٤٢- وَهُوَ اَلنَّوْعُ اَلثَّانِي١ مِنَ اَلطَّهَارَةِ.
٤٣- وَهُوَ بَدَلٌ عَنِ اَلْمَاءِ٢، إِذَا تَعْذَّرَ اِسْتِعْمَالُ اَلْمَاءِ لِأَعْضَاءِ اَلطَّهَارَةِ٣، أَوْ بَعْضِهَا لِعَدَمِهِ، أَوْ خَوْفِ ضَرَرٍ بِاسْتِعْمَالِهِ.
٤٤- فَيَقُومُ اَلتُّرَابُ مَقَامَ اَلْمَاءِ بِأَنْ:
١- ينويَ رَفْعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ اَلْأَحْدَاثِ،
_________________
(١) ١ تقدم النوع الأول وهو الطهارة بالماء. ٢ حكمه حكم الماء في كل أحواله، فلا يشترط له دخول الوقت، ولا يبطل بدخوله ولا بخروجه، وإذا تيمم للنفل استباح به الفرض وما دونه، كما قرره الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١٨". ٣ رجَّح الشيخ: أنه لا يجب التيمم ولا يشرع من نجاسة البدن. "المختارات، ص: ٢٠".
[ ٤٩ ]
٢- ثم يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾،
٣- ثم يضرب التراب بيديه مَرَّةً وَاحِدَةً١،
٤- يَمْسَحُ بِهِمَا جَمِيعَ وَجْهِهِ، وَجَمِيعَ كَفَّيْهِ.
٤٥- فَإِنْ ضَرَبَ مَرَّتَيْنِ فَلَا بَأْسَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] .
وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيّمَا رَجُل أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَومِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً" متفق عليه٢.
_________________
(١) ١ صحح الشيخ: أن التيمم يكون بكل ما تصاعد على الأرض، من تراب له غبار أو لا غبار له، أو رمل، أو حجر، أو غير ذلك؛ لأن الظاهر من حال النبي -ﷺ- أنه تيمم في كل موضع أدركته فيه الصلاة. "المختارات الجلية، ص: ١٩". ٢ أخرجه البخاري "٤٣٥/١"، ومسلم "٥٢١".
[ ٥٠ ]
٤٦- ومن عليه حدثٌ أصغر لم يحل له:
١- أن يصليَ،
٢- ولا أن يطوفَ بالبيت،
٣- ولا يمس المصحف.
٤٧- ويزيد من عليه حدث أكبر:
١- أنه لا يقرأ شيئًا من القرآن،
٢- ولا يلبث في المسجد بلا وضوء.
٤٨- وتزيد الحائض والنفساء:
١- أنها لا تصوم،
٢- ولا يحل وطؤها،
٣- ولا طلاقها.
[ ٥١ ]