ثمَّ يذهبُ إلى الجمرةِ الثانِيَةِ فيرمِيهَا كذلِكَ، يتقدَّمُ (١) عَنْ يسارِهِ، يدعُو مثلَ مَا فَعَلَ عندَ الأُولَى.
ثمَّ يَرْمِي الجمرة (٢) الثالِثَةَ، وهي جمرةُ العقبةِ، فيَرْمِيهَا بسبعِ حصياتٍ (٣) أيضًا، ولا يَقِفُ عندَها.
ثمَّ يَرْمِي في اليومِ الثانِي مِنْ أيامِ مِنًى مثلَ مَا رَمَى فِي الأَوَّلِ.
ثمَّ إنْ شاءَ رَمَى في اليومِ الثالِثِ، وهو الأفضلُ (٤)، وإنْ شاءَ (٥) تعجَّلَ في اليومِ الثانِي بنفسِه قبلَ غروبِ الشمسِ؛ كمَا قالَ تعالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ٢٠٣]، فإن (٦) غَرَبَتِ (٧) الشمسُ وهو بِمِنًى؛ أقامَ حتى يَرْمِيَ مع (٨) الناسِ في اليومِ الثالثِ.
ولا يَنْفِرُ الإمامُ الَّذِي يُقِيمُ للناسِ المناسِكَ، بَلِ السُّنَّةُ أنْ يُقِيمَ
_________________
(١) في (ج): (فيتقدم).
(٢) قوله: (الجمرة) سقط من (ب) و(ج) و(د).
(٣) قوله: (حصيات) سقط من (أ) و(ب).
(٤) في (أ) و(ب): (أفضل).
(٥) قوله: (شاء) سقط من (ج).
(٦) في (ج) و(د): (فإذا).
(٧) في (ب): (غابت).
(٨) قوله: (مع) سقطت من (أ) و(ب).
[ ١٢٠ ]
إلَى اليومِ (١) الثالثِ (٢).
والسُّنَّةُ للإمامِ أنْ يصلِّيَ بالناسِ بِمِنًى، ويُصَلِّيَ أهلُ الْمَوْسِمِ خلْفَهُ (٣).
ويُسْتَحَبُّ ألَّا يَدَعَ الصلاةَ في مسجدِ مِنًى -وهُوَ مسجِدُ الْخَيْفِ- معَ الإمامِ؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ وأبَا بكرٍ وعمرَ كانُوا يصلُّونَ بالناسِ قَصْرًا بلَا (٤) جَمْعٍ بِمِنًى، ويَقْصُرُ الناسُ كلُّهُمْ (٥) خَلْفَهُمْ؛ أهلُ مكةَ وغيرُ أهلِ مكةَ، وإنَّما رُوِيَ عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ؛ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» لَمَّا صلَّى بهم (٦) بمكةَ نفسِها (٧)، فإنْ لم يكنْ للناسِ إمامٌ عامٌّ (٨)؛ صلَّى الرجلُ بأصحابِه.
والمسجدُ بُنِيَ بعدَ النبيِّ ﷺ، لم يكُنْ علَى عهدِهِ.
_________________
(١) في (أ) و(ب): (يوم).
(٢) ينظر: الفروع ٦/ ٦١، اختيارات البعلي ص ١٧٦.
(٣) في (ج) و(د): (خلفه أهل الموسم).
(٤) في (ب): (بل).
(٥) قوله: (كلهم) سقط من (ب).
(٦) قوله: (بهم) سقط من (أ).
(٧) تقدم تخريجه صفحة (٩٢).
(٨) قوله: (عام) سقط من (ب).
[ ١٢١ ]