١٤٠- وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ للصلوات الخمس على الرجال حضرًا وسفرًا.
كما قال النبي ﷺ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَام١، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ أَنْطَلِقُ بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حِزَمٌ٢ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ٣، فَأُحَرِّق عَلَيهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
١٤١- وَأَقَلُّهَا: إِمَامٌ وَمَأْمُومٌ.
١٤٢- وَكُلَّمَا كَانَ أَكْثَرَ فهو أحب إلى الله ٥.
_________________
(١) ١ في "ب، ط": أن تقام. ٢ في "ب، ط": "انطلق بحزم من حطب إلى". ٣ في " ب، ط": "إلى أناس يتخلفون عنها". ٤ رواه البخاري "١٢٥/٢"، ومسلم "٦٥١". ٥ صوَّب الشيخ، أن المسجد الأكثر أفضل من المسجد العتيق. "المختارات الجلية، ص: ٣٨".
[ ٧٨ ]
١٤٣- وَقَالَ ﷺ: "صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
١٤٤- وَقَالَ: "إِذَا صَلَّيتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ" رواه أهل السنن ٢.
١٤٥- وعن أبي هريرة مرفوعًا: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" ٣،
فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَلا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّر، وإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَلا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ٤، وإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ٥، وإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، ولا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ،
_________________
(١) ١ رواه البخاري "١٣١/٢"، ومسلم "٥٦٠". ٢ رواه أبو داود "٥٧٥، ٥٧٦"، والترمذي "٢١٩" وصححه، والنسائي "١١٢/٢". ٣ صوَّب الشيخ: صحة ائتمام المفترض خلف المتنفل؛ لقصة معاذ، وصحة إمامة الصبي في الفرض والنفل؛ لقصة عمرو بن سلمة الجرمي. "المختارات الجلية، ص: ٤٤". ٤ بَيَّن الشيخ: أن مسابقة الإمام عمدا مبطلة للصلاة، إذا كان المسابق عالِمًا بالحال والحكم، سواء سبقه بركن أو ركنين، وسواء أدركه الإمام أو رجع هو إلى ترتيب الصلاة. "المختارات الجلية، ص: ٤٠". ٥ في "ب، ط": "ربنا ولك الحمد".
[ ٧٩ ]
وإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُون"١ رَوَاهُ أبو داود٢، وأصله في الصحيحين٣.
١٤٦- وقال: "يَؤُمُّ القَومَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءٌ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا٤ أو سنًّا ٥،
_________________
(١) ١ في "أ، ب": أجمعين، وهي كذلك عند ابن ماجه، وفي أكثر المصادر بالرفع. ٢ رواه أبو داود "٦٠٣". وقد قرر الشيخ: صحة إمامة العاجز عن شيء من أركان الصلاة أو شيء من شروطها إذا أتى بما يقدر عليه، سواء كان إمام الحي أو غيره، وسواء كان بمثله، أو بغير مثله. "المختارات، ص: ٤٢". ٣ البخاري "١٧٣/٢"، ومسلم "٤١١". ٤ ليست في: "ب، ط". ٥ قرر الشيخ: أن الأتقى والأورع مُقَدَّم على الأشرف صاحب النسب، بل ومقدم على السن، وإنما يعتبر السن مع الاستواء في الصفات. كما قرَّرَ: أن إمامة الفاسق صحيحة، سواء كان فسقه من جهة الأقوال كالبدع، أو من جهة الأفعال؛ لقوله -ﷺ- في أئمة الجور: "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم"؛ ولأن صلاة الفاسق =
[ ٨٠ ]
وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَجُلُ الرجلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلا يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ" رواه مسلم١.
١٤٧- وينبغي:
١- أن يتقدم الإمام.
٢- وأن يتراص المأمومون.
٣- وَيُكْمِلُونَ٢ اَلْأَوَّلَ بِالْأَوَّلِ.
١٤٨- وَمَنْ صَلَّى فَذًّا رَكْعَةً٣ خَلْفَ اَلصَّفِّ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَعَادَ صَلَاتَهُ.
١٤٩- وَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. متفق عليه٤.
_________________
(١) = صحيحة بنفسه، فصلاته بغيره كذلك، وعلى هذا جرى الصدر الأول، حتى إن بعض الأئمة كشيخ الإسلام وغيره يرون أن أصل اعتزال الأئمة الفساق والصلاة منفردا من طريق أهل البدع والرفض، والقول بذلك ذريعة إلى التخلف عن الجماعة فالحق الذي لا ريب فيه أن الصلاة كالجهاد تصلى خلف كل بر وفاجر، وقد أطال الشيخ النفس في هذه المسألة فانظرها في "المختارات الجلية، ص: ٤٢". ١ مسلم "٦٧٣". ٢ في "ط": "ويكملوا الصف". ٣ في "ب، ط": "ركعة وهو فذ". ٤ أخرجه البخاري "١٩٢/٣"، "١١٦/١١"، ومسلم "٧٦٣"، وقد قرر =
[ ٨١ ]
١٥٠- وَقَالَ ﷺ: "إِذَا سَمِعْتُمْ اَلْإِقَامَةَ فَامْشُوا (إِلَى اَلصَّلَاةِ) ١ وَعَلَيْكُمْ اَلسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فأتموا". متفق عليه٢.
١٥١- وفي الترمذي: "إذا أتي أحدكم الصلاة والإمام على حالٍ، فيلصنع كما يصنع الإمام٣".
_________________
(١) = الشيخ أن وقوف المأموم عن يمين الإمام سنة مؤكدة، لا واجب تبطل بتركه الصلاة، وأما إدارة النبي ابن عباس فإنه يدل على الأفضلية لا على الوجوب؛ لأنه لم ينهَ عنه. "المختارات، ص: ٤٥". ١ ليست في "أ". ٢ أخرجه البخاري "٣٩٠/٢"، ومسلم "٦٠٢". وقد قرر الشيخ أن ما أدركه المسبوق مع إمامه هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها. "المختارات الجلية، ص: ٣٩". ٣ رواه الترمذي "٥٩١"، وقال: "هذا حديث غريب لا نعلم أحدًا أسنده، إلا ما روي من هذا الوجه"، وفي سنده الحجاج بن أرطأة، وهو مدلس، وقد عنعن.
[ ٨٢ ]