قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: (المشهد الذي بُني بالقاهرة على رأس «الحسين» كذب باتفاق أهل العلم، ورأس الحسين لم يُحمل إلى هناك أصلًا) (١).
وقال: (وقد اتفق العلماء كلهم على أنَّ هذا المشهد الذي بقاهرة مصر الذي يقال له: " مشهد «الحسين» باطل ليس فيه رأس الحسين ولا شيء منه، وإنما أُحْدث في أواخر دولة بني عبيد الله ابن القداح الذين كانوا ملوكًا بالديار المصرية مائتي عام) (٢).
وقال - ﵀ -: (وأما بَدَن «الحسين» فبِكَرْبلاء بالاتفاق)، ثم ذَكَر ما ثبت عن «أبي عبد الله القرطبي» - صاحب التفسير - أنه كان يُنكر هذا المشهد ويقول: (إنه كذِب، وأنه ليس فيه قبر «الحسين» ولا شيء منه)، ثم
_________________
(١) «مجموع الفتاوى»، (١٧/ ٥٠٠).
(٢) «مجموع الفتاوى»، (٤/ ٥٠٨).
[ ٢٦ ]
قال: (والذين حدثوني عن «ابن القسطلاني» ذَكَروا عنه أنه قال: " إنَّما فيه نصراني ") انتهى (١).
ولوْ كان الحسين - ﵁ - حَيًّا في ذلك الموضع فلن يملك لنفْسه شيئًا فضلًا عن غيره لكنها الفتنة والضلال البعيد، كذلك ضريح «البدوي» في طنطنا يُفعل عنده من الشرك شيء عظيم من الذبح له والنذر والدعاء والتبرّك والشكوى لدفع البلوى أو جلب النّعماء مما لا يقدر عليه إلا الحي الذي لا يموت؛ وذلك هو الشرك الأكبر والعياذ بالله.
وكمْ وكم من حكاياتٍ عند القبوريين بأنَّ السيِّد «أحمد البدوي» فعَل كذا ونفَع بكذا وضَرَّ بكذا!!، وهو الدّجَل الذي يُرَوِّجه السَّدنة وأمثالهم ليأكلوا أموال الناس، والذي يصح من حكاياتهم هو مِن فِعْل الشياطين - كما تقدم بيانه - لأجْلِ الفتنة، فالحذر الحذر من موجبات عذاب سَقَر.
_________________
(١) «مجموع الفتاوى»، (٢٧/ ٤٩٣).
[ ٢٧ ]