من خلال التعريف الأول للإجزاء بأنه امتثال المكلف للأمر مستكملا أركانه وشروطه، يدل على أن المكلف بفعله هذا قد أبرأ ذمته وخرج من عهدة الامتثال وبالتالي سقطت المطالبة بالقضاء لأن القضاء لا يكون إلا إذا أخر فعل الشيء حتى خروج وقته أو فعله في وقته وكان به خلل.
[ ٦٩ ]
فإذا فعله على الوجه المطلوب فإنه يكفيه عن فعل مثله في وقت آخر وبالتالي نصفه بأنه مجزىء.
يقول أبو الوليد الباجي: «الأمر بالفعل يقتضي إجزاء المأمور به؛ ومعنى ذلك أنه إذا فعل المكلف ما أمر به فقد امتثل الأمر وسقط عنه فرضه» (١).