الخلاف بين الفقهاء والمتكلمين جاء من نظر كل منهما إلى الفعل فالمتكلمون نظروا إلى ظن المكلف، فإذا غلب على ظنه بأن الفعل موافق للأمر فإنه صحيح، وذلك قبل أن يظهر له خلاف ظنه.
أما الفقهاء فإنهم نظروا إلى الواقع وموافقة الأمر، فإذا وقع الفعل موافقا للأمر مسقطا للقضاء فإنه صحيح.
فالخلاف بينهما في وصف الفعل قبل إعادته إلا أنهم متفقون على أنه إذا ظهر للمكلف خطأ ظنه، فإن عليه القضاء، ومن هذا يتبين أن لا ثمرة لهذا الخلاف بل هو لفظي.
_________________
(١) إحكام الأحكام ١/ ١٧٥.
(٢) إتحاف ذوي البصائر شرح روضة الناظر د. عبد الكريم النملة ٢/ ٢٣٨.
(٣) المستصفى للغزالي ١/ ٣١٧.
[ ٦٧ ]
يقول السبكي: «والخلاف بين الفريقين في التسمية ولا خلاف في الحكم وهو وجوب القضاء» (١).