الثاني: تعظيم الأمر والنهي؛ فإنه ذم من لا يعظمه، ولا يعظم أمره ونهيه قال سبحانه: ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ للَّهِ وَقَارًا﴾ (٢) وما أحسن ما قاله شيخ الإسلام في تعظيم الأمر والنهي: هو أن لا يعارضا بترخيصٍ
جافٍ، ولا يعارضا لتشديدٍ غالٍ، ولا يحملا على علةٍ توهن الانقياد» (٣).
وقد كان النبي - ﷺ - يربي أصحابه، بل وأمته على تعظيم شعائر اللَّه تعالى فكان يقول - ﷺ -: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (٤).
وكان - ﷺ - يقول: « وصلوا كما رأيتموني أصلي» (٥).
_________________
(١) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص ٥٣٧.
(٢) سورة نوح، الآية: ١٣.
(٣) الوابل الصيب، لابن القيم، ص ٢٤ - ٢٥.
(٤) البخاري، برقم ١٥٢١، ومسلم برقم ١٣٥٠، وتقدم تخريجه.
(٥) البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، برقم ٦٠٨.
[ ٥١ ]