* الرسالة الثانية: الصلاة - فضلها وأهميتها.
- صفتها.
سجود السهو.
سجود التلاوة.
حكم تارك الصلاة.
التوبة.
بسم الله الرحمن الرحيم
لا مانع لدي من طبع هذه المواضيع الستة في الصلاة والتوبة.
كتبه محمد الصالح العثيمين في ٢٩ / ١٢ / ١٤١١ هـ.
[ ٢٣ ]
الصلاة: هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين.
الصلاة: صلة بين العبد وبين ربه، قال النبي، ﷺ: «إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه» (١) وقال الله تعالى في الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال: الرحمن الرحيم قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين قال: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» (٢)
_________________
(١) رواه البخاري.
(٢) رواه مسلم.
[ ٢٥ ]
الصلاة: روضة عبادات فيها من كل زوج بهيج تكبير ويفتتح به الصلاة وقيام يتلو فيه المصلي كلام الله، وركوع يعظم فيه الرب، وقيام من الركوع يملؤه بالثناء على الله، وسجود يسبح الله تعالى فيه بعلوه ويبتهل إليه بالدعاء، وقعود للدعاء والتشهد، وختام بالتسليم.
الصلاة: عون في المهمات ونهي عن الفحشاء والمنكرات، قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] وقال تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]
الصلاة: نور المؤمنين في قلوبهم ومحشرهم، قال النبي، ﷺ: «الصلاة نور» (١) وقال: «من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة» (٢) .
الصلاة: سرور نفوس المؤمنين وقرة أعينهم، قال
_________________
(١) رواه مسلم.
(٢) أحمد وابن حبان والطبراني.
[ ٢٦ ]
النبي، ﷺ: «جعلت قرة عيني في الصلاة» (١) .
الصلاة: تمحى بها الخطايا وتكفر بها السيئات قال النبي، ﷺ: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه (وسخه) شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» (٢) وقال، ﷺ: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر» (٣) .
صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، رواه ابن عمر عن النبي ﷺ (٤) وقال ابن مسعود - ﵁ -: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيت ينادي بهن، فإن الله تعالى شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن
_________________
(١) أحمد والنسائي.
(٢) البخاري ومسلم.
(٣) مسلم.
(٤) البخاري ومسلم.
[ ٢٧ ]
الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف» (١) .
الخشوع في الصلاة: (وهو حضور القلب) والمحافظة عليها من أسباب دخول الجنات قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ - أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ - الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ١١]
_________________
(١) مسلم.
[ ٢٨ ]
الإخلاص لله تعالى في الصلاة وأداؤها كما جاءت به السنة، هما الشرطان الأساسيان لقبولها، قال النبي، ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (١) وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢) .
الصلاة الصلاة: عبادة ذات أقوال وأفعال، أولها التكبير وآخرها التسليم.
وإذا أراد الصلاة فإنه يجب عليه أن يتوضأ إن كان عليه حدث أصغر، أو يغتسل إن كان عليه حدث أكبر، أو يتيمم إن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله وينظف بدنه وثوبه ومكان صلاته من النجاسة.
_________________
(١) البخاري ومسلم.
(٢) البخاري.
[ ٢٩ ]