٢١٥- وأما صدقة الأثمان:
فقد تقدم١ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَي٢ درهم، وفيها ربع العشر.
٢١٦- وَأَمَّا صَدَقَةُ اَلْخَارِجِ مِنْ اَلْأَرْضِ مِنْ اَلْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ٣.
فَقَدْ قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ اَلتَّمْرِ صَدَقَةٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا، فَيَكُونُ اَلنِّصَابُ لِلْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ: ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ اَلنَّبِيِّ ﷺ.
٢١٧- وَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "فِيمَا سَقَتْ اَلسَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ عَثَرِيًا: اَلْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقي بالنضح: نصف العشر". رواه البخاري٥.
_________________
(١) ١ ليست في "ب، ط". ٢ في "ط": مائتا. ٣ المكيلة المدخرة. "نور البصائر، ص: ٢٤". ٤ رواه البخاري "٣٣٢/٣، ومسلم "٩٧٩". ٥ رواه البخاري "٣٤٧/٣". والعَثَرِي: هو الذي يشرب الماء بعروقه من غير سقي، فهو من عَثَرَ على الشيء عثورا؛ لأنه عثر على الماء من غير عمل صاحبه.
[ ١٠٤ ]
٢١٨- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ: "إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا١ وَدَعُوا اَلثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثلث فدعوا الربع" رواه أهل السنن٢.
_________________
(١) ١ ليست في "ب، ط". ٢ أخرجه أبو داود "١٦٠٥"، والترمذي "٦٤٣"، والنسائي "٤٢/٥"، وابن حبان "موارد ٤٩٨"، والحاكم "٤٠٢/١"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. قال في التلخيص: رواه أحمد وأصحاب السنن الثلاث وابن حبان والحاكم من حديث ابن أبي حثمة، وفي إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن دينار الراوي عن سهل، قال البزار: وقد تفرد به، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، قال الحاكم: وله شاهد رواه البزار من طريق ابن لهيعة. وله شاهد بإسناد متفق على صحته أن عمر بن الخطاب أمر به. والمراد بالحديث: أن على جباة الزكاة الذين يبعثهم الإمام أت يتركوا لأصحاب الزروع والثمار ثلث الزكاة أو ربعها حسب المصلحة ليفرقوه بأنفسهم على أقاربهم وجيرانهم ونحوهم.
[ ١٠٥ ]