٤٨٥- وَهُوَ تَحْرِيرُ اَلرَّقَبَةِ وَتَخْلِيصُهَا مِنْ الرق.
[ ١٨٧ ]
٤٨٦- وهو من أفضل العبادات؛ لحديث: "أيما امرئ مسلم أعتق امرءًا مسلمًا استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
٤٨٧- وَسُئِلَ (رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ) ٢: "أَيُّ اَلرِّقَابِ أفضلُ؟ فَقَالَ: "أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.
٤٨٨- وَيَحْصُلُ اَلْعِتْقُ:
أَ- بِالْقَوْلِ: وَهُوَ لَفْظُ اَلْعِتْقِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ.
بِ- وبالمِلك، فَمَنْ مَلَكَ ذَا رحمٍ مُحَرَّمٍ مِنْ اَلنَّسَبِ عَتَقَ عَلَيْهِ.
ج- وَبِالتَّمْثِيلِ بِعَبْدِهِ بِقَطْعِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ أَوْ تحريقه.
دُ- وَبِالسِّرَايَةِ٤؛ لِحَدِيثٍ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العبد قُوِّمَ عليه قيمة عدل،
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١٤٦/٥"، ومسلم "١٥٠٩". ٢ زيادة من: "ط". ٣ أخرجه البخاري "١٤٨/٥"، ومسلم "٨٤". ٤ المقصود بالسراية: أن من أعتق نصيبًا له في عبد مشترك بينه وبين غيره فإنه يعتق نصيبه من العبد، ويسري العتق إلى الباقي، على التفصيل المذكور في الحديث.
[ ١٨٨ ]
فأُعطي شُرَكَاؤُهُ١ حِصَصَهُمْ وعَتُقَ عَلَيْهِ اَلْعَبْدُ، وَإِلَّا فقد٢ عتق ما عليه مَا عَتَقَ" وَفِي لَفْظِ: "وَإِلَّا قُوِّم عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ" مُتَّفَق عَلَيْهِ٣.
٤٨٩- فَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِمَوْتِهِ فَهُوَ الْمُدَبَّر، يُعْتَقُ بِمَوْتِهِ إِذَا خَرَجَ مِنْ اَلثُّلُثِ؛ فَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رِجْلًا مِنْ اَلْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي"؟ فَاشْتَرَاهُ نَعِيمُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بِثَمَانمِائَة دِرْهَمٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَعْطَاهُ، وَقَالَ: "اقضِ دَيْنَكَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
٤٩٠- واَلْكِتَابَةِ: أَنْ يَشْتَرِيَ اَلرَّقِيقَ نَفْسَهِ مِنْ سَيِّدِهِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ بِأَجَلَيْنِ فَأَكْثَر.
٤٩١- قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [اَلنُّورِ: ٣٣] يَعْنِي: صَلَاحًا فِي دِينِهِمْ وَكَسْبًا.
٤٩٢- فَإِنْ خِيفَ مِنْهُ اَلْفَسَادُ بِعِتْقِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ، أَوْ لَيْسَ لَهُ كَسَبَ، فَلَا يُشْرَعُ عتقه ولا كتابته.
٤٩٣- ولا يعتق المكاتب إلا بالأداء؛ لحديث: "المكاتب عبد
_________________
(١) ١ في "أ": "شركاؤهم". ٢ زيادة من: "ب، ط". ٣ أخرجه البخاري "١٥١/٥"، ومسلم "١٥٠١". ٤ أخرجه البخاري "٦٠٠/١١، ١٧٨/١٣"، ومسلم "٩٩٧".
[ ١٨٩ ]
ما بقي عليه من كتابته درهم" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ١.
٤٩٤- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَعَنْ عُمَرَ موقوفُا: " أَيُّمَا أمةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ" أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَه٢، وَالرَّاجِحُ اَلْمَوْقُوفُ عَلَى عُمَرَ٣ -﵁- والله أعلم.
_________________
(١) ١ رواه أبو داود "٣٩٢٦"، والبيهقي "٣٢٤/١٠"، وحسن إسناده الألباني "الإرواء، ١٦٧٤". ٢ رواه ابن ماجه "٢٥١٥"، والحاكم "١٩/٢" وصححه، ورده الذهبي بقوله: حسين متروك عن ابن عباس مرفوعًا، قال في الزوائد: في إسناده الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، تركه ابن المديني وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، وقال البخاري: إنه كان يتهم بالزندقة. وضعف سنده الحافظ في البلوغ برقم ١٢٤٧، وضعف إسناده الألباني "الإرواء، ١٧٧١". ٣ البيهقي "٣٤٦/١٠"، والدارقطني "١٣٠/٤"، وغيرهما. وقال الحافظ في "التلخيص": الصحيح أنه موقوف، وقد روى أبو داود "٣٩٥٣"، وابن ماجه "٢٥١٧"، عن جابر قال: "بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله -ﷺ- وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا" وصححه ابن حبان والحاكم والبوصيري، وحسنه المنذري.
[ ١٩٠ ]