٣٥٩- وَمَنْ لَهُ الحق فعليه أن ينظر المعسر.
٣٦٠- وينبغي أن ييسر على الموسر.
٣٦١- ومن عليه الحق فعليه الوفاء كاملًا بالقدر والصفات.
٣٦٢- قال ﷺ: "مطل الغني ظلم، وإذا أحيل بدَينه على مليء فليحتل" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَهَذَا مِنْ اَلْمُيَاسَرَةِ.
٣٦٣- فَالْمَلِيءُ: هُوَ اَلْقَادِرُ عَلَى اَلْوَفَاءِ، اَلَّذِي لَيْسَ مُمَاطِلًا، وَيُمْكِنُ تَحْضِيرُهُ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ.
٣٦٤- وَإِذَا كَانَتِ اَلدُّيُونُ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ اَلْإِنْسَانِ، وَطَلَبِ اَلْغُرَمَاءُ أَوْ بَعْضُهُمْ مِنَ اَلْحَاكِمِ أَنْ يَحْجِرَ عَلَيْهِ، حَجَرَ عَلَيْهِ، وَمَنَعَهُ مِنْ اَلتَّصَرُّفِ فِي جَمِيعِ مَالِهِ، ثُمَّ يصفي ماله،
_________________
(١) ١ الحجر: منع الإنسان من التصرف في ماله، وهو قسمان: الأول: حجر لحظ غير المحجور عليه، كالحجر على مفلس لحق الغرماء، وعلى مريض بما زاد على الثلث. الثاني: حجر لحظ النفس، وهو الحجر على المجنون والصغير والسفيه. ٢ أخرجه البخاري "٤٦٤/٤"، ومسلم "١٥٦٤".
[ ١٥٤ ]
وَيُقَسِّمُهُ عَلَى اَلْغُرَمَاءِ بِقَدْرِ دُيُونِهِمْ١.
٣٦٥- وَلَا يُقَدِّمُ منهم إلا:
١- صَاحِبَ اَلرَّهْنِ بِرَهْنِهِ.
٢- وَقَالَ ﷺ: "من أدرك ما له عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ من غيره" متفق عليه٢.
٣٦٦- ويجب على ولي الصغير والسفيه والمجنون، أن يمنعهم من التصرف في مالهم الذي يضرهم.
قال تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥] .
٣٦٧- وعليه ألا يقرب ما لهم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ مِنْ حفظِه، والتصرفِ اَلنَّافِعِ لَهُمْ، وصرفِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْهُ٣.
٣٦٨- وَوَلِيُّهُمْ أَبُوهُمُ اَلرَّشِيدُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ اَلْحَاكِمُ اَلْوَكَالَةَ٤ لَأَشْفَقَ مَنْ يَجِدُهُ ٥ مِنْ أَقَارِبِهِ، وأعرفهم، وآمنهم.
_________________
(١) ١ قرر الشيخ أن المفلس إذا لم يعلم غرماؤه بفلسه، ولم يحجروا عليه، وتصرف تصرفا يضرهم، وأعطى بعضا وحرم آخرين، أن تصرفه ليس بنافذ؛ لأنه ظلم. "المختارات الجلية، ص: ٨٥". ٢ أخرجه البخاري "٦٢/٥"، ومسلم "١٥٥٩". ٣ في "ب، ط": والصرف عليهم منه ما يحتاجون إليه. ٤ في "ط": الولاية. ٥ في "ب، ط": "يكون".
[ ١٥٥ ]
٣٦٩- وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَتَعَفَّفْ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ: (وَهُوَ اَلْأَقَلُّ مِنْ أجرةِ مِثْلِهِ أو كفايته) ١. والله أعلم.
_________________
(١) ١ زياده من: "ب، ط".
[ ١٥٦ ]