (١/٣٦٣) . ٦ وهي: عند طلوع الشمس، وعند غروبها، أو نصف النهار. المبسوط (٢/٦٨)، المغني (٢/٥٥٤) . ٧ المنتقى (٢/١٧)، التفريع (١/٣٦٧) . ٨ أسنى المطالب (١/٣٢٣)، المقنع (١/٢٨٣) . ٩ تبيين الحقائق (١/٢٤٢)، المدونة (١/١٧٧) .
[ ١٧٣ ]
*ويكره النعي للميت والنداء عليه ١.
وقال أبو حنيفة: لا بأس به ٢.
*والولي أحق بالصلاة عليه ٣.
وقال أبو حنيفة: السلطان أحق ثم نائبه ثم القاضي ثم إمام الحي ثم الولي ٤.
*وإذا أوصى لرجلٍ أن يصلي عليه لم يكن أولى من الأولياء عند الثلاثة ٥.
وقال أحمد: يقدم على الولي ٦.
*والأب مقدم على الابن ٧.
وقال مالك: الابن مقدم على الأب، والأخ على الجد، والابن أولى من الزوج وإن كان أباه ٨.
_________________
(١) ١ هذا قول أحمد، وكذا قال مالك إذا كان بصوت عال فيه صياح، وإلا فهو مندوب. وأما الشافعي وأحمد: فالمكروه عندهما النداء بذكر مفاخر الميت ومآثره، وأما تعريف أصدقائه بموته فلا بأس به. وانظر: الشرح الصغير (١/٢٠٢)، المجموع (٥/٢١٦)، المغني (٢/٥٧٠) . ٢ مختصر الطحاوي (٤٢)، تحفة الفقهاء (٢/٢٣٩) . ٣ هذا قول الشافعي في الجديد، وأما في القديم: فالوالي أولى، ثم إمام المسجد، ثم الولي. وعند مالك وأحمد: الوصي العدل أولى بالصلاة على الميت، ثم الوالي، ثم الأولياء. وانظر: القوانين (٦٥)، روضة الطالبين (٢/١٢١)، الكافي لابن قدامة (١/٢٥٩) . ٤ مجمع الأنهر (١/١٨٢) . ٥ هذا قول أبي حنيفة والشافعي، وأما عند مالك: فيقدم الوصي. البحر الرائق (٢/١٩٥)، التفريع (١/٣٦٩)، أسنى المطالب (١/٣١٦) . ٦ مختصر الخرقي (٣٢)، المقنع (١/٢٧٠) . ٧ الاختيار (١/٩٤)، التنبيه (٥١)، المبدع (٢/٢٢١) . ٨ أسهل المدارك (١/٣٥٩)، الكافي لابن عبد البر (١/٢٣٨) .
[ ١٧٤ ]
وقال أبو حنيفة: لا ولاية للزوج، ويكره تقديم الابن على أبيه ١.
*ويقف الإمام عند رأس الرجل وعَجُزِ المرأة عند الشافعي ٢، وصاحبي أبي حنيفة ٣.
وقال أبو حنيفة: عند صدر الرجل والمرأة ٤.
وقال ٥ مالك: عند صدر الرجل/ ٦ وعَجُزِ المرأة ٧.
وقال أحمد: عند صدر الرجل ووسط المرأة ٨.
* * * * *
_________________
(١) ١ البدائع (١/٣١٨) . ٢ المهذب (١/١٣٢)، زاد المحتاج (١/٤٠٤) . ٣ قال أبو يوسف: يقوم من المرأة بحذاء وسطها، ومن الرجل مما يلي الرأس، وهو قوله الأخير. وقال محمد: يقوم بحذاء الصدر رجلا كان الميت أو امرأة، وهو قو أبي يوسف الأول. تحفة الفقهاء (١/٢٥٠)، الاختيار (١/٩٤) . ٤ وعن أبي حنيفة رواية أخرى: أنه يقوم حذاء وسط الرجل وحذاء صدر المرأة. تحفة الفقهاء. الصفحة السابقة. (قال) أسقطت من الأصل. ٦ نهاية لـ (٥٢) من الأصل. ٧ مذهب مالك: أن الإمام يقف عند وسط الرجل، وعند منكب المرأة. شرح منح الجليل (١/٢٩٩) . ٨ التنقيح المشبع (١٠٠)، الروض الندي (١٣٥) .
[ ١٧٥ ]
(فصل)
*وتكبيرات الجنائز أربع بالاتفاق ١.
وقال ابن سيرين ثلاث ٢.
وقال حذيفة ٣ – ﵁ – خمس ٤.
*فإن زاد الإمام على أربع لم تبطل صلاته، وليس لمن خلفه متابعته في الزيادة ٥.
وقال أحمد: يتابعه إلى سبع ٦.
*ويرفع يديه في التكبيرات عند الشافعي ٧.
_________________
(١) ١ اللباب (١/١٣٠)، سراج السالك (١/١٧٠)، الإقناع لابن المنذر (١/١٦١)، المغني (٢/٤٨٥) . ٢ قوله في: حلية العلماء (٢/٢٩٢)، المجموع (٥/٢٣١) . ٣ حذيفة بن اليمان بن جابر العبسي اليماني، أبو عبد الله، من أعيان المهاجرين، وصاحب سر رسول الله – ﷺ في المنافقين، وكان يسأله دائما عن الفتن الكائنة في الأمة، مات ﵁ بالمدائن سنة (٣٦هـ) . ترجمته في: حلية الأولياء (١/٢٧٠)، أسد الغابة (١/٤٦٨)، شذرات الذهب (١/٣٢، ٤٤) . ٤ قول حذيفة رضي الله في: مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣٠٣)، حلية العلماء (٢/٢٩٣)، المجموع (٥/٢٣١) . ٥ ملتقى الأبحر (١/١٥٠)، الشرح الصغير (١/١٩٧)، أسنى المطالب (١/٣١٨) . ٦ هذا القول هو المذهب. وعنه روايتان أخريان: الأولى: أنه لا يتابع في زيادة على أربع. والثانية: لا يتابع في زيادة على خمس. الفروع (٢/٢٤٣)، المحرر (١/١٩٧)، الإنصاف (٢/٥٢٦) . ٧ وكذا عند أحمد. الأم (١/٣٠٩)، المذهب الأحمد (٤١) .
[ ١٧٦ ]
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يرفع إلا في تكبيرة/ ١ الإحرام ٢.
*ويقرأ الفاتحة بعد التحرم عند الشافعي وأحمد ٣.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يقرأ فيها شيئا من القرآن ٤.
*ويسلم تسليمتين عند الثلاثة ٥.
وقال أحمد: واحدة عن يمينه ٦.
*والصلاة على الغائب صحيحة عند الشافعي وأحمد ٧.
ولا تكره الصلاة عليه ليلا بالاتفاق ٨.
وقال الحسن: يكره ٩.
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٢١) من (س) . ٢ الاختيار (١/٩٤)، المدونة (١/١٧٦) . ٣ الأم (١/٣٠٨-٣٠٩)، المغني (٢/٤٨٥) . ٤ البحر الرائق (٢/١٩٧)، التفريع (١/٣٦٧) . ٥ هذا قول أبي حنيفة، وهو الأظهر عند الشافعي، وعند مالك: يسلم تسليمة واحدة. وهو القول الآخر عند الشافعية. مجمع الأنهر (١/١٨٤)، المدونة (١/١٨٩)، روضة الطالبين (٢/١٢٧) . ٦ هذا هو المذهب. ويجوز الإتيان بالثانية من غير استحباب، واستحبها القاضي أبو يعلى. وانظر: الإنصاف (٢/٥٢٣)، شرح منتهى الإرادات (١/٣٤٠) . ٧ الإقناع لابن المنذر (١/١٦٠)، التنقيح المشبع (١٠١) . وأما عند أبي حنيفة ومالك فلا يُصلّى على الغائب. وانظر: ملتقى الأبحر (١/١٦١)، المنتقى (٢/١٢) . ٨ المبسوط (٢/٦٨)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٥٤)، مغني المحتاج (١/٣٦٣)، هداية الراغب (٢١١) . ٩ قوله في: مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣٤٧)، حلية العلماء (٢/٢٩٨)، المغني (٢/٥٥٥)، المجموع (٥/٣٠٢)، نيل الأوطار (٤/٨٩) .
[ ١٧٧ ]
*وإذا وُجِدَ بعض ميّتٍ غُسّل وصُلّي عليه عند الشافعي ١ ومالك ٢.
وقال أبو حنيفة ٣ وأحمد ٤: إن وجد أكثره صلّي عليه وإلا فلا.
*ومن قَتَلَ نفسه يُصلّى عليه ٥ بالاتفاق ٦.
*واختلفوا هل يصلي عليه الإمام؟
قال أبو حنيفة والشافعي: يصلي عليه ٧.
وقال مالك: من قتل نفسه أو قُتِل في حد لا يصلّي عليه الإمام ٨.
وقال أحمد: لا يصلي الإمام على الغالّ ٩ ولا على قاتل نفسه ١٠.
_________________
(١) ١ الأم (١/٣٠٦) . ٢ مذهب مالك: أنه يُصلّي على البدن إذا وجد أكثره ولا يُصلّى على أقله. المدونة (١/١٨٠) . ٣ المبسوط (٢/٥٤) . ٤ مذهب أحمد: أنه يُصلّى على بعض الميت. وعنه رواية: لا يصلى الجوارح. وهو قول قديم له. والذي استقر عليه قوله هو الأول. وانظر: المغني (٢/٥٣٩) . (عليه) كررت في الأصل. ٦ تبيين الحقائق (١/٢٥٠)، المدونة (١/١٧٧)، زاد المحتاج (١/٤١٩)، المغني (٢/٥٥٦) . ٧ البحر الرائق (٢/٢١٥)، مغني المحتاج (١/٣٦١) . ٨ المدونة (١/١٧٧)، شرح منح الجليل (١/٣٠٨) . ٩ في الأصل: وقال أحمد: لا يصلي الإمام على الغائب، ولا على قاتل نفسه. وفي (س): وقال أحمد: لا يصلي الإمام إلا على الغائب، ولا على قاتل نفسه. والصحيح ما أثبته. ١٠ المقنع (١/٢٨٢)، هداية الراغب (٢١٤) .
[ ١٧٨ ]
وقال الزهري: من قُتِل في رجمٍ، أو قصاصٍ لا يُصلّى عليه ١.
وكره عمر بن عبد العزيز ٢ الصلاة على من قتل نفسه ٣.
وقال الأوزاعي: لا يُصلّى على ولد الزنا ٤.
وقال الحسن: لا يُصلّى على النفساء ٥.
*والمقتول من أهل/ ٦ العدل في قتال البغاة غير شهيد فيُغسّل ويُصلّى عليه عند الشافعي ومالك ٧.
_________________
(١) ١ ورُوِي عنه: أنه يُصلّى على المقتول قصاصا دون المرجوم. وانظر: قوله في: مصنف عبد الرزاق (٣/٥٣٥)، معالم السنن (١/٣٠٩)، حلية العلماء (٢/٣٠٥)، المجموع (٥/٢٦٧)، نيل الأوطار (٤/٤٨) . ٢ عمر بن عبد العزيز بن مروان القرشي الأموي، أحد كبار التابعين، وأحد خلفاء بني أمية، كان حافظا، زاهدا، عابدا، مجتهدا، فقيها، حسن الخَلْق والخُلُق، كامل العقل، حسن السمت، جيد السياسة، حريصا على العدل بكل ما أمكن، وافر العلم، ظاهر الذكاء والفهم، مات سنة (١٠١هـ) . ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/٣٣٠)، حلية الأولياء (٥/٢٥٣)، سير أعلام النبلاء (٥/١١٤) . ٣ قوله في: شرح السنة (٥/٣٧٣)، معالم السنن (١/٣٠٩)، حلية العلماء (٢/٣٠٥)، المغني (٢/٥٥٦)، نيل الأوطار (٤/٤٧) . ٤ لم أعثر على قول الأوزاعي، وإنما الذي وجدته منسوبا إليه أنه قال: لا يُصلّى على قاتل نفسه، وأما الذي قال بأنه لا يصلى على ولد الزنا فهو قتادة، وقد قال الإمام النووي: يُصلّى على ولد الزنا عند جمهور العلماء. وانظر: المجموع (٥/٢٦٧)، المنتقى (٢/٢٠)، الأشراف للقاضي عبد الوهاب (١/١٥٤)، نيل الأوطار (٤/٤٨) . ٥ قوله في: حلية العلماء (٢/٣٠٥)، المغني (٢/٥٣٦) . ٦ نهاية لـ (٥٣) من الأصل. ٧ المدونة (١/١٨٤)، الأم (١/٣٠٦) .
[ ١٧٩ ]
وقال أبو حنيفة: هو شهيد لا يُغسّل ولا يُصلّى عليه ١
وعن أحمد: روايتان ٢.
*ومن قُتِل من أهل البغي حال الحرب غُسّل وصُلّي عليه عند الثلاثة ٣.
وقال أبو حنيفة: لا ٤.
*ومن قُتِل في غير حرب غُسّل وصُلّي عليه عند الثلاثة ٥.
وقال أبو حنيفة: إن قُتِل بحديدةٍ لم يُغسّل، وإن قُتِل بمثقّلٍ غُسّل وصُلّي عليه ٦.
*ومن مات غير مختون لا يختن بل يترك على حاله ٧.
*وهل يجوز تقليم أظفار الميت، والأخذ من شاربه إن طال؟
قال الشافعي ٨ وأحمد ٩: يجوز.
_________________
(١) ١ بل الصحيح أن أبا حنيفة يقول: يُصلّى عليه بلا غسل. وانظر: البحر الرائق (٢/٢١١)، الاختيار (١/٩٧) . ٢ الأولى: أنه يلحق بالشهيد. وهي المذهب. والثانية: لا يلحق به. وانظر: الهداية لأبي الخطاب (١/٦١)، الإنصاف (٢/٥٠٣) . ٣ المدونة (١/١٨٤)، المهذب (١/١٣٥)، المبدع (٢/٢٣٨) . ٤ تحفة الفقهاء (١/٢٦١)، تبيين الحقائق (١/٢٤٩) . ٥ هذا قول الشافعي. والمشهور من مذهب مالك. وعن أحمد روايتان: الأولى: كقول المصنف، والثانية: لا يُغسّل ولا يُصلّى عليه. وانظر: القوانين (٦٤)، المجموع (٥/٢٦٧)، المغني (٢/٥٣٥) . ٦ الهداية للمرغيناني (١/٩٥)، المبسوط (٢/٥٢) . ٧ مجمع الأنهر (١/١٨١)، سراج السالك (١/١٦٨)، أسنى المطالب (١/٣٠٤)، المبدع (٢/٢٣٢) . ٨ هذا قوله الجديد، وقال في القديم: لا يجوز، قال النووي: والمختار: الكراهة. روضة الطالبين (٢/١٠٧) . ٩ هذا القول هو المذهب. وعنه رواية: أنه لا تُقلّم أظفاره. وانظر: الإنصاف (٢/٤٩٤) .
[ ١٨٠ ]
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز ١، بل قال مالك: يعَزّر فاعله ٢.
*والحمل بين العمودين أفضل عند الشافعي ٣ من التربيع ٤.
وقال النخعي: الحمل بين العمودين مكروه ٥.
وقال أبو حنيفة وأحمد: التربيع أفضل ٦.
*والمشي خلفها أفضل ٧.
وقال الثوري: يمشي الراكب خلفها، والماشي حيث شاء ٨.
*والميت في البحر ولم يكن بقربه ساحل يُجْعَل بين لوحين ويُلقَى في البحر ٩.
* * * * *
_________________
(١) ١ الهداية للمرغيناني (١/٩٠)، جواهر الإكليل (١/١١٣) . ٢ المنقول عن مالك أنه قال: إنه بدعة. وانظر: شرح منح الجليل (١/٣٠٤) . ٣ هذا هو الأصح عنه، والقول الثاني: التربيع أفضل. الأم (١/٣٠٧)، مغني المحتاج (١/٣٣٩) . ٤ التربيع: أن يتقدم رجلان يضع أحدهما العمود الأيمن على عاتقه الأيسر والآخر عكسه، ويتأخر آخران يحملان كذلك. انظر: المنهاج (١/٣٩٦) . ٥ مصنف ابن أبي شيبة (٢/٢٧٣)، حلية العلماء (٢/٢٠٥)، المغني (٢/٤٧٩) . ٦ المبسوط (٢/٥٦)، الكافي لابن قدامة (١/٢٦٦) . وعند مالك: يُحمل كيف تيسّر، فهما سواء. المدونة (١/١٧٦) . ٧ هذا قول أبي حنيفة، وعند الثلاثة المشي أمامها أفضل. وانظر: المختار (١/٩٦)، المدونة (١/١٧٧)، المهذب (١/١٣٦)، شرح السنة (٥/٣٣٣)، المغني (٢/٤٧٤) . ٨ وعنه: أن المشي أمامها وخلفها سواء. حلية العلماء (٢/٣٠٥)، التمهيد (١٢/٩٥)، المجموع (٥/٢٧٩) . ٩ هذا قول الشافعي: وقال الثلاثة: إذا مات في البحر غُسّل وكُفّن، وصُلّي عليه، ثم انتُظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعا يدفنون فيه يوما أو يومين ما لم يخافوا عليه الفساد، فإن خيف عليه ذلك شُدّت عليه أكفانه، ويُثقّل بشيءٍ ويُلقَى في البحر. وانظر: الفتاوى الهندية (١/١٥٩)، شرح منح الجليل (١/٣٢١)، الأم (١/٣٠٤)، المغني (٢/٥٠٠) .
[ ١٨١ ]
(فصل في الدفن)
*إذا دفن الميت لم يجز حفر قبره لدفن آخر إلا لضيق الأرض بعد أن يبلى ١.
*ولا يستحب الدفن في التابوت ٢.
*ويوضع رأس الميت عند رِجل القبر ٣ ويسل برفق عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: يوضع على حافة القبر مما يلي القبلة ثم ينزل إلى القبر معترضا ٥.
*والسنة في القبر التسطيح عند الشافعي ٦/ ٧.
وقال الثلاثة: التسنيم ٨ أولى ٩.
*ولا يكره دخول المقبرة بالنهار عند الثلاثة ١٠.
وقال أحمد: مكروه ١١.
_________________
(١) ١ البحر الرائق (١/٢١٠)، شرح منح الجليل (١/٣٠٣)، الروضة (٢/١٤٠)، المغني (٢/٥١١) . ٢ وأجازه بعض أهل العلم في البلاد الرخوة الأرض. الفتاوى الخانية (١/١٩٤)، المنتقى (٢/٢٢)، المجموع (٥/ ٢٨٧)، الإنصاف (٢/٥٤٦) . ٣ رِجل القبر: طرفه الذي يكون فيه رجل الميت. ٤ أسهل المدارك (١/٣٦٢)، المهذب (١/١٣٧)، المغني (٢/٤٩٦) . ٥ البدائع (١/٣١٨) . ٦ التنبيه (٥٢) . وهو قول لمالك: جواهر الإكليل (١/١١١) . ٧ نهاية لـ (٥٤) من الأصل. ٨ التسنيم: هو جعل سطح القبر بشكل مثلث كالسنام. اللسان (١٢/٣٠٧)، معجم لغة الفقهاء (١٣١) . ٩ الاختيار (١/٩٦)، شرح منح الجليل (١/٢٩٩)، المبدع (٢/٢٧٢) . ١٠ الشرح الصغير (١/٢٠٠)، حلية العلماء (٢/٣٠٧) . ١١ الكافي لابن قدامة (١/٢٧٤) .
[ ١٨٢ ]
*والتعزية سنة قبل الدفن عند أبي حنيفة ١.
وقال الثلاثة: قبله وبعده إلى ثلاثة أيام ٢.
وقال الثوري: لا تعزية ٣.
*والجلوس للتعزية مكروه عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: لا كراهة ٥.
*والنداء/ ٦ للإعلام بموته لا بأس به ٧ عند أبي حنيفة والشافعي ٨.
وقال مالك: هو مندوب ٩.
وقال أحمد: مكروه ١٠.
*ولا يُبنىَ القبر ١١ ولا يُجَصّص عند الثلاثة ١٢.
_________________
(١) ١ وهي عنده إلى ثلاثة أيام. بدر المتقي (١/١٨٧)، تبيين الحقائق (٢/٢٤٤) . ٢ أسهل المدارك (١/٣٦٤)، أسنى المطالب (١/٣٣٤)، شرح منتهى الإرادات (١/٣٥٨) . ٣ أي بعد الدفن، قال: لأنه خاتمة أمره. وانظر: حلية العلماء (٢/٣٠٧)، المجموع (٥/٣٠٧)، المغني (٢/٥٤٣)، نيل الأوطار (٤/٩٥) . ٤ شرح منح الجليل (١/٣٠٠)، المهذب (١/١٣٩)، الكافي لابن قدامة (١/٢٧٣) . ٥ انظر: البحر الرائق (٢/٢٠٧)، الفتاوى الهندية (١/١٦٧) . ٦ نهاية لـ (٢٢) من (س) . (به) أسقطت من الأصل. ٨ بدائع الصنائع (١/٢٩٩)، مغني المحتاج (١/٣٥٧) . ٩ بلغة السالك (١/٢٠٢)، جواهر الإكليل (١/٢٢٢) . ١٠ المغني (٢/٥٧٠) . ١١ (القبر) أسقطت من (س) . ١٢ الفواكه الدواني (١/٣٧٢)، المهذب (١/١٣٨)، الكافي لابن قدامة (١/٢٧٠) .
[ ١٨٣ ]
وقال أبو حنيفة بجوازه ١.
*وأجمعوا على أن الاستغفار والدعاء والصدقة ينفع الميت ويصل ٢ إليه ثوابها ٣ ٤.
* [والقراءة عند القبر مستحبة عند الثلاثة ٥] ٦.
وقال أبو حنيفة: مكروهة ٧.
*ولا يصل ثواب القراءة للميت عند الشافعي إلا إذا نواه القارئ أو دعى له عقب القراءة ٨.
_________________
(١) ١ بل الصحيح أن ذلك مكروه عنده. وانظر: البدائع (١/٣٢٠)، البحر الرائق (٢/٢٠٩) . ٢ في الأصل: ويصلي. (ثوابها) أسقطت من الأصل. ٤ الجامع للقرطبي (١٠/٢٦٧)، المغني (٢/٥٦٧ – ٥٦٨)، شرح صحيح مسلم للنووي (٧/٩٠) . ٥ هذا هو مذهب الشافعي وأحمد، وعنه رواية، أنها بدعة، ثم رجع عنها، ومذهب مالك: الكراهة. وانظر: جواهر الإكليل (١/١١٣)، شرح منح الجليل (١/٣٠٦)، أسنى المطالب (١/٣٢٩)، المغني (٢/٥٦٦)، تصحيح الفروع (٢/٣٠٤) . ٦ ما بين القوسين أسقط من الأصل. ٧ ملتقى الأبحر (١/٢٤٧)، حاشية الشلبي (١/٢٤٦) . ٨ المشهورين من مذهبه: أن قراءة القرآن لا يصله ثوابها، وقال بعض الشافعية: يصله. وانظر: شرح صحيح مسلم (٧/٩٠) .
[ ١٨٤ ]
*ويجوز الاستئجار على القراءة عند الشافعي ١.
وقال أحمد: ثواب القراءة يصل ٢ إلى الميت وينتفع به ٣.
*ويسن زيارة القبور للرجال والنساء عند الثلاثة ٤.
وقال أحمد: تُسن لغير النساء ٥ والله أعلم.
* * * * *
_________________
(١) ١ وكذا عند مالك، وأحمد في رواية عنه، وهو قول متأخري الحنفية، وقال أبو حنيفة وأحمد في أصح الروايتين عنه: لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم. وانظر: الاختيار (٢/٥٩ – ٦٠)، المدونة (٤/٤١٩)، الروضة (٥/١٩٠)، الإنصاف (٦/٤٥) . ٢ في الأصل: يصلي. ٣ الفروع (١/٣٠٧)، شرح منتهى الإرادات (١/٣٦٢) . ٤ هذا بالنسبة للرجال، أما النساء فللمالكية ثلاثة أقوال: الجواز، والمنع، والثالث: الإباحة للقواعد من النساء، والتحريم على الشواب إن خشيت الفتنة. بلغة السالك (١/٢٠٠) . ٥ عن أحمد – رحمه الله تعالى – ثلاث روايات في زيارة النساء: الأولى: الكراهة، وهي المذهب، والثانية: الإباحة. والثالثة: التحريم. وانظر: المغني (٢/٥٦٥، ٥٧٠)، الإنصاف (٢/٥٦٢) .
[ ١٨٥ ]