يرى جمهور الأصوليين أن نقصر معنى الفرض على ما ورد في اللغة وهو التقدير، ولا أثر بعد ذلك للطريق الذي ثبت به هذا الشيء المقدر سواء كان قطعيا أم ظنيا، ولا خلاف عند الجمهور في أن المعنى اللغوي
[ ٣١ ]
لكل من الفرض والواجب مختلف، فالأول المقدر كما ذكرت والثاني الثابت إلا أننا ملزمون بالمقدر والثابت وإن اختلف دليل الثبوت.
يقول الإمام الفخر الرازي: «وهذا الفرق ضعيف لأن الفرض هو:
المقدر لا أنه الذي ثبت كونه مقدرا علما أو ظنا، كما أن الواجب هو:
الساقط لا أنه الذي ثبت كونه ساقطا علما أو ظنا، وإذا كان كذلك: كان تخصيص كل واحد من هذين اللفظين بأحد القسمين تحكما محصنا» (١).