(١) إخلاص النية لله ﷿، بأن ينوي التقرب إلى الله ﷿ في جميع أحواله لتكون أقواله وأفعاله ونفقاته مقربة له إلى الله ﷾، تزيد في حسناته، وتكفّر سيئاته، وترفع درجاته.
قال النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص ﵁: «إنك لن تُنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت عليها حتى ما تجعله في فِي امرأتك» أي: فمها، متفق عليه.
[ ٢ ]
(٢) أن يحرص على القيام بما أوجب الله عليه من الطاعات واجتناب المحرمات، فيحرص على إقامة الصلاة جماعةً في أوقاتها، وعلى النصيحة لرفقائه وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ودعوتهم إلى الله ﷿ بالحكمة والموعظة الحسنة.
ويحرص كذلك على اجتناب المحرمات القولية والفعلية، فيجتنب الكذب والغيبة والنميمة والغش والغدر، وغير ذلك من معاصي الله ﷿.
(٣) أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة من الكرم بالبدن والعلم والمال، فيُعين من يحتاج إلى العون والمساعدة، ويبذل العلم لطالبه والمحتاج إليه، ويكون سخيًا بماله، فيبذله في مصالح نفسه ومصالح إخوانه وحاجاتهم.
وينبغي أن يُكثر من النفقة وحاجات السفر، لأنه ربما تعرض الحاجة وتختلف الأمور.
وينبغي أن يكون في ذلك كله طَلْقَ الوجه، طيب النفس، رضي البال، حريصًا على إدخال السرور على رفقته ليكون أليفًا مألوفًا.
وينبغي أن يصبر على ما يحصل من جفاء رفقته
[ ٣ ]
ومخالفتهم لرأيه، ويداريهم بالتي هي أحسن، ليكون محترمًا بينهم، مُعظّمًا في نفوسهم.
(٤) أن يقول عند سفره وفي سفره ما ورد عن النبي ﷺ؛ فمن ذلك: إذا وضع رجله في مركوبه فليقل: بسم الله، فإذا ركب واستقر عليه فليذكر نعمة الله عليه بتيسير هذا المركوب له، ثم ليقل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ؟وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) (الزخرف: ١٣-١٤) اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطو عنا بُعدَه، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل.
وينبغي أن يُكبر كلما صعد مكانًا عُلوًا، ويُسبح إذا هبط مكانًا منخفضا.
وإذا نزل منزلا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فمن نزل منزلًا ثم قالها لم يضرَّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك.
[ ٤ ]