- وفي استقباله أي: الحجر الأسود- بوجهه وجهان، وعند شيخنا هو السنة. [الفروع ٦/ ٣٤، اختيارات البعلي ص ١٧٥، الإنصاف ٤/ ٦].
- إذا حاذى الحجر الأسود بجميع بدنه: أجزأ قولًا واحدًا، وإن حاذى بعض الحجر بكل بدنه: أجزأ أيضًا قولًا واحدًا، لكن قال في أسباب الهداية: وليمر بكل بدنه، وإن حاذى الحجر أو بعضه ببعض بدنه، فالصحيح من المذهب: أنه لا يجزئ ذلك الشوط ، وقيل: يجزئه، اختاره جماعة من الأصحاب، منهم الشيخ تقي الدين. [الإنصاف ٤/ ٥].
- ويسن القراءة في الطواف، لا الجهر بها، فأما إن غلَّط المصلين؛ فليس له ذلك إذًا، وجنس القراءة أفضل من جنس الطواف. [الفروع ٦/ ٣٦، اختيارات البعلي ص ١٧٥].
- ومن شك في عدد الركعات: بنى على غالب ظنه، وهو رواية عن أحمد، وهو مذهب علي بن أبي طالب وابن مسعود وغيرهما، وعلى هذا عامة أمور الشرع، ويقال مثله في الطواف، والسعي، ورمي الجمار، وغير ذلك (١). [مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٥، الفروع ٢/ ٣٢٦].
_________________
(١) والمذهب: يأخذ باليقين. الإنصاف ٤/ ١٧.
[ ١٧٤ ]
- وأما سائر ذوات الأسباب: مثل تحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، ومثل ركعتي الطواف في الأوقات الثلاثة، ومثل الصلاة على الجنازة في الأوقات الثلاثة؛ فاختلف كلامه فيها -أي: كلام الإمام أحمد-، والمشهور عنه النهي ، والرواية الثانية: جواز جميع ذوات الأسباب، .. وهو الراجح. [مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٩١، الإنصاف ٢/ ٢٠٦].
- وقال ابن بطة، وأبو حفص: وقت الوقوف من الزوال يوم عرفة، وحكِي رواية، قال في الفائق: واختاره شيخنا، يعني به: الشيخ تقي الدين (١). [الإنصاف ٤/ ٢٩].
- ويستحب وقوفه عند الصخرات وجبل الرحمة. ولا يشرع صعود جبل الرحمة إجماعًا. [الفروع ٦/ ٤٧، اختيارات البعلي ص ١٧٥].
- ويقصر من شعره، إذا حلَّ، لا من كل شعرة بعينها. [الفروع ٦/ ٥٤، اختيارات البعلي ص ١٧٥].
- والحلق أو التقصير: إما واجب (٢)، أو مستحب، ومن حكى عن أحمد أنه مباح فقد غلط. [اختيارات البعلي ص ١٧٥].
- ولا يستحب للمتمتع أن يطوف طواف قدوم بعد رجوعه من
_________________
(١) والمذهب: وقت الوقوف: من طلوع الفجر يوم عرفة. الإنصاف ٤/ ٢٩.
(٢) وهو المذهب. الإنصاف ٤/ ٤٠.
[ ١٧٥ ]
عرفة قبل الإفاضة، هذا هو الصواب، وقاله جمهور الفقهاء، وهو أحد القولين في مذهب أحمد (١). [اختيارات البعلي ص ١٧٥].
- وقالت طائفة، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره: الذي يرجح أنه -أي: النبي ﷺ- إنما صلى الظهر بمنى لوجوه. [تهذيب السنن ١/ ٣٩٨].
- ويحل للمحرم بعد التحلل الأول كل شيء، حتى عقد النكاح، هذا منصوص أحمد، إلا النساء (٢). [زاد المعاد، ٢/ ١٤١ الفروع ٦/ ٥٥، اختيارات البعلي ص ١٧٥].
- وطواف الوداع ليس بركن، بل هو واجب، وليس هو من تمام الحج (٣)، ولكن كل من خرج من مكة عليه أن يودع، ولهذا من أقام بمكة لا يودع على الصحيح. [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٦].
- وإن خرج إنسان غير حاج: فظاهر كلام أبي العباس: لا يودِّع. [الفروع ٦/ ٦٤، اختيارات البعلي ص ١٧٦].
- ثم - أي: بعد طواف الوداع- يشرب من ماء زمزم، ويستلم
_________________
(١) والمذهب: يطوف المتمتع للقدوم بعد رجوعه من عرفة وقبل الإفاضة. الإنصاف ٤/ ١٧.
(٢) والمذهب: حل له كل شيء إلا النساء وعقد النكاح. الإنصاف ٤/ ٣٩.
(٣) والمذهب: أنه من واجبات الحج. الإنصاف ٤/ ٦٠.
[ ١٧٦ ]
الحجر الأسود. [الفروع ٦/ ٦٥].
- وذكر ابن عقيل وابن الزاغوني: لا يولي المودع البيت ظهره حتى يغيب. قال أبو العباس: هذا بدعة مكروهة. [الفروع ٦/ ٦٥، اختيارات البعلي ص ١٧٦].
- ويحرم طوافه بغير البيت العتيق اتفاقًا، واتفقوا أنه لا يقبله، ولا يتمسح به؛ فإنه من الشرك، والشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر. [الفروع ٦/ ٦٦، اختيارات البعلي ص ١٧٦].
- وقول النبي ﷺ: «من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» يدخل فيه المتمتع من حين يحرم بالعمرة، ولهذا أنكر الإمام أحمد على من قال: إن حجة المتمتع حجة مكية. [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٥٢، الفروع ٦/ ٧٢، اختيارات البعلي ص ١٧٦].
- ومن اعتقد أن الحج يسقط ما عليه من الصلاة والزكاة؛ فإنه يستتاب بعد تعريفه إن كان جاهلًا، فإن تاب وإلا قتل، ولا يسقط حق الآدمي من مال أو عرض أو دم بالحج إجماعًا [مختصر الفتاوى المصرية ١/ ٤٨٠، اختيارات البعلي ص ١٧٧].
- المسألة الثانية: في الإكثار من الاعتمار والموالاة بينها: مثل أن يعتمر من يكون منزله قريبًا من الحرم كل يوم أو كل يومين، أو يعتمر القريب من المواقيت التي بينها وبين مكة يومان: في الشهر
[ ١٧٧ ]
خمس عمر أو ست عمر ونحو ذلك، أو يعتمر من يرى العمرة من مكة كل يوم عمرة أو عمرتين؛ فهذا مكروه باتفاق سلف الأمة، لم يفعله أحد من السلف، بل اتفقوا على كراهيته، وهو وإن كان استحبه طائفة من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد؛ فليس معهم في ذلك حجة أصلًا إلا مجرد القياس العام، وهو أن هذا تكثير للعبادات، أو التمسك بالعمومات في فضل العمرة ونحو ذلك) [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٢٧٠، الفروع ٦/ ٧١].
- فإذا كان قد تبين بما ذكرناه من السنة واتفاق سلف الأمة: أنه لا يستحب بل تكره الموالاة بين العمرة لمن يحرم من الميقات؛ فمن المعلوم أن الذي يوالي بين العمر من مكة في شهر رمضان أو غيره أولى بالكراهة (١). [مجموع الفتاوى ٢٦/ ٢٩٠].
- وإذا ندب الإمام من يحج لخفارة من الحاج من الجند المرتبين في الديوان، وأمر الجماعة الذين لم يخرجوا أن يعطوا الذي يحج ما يحتاجه: فله أجر ذلك، وهو حلال، فإن هذا خرج بنفسه وهؤلاء بأموالهم، وهذا الذي ينبغي أن يكون عدلًا بين الجميع، وسواء شرط هذا عليهم في الإقطاع أو لا، وله أجر الحج وأجر الجهاد بالدفع عن الوفد وإقامة حرمة الحج إلى بيت الله تعالى. [مختصر الفتاوى المصرية ١/ ٤٨٠، الفروع ٦/ ٧٥، اختيارات البعلي ١٧٧].
_________________
(١) والمذهب: يستحب تكرارها في رمضان. شرح المنتهى ١/ ٥٩٥.
[ ١٧٨ ]
- وشهر السلاح عند قدوم تبوك بدعة، زاد شيخنا: محرمة، قال: وما يذكره الجهال في حصار تبوك كذب. [الفروع ٦/ ٧٦، اختيارات البعلي ص ١٧٧].