٣٤٧- وَهَذِهِ وَثَائِقُ بِالْحُقُوقِ الثابتة.
٣٤٨- فالرهن١، يَصِحُّ بِكُلِّ عَيْنٍ يَصِحُّ بَيْعُهَا٢.
٣٤٩- فَتَبْقَى أَمَانَةٌ عِنْدَ اَلْمُرْتَهِنِ٣، لَا يَضْمَنُهَا، إِلَّا إِنْ تَعَدَّى
_________________
(١) ١ الرهن لغة: الثبوت، واصطلاحا: توثقة دين بعين، يمكن استيفاء الدين منها أو من ثمنها. ٢ قرر الشيخ أن الرهن يجوز في كل عين ودين ومنفعة، وانه إذا رضي الراهن بشيء من ذلك أن الحق له، فيلزم ما تراضيا عليه. "المختارات الجلية، ص: ٨٠". ٣ الراهن: دافع الرهن وهو المدين، والمرتهن: آخذ الرهن، وهو الدائن.
[ ١٥١ ]
أَوْ فَرَّطَ، كَسَائِر اَلْأَمَانَاتِ.
٣٥٠- فَإِنْ حَصَلَ اَلْوَفَاءُ اَلتَّامُّ اِنْفَكَّ اَلرَّهْنُ.
٣٥١-وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ، وَطَلَبَ صَاحِبُ اَلْحَقِّ بَيْعَ اَلرَّهْنِ وَجَبَ بَيْعُهُ وَالْوَفَاءُ مِنْ ثَمَنِهِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ اَلثَّمَنِ بَعْدَ وَفَاءِ اَلْحَقِّ فَلِرَبِّهِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْ اَلدَّيْنِ شَيْءٌ يَبْقَى دَيْنًا مُرْسَلًا بِلَا رَهْنٍ.
٣٥٢- وَإِنْ أَتْلَفَ اَلرَّهْنَ أَحَدٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ يَكُونُ رَهْنًا١.
٣٥٣- وَنَمَاؤُهُ تَبَعٌ لَهُ، وَمُؤْنَتُهُ عَلَى رَبِّهِ.
٣٥٤- وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ اَلِانْتِفَاعُ بِهِ إِلَّا بِإِذْنِ اَلْآخَرِ، أَوْ بِإِذْنِ اَلشَّارِعِ فِي قَوْلِهِ ﷺ: "اَلظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ اَلدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى اَلَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ اَلنَّفَقَةُ" رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ٢.
٣٥٥- والضمان٣: أن يضمن الحق عن٤ الذي
_________________
(١) ١ قرر الشيخ أن عتق الراهن للعين المرهونة لا يحل ولا ينفذ، سواء كان موسرا أو معسرًا. "المختارات الجلية، ص: ٨١". ٢ "١٤٣/٥". ٣ قال الشيخ ابن عقيل: اقتضب الكلام على الضمان والكفالة اقتضابًا مخلًّا لا يحصل به المقصود، ولو ذكر مسألة أو مسألتين لكان أولى وأوضح. ٤ ليست في "أ".
[ ١٥٢ ]
عليه١.
٣٥٦- والكفالة٢: أن يلتزم بإحضار بدن الخصم٣.
٣٥٧- قَالَ ﷺ: "اَلزَّعِيمُ غَارِمٌ" ٤.
٣٥٨- فَكُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ٥ إِلَّا:
١- إِنْ قَامَ بِمَا اِلْتَزَمَ بِهِ،
٢- أَوْ أَبْرَأَهُ صَاحِبُ اَلْحَقِّ،
٣- أَوْ برئ الأصيل.
والله أعلم.
_________________
(١) ١ قال الشيخ ابن عقيل تعليقًا: وهو التزام الإنسان ما في ذمة شخص آخر، ولا يعتبر معرفة الضامن للمضون عنه، ويصح ضمان المعلوم والمجهول إذا آل إلى العلم. ٢ قال الشيخ ابن عقيل تعليقًا: الكفالة: التزام الإنسان بإحضار من عليه حق مالي، لا حد من حدود الله، وإن ضمن معرفته أخذ به، وإن سلم المكفول نفسه أو مات، أو تلفت العين المكفولة برئ الكفيل. ٣ في "أ": "بدنه". ٤ رواه أبو داود "٣٥٦٥"، والترمذي "١٢٦٥"، وقال: هذا حديث حسن، والزعيم: الكفيل والضمين، والغرامة: إعطاء ما تضمنه وتكفل به. ٥ قرر الشيخ: أن صاحب الحق لا يمكنه مطالبة الضامن حتى يعجز عن الاستيفاء من الغريم، إلا إذا شرط، وكان العرف أن الضامن يطالب بالحق ولو لم يتعذر، فالمؤمنون على شروطهم. "المختارات الجلية، ص: ٨٢".
[ ١٥٣ ]