٣٣٧- وَإِذَا وَقَعَ اَلْعِقْدُ صَارَ لازمًا، إلا بسبب١ من الأسباب الشرعية:
٣٣٨- فَمِنْهَا: خِيَارُ اَلْمَجْلِسِ: قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا تَبَايَعَ اَلرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا اَلْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا اَلْآخَرَ فَتَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا اَلْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ اَلْبَيْعُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
٣٣٩- وَمِنْهَا: خِيَارُ اَلشَّرْطِ، إِذَا شَرَطَ اَلْخِيَارَ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا مدةً معلومة٣.
_________________
(١) ١ في "ط": "لسبب". ٢ أخرجه البخاري "٣٣٢/٤"، ومسلم "١٥٣١". ٣ قرر الشيخ: صحة ثبوت خيار الشرط في الإجارة مطلقا، وفي الصرف والسلم والضمان والكفالة؛ لعدم المحذور في ذلك: ثم فصل هذه المسائل. ينظر: "المختارات الجلية، ص: ٧٣".
[ ١٤٨ ]
قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "اَلْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا أحلَّ حَرَامًا أَوْ حرَّم حَلَالًا" رَوَاهُ أَهْلُ اَلسُّنَنِ١.
٣٤٠- وَمِنْهَا: إِذَا غُبِنَ غِبْنًا يَخْرُجُ عَنِ اَلْعَادَةِ، إِمَّا بِنَجْشٍ، أَوْ تَلَقِّي الْجَلَب أَوْ غَيْرِهِمَا٢.
٣٤١- وَمِنْهَا: خِيَارُ اَلتَّدْلِيسِ: بِأَنْ يُدَلِّسَ اَلْبَائِعُ عَلَى اَلْمُشْتَرِي مَا يَزِيدُ بِهِ اَلثَّمَنَ، كَتَصْرِيَة اَللَّبَنِ فِي ضَرْعِ بهيمة الأنعام،
قَالَ ﷺ: "لَا تُصَرُّوا اَلْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنْ اِبْتَاعَهَا بَعْدُ فَهُوَ بِخَيْرِ اَلنَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا، وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي لَفْظٍ: "فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ" ٣.
٣٤٢- وإذا اشترى معيبًا لم يعلم عيبه فله الخيار بين ردِّه
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي "١٣٥٢" وصححه، وابن حبان "٢٣٥٣"، وأحمد "٣٦٦/٢"، وأبو داود "٣٥٩٤، وابن حبان "موارد ١١٩٩"، والحاكم "٤٩/٢". ٢ في "ب، ط": غيرها. ٣ أخرجه البخاري "٣٦١/٤"، ومسلم "١٥٢٤". والتصرية: حبس اللبن في الضرع.
[ ١٤٩ ]
وإمساكه، فإن تعذر رده تعين أرشه١.
٣٤٣- وَإِذَا اِخْتَلَفَا فِي اَلثَّمَنِ تَحَالَفَا، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا اَلْفَسْخُ٢.
٣٤٤- وَقَالَ ﷺ: "مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا بَيْعَتِهِ أَقَالَهُ اَللَّهُ عَثْرَتَهُ" رَوَاهُ أبو داود وابن ماجه٣.
_________________
(١) ١ قال ابن قدامة في "المغني" "٢٢٩/٦": معني أرش العيب: أن يقوم المبيع صحيحًا، ثم يقوم معيبًا، فيؤخذ قسط ما بينهما من الثمن، فنسبته إلى الثمن نسبة النقصان بالعيب من القيمة، مثاله: أن يقوّم المعيب صحيحًا بعشرة ومعيبًا بتسعة، والثمن خمسة عشر، فقد نقصه العيب عُشر قيمته، فيرجع على البائع بعشر الثمن، وهو درهم ونصف. ٢ وإذا اختلفا في عين المبيع فكذلك، كما قرره الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ٧٥". ٣ أخرجه أحمد "٢٥٢/٢"، وأبو داود "٣٤٦٠"، وابن ماجه "٢١٩٩"، وابن حبان "موارد ١١٠٣، ١١٠٤"، والحاكم "٤٥/٢"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي "٢٧/٦" والإقالة: رفع العقد، وإلغاء حكمه وآثاره بتراضي الطرفين.
[ ١٥٠ ]