وردت عدة تعريفات للمباح نختار منها تعريف الدكتور عبد الكريم النملة، حيث إنه أقرب للصواب فقال: «ما أذن-تعالى-للمكلفين في فعله وتركه من غير مدح ولا ذم في أحد طرفيه لذاته» (٢).
فالمباح هو الفعل الذي ليس في تركه ولا فعله مدح ولا ذم، شريطة أن يكون ترك الفعل أو إتيانه لذات الفعل فلا يتعلق فعله أو تركه بواجب أو
_________________
(١) لسان العرب مادة بوح ١/ ٢٨٦.
(٢) إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر في أصول الفقه-الدكتور عبد الكريم بن علي بن محمد النملة، الطبعة الأولى، (الرياض: دار العاصمة،١٤١٧ هـ/١٩٩٦ م)، ٢/ ١١.
[ ٥٠ ]
مندوب أو حرام أو مكروه، ومثال ذلك المشي فهو مباح، ولكن إذا تعلق بفعله واجب أخذ حكمه، فأصبح المشي واجبا، كالمشي لصلاة الجمعة وقد يكون حراما كالمشي للسرقة ففعله في هذه الحالة يكون حراما وتركه واجبا فتقييد التعريف بكلمة لذاته أخرجت الأفعال التي تتوقف عليها بقية الأحكام.