٣٨- وله أن يلتزم ما بين الركن والباب فيضع صدره ووجهه وذراعيه عليه٣.
_________________
(١) ٣ روي ذلك عن النبي ﷺ من طريقين يرتقي الحديث بهما إلى مرتبة الحسن ويزداد قوة بثبوت العمل به عن جمع من الصحابة منهم ابن عباس ﵁ وقال: هذا الملتزم بين الركن والباب وصح من فعل عروة بن الزبير أيضا وكل ذلك مخرج في الأحاديث الصحيحة "٢١٣٨" وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منسكه "ص ٣٨٧": وإن أحب أن يأتي الملتزم – وهو ما بين الحجر الأسود والباب فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله تعالى حاجته - فعل ذلك. وله أن يفعل ذلك قبل طواف الوداع فإن هذا الالتزام لا فرق بين أن يكون حال الوداع أو غيره والصحابة كانوا يفعلون ذلك حين يدخلون مكة ولو وقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسنا فإذا ولى لا يقف ولا يلتفت ولا يمشي القهقرى.
[ ٢٢ ]
٣٩- وليس للطواف ذكر خاص. فله أن يقرأ من القرآن أو الذكر ما شاء لقوله ﷺ:
"الطواف بالبيت صلاة ولكن الله أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير" وفي رواية: "فأقلوا فيه الكلام" ١.
٤٠- ولا يجوز أن يطوف بالبيت عريان ولا حائض لقوله ﷺ:
"لا يطوف بالبيت عريان" ٢.
وقوله لعائشة حين قدمت معتمرة في حجة الوداع:
"افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت [ولا تصلي] حتى تطهري" ٣.
٤١- فإذا انتهى من الشوط السابع غطى كتفه الأيمن وانطلق إلى مقام إبراهيم، وقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ .
٤٢- وجعل المقام بينه وبين الكعبة وصلى عنده ركعتين.
٤٣- وقرأ فيهما: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
٤٤- وينبغي أن لا يمر بين يدي المصلي هناك ولا يدع أحدا يمر
_________________
(١) ١ رواه الترمذي وغيره والرواية الأخرى للطبراني وهو حديث صحيح كما حققته في الإرواء "٢١". قال شيخ الإسلام: وليس فيه ذكر محدود عن النبي ﷺ لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له. ٢ متفق عليه من حديث أب هريرة ورواه الترمذي من حديث علي وابن عباس وهو مخرج في الإرواء "١١٠٢". ٣ متفق عليه من حديث عائشة والبخاري من حديث جابر والزيادة له وهو مخرج في المصدر السابق "١٩١".
[ ٢٣ ]
بين يديه وهو يصلي لعموم الأحاديث الناهية عن ذلك وعدم ثبوت استثناء المسجد الحرام منها بله مكة كلها! ١.
٤٥- ثم إذا فرغ من الصلاة ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه فقد قال ﷺ:
"ماء زمزم لما شرب له" ٢، وقال:
"إنها مباركة وهي طعام طعم، [وشفاء سقم] " ٣. وقال:
"خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام الطعم وشفاء السقم" ٤.
٤٦- ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر ويستلم على التفصيل المتقدم.
_________________
(١) ١ راجع المقدمة والأصل "ص ٢١ و٢٣ و١٣٥". ٢ حديث صحيح كما قال جمع من الأئمة وقد خرجته وتكلمت على طرقه في إرواء الغليل "١١٢٣" وأحدها في الصحيحة "٨٨٣". ٣ حديث صحيح رواه الطيالسي وغيره وهو مخرج في الصحيحة تحت حديث "١٠٥٦" وغيرها. ٤ أخرجه الضياء في المختارة وغيره وهو مخرج في المصدر السابق "١٠٥٦".
[ ٢٤ ]