- دم المتعة دم نسك وهدي وهو مما وسع الله فيه على المسلمين، فأباح لهم التحلل في أثناء الإحرام، وعليهم ما استيسر من الهدي؛ لما في استمرار الإحرام من المشقة، فهو بمنزلة القصر في السفر والفطر والمسح، فهو أفضل، ولأجل ذلك سُنَّ لهم الأكل منه (١)؛ فقد أكل رسول الله ﷺ من هديه، وأطعم نساءه من الهدي الذي ذبحه عنهن وكن متمتعات، وهو كان متمتعًا التمتع العام، فدل على استحباب الأكل من هدي التمتع، ودم الجبران ليس كذلك. [مختصر الفتاوى المصرية ١/ ٤٨٩].
_________________
(١) والمذهب: يباح الأكل منه. الإنصاف ٤/ ١٠٤.
[ ١٨٠ ]
- وأما الأضحية: فالأظهر وجوبها أيضًا (١) فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وقد خرج وجوبها قولًا في مذهب أحمد، وهو قول أبي حنيفة، وأحد القولين في مذهب مالك، أو ظاهر مذهب مالك. [مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٦٢].
- وإن ضحى بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته؛ أجزأ ذلك في أظهر قولي العلماء. وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما فإن الصحابة كانوا يفعلون ذلك. [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٣١٠].
- وتجوز الأضحية بما كان أصغر من الجذع من الضأن لمن ذبح قبل صلاة العيد جاهلًا بالحكم (٢)، ولم يكن عنده ما يعتد به في الأضحية وغيرها؛ لقصة أبي بردة بن نيار، ويحمل قوله ﷺ: (ولن يجزئ عن أحد بعدك) أي: بعد حالك. [اختيارات البعلي ص ١٧٧].
- والأجر في الأضحية على قدر القيمة مطلقًا (٣). [الفروع ٦/ ٨٦، اختيارات البعلي ص ١٧٨].
_________________
(١) والمذهب: أنها سنة مؤكدة يكره تركها مع القدرة. شرح المنتهى ١/ ٦١٢.
(٢) والمذهب: لا يجزئ إلا جذع من الضأن. الإنصاف ٤/ ٧٤.
(٣) والمذهب: جذع الضأن أفضل من ثني المعز، وكل من الجذع والثني أفضل من سبع بعير، وسبع بقرة. الإنصاف ٤/ ٧٣.
[ ١٨١ ]
- وسأله ابن منصور: بدنتان سمينتان بتسعة، وبدنة بعشرة؟ قال: ثنتان أعجب إلي. ورجح الشيخ تقي الدين تفضيل البدنة السمينة (١). [الإنصاف ٤/ ٧٤].
- والهتماء التي سقط بعض أسنانها: فيها قولان هما وجهان في مذهب أحمد، أصحهما: أنها تجزئ (٢)، وأما التي ليس لها أسنان في أعلاها فهذه تجزئ باتفاق. [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٣٠٨، الفروع ٦/ ٨٨، اختيارات البعلي ص ١٧٨].
- ولا تضحية بمكة، وإنما هو الهدي. [اختيارات البعلي ص ١٧٨].
- وأما الأضحية فإنه يستقبل بها القبلة، فيضجعها على الأيسر، ويضع الذابح رجله اليمين على عنقها، ويقول: باسم الله والله أكبر، اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك، وإذا ذبحها قال: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين﴾ ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ ﴿لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾.
ويتصدق بثلثها ويهدي ثلثها، وإن أكل أكثرها أو أهداه أو أكله أو طبخها ودعا الناس إليها: جاز.
_________________
(١) والمذهب: الأكثر عددًا أفضل. الإنصاف ٤/ ٧٣.
(٢) والمذهب: لا تجزئ الهتماء. شرح المنتهى ٣/ ٦.
[ ١٨٢ ]
ويعطي أجرة الجزار من عنده، وجلدها إن شاء انتفع به، وإن شاء تصدق به. [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٣٠٨، الفروع ٦/ ٩١].
- ولا يستحب أخذ شعره بعد ذبح الأضحية، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (١). [الفروع ٦/ ١٠٣، اختيارات البعلي ١٧٨].
- والأضحية والعقيقة والهدي: أفضل من الصدقة بثمن ذلك. [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٣٠٤].
- والتضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها. [الفروع ٦/ ١٠١، اختيارات البعلي ص ١٧٨].
- وآخر وقت ذبح الأضحية: آخر أيام التشريق، وهو مذهب الشافعي، وأحد القولين في مذهب أحمد (٢). [الفروع ٦/ ٩٣، اختيارات البعلي ص ١٧٨].
- ولم ينسخ تحريم الادخار عام مجاعة؛ لأنه سبب التحريم، وقاله طائفة من العلماء (٣). [الفروع ٦/ ٩٣، اختيارات البعلي ص ١٧٨].
_________________
(١) والمذهب: يستحب. الإنصاف ٤/ ١١٠.
(٢) والمذهب: إلى آخر يومين من أيام التشريق. الإنصاف ٤/ ٨٦.
(٣) والمذهب: تحريم الادخار من الأضاحي مطلقًا. الإنصاف ٤/ ١٠٧.
[ ١٨٣ ]
- ومن عدم ما يضحى به أو يعق: اقترض وضحى وعق مع عدم القدرة على الوفاء (١). [اختيارات البعلي ص ١٧٨].
- والأضحية من النفقة بالمعروف، فيضحي عن اليتيم من ماله (٢)، وتأخذ المرأة من مال زوجها ما تضحي به عن أهل البيت وإن لم يأذن في ذلك، ويضحي المدين إذا لم يطالب بالوفاء، ويتدين ويضحي إذا كان له وفاء. [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٣٠٦، اختيارات البعلي ١٧٨].
- ولو نوى حال الشراء لم يتعين -أي: الهدي والأضحية- هذا المذهب، وعليه الأصحاب. وعنه: يتعين بالشراء مع النية، اختاره الشيخ تقي الدين، قاله في الفائق. [الإنصاف ٤/ ٨٩].
- ولا يعتبر التمليك في العقيقة. [الفروع ٦/ ١١٣، اختيارات البعلي ص ١٧٨].
_________________
(١) قال في الإنصاف ٤/ ١١: (فإن لم يكن عنده ما يغني. فقال الإمام أحمد: يقترض، وأرجو أن يخلف الله عليه. وقال الشيخ تقي الدين: يقترض مع وفاء).
(٢) وهو المذهب إن كان اليتيم موسرًا. الإنصاف ٥/ ٣٣٠.
[ ١٨٤ ]