ج٢١: إن كان الحاجُّ مُفرِدًا أو قارنًا، فإنه يجوزُ أن يُقَدّم السعيَ على طوافِ الإفاضةِ، فيأتي به بعد طوافِ القدوم كما فعل النبي ﷺ، وأصحابُه الذين ساقوا الهديَ.
أما إن كان متمتعًا، فإن عليه سعيين: الأول عند قدومِه إلى مكة، وهو للعُمرة، والثاني في الحجّ.
والأفضلُ أن يكون بعد طوافِ الإفاضةِ، لأن السعيَ تابعٌ للطوافِ، فإن قدّمه على الطوافِ فلا حَرَجَ على القول
[ ١٤٥ ]
الراجحِ، لأن النبي ﷺ سُئل فقيل له: سعيتُ قبل أن أطوف؟! قال: «لا حَرَج» . فالحاجُّ يفعلُ يومَ العيد خمسةَ أنساكٍ مُرَتّبَةً: رميُ جمرة العَقبة، ثم النّحر، ثم الحلْق أو التقصير، ثم الطَّواف بالبيت، ثم السَّعي بين الصفا والمروة، إلا أنْ يكونَ قارنًا أو مُفْردًا سعى بعد طوافِ القدومِ فإنّه لا يُعيد السعيَ، والأفضلُ أن يُرَتّبها على ما ذكرنا، وإن قَدّم بعضَها على بعضٍ، لا سّيما مع الحاجةِ فلا حَرَج، وهذا من رحمةِ الله تعالى وتيسيرهِ، فلله الحمد رب العالمين.
[ ١٤٦ ]