٢٦- وَيَكْفِي فِي غَسْلِ جَمِيعِ٢ اَلنَّجَاسَاتِ عَلَى اَلْبَدَنِ، أَوْ اَلثَّوْبِ، أَوْ اَلْبُقْعَةِ أَوْ غَيْرِهِا، أَنْ تَزُولَ عَيْنُهَا ٣ عَنْ
_________________
(١) ١ ليست في: "ب، ط". ٢ ليست في: "ط". ٣ زيادة من: "ط".
[ ٣٨ ]
اَلْمَحَلِّ١؛ لِأَنَّ اَلشَّارِعَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي جَمِيعِ٢ غَسْلِ اَلنَّجَاسَاتِ عَدَدًا إِلَّا فِي نَجَاسَةِ اَلْكَلْبِ، فَاشْتَرَطَ فِيهَا سَبْعَ غَسْلَاتٍ، إِحْدَاهَا بِالتُّرَابِ فِي اَلْحَدِيثِ اَلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ٣.
٢٧- وَالْأَشْيَاءُ اَلنَّجِسَةُ:
١- بَوْلُ اَلْآدَمِيِّ.
٢- وَعُذْرَتُهُ.
٣- وَالدَّمُ، إِلَّا أَنَّهُ يُعْفَى عَنِ اَلدَّمِ اَلْيَسِيرِ، وَمِثْلُهُ: اَلدَّمُ اَلْمَسْفُوحُ مِنْ اَلْحَيَوَانِ اَلْمَأْكُولَ، دُونَ اَلَّذِي يَبْقَى فِي اَللَّحْمِ وَالْعُرُوقِ، فَإِنَّهُ طَاهِرٌ.
٤- وَمِنَ اَلنَّجَاسَاتِ: بولُ ورَوَثُ كُلِّ حيوانٍ محرمٍ أكله٤.
_________________
(١) ١ قرر الشيخ: أن النجاسة إذا زالت بأي شيء يكون، بماء أو غيره، أنها تطهر، وكذلك لو انتقلت صفاتها الخبيثة وخَلَفَتْهَا صفاتها الطيبة فإنها تطهر، وعلى هذا القول يمكن تطهير الأدهان المتنجسة بمعالجتها حتى يزول الخبث الذي فيها. "المختارات الجلية، ص: ٢٢". ٢ ليست في: "ط". ٣ رواه البخاري "٢٧٤/١"، ومسلم "٢٧٩". ٤ قرر الشيخ: أن البغل والحمار طاهران في الحياة، كالهر، فيكون ريقهما وعرقهما وشعرهما طاهرا، وكان النبي -ﷺ- يركبهما كثيرا فلم يغسل ما أصابه منهما، ولا أمر بالتحرز منه، أما لحومها فخبيثة. "المختارات الجلية، ص: ٢٢".
[ ٣٩ ]
٥- وَالسِّبَاعُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ.
٦- وَكَذَلِكَ الْمَيْتَاتُ، إِلَّا مَيْتَةَ اَلْآدَمِيِّ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً١، وَالسَّمَكَ والجراد؛ لأنها طاهرة.
قَالَ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ إِلَى آخِرِهَا٢ [اَلْمَائِدَةِ: ٣] .
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "اَلْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا" ٣.
وقال: "أحل لنا ميتتان ودمَان، فأما الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدُّمَانِ: فَالْكَبِدُ والطِّحال" ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ٥.
٢٨- وَأَمَّا أَرْوَاثُ اَلْحَيَوَانَاتِ المأكولة وأبوالها: فهي٦ طاهرة.
_________________
(١) ١ كالذباب والبعوض ونحوهما. ٢ في "ب، ط": الآية. ٣ "المؤمن لا ينجس" رواه البخاري "٣٩٠/١"، ومسلم "٣٧١" من حديث أبي هريرة، وأما زيادة: "حيا ولا ميتا" فهي من حديث ابن عباس عند الحاكم "٥٤٢/١". ٤ الطِّحال: بزنة "كتاب"، وجمعه طُحُل وأَطْحِلَة، هو عضو يقع بين المعدة والحجاب الحاجز في يسار البطن، وظيفته تكوين الدم، وإتلاف القديم من كُرياته. ٥ أخرجه أحمد "٩٧/٢"، وابن ماجه "٣٣١٤"، والدارقطني "٢٥"، والبيهقي "٢٥٤/١"، وصححه الألباني "الصحيحة: ١١١٨". ٦ في "ب، ط": "فإنها".
[ ٤٠ ]
٢٩- ومني الآدمي طاهر،
كان النبي ﷺ يَغْسِلُ رَطْبَهُ، وَيَفْرُكُ يَابِسَهُ١.
٣٠- وبَوْلُ اَلْغُلَامِ اَلصَّغِيرِ، اَلَّذِي لَمْ يَأْكُلِ اَلطَّعَامَ لِشَهْوَةٍ، يَكْفِي فِيهِ النضح٢،
كما قال النبي ﷺ: "يُغْسَلُ مِنْ بَولِ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَولِ الْغُلامِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ٣.
٣١- وَإِذَا زَالَتْ عَيْنُ اَلنَّجَاسَةِ طَهُرَ اَلْمَحُلُّ٤، وَلَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ اَللَّوْنِ وَالرِّيحِ؛
لِقَوْلِهِ ٥ -ﷺ- لخولة٦ في دم الحيض٧: " يَكْفِيكِ الْمَاء،
_________________
(١) ١ كما في حديث عائشة، رواه البخاري "٣٣٢/١"، ومسلم "٢٨٨، ٢٨٩، ٢٩٠". ٢ النضح: الرَّشُّ، وهو دون الصَّبُّ. ٣ رواه أبو داود "٣٧٦"، والنسائي "١٥٨/١"، من حديث أبي السمح، ورواه من حديث علي: أحمد "٧٦/١، ٩٧، ١٣٧"، وأبو داود "٣٧٧"، والترمذي "٦١٠" وصححه، والحاكم "١٦٥/١"، وقال: صحيح على شرطهما، وصححه الحافظ ابن حجر في "الفتح" "٣٢٦/١". ٤ في "ب، ط": "طهرت". ٥ في "ب، ط": "كما قال النبي ﷺ". ٦ في "ط": "لخولة بنت يسار". ٧ في "أ": "في الدم".
[ ٤١ ]
ولا يَضُرُّكِ أَثَرَه" ١.
_________________
(١) ١ رواه أحمد "٣٦٤/٢، ٣٨٠"، وأبو داود "٣٦٥"، والبيهقي "٤٠٨/٢"، وضعفه، قال الحافظ ابن حجر في "البلوغ": وسنده ضعيف"، وصحح الألباني إسناده، كما في الإرواء "١٨٩/١".
[ ٤٢ ]