[الدفع إلى منى ورمي جمرة العقبة]
ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى، وعليه السكينة، فإذا وصل إلى وادي محسر أسرع١
فإذا وصل إلى منى فأول ما يبدأ به جمرة العقبة، بأخذ سبع حصيات من حيث شاء.
ويستحب أن يكون الحصا مثل حصا الخذف ٢ فيرميها بسبع حصيات.
ويستحب أن يكبر مع كل حصاة ٣ ويقول: "اللهم اجعله
_________________
(١) = واستحب الفقهاء﵀ – أن بكون من دعائه:" اللهم كما وفقتنا فيه، وأريتنا إياه، فوفقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك، وقولك الحق: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٨،١٩٩] "المغني" ٥/٢٨٣، و"شرح منتهى الإرادات" ٢/٥٥٧،. ١ لقول جابر ﵁: "حتى أتي بطن محسر فحرك قليلا". ٢ وقدرها بين الحمص والبندق، كما فسرها الفقهاء. "الروض المربع"١/٤١٤. ٣ لقول جابر ﵁: "فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة".
[ ٤٧ ]
حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، وسعيا مشكورا١ ويقطع التلبية إذا رمى جمرة العقبة ٢
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد ١/٤٢٧، وأبو يعلى ٥/٩٣ح ٥١٦٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن أبي شيبة ٣/٢٦٠ح ١٤٠١٦ ومن طريقه: البيهقي ٥/١٢٩ من طريق ابن إدريس، كلاهما عن ليث بن أبي سليم عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه قال: "كنت مع عبد الله – يعني ابن مسعود – حتى انتهى إلى جمرة العقبة، فقال: ناولني أحجارا، قال: فناولته سبعة أحجار ٠٠٠قال: فرمى بها في بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب، يكبر مع كل حصاة، وقال: "اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، ثم قال: هاهنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة". وفي لفظ: "حتى إذا فرغ قال". وإسناده ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم كما في "التقريب"ص ٨١٧. وضعفه ابن حجر في "التلخيص"٢/٢٥٠. * وأخرجه البيهقي ٥/١٢٩ من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: "يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، وعملا مشكورا ٠٠٠" ثم قال "عبد الله بن حكيم يعني ابن الأزهر المدني – ضعيف". ٢ لما روى الفضل بن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة". أخرجه البخاري ١٥٤٣، ١٦٨٦، ومسلم ١٢٨١، وأبو داود ١٨١٥، والترمذي ٩١٨،والنسائي ٥/٢٦٨، ٢٧٥،- ٢٧٦، وابن ماجه، ٣٠٤٠، والدارمي١/٤٩٢ ح ١٨٣٩، وأحمد ١/٢١٠، ٢١٤، وابن خزيمة ٢٨٨٥، والبغوي في "شرح السنة" ١٩٥٠.
[ ٤٨ ]
ثم ينحر إن كان معه هدي ١ويحلق رأسه ويقصر، ثم قد حل له كل شيء إلا النساء ٢
_________________
(١) ١ هذه الكلمة غير واضحة في المخطوط، وقد كتبت: "شيئا" فأثبت الصواب من المصادر. ٢ ظاهر كلام المؤلف ﵀ أن التحلل الأول يحصل بالرمي والحلق معا، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهي المشهورة عند أصحابه، ومذهب الشافعي. لحديث عائشة ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ:" إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء " رواه أحمد وأبو داود، وإسناده ضعيف جدا. وعند أحمد رواية أخرى: أنه يحصل برمي جمرة العقبة، وهو قول عطاء ومالك، وأبي الثور، قال ابن قدامة:" وهو الصحيح إن شاء الله"،لحديث ابن عباس مرفوعا:" إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء " رواه ابن ماجه. قلت: وهذا القول أقوى، إلا أنه يمنع من الجزم به قول عائشة ﵂: "كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت. متفق عليه. ولو كان يحل بالرمي فقط، لقالت:"ولحله قبل أن يحلق". فالأحوط أن التحلل لا يحصل إلا بالرمي والحلق". انظر:"المغني" ٥/٣٠٩،" المجموع" ٨/٢٢٩،"الشرح الممتع" ٧/٣٦٥.
[ ٤٩ ]