يتفق الحنفية مع الجمهور بأن الحرام هو: فعل المكلف الذي تعلق به خطاب الشارع الطالب لترك الفعل طلبا جازما وأنه ما يذم شرعا فاعله قصدا مطلقا، إلا أنهم يفترقون معهم في طريق ثبوت الخطاب الطالب له فإن ثبت الدليل بقطعي فهو الحرام.
يقول ابن أمير الحاج: «فإن ثبت الطلب الجازم بقطعي دلالة من كتاب أو ثبوتا أيضا من سنة أو إجماع (ف) التحريم إن كان المطلوب فعلا هو كف» (١).
وبذلك قصر الحنفية الحرام على ما ثبت بدليل قطعي فقط.