يوم عرفة لعدم المانع» (١).
ثانيًا: صفة التكبير المقيد: هو مثل التكبير المطلق كما تقدم (٢): «اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر اللَّه أكبر ولله الحمد» (٣)،وهو قول الخليفتين الراشدين: عمر بن الخطاب، وعلي، وقول ابن مسعود - ﵃ -، وبه قال الثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق رحمهم اللَّه تعالى (٤).
السابع والعشرون: ماء زمزم شفاء سُقمٍ وطعام طعمٍ، وهو لما شرب له؛ لحديث أبي ذر - ﵁ -، في قصته الطويلة، وفيها: أن النبي - ﷺ - قال له وهو في المسجد الحرام: «متى كنت هاهنا؟»، قال: قد كنت هاهنا منذ ثلاثين ما بين ليلة ويومٍ قال: «فمن كان يطعمك؟» قال: قلت: ما كان لي طعام إلا ماءُ زمزم فسمنت حتى تكسّرت عُكنُ بطني، وما أجد على كَبدي سُخْفةَ جوعٍ، قال: «إنها مباركةٌ، إنها طعامُ طُعمٍ» (٥).
ولفظ البيهقي: «إنها مباركة، إنها طعام طُعمٍ، وشفاء سُقْمٍ» (٦).
_________________
(١) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٨٩.
(٢) تقدم في صفة التكبير المطلق أنه جاء عن الصحابة - ﵃ - أنواع من التكبير. فانظرها قبل صفحات.
(٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وصفة التكبير المنقول عن أكثر الصحابة: قد روي مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -: «اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ولله الحمد» وإن قال اللَّه أكبر ثلاثًا جاز، ومن الفقهاء من يكبر ثلاثًا فقط، ومنهم من يكبر ثلاثًا ويقول: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»، مجموع فتاوى ابن تيمية، ٢٤/ ٢٢٠.
(٤) انظر: المغني لابن قدامة،٣/ ٢٩٠،والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٥/ ٣٨٠، وتقدمت أقوال الأئمة في أنواع التكبير في التكبير المطلق.
(٥) مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي ذر - ﵁ -، برقم ٢٤٧٣.
(٦) البيهقي في السنن الكبرى، ٥/ ١٤٧، والبيهقي في دلائل النبوة، ٢/ ٢٠٨ - ٢١٢، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٢٤٣٥.
[ ٤٠ ]
ولفظ البزار: «زمزم طعام طُعم وشِفاء سُقم» (١).
وعن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم، وشفاء من السُّقم، وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي بَرَهُوت بقية [بـ] حضرموت (عليه] كرجل الجراد من الهوامِّ يصبح يتدفق، ويمسي لا بلال بها» (٢).
وعن جابر - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: «ماء زمزم لما شُرِب له» (٣).
وعن عائشة ﵂: أنها حَمَلَتْ ماء زمزم في القوارير، وقالت:
«حمله رسول اللَّه - ﷺ - في الأداوي والقرب، فكان يصبُّ على المرضى ويسقيهم» (٤).
قال ابن القيم ﵀: «وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة، واستشفيت به من عِدَّة أمراضٍ فبرأْتُ بإذن اللَّه» (٥)،
_________________
(١) البزار، [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد، برقم ٨٠٠]، وقال المنذري في الترغيب والترهيب: «رواه البزار بإسناد صحيح»، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ٤٠.
(٢) الطبراني في المعجم الكبير، ١١/ ٩٨، برقم ١١١٦٧، وفي المعجم الأوسط، [مجمع البحرين بزوائد المعجمين، ٣/ ٢٣٤، برقم ١٧٣٨]، ما بين المعقوفين من المعجم الأوسط، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب،٢/ ٤٠،وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٠٥٦.
(٣) ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، برقم ٣٠٦٢، وأحمد، ٣/ ٣٥٧، ٣٧٢، وابن أبي شيبة، ٧/ ٤٥٣، وصححه الألباني، في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٥٩.
(٤) الترمذي، كتاب الحج، باب ١١٥، برقم ٩٦٣، والحاكم، ١/ ٥٨٥، والبيهقي في الكبرى، ٥/ ٢٠٢، وفي شعب الإيمان، ٣/ ٤٨٢، برقم ٤١٢٩، وأبو يعلى، ٨/ ١٣٩، برقم ٤٦٨٣، وصححه الألباني في صحيح الترمذي،١/ ٤٩٣،وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٨٨٣.
(٥) زاد المعاد، ٤/ ١٧٨، ٣٩٣.
[ ٤١ ]