وهذه أبياتُ شِعرٍ شِرْكية توضِّح ما تقدَّم:
• قال «التواجي المصري» داعيًا النبيَّ - ﷺ - والعياذ بالله:
يَا رَسُولَ الإلهِ إنِّي ضَعِيفٌ فَاشْفِنِي أنْتَ مَقْصَدٌ لِلشِّفَاءِ
يَا رَسُولَ اللهِ إنْ لَمْ تُغِثْنِي فَإِلَى مَنْ تَرَى يَكُونُ الْتِجَائِي! (١)
• ويقول «أبو المواهب البكري» داعيًا النبيَّ - ﷺ -!:
أقِلْنِي عَثْرةً عَظُمَتْ فإنِّي ضَاقَ بِي الْمَذْهَبْ
وخَلِّصْنِي وَخَصِّصْنِي بِسِرٍّ مِنْهُ لاَ أُسْلَبْ
أغِثْ يَا سَيِّدي لَهَفي وَإلاَّ مَنْ لَهُ أَذْهَبْ
وَقُلْ لِي أنتَ في جَاهِي فَلاَ تَخْشَ وَلاَ تَتْعَبْ
بِكَ اسْتَنْصَرْتُ فانصُرْنِي فَمَن تَنصُرْهُ لاَ يُغلَبْ (٢)
_________________
(١) «شواهد الحق» للنبهاني، ص (٣٥٢).
(٢) المصدر السابق، ص (٣٧٧).
[ ٥٤ ]
أنظر ما يفعل الشيطان بأوليائه!، فهذا التوجُّه لا يَصْلُح لغير الله، وهو شِرْك؛ والله - سبحانه - هو الذي لا يُغلب، قال تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١).
• ويقول «النبهاني» مستغيثًا بالنبي - ﷺ -!:
سيِّدي يا أبَا البتُولِ أغِثْنِي أَنْتَ أدْرَى بِمَا حَوَاهُ الضَّمِيرُ! (٢)
والذي يعلم ما يحويه الضمير ليس النبي - ﷺ - بل الله - ﷿ - الذي أنزل عليه: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ (٣)، والاستغاثة بغير الله شرك سواء كانت بالنبي - ﷺ - أو غيره.
_________________
(١) سورة آل عمران، آية: ١٦٠.
(٢) «شواهد الحق»، ص (٣٦٣).
(٣) سورة الأنعام، من الآية: ٥٠.
[ ٥٥ ]
• وقال «محمد الجمالي الحلبي» مستغيثًا بالنبي - ﷺ -!:
يَا مَلاَذِي يَا مُنْجِدي يا مُنَائي يَا مَعَاذِي يَا مَقْصَدِي يَا رَجَائِي
يَا نَصِيِرِي يَا عُمْدَتِي يَا مُجِيرِي يَا خَفِيرِي يَا عُدَّتِي يَا شِفَائِي
أَدْرِكْ أدْرِكْ أَغِثْ أغِثْ يَا شَفِيعِي عَنْدَ رَبِّي وَاعْطفْ وَجُدْ بِالرِّضَاءِ
أَنْتَ عَوْنِي وَمَلْجَئِي وَغِيَاثِي وَجَلاَ كُرْبَتِي وَأَنْتَ غِنَائِي (١)
وماذا تَرَك للهِ هذا من عبودية؟!.
• ويقول «الزمزمي المكي» داعيًا النبيَّ - ﷺ -!:
نَفْحَةً لَمْحَةً غِياثًا عِيَاذًا عَطْفَةً جَذْبَةً جَوَابًا نِدَاءَ
_________________
(١) «شواهد الحق»، ص (٣٥٥).
[ ٥٦ ]
كَمْ هُمُومٍ مِنَ الدُّيُونِ عَلَتْنِي أَنَا فِي فِكْرِهَا صَبَاحًا مَسَاءَ
ثَقَلتْ حَمْلها غَيْرَ أنِّي بِكَ أرْجُو وَضْعًا لَهَا أوْ وَفَاءَ
أنْتَ فِي كُلِّ مَطْلَبٍ نَصْبَ عَيْنِي لاَ أَرَى لِي إلاَّ سِوَاكَ الْتِجَاءَ
عَظُمَتْ كُرْبَتِي فَجِئْتُكَ قَصْدًا قَاصِدًا لِلْعَظَائِمِ العُظَمَاءَ (١)
• ويقول «البرعي» مَادحًا بزعمه النبي - ﷺ -:
وَلَيْسَ مَعِي زَادٌ وَلاَ لِي وَسِيلَةٌ سِوَى (هَاشِمِيٍّ) بِالْبَهَاءِ مُتَوَّجُ
أَلُوذُ بِهِ ذَاكَ الْجَنَابِ وَأحْتَمِي بِمَنْ هُوَ عَنْدَ الكَرْبِ لِلْكَرْبِ مُفْرِجُ
_________________
(١) المصدر السابق، ص (٣٥٣).
[ ٥٧ ]