١٩٢- قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ" رواه مسلم١.
١٩٣- وَقَالَ: "اِقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وأبو داود٢.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم "٩١٦"، وقد بيَّن الشيخ: أن عيادة المريض من آكد الأعمال، وتتأكد في حق القريب ومن له حق عام أو خاص، وينبغي ألا يطيل الجلوس عنده، ولا يضجره بكثرة الأسئلة، بل يراعي حاله، وإذا احتضر سُنَّ تعاهد بل لحلقه، وتلقينه الشهادة، فإذا مات سن تغميضه، وتليين مفاصله، والمبادرة في تجهيزه بالتغسيل والتكفين والحمل والدفن، وهذه فروض كفاية. "نور البصائر، ص: ٢١". ٢ أخرجه أحمد "٢٧/٥"، وأبو داود " ٣١٢١"، وابن ماجه "١٤٤٨"، وابن حبان "٧٢٠"، والحاكم "٥٦٥/١"، وأبو داود الطيالسي "٩٣١"، وغيرهم من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان، قال الحافظ في "التلخيص ١١٠/٢": وأعله ابن القطان بالاضطراب، وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث". وانظر: الإرواء "٦٨٨".
[ ٩٣ ]
١٩٤- وتجهيز الميت، بِغَسْلِهِ١ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَحَمْلِهِ وَدَفْنِهِ، فَرْضُ كِفَايَةٍ،
١٩٥- قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" ٢.
١٩٦- وَقَالَ: "نَفْسُ اَلْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَاَلتِّرْمِذِيُّ٣.
١٩٧- وَالْوَاجِبُ فِي اَلْكَفَنِ: ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَهُ، سِوَى رَأْسِ المحرم، ووجه المحرمة٤.
١٩٨- وصفة الصلاة عليه:
_________________
(١) ١ في "ب، ط": "كتغسيله". ٢ أخرجه البخاري "١٨٢/٣"، ومسلم "٩٤٤".
(٢) أخرجه أحمد "٤٤٠/٢، ٤٧٥، ٥٠٨"، والترمذي "١٠٧٨، ١٠٧٩"، وابن ماجه "٢٤١٣"، والدارمي "٢٦٢/٢"، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين. ٤ قال الشيخ في "نور البصائر ص ٢٢": وينبغي أن يتولى تغسيله عارف بأحكام الغسل، أمين، ثم بعد تغسيله يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض، يلف في كل واحدة منها، ويجعل الحنوط على منافذه ومواضع سجوده، وبين أكفانه، والمرأة تكفن في إزار ورداء وخمار ولفافتين.
[ ٩٤ ]
١- أن يقوم فيكبر١ فيقرأ الفاتحة.
٢- ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيُصَلِّيَ عَلَى اَلنَّبِيِّ ﷺ.
٣- ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَدْعُوَ لِلْمَيِّتِ فَيَقُولَ:
اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لحيِّنا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا٢، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وذَكَِرنا وَأُنْثَانَا، اَللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى اَلْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ فتوفَّه عَلَى اَلْإِيمَانِ٣.
اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، ونَقِّهِ مِنْ اَلذُّنُوبِ كَمَا يُنَقَّى اَلثَّوْبُ اَلْأَبْيَضُ مِنْ اَلدَّنَسِ، اَللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ. ٤.
وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قَالَ بَعْدَ اَلدُّعَاءِ اَلْعَامِّ: اللهم اجعله
_________________
(١) ١ في "ب، ط": "أن يكبر". ٢ في " ب، ط" جعلت هذه متأخرة بعد قوله: "أنثانا". ٣ أخرجه أحمد "٣٦٨/٢"، وأبو داود "٣٢٠١"، والترمذي "١٠٢٤"، وابن ماجه "١٤٩٨"، وابن حبان "موارد ٧٥٧"، والحاكم "٣٥٨/١"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ٤ أخرجه مسلم "٩٦٣"، وقوله: "اللهم لا تحرمنا أجره " قطعة في ختام الحديث الذي قبله.
[ ٩٥ ]
فَرَطًا١ لِوَالِدَيْهِ، وَذُخْرًا، وَشَفِيعًا مُجَابًا، اَللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا، وَاجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إِبْرَاهِيمَ، وقِهِ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ اَلْجَحِيمِ٢.
١٩٩- ثُمَّ يكبر ويسلم.
٢٠٠- وَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمْ اَللَّهُ فِيهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣.
٢٠١- وَقَالَ: "مَنْ شَهِدَ اَلْجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، قِيلَ: وَمَا اَلْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: مِثْلُ اَلْجَبَلَيْنِ اَلْعَظِيمَيْنِ" مُتَّفَقٌ عليه٤.
٢٠٢- وَنَهَى اَلنَّبِيُّ ﷺ أَنْ:
١- يُجَصَّصَ اَلْقَبْرُ.
٢- وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ.
٣- وَأَنْ يُبْنَى عليه. رواه مسلم٥.
_________________
(١) ١ الفَرَط: السابق المتقدم، أي: اجعله سابقا لهما إلى الجنة، والفرط: يقال للواحد والجمع. ٢ هذا دعاء ذكره الفقهاء كابن قدامة في "المغني"، وليس حديثًا. ٣ أخرجه مسلم "٩٤٨". ٤ رواه البخاري "١٩٦/٣"، ومسلم"٩٤٥". ٥ أخرجه مسلم "٩٧٠"، وقد بيَّن الشيخ أن البناء على القبور =
[ ٩٦ ]
٢٠٣- وكان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: "استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ١.
٢٠٤- وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ اَلْمُصَابِ بِالْمَيِّتِ.
٢٠٥- وَبَكَى اَلنَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى اَلْمَيِّتِ، وَقَالَ: "إِنَّهَا رَحْمَةٌ" ٢.
٢٠٦- مَعَ أَنَّهُ لَعَنَ اَلنَّائِحَةَ٣ وَالْمُسْتَمِعَةَ٤.
٢٠٧- وَقَالَ: "زُورُوا اَلْقُبُورَ، فإنها تذكر بالآخرة" رواه مسلم٥.
٢٠٨- وَيَنْبَغِي لِمَنْ زَارَهَا أَنْ يَقُولَ: "اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شاء الله بكم لاحقون، (ويرحم
_________________
(١) = وتجصيصها وتبخيرها والجلوس والكتابة عليها، كله محرم؛ لأن الوعيد الوارد في ذلك لا يقصر عن درجة التحريم. "المختارات الجلية، ص: ٥٤". ١ أخرجه أبو داود "٣٢٢١"، والحاكم "٣٧٠/١"، والبيهقي "٥٦/٤"، وحسنه النووي في الأذكار "١٤٧". ٢ رواه البخاري "١٧٣/٣". ٣ النياحة: البكاء على الميت بصياح وعويل. ٤ رواه أبو داود "٣١٢٨" عن أبي سعيد، وفيه عطية العوفي وابنه وحفيده، وكلهم ضعفاء، من طرق أخرى لا يصح شيء منها. "إرواء الغليل "٧٦٩". ٥ أخرجه مسلم "٩٧٧".
[ ٩٧ ]
اَللَّهُ اَلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْأَلُ اَللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ اَلْعَافِيَةَ) ١، اَللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ، نَسْأَلُ اَللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ اَلْعَافِيَةَ"٢.
٢٠٩- وَأَيُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِحَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ مُسْلِمٍ٣، نَفَعَهُ ذَلِكَ. والله أعلم.
_________________
(١) ١ ليست في: "ب، ط". ٢ هذا الدعاء مجموع من عدة روايات، ينظر "جامع الأصول" "١٥٧/١١". ٣ في "ب، ط": "ثوابها لمسلم نفعه".
[ ٩٨ ]