٩٥- ثم يأتي المنحر في منى فينحر هديه وهذا هو السنة.
٩٦- لكن يجوز له أن ينحر في أي مكان آخر من منى وكذلك في مكة لقوله ﷺ:
"قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر فانحروا في رحالكم" ١.
٩٧- والسنة أن يذبح أو ينحر بيده إن تيسر له وإلا أناب عنه غيره.
٩٨- ويذبحها مستقبلا بها القبلة٢، فيضعها على جانبها
_________________
(١) ١ قلت: وفي هذا الأمر توسعة للحجاج وقضاء على القسم الأكبر من مشكلة تكدس الذبائح في المنحر واضطرار أولي الأمر هناك إلى دفنها في الأرض ومن شاء البسط فليراجع الأصل "ص ٨٧ - ٨٨". ٢ فيه حديث مرفوع عن جابر عند أبي داود وغيره مخرج في "الإرواء" "١١٣٨" وآخر عند البيهقي "٩ / ٢٨٥" وروي عن ابن عمر أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة إذا ذبح. وروى عبد الرزاق "٨٥٨٥" بإسناد صحيح عنه أنه كان يكره أن يأكل ذبيحة ذبحت لغير القبلة.
[ ٣٣ ]
الأيسر، ويضع قدمه اليمنى على جانبها الأيمن١.
٩٩- وأما الإبل فالسنة أن ينحرها وهي قائمة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها٢، ووجهها قبل القبلة٣.
١٠٠- ويقول عند الذبح أو النحر: بسم الله والله أكبر. اللهم إن هذا منك ولك٤ اللهم تقبل مني٥.
١٠١- ووقت الذبح أربعة أيام العيد يوم النحر وهو يوم الحج الأكبر٦ وثلاثة أيام التشريق لقوله ﷺ:
"كل أيام التشريق ذبح" ٧.
١٠٢- وله أن يأكل من هديه وأن يتزود منه إلى بلده كما فعل النبي ﷺ.
_________________
(١) ١ قال الحافظ "١٠ / ١٦": "ليكون أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك راسها بيده اليسار" قلت: وإضجاعها ووضع القدم على صفحتها مما أخرجه الشيخان. ٢ صحيح أبي داود "١٥٥٠" وفيه بعده شاهد من حديث ابن عمر نحوه أخرجه الشيخان. ٣ رواه مالك بسند صحيح عن ابن عمر موقوفا وعلقه البخاري بصيغة الجزم رقم "٣٣٠" من "مختصر ي للبخاري". ٤ أخرجه أبو داود وغيره من حديث جابر وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه أبو يعلى كما في "المجمع" "٤ / ٢٢" وهو مخرج في "الإرواء" "١١١٨". ٥ رواه مسلم وغيره عن عائشة وهو مخرج في المصدر السابق وزاد شيخ الإسلام في "منسكه": "كما تقبلت من إبراهيم خليلك". ولم أقف عليها في شيء من كتب السنة التي في متناول يدي. ٦ علقه البخاري ووصله أبو داود وغيره. "صحيح أبي داود" "١٧٠٠ و١٧٠١". ٧ أخرجه أحمد وصححه ابن حبان وهو قوي عندي بمجموع طرقه ولذلك خرجته في "الصحيحة" "٢٤٧٦".
[ ٣٤ ]
١٠٣- وعليه أن يطعم منها الفقراء وذوي الحاجة لقوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ ١.
١٠٤- ويجوز أن يشترك سبعة في البعير والبقرة.
١٠٥- فمن لم يجد هديا فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
١٠٦- ويجوز له أن يصوم في أيام في أيام التشريق الثلاثة لحديث عائشة وابن عمر ﵄ قالا:
لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي٢.
١٠٧ - ثم يحلق رأسه كله أو يقصره والأول أفضل لقوله ﷺ: "اللهم ارحم المحلقين". قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال: "اللهم ارحم المحلقين". قالوا: والمقصرين يا رسول الله فلما كانت الرابعة قال: "والمقصرين" ٣.
١٠٨- والسنة أن يبدأ الحالق بيمين المحلوق كما في حديث أنس رضي الله عنه٤.
_________________
(١) ١ "القانع": السائل و"المعتر": الذي يعتر بالبدن يطيف بها معترضا لها من غني أو فقير. ٢ رواه البخاري وغيره وهو مخرج في "إرواء الغليل" "٩٦٤" وأما قول شيخ الإسلام "ص ٣٨٨": "فلا بد للمتمتع من صوم بعض الثلاثة قبل الإحرام بالحج يوم التروية" فلا أعلم وجهه بل هو بظاهره مخالف للآية والحديث والله أعلم. ٣ رواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن عمر وغيره وهو مخرج في المصدر السابق "١٠٨٤". ٤ رواه مسلم وغيره وهو مخرج في "الإرواء" "١٠٨٥" و"صحيح أبي داود" "١٧٣٠". وهذه المسألة مما اعترف العلامة ابن همام الحنفي أن الحنفية خالفوا فيها السنة فماذا يقول المقلدة في اعتراف هذا الإمام الهمام؟!.
[ ٣٥ ]
١٠٩- والحلق خاص بالرجال دون النساء وإنما عليهن التقصير لقوله ﷺ: "ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير" ١، فتجمع شعرها فتقص منه قدر الأنملة٢.
١١٠- ويسن للإمام أن يخطب يوم النحر بمنى٣ بين الجمرات٤ حين ارتفاع الضحى٥، يعلم الناس مناسكهم٦.
_________________
(١) ١ وهو حديث صحيح مخرج في "الأحاديث الصحيحة" "٦٠٥" وأوردته في "صحيح أبي داود" "١٧٣٢". ٢ قال شيخ الإسلام: "وإذا قصره جميع الشعر وقص منه بقدر الأنملة أو أقل أو أكثر والمرأة لا تقص أكثر من ذلك وأما الرجل فله أن يقصره ما شاء". ٣ رواه البخاري وأبو داود عن جمع من الصحابة انظر "صحيح أبي داود" "١٧٠٥ و١٧٠٧ و١٧٠٩ و١٧١٠" و"مختصر البخاري" "٨٤٧". ٤ رواه البخاري تعليقا ووصله أبو داود انظر "صحيح أبي داود" "١٧٠٠" و"إرواء الغليل" "١٠٦٤". ٥ رواه أبو داود وغيره انظر "صحيح أبي داود" "١٧٠٩". ٦ رواه أبو داود وغيره انظر "صحيح أبي داود" "١٧١٠".
[ ٣٦ ]