٢٣٤- لَا تُدْفَعُ اَلزَّكَاةُ إِلَّا لِلْأَصْنَافِ اَلثَّمَانِيَةِ١ اَلَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اَللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [اَلتَّوْبَةِ: ٦٠] .
٢٣٥- وَيَجُوزُ اَلِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ لِمُعَاذٍ٢: "فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ٣، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اَللَّهَ اِفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
٢٣٦- وَلَا تَحِلُّ الزكاة:
_________________
(١) = للحديث: أن فيه الترغيب في الصدقة والإسرار بها. ١ في "ب، ط": "إلا للثمانية". ٢ ليست في: "أ". ٣ في "أ، ب": "أطاعوا لك لذلك". ٤ أخرجه البخاري "٣٥٧/٣"، ومسلم "١٩". ووجه الدلالة من الحديث: أنه ذكر صنفًا واحدًا من الأصناف الثمانية، فدلَّ على جواز الاقتصار على صنف واحد.
[ ١٠٩ ]
١- لغني،
٢- وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ١،
٣- وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ،
٤- وَلَا لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ حَالَ٢ جَرَيَانِهَا،
٥- وَلَا لِكَافِرٍ.
٢٣٧- فَأَمَّا صَدَقَةُ اَلتَّطَوُّعِ فَيَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
٢٣٨- وَلَكِنْ كُلَّمَا كَانَتْ أَنْفَعَ نَفْعًا عَامًّا أَوْ خَاصًّا فَهِيَ أَكْمَلُ.
٢٣٩- وَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ سَأَلَ اَلنَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣.
٢٤٠- وَقَالَ لِعُمَرَ، ﵁: "مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا اَلْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" رواه مسلم٤.
_________________
(١) ١ في "أ": "ولا تحل الزكاة لغني مكتسب". ٢ في "ب، ط": "وقت". ٣ مسلم "١٠٤١". ٤ أخرجه البخاري "٣٣٧/٣"، ومسلم "١٠٤٥". ومعنى، "غير مشرف" أي: غير متعرض له، وحريص عليه. ومعنى "وما لا"، أي: وما لا يكون كذلك، بأن لا يجيء إليك إلا ونفسك مائلة إليه، فلا تتبعه نفسك في الطلب واتركه. ينظر: "توضيح الأحكام للبسام ١٢٠/٣".
[ ١١٠ ]