جمهور الشافعية لا يفرقون بين الألفاظ المرادفة للمندوب بل يجعلونها في مرتبة واحدة إلا ما نقل عن القاضي حسين حيث جعلها ثلاث مراتب:
١ - السنة: ما واظب عليه النبي ﷺ.
٢ - المستحب: ما فعله مرة أو مرتين.
٣ - التطوع: ما ينشئه الإنسان باختياره ولم يرد فيه نقل (٣)، وكذلك ما ذكره مدرس المستنصرية في الحاوي فقال: «أعلاه سنة ثم فضيلة ثم نافلة» (٤).
وذكر الرازي مرادفات للمندوب وهي:
١ - مرغب فيه: لما أنه قد بعث المكلف على فعله بالثواب.
_________________
(١) الباء هنا ليست سببية وتعليلية وإنما زائدة أي أعلم ﷺ أن فيها ثوابا.
(٢) تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي، ص ٢١٥،٢١٧.
(٣) الإبهاج شرح المنهاج لعلي بن عبد الكافي السبكي وولده ١/ ٥٧. والقاضي حسين تأتي ترجمته.
(٤) المدخل لمذهب أحمد لابن بدران ص ٦٩. ومدرس المستنصرية هو: يحيى بن عبد اللطيف القزويني علاء الدين الطاووس مدرس في المستنصرية في بغداد من الشافعية، له شرح مشارق الأنوار للصنعاني والتعليقة في؟؟؟ شرح الحاوي الصغير للقزويني، توفي بعد ٧٧٥ هـ؛ الأعلام؟؟؟ الرجال والنساء من العرب والمستشرقين-لخير الدين الزركلي؟؟؟ (لبنان: بيروت، دار العلم للملايين ١٩٩٥ م)،٨/ ١٥٣.
[ ٤١ ]
٢ - مستحب: ومعناه في العرف: أن الله تعالى قد أحبه.
٣ - نفل: ومعناه: أنه طاعة غير واجبة، وأن للإنسان أن يفعله من غير حتم.
٤ - تطوع: ومعناه: أن المكلف انقاد لله تعالى فيه، مع أنه قربة ومن غير حتم.
٥ - سنة: ويفيد في العرف طاعة غير واجبة.
٦ - إحسان: وذلك إذا كان نفعا موصلا إلى الغير مع القصد إلى نفعه (١).