٥٨٩- عَلَى اَلْإِنْسَانِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَكِسْوَتُهَا وَمَسْكَنُهَا بِالْمَعْرُوفِ١ بِحَسَبِ حَالِ اَلزَّوْجِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [اَلطَّلَاقُ: ٧] .
٥٩٠- وَيَلْزِمُ بِالْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ إِذَا طَلَبَتْ،
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ اَلَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ: "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" ٢.
_________________
(١) ١ قرر الشيخ أن الصواب أن نفقة الزوجة لا تسقط إلا بنشوزها، وأما حبسها وسفرها الواجب أو المباح بإذنه فلا يسقط. قال: ولا نسلم أن النفقة علتها إمكان التمكين فقط. كما صوب، أن المرأة لا تملك الفسخ لعسرة زوجها، إلا إذا وجد منه غرور لها. ينظر "المختارات الجلية، ص: ١١٢" وما بعدها. ٢ "١٢١٨".
[ ٢٢٠ ]
٥٩١- وعلى الإنسان:
أ- نفقة أصوله وفروعه الفقراء إذا كان غنيًّا،
بِ- وَكَذَلِكَ مَنْ يَرِثُهُ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيب١.
٥٩٢- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ اَلْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ" رَوَاهُ مُسْلِم٢.
٥٩٣- وَإِنْ طَلَبَ اَلتَّزَوُّجَ زَوَّجَهُ وُجُوبًا.
٥٩٤- وَعَلَى اَلْإِنْسَانِ أَنْ يُقِيتَ بَهَائِمه طَعَامًا وَشَرَابًا، وَلَا يُكَلِّفُهَا مَا يَضُرُّهَا،
وَفِي اَلْحَدِيثِ: "كَفَى بِالْمرِء إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ" رَوَاهُ مُسْلِم٣.
٥٩٥- واَلْحَضَانَةُ: هِيَ حِفْظُ اَلطِّفْلِ عَمَّا يَضُرُّهُ، وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ.
٥٩٦- وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ النفقة.
٥٩٧- ولكن الأم أحق بولدها ذكرًا كان أو أنثى إن كان دون سبع.
_________________
(١) ١ إذا كان القريب من غير أصوله، ولا فروعه اشترط لوجوب النفقة عليه أن يكون المنفق وارثا للمُنْفَق عليه. "نور البصائر، ص: ٥٤". ٢ "١٦٦٢". ٣ "٩٩٦".
[ ٢٢١ ]
٥٩٨- فإذا بلغ سبعًا:
أ- فإن كان ذكرًا خير بين أبويه، فكان مع من اختار.
ب- وإن كانت أنثي فعند من يقوم بمصلحتها من أمها أو أبيها.
٥٩٩- وَلَا يُتْرَكُ اَلْمَحْضُونُ بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ ويصلحه١.
_________________
(١) ١ قال الشيخ في "المختارات الجلية ص ١١٤": ولم يتحرر لي في الحضانة- في تقديم بعض النساء على بعض-ضابط تطمئن إليه النفس، إلا أنه يراعى مصلحة المحضون، وأن من تحققت فيه فهو أولي من غيره وكذلك الصحيح ما رجحه ابن القيم في الهدي: أن الرقيق والفاسق وكذلك المزوجة-خصوصًا إذا رضي زوجها- لهم الحضانة، وأنه لا يسقط حقهم منهم؛ لعدم الدليل المسقط لحقهم..
[ ٢٢٢ ]