٥٦٣- ويملك الحر ثلاث طلقات١.
_________________
(١) ١ قال الشيخ "في المختارات الجلية، ص: ١٠٨": ورجَّح الشيخ تقي الدين ابن تيمية أن الطلاق لا يقع إلا واحدة بجميع ألفاظ الطلاق، ولو صرح بلفظ الثلاث، أو البينونة أو البتة أو غيرها، وأنه لا تقع الثانية إلا بعد =
[ ٢١٠ ]
٥٦٤- فإذا تمت له لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره بنكاح صحيح ويطأها؛
لقوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٢٩، ٢٣٠] .
٥٦٥- ويقع الطلاق بائنًا في أربع مسائل:
١- هذه إحداها.
٢- وإذا طلق قبل الدخول؛
لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ .
[الأحزاب: ٤٩] .
٣- وإذا كان في نكاح فاسد.
٤- وَإِذَا كَانَ عَلَى عِوَضٍ١.
٥٦٦- وَمَا سِوَى ذَلِكَ، فهو رجعي، يملك الزوج رجعة
_________________
(١) = رجعة صحيحة، ونصر هذا القول بوجوه كثيرة جدًّا، ومن وقف على كلامه فيها لم يسعه مخالفة هذا القول، وكذلك رجَّح أن يمين الطلاق كسائر الأيمان تدخلها الكفارة، والاعتبار على هذا القول. كما قرر الشيخ أن طلاق السكران لا يقع، كما لا تقع عقوده وإقراره. ١ بيَّن الشيخ، أن الفراق يصير بائنا في ست صور، فذكر هذه الأربعة، وزاد: إذا مات الزوج، وإذا فسخت منه لموجب. "نور البصائر، ص: ٥٣".
[ ٢١١ ]
زَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ فِي اَلْعِدَّةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] .
٥٦٧- والرجعية حكمها حكم الزوجات، إلا في وجوب القسم.
٥٦٨- وَالْمَشْرُوعُ إِعْلَانُ اَلنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ١، وَالْإِشْهَادُ عَلَى ذَلِكَ؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] .
٥٦٩- وَفِي اَلْحَدِيثِ: "ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: اَلنِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ" رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيُّ٢.
٥٧٠- وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا: "إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتي الخَطَأَ والنِّسْيَانَ ومَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ" رواه ابن ماجه٣.
_________________
(١) ١ قرر الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١٠٩": أن الرجعة لا تحصل بمجرد الوطء حتى ينويه رجعة.
(٢) أخرجه أبو داود "٢١٩٤"، والترمذي "١١٨٤"، وقال: حسن غريب، وابن ماجه "٢٠٣٩"، والدارقطني "٥٠"، والحاكم "١٩٧/٢" وصححه، وحسنه الألباني "الإرواء ١٨٢٦". ٣ أخرجه ابن ماجه "٢٠٤٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٥٦/٢"، والدارقطني "٤٩٧"، والحاكم "١٩٨/٢"، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان وحسنه النووي والحافظ.
[ ٢١٢ ]