وَأَدْعُوهُ فِي الدُّنيا فَتُقْضَى حَوَائِجِي وَإِنِّي إِلِيْهِ فِي القِيَامَةِ أحْوَجُ (١)
وكل هذه الأشعار دعاءٌ للرسول - ﷺ - وشِركٌ عظيم، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (٢)، فانظر كيف مَكَر الشيطانُ بهؤلاء وكيف جَعَلَهم يعبدون الرسول - ﷺ -؟!.
* * * * * *
وأخيرًا .. لا ننسَ التنبيه على مسألة الحلف بغير الله، وهو كثير جدًا .. يقول أحدهم في حَلِفِه: (والنبي) (وحياتِك) (وشرَفي) ونحو ذلك من الإقسام بالمخلوق،
_________________
(١) «ديوان البرعي»، ص (١٩٠).
(٢) سورة النساء، آية: ٤٨.
[ ٥٨ ]
وهو شرك أصغر؛ وهل تدري ما هو الشرك الأصغر؟!، إنه أكبر من الكبائر مثل الزنا وشرب الخمر، فهو أعظم من ذلك؟!، ولا يجوز الحلف بغير الله - ﷿ -.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبد الكريم بن صالح الحميد
بريدة - جمادى الآخرة، ١٤٢٧ هـ
[ ٥٩ ]