فسّر الأصوليون الإجزاء بتفسيرين:
الأول: «أن المراد من كون الفعل مجزيا هو: أن الإتيان به كاف في سقوط الأمر إذا كان مستجمعا لجميع الأمور المعتبرة فيه من حيث وقع الأمر به.
والثاني: أن المراد من الإجزاء سقوط القضاء» (٥).
_________________
(١) الإبهاج شرح المنهاج ١/ ٦٨.
(٢) المحصول للرازي ١/ ١١٢.
(٣) لسان العرب ١/ ٤٥٦.
(٤) مختار الصحاح ص ١٠٢.
(٥) المحصول للرازي ٢/ ٤٤٦.
[ ٦٨ ]
فالإجزاء على المعنى الأول: وقوع الفعل من المكلف مستجمعا أركانه وشرائطه خاليا من الخلل، وأداؤه على هذه الصورة يكون كافيا لسقوط الأمر به.
أما على المعنى الثاني فإن أداء الفعل وامتثال الأمر يعني عدم وجوب القضاء على المكلف.
وعلى ذلك انقسم الأصوليون إلى فريقين، فالجمهور يرون أن الأمر يقتضي الإجزاء، أما القاضي عبد الجبار بن أحمد وأبو هاشم ومن تابعهم من المعتزلة فإنهم يرون أن الأمر لا يقتضي الإجزاء.
وفي المسألة القادمة سنرى العلاقة بين الإجزاء والقضاء.