٣٩٨- وَهْمًا: جَعْلُ مَالٍ مَعْلُومٍ لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا مَعْلُومًا، أَوْ مَجْهُولًا فِي اَلْجَعَالَةِ، وَمَعْلُومًا فِي اَلْإِجَارَةِ، أَوْ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي اَلذِّمَّةِ.
٣٩٩- فَمَنْ فَعَلَ مَا جُعِلَ عليه فيهما، استحق العوض، وإلا فلا١.
_________________
(١) ١ قرر الشيخ أن فسخ الجعالة إذا كات من الجاعل كان للعامل حصته من المسمى لا من أجرة المثل. "المختارات الجلية، ص: ٩٥".
[ ١٦٤ ]
٤٠٠- إلا إذا تعذر العمل في الإجارة، فإنه يتقسط العوض.
٤٠١- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ مَرْفُوعًا١: "قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اِسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٢.
٤٠٢- وَالْجَعَالَةُ أَوْسَعُ مِنْ اَلْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا تَجُوزُ عَلَى أَعْمَالِ القُرب، وَلِأَنَّ اَلْعَمَلَ فِيهَا يَكُونُ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا٣، وَلِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ، بِخِلَافِ اَلْإِجَارَةِ٤.
٤٠٣- وَتَجُوزُ إِجَارَةُ اَلْعَيْنِ اَلْمُؤَجَّرَةِ لِمَن٥ يَقُومُ مَقَامَهُ، لَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ ضَرَرًا.
٤٠٤- وَلَا ضَمَانَ فِيهِمَا، بِدُونِ تعدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ٦.
_________________
(١) ١ في " ب، ط": قال: قال رسول الله ﷺ. ٢ أخرجه البخاري "٤١٧/٤"، وقد تابعَ المصنفُ ابنَ حجر في "بلوغ المرام" حيث عزاه لمسلم، ولم أجده في مسلم. ٣ في "ب، ط": "أو مجهولا". ٤ فالإجارة عقد لازم. ٥ في "ب، ط": "على من".
(٢) قرر الشيخ أن الأجير إذا عمل لغيره عملا بصناعة أو حمل شيء، ثم تلف ذلك المصنوع أو المحمول بغير تفريط وتعدٍّ من الأجير، أن له من الأجر بقدر عمله، ولو لم يسلمه إلى ربه. "المختارات الجلية، ص: ٨٩".
[ ١٦٥ ]
٤٠٥- وفي الحديث: "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه".
رواه ابن ماجه١.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجة "٢٤٤٣"، والبيهقي "١٢١/٦"، قال المنذري في الترغيب "٥٨/٣": "وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة، والله أعلم" وذكر نحوه المناوي في "فيض القدير"، وصححه الألباني "الإرواء ١٤٩٨".
[ ١٦٦ ]