قسم الحنفية المندوب إلى ثلاثة أقسام:
١ - سنة الهدي: وهذه تأتي في المرتبة الأولى وهي من باب تكميل الدين كالآذان والإقامة والجماعة.
وحكمها: أنه يثاب على فعلها، وتركها يستوجب اللوم والكراهية والإساءة.
٢ - النفل: وهو التطوع: أي ما يفعله المسلم زيادة على ما فرض عليه كنوافل العبادات والسنن المشهورة.
وحكمه: أنه يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وفعله أولى.
وثوابه أكثر من ثواب صاحب الزوائد.
٣ - الزوائد: وهي الأفعال التي تتعلق بسيرة النبي ﷺ في لباسه وقيامه وقعوده.
وحكمها: يؤجر عليها إذا فعلها بقصد الاقتداء بالرسول ﷺ، ولا يأثم بتركها.
وقد ذكر الإمام النسفي هذه الأقسام عند شرحه لكتاب المنار فقال:
«واعلم أن السنة نوعان:
سنة هدى: أي: أخذها هدى وتركها ضلالة، كالجماعة والآذان والإقامة، ولهذا لو تركها قوم استوجبوا اللوم والعتاب، وزوائد: أخذها حسن، وتركها لا بأس به كسير النبي ﷺ في لباسه وقيامه وقعوده، ونفل:
وهو ما يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه وهو اسم للزيادة في اللغة. . . فنوافل العبادات؛ زوائد على الفرائض والسنن المشهورة مشروعة
[ ٣٩ ]
لنا لا علينا، والتطوع كالنفل فهو: يأتي به العبد تطوعا من غير إيجاب عليه ولا يلام على تركه» (١).