بَابُ اَلِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ اَلْحَاجَةِ
١٦- يُسْتَحَبُّ إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ: أَنْ يَقْدَمَ رِجْلَهُ اَلْيُسْرَى، وَيَقُولَ: بسم الله١،
_________________
(١) ١ لحديث علي -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم، إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله" رواه الترمذي "٦٠٦"، وابن ماجه في "السنن" "٢٩٧"، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي، وقد روي عن أنس عن النبى -ﷺ- أشياء في هذا. أهـ. قال =
[ ٣٥ ]
"اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ١ مِنْ اَلْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ" ٢.
١٧- وإذا خرج منه:
١- قَدَّم اليمني.
٢- وقال: غفرانك٣،
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي اَلْأَذَى وَعَافَانِي٤.
_________________
(١) = عبد القادر الأرناؤوط في "جامع الأصول" "٣١٦/٤": وللحديث شواهد يقوى بها فيكون صحيحًا. ١ في "أ": أعوذ بالله. ٢ رواه البخاري "٢٤٢/١"، ومسلم "٣٧٥"، و"الْخُبث" بضم الخاء والباء: ذكران الجن، وبإسكان الباء يراد به: الشر، فتكون أعم، والخبائث على الأول: إناث الجن، وعلى الثاني: الأفعال القبيحة. ٣ رواه أحمد "١٥٥/٦"، وأبو داود "٣٠"، وابن ماجه "٣٠٠"، وابن حبان "١٤٣١"، والدارمي " ١٧٤/١"، والترمذي "٧"، وقال: حسن غريب، والحاكم "١٥٨/١"، وصححه، قال أبو حاتم في "العلل" "٤٣/١": هو أصح حديث في هذا الباب، وقد صححه ابن خزيمة وابن الجارود والنووي والذهبي. ٤ رواه ابن ماجه "٣٠١" من حديث أنس، وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، قال البوصيري: "هو متفق على تضعيفه، والحديث بهذا اللفظ غير ثابت"، وقال أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه: "ومثله نقل عن المصنف في بعض الأصول". ورواه ابن السني "٢١" من حديث أبي ذر، وللحافظ ابن حجر كلام طويل حول الحديث ذكره في تخريج الأذكار، يحسن الرجوع إليه.
[ ٣٦ ]
١٨- وَيَعْتَمِدُ فِي جُلُوسِهُ عَلَى رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ اليمني ١.
١٩- ويستتر بحائط أو غيره.
٢٠- ويبعد إن كان في الفضاء.
٢١- ولا يحل له أن يقضي حاجته في:
١- طريق.
٢- أو محل جلوس الناس.
٣- أو تحت الأشجار المثمرة.
٤- أو في محل يؤذي به الناس.
٢٢- وَلَا يَسْتَقْبِلُ اَلْقِبْلَةَ أَوْ يَسْتَدْبِرُهَا حَالَ قَضَاءِ اَلْحَاجَةِ٢؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: "إِذَا أَتَيتُمُ الغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَولٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" متفق عليه٣.
_________________
(١) ١ فيه حديث رواه البيهقي في سننه "٩٦/١" بسند ضعيف كما ذكره ابن حجر في "البلوغ، ص: ٢١"، وفي "التلخيص" "١٠٧/١" وضعفه النووي كما في "المجموع" "٩٢/٢". إلا أنه ثابت طبا، ينظر: "توضيح الأحكام على بلوغ المرام" للشيخ البسام "٢٨٥/١". ٢ في "ب، ط": "حاجته". ٣ أخرجه البخاري "٤٩٨/١"، ومسلم "٢٦٤" قال الشيخ: "والصحيح أنه لا يكره استقبال النيرين: الشمسِ والقمرِ، وقت قضاء الحاجة؛ لهذا الحديث. "المختارات الجلية، ص: ١١".
[ ٣٧ ]
٢٣- فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ١:
١- اِسْتَجْمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَنَحْوِهَا، تنقي المحل.
٢- ثم استنجى بالماء.
٢٤- ويكفي الاقتصار على أحدهما.
٢٥- ولا يُسْتَجْمَر:
١- بالروث والعظام، كما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم٢.
٢- وكذلك كل ما له حرمة.
_________________
(١) ١ قال الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١١": والصحيح أنه لا يستحب المسح ولا النتر؛ لعدم ثبوت الحديث في ذلك؛ لأن ذلك يحدث الوسواس. ٢ في "ط": لنهي النبي -ﷺ- عن ذلك، رواه البخاري "٢٥٥/١" من حديث أبي هريرة، ومسلم "٢٦٣" من حديث جابر.
[ ٣٨ ]