١٦٢- كُلُّ مَنْ لَزِمَتْهُ اَلْجَمَاعَةُ لَزِمَتْهُ اَلْجُمْعَةُ إِذَا كان مستوطنًا ببناء١.
_________________
(١) ١ بَيَّن الشيخ أن الصواب أن الجمعة والجماعة تجب حتى على العبيد الأرقاء؛ لأن النصوص عامة في دخولهم، ولا دليل يدل على إخراج العبيد، وحديث: =
[ ٨٥ ]
١٦٣- ومن شرطها١:
١- فِعْلُهَا فِي وَقْتِهَا٢.
٢- وَأَنْ تَكُونَ بِقَرْيَةٍ٣.
٣- وَأَنْ يَتَقَدَّمَهَا خُطْبَتَانِ.
١٦٤- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا خَطَبَ:
اِحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: "صبَّحكم ومسَّاكم".
وَيَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ اَلْحَدِيثِ كِتَابُ اَللَّهِ، وَخَيْرَ اَلْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ اَلْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بدعةٍ ضلالة" رواه مسلم٤.
_________________
(١) = "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة " ضعيف، والأصل أن المملوك حكمه حكم الحر في جميع العبادات البدنية المحضة، التي لا تَعَلُّق لها بالمال. "المختارات الجلية، ص: ٥٠". ١ في "ط": "شروطها". ٢ ذكر الشيخ أن وقت الجمعة يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى آخر وقت الظهر، فإن فات الوقت أو أدرك المسبوق منها أقل من ركعة قضى بدلها ظهرا. "نور البصائر، ص: ٢٠". ٣ قرر الشيخ أنه لم يصح في اشتراط الأربعين في الجمعة والعيدين شيء. "المختارات الجلية، ص: ٥٠". ٤ أخرجه مسلم "٨٦٧".
[ ٨٦ ]
وفي لفظ له١: كانت خطبة رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ٢: "مَنْ يَهْدِ اَللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ" ٣.
وَقَالَ: "إِنَّ طُولَ صَلَاةِ اَلرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّة مِنْ فِقْهِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٤.
١٦٥- وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى مِنْبَرٍ،
١٦٦- فَإِذَا صَعِدَ أَقَبْلَ عَلَى اَلنَّاسِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ،
١٦٧- ثُمَّ يَجْلِسُ وَيُؤَذِّنُ اَلْمُؤَذِّنُ.
١٦٨- ثم يقوم فيخطب٥،
١٦٩- ثم يجلس،
_________________
(١) ١ زيادة من: "ط". ٢ زيادة من: "ط". ٣ أخرجه مسلم "٨٦٧". ٤ أخرجه مسلم "٨٦٩". ٥ بيَّن الشيخ أن ما اشترطه بعضهم في الخطبتين من الحمد والصلاة على النبي -ﷺ- وقراءة آية، لا دليل عليه، وأنه إذا خطب خطبة يحصل بها المقصود والموعظة فإنه كافٍ، وأن ما ذكروه كمال ليس بلازم. "المختارات الجلية، ص: ٥١".
[ ٨٧ ]
١٧٠- ثُمَّ يَخْطُبُ اَلْخُطْبَةَ اَلثَّانِيَةَ،
١٧١- ثُمَّ تُقَامُ اَلصَّلَاةُ،
١٧٢- فَيُصَلِّي بِهِمْ١ رَكْعَتَيْنِ،
١٧٣- يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.
١٧٤- يَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى بِـ: "سَبِّحْ"، وَفِي اَلثَّانِيَةِ بِـ: "اَلْغَاشِيَةِ"، أَوْ بِـ: "اَلْجُمْعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ"٢.
١٧٥- وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى اَلْجُمْعَةَ أَنْ:
١- يَغْتَسِلَ.
٢- وَيَتَطَيَّبَ.
٣- وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ.
٤- وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا.
١٧٦- وَفِي اَلصَّحِيحَيْنِ: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ اَلْجُمْعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ" ٣.
١٧٧- وَدَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ اَلْجُمْعَةِ وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ، فَقَالَ: "صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "قُمْ فصلِّ رَكْعَتَيْنِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
_________________
(١) ١ زيادة من: "ب، ط". ٢ في "ط": "المنافقون". ٣ أخرجه البخاري "٤٠٧/٢"، ومسلم "٨٥٠". ٤ أخرجه البخاري "٤١٢/٢"، ومسلم "٨٧٥".
[ ٨٨ ]