ج١٦: نعم يجوزُ البدءُ به لأنّ حلقَه عند الإحلالِ للنُّسك، فيكون غير مُحرِمٍ، بل يكونُ نُسكًا مأمورًا به، وإذا كان مأمورًا به فإن فعله لا يُعَدُّ إثمًا ولا وقوعًا في محظورٍ.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سُئل عن الحلقِ قبل النحرِ وقبل الرمي، فقال: «لا حَرَج» .
وكون الشيء مأمورًا به أو محظورًا إنما يُتلقى من الشرع: ألا ترى إلى السجودِ لغير الله تعالى كان شِرْكًا، ولما أمر الله به الملائكةَ أن يسجدُوا لآدم كان سجودُهم له طاعةً.
ثم ألم تَرَ إلى قتلِ النفسِ، لا سيّما الأولادَ كان من الكبائرِ العظيمةِ، فلما أمر الله تعالى نبيَّه إبراهيم أن يقتلَ ابنه إسماعيلَ كان طاعةً نال بها إبراهيمُ مرتبةً عظيمةً، ولكن الله تعالى برحمتهِ خفّف عنه وعن ابنهِ وقال: (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) (الصافات: ١٠٣) (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ) (الصافات: ١٠٤) (قَدْ صَدَّقْتَ
[ ١٤١ ]
الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (الصافات: ١٠٥) (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ) (الصافات: ١٠٦) (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) (الصافات: ١٠٧) . س١٧: متى ينتهي زمنُ ذبحِ هدي التمتع؟ وهل هناك خلافٌ وآراءٌ في تحديد الزمن؟
ج١٧: ينتهي زمنُ الذبحِ لهدي التمتُّع بغروبِ الشمسِ من اليومِ الثالث عشر من ذي الحجة ويبتدىء إذا مضى قَدرُ صلاةِ العيد من يومِ العيد بعد ارتفاعِ الشمسِ قدرَ رمحٍ.
وأما: هل هناك خلافٌ؟ فنعم فيه خلافٌ في ابتدائه وانتهائه، ولكن الراجحَ ما ذكرناه، والله أعلم.