٤ - لما نقل الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم الْبُرْزُليّ رَحمَه اله عَن عز الدّين أَن من صلى إِلَى جنب من يتَحَقَّق نَجَاسَة ثِيَابه ويلاصقه لَا تجوز صلَاته قَالَ لَا يَخْلُو عندنَا أَن يعتمده أَو يلاصقه خَاصَّة فَإِن كَانَ يعْتَمد عَلَيْهِ بِحَيْثُ يجلس على ثِيَابه أَو يسْجد بِبَعْض أَعْضَائِهِ فَكَمَا قَالَ وَإِن لاصقة خَاصَّة فأحفظ فِي الْإِكْمَال أَن ثِيَاب الْمُصَلِّي إِذا كَانَت تماس النَّجَاسَة وَلَا يجلس عَلَيْهَا فَلَا تضره وَأما إِذا اسْتندَ إِلَيّ فَفِي الْمُدَوَّنَة لَا يسْتَند إِلَى حائق وَلَا جنب فَقيل إِن الْمُسْتَند شريك الْمُسْتَند إِلَيْهِ فِي الْعِبَادَة وَقيل بِنَجَاسَة ثيابهما وَيُعِيد من فعل ذَلِك فِي الْوَقْت
وَمن هَذَا الْمَعْنى الْمَسْأَلَة المنقولة عَن ابْن قداح من حرك نعاله وَهُوَ فِي وعَاء
[ ١٦٨ ]
فِي صلَاته فَإِن يُعِيد أَو يقطع الشَّك مني فَإِن كَانَ دفع ذَلِك بِيَدِهِ مَعَ تحقق نَجَاسَة النَّعْل كَمَا تقدم فِي الِاسْتِنَاد وَأما إِن لم يتَحَقَّق نَجَاسَة فَهِيَ من الْمَسْأَلَة الَّتِي يغلب فِيهَا الأَصْل على الْغَالِب للضَّرُورَة فَلَا يضرّهُ
وَأما إِن اعْتمد عَلَيْهِ بصدره فَهِيَ مَسْأَلَة من فرش طَاهِرا على نجس أَو مُتَنَجّس فَإِن كَانَ مَرِيضا جَازَ وَإِن كَانَ صَحِيحا فَقَوْلَانِ وَظَاهر الْمُدَوَّنَة الصِّحَّة مُطلقًا