٢٤١- الأصل فيه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الآيات. [البقرة: ١٨٣] .
٢٤٢- ويجب صيام رمضان على كل:
١- مُسْلِمٍ ١،
٢- بَالِغٍ،
٣- عَاقِلٍ،
٤- قَادِرٍ عَلَى اَلصَّوْمِ،
٥- بِرُؤْيَةِ٢ هلاله، أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا٣،
_________________
(١) ١ ليست في: "أ". ٢ في "أ": "برؤيته". ٣ قرر الشيخ أنه إذا كان ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر، أنه لا يجب صيام ذلك اليوم، ولا يستحب، وقال: الصواب أن المطالع إذا اختلفت فلكل قوم رؤيتهم، وحديث كريب عن ابن عباس صريح في ذلك. قال: وإذا قامت البينة في أثناء النهار برؤية هلال رمضان لزمهم الإمساك قولا واحدًا، واختار شيخ الإسلام: أنه لا يلزمهم قضاء ذلك اليوم، وقوله قوي جدًا، مبني على أصل: وهو أن الأحكام لا تلزم إلا =
[ ١١١ ]
قال ﷺ: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
وَفِي لفظٍ: "فَاقْدُرُوا لَهُ٢ ثَلَاثِينَ"، وَفِي لَفْظٍ: "فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ" رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ٣.
٢٤٣- وَيُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ لِهِلَالِهِ٤، وَلَا يُقْبَلُ فِي بَقِيَّةِ اَلشُّهُورِ إِلَّا عَدْلَانِ.
٢٤٤- وَيَجِبُ تَبْيِيتُ اَلنِّيَّةِ لِصِيَامِ اَلْفَرْضِ.
٢٤٥- وَأَمَّا اَلنَّفْلُ فَيَجُوزُ بِنَيَّةٍ من النهار.
٢٤٦- وَالْمَرِيضُ اَلَّذِي يَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ، وَالْمُسَافِرُ، لَهُمَا اَلْفِطْرُ وَالصِّيَامُ٥.
٢٤٧- وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ، يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا اَلصِّيَامُ، وَعَلَيْهِمَا القضاء.
_________________
(١) = بعد بلوغها "المختارات، ص: ٥٩، ٦٠". ١ أخرجه البخاري "١١٣/٤"، ومسلم "١٠٨٠". ٢ زيادة من: "ب، ط". ٣ أخرجه البخاري "١١٩/٤"، ومسلم "١٠٨١". ٤ زيادة من: "ط". ٥ صَوَّب الشيخ، أن المسافر لا يلزمه الصيام في كل أحواله، ولو اليوم الذي يعلم أنه يقدم فيه قبل وصوله للإقامة. "المختارات الجلية، ص: ٦١".
[ ١١٢ ]
٢٤٨- والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما، أفطرتا، وقَضَتَا، وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا.
٢٤٩- والعاجز عن الصوم، لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا.
٢٥٠- ومن أفطر فعليه القضاء فقط، إذا كان فطره بأكل، أو بشرب، أو قيء عمدًا، أو حجامة، أو إمناء بمباشرة.
٢٥١- إلا من أفطر بجماع١ فَإِنَّهُ يَقْضِي وَيَعْتِقُ رَقَبَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ٢ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ٣ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
٢٥٢- وَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اَللَّهُ وَسَقَاهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
٢٥٣- وَقَالَ: "لَا يَزَالُ اَلنَّاسُ بِخَيْرٍ ما عجلوا الفطر" متفق عليه٥.
_________________
(١) ١ قال الشيخ: الصحيح أن الْمُجَامِعَ والْمُجَامَع ناسيا أو مُكْرَهًا أنه لا فطر عليه ولا كفارة؛ لأنه إذا كان الأكل الذي هو أصل المفطرات قد عفي فيه عن النسيان، فالجماع كذلك. "المختارات الجلية، ص: ٦٣". ٢ في "ب، ط": "فيصوم". ٣ في "ط": "فيطعم". ٤ أخرجه البخاري "١٥٥/٤"، ومسلم "١١٥٥". ٥ أخرجه البخاري "١٩٨/٤"، ومسلم "١٠٩٨".
[ ١١٣ ]
٢٥٤- وقال: "تسحروا، فإن في السحور بركة" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
٢٥٥- وَقَالَ: "إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى ماء، فإنه طهور" رواه الخمسة٢.
٢٥٦- وَقَالَ ﷺ: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ اَلزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يدعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ" رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ٣.
٢٥٧- وَقَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وليُّه" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
٢٥٨- وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ، والباقية".
٢٥٩- وسئل عن صوم عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ".
٢٦٠- وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ اَلِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَبُعِثْتُ فِيهِ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ" رواه
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "١٣٩/٤"، ومسلم "١٠٩٥". ٢ رواه أحمد " ١٧/٤، ٢١٤"، وأبو داود "٢٥٥"، والترمذي "٦٥٨، ٦٥٩" وصححه، وابن ماجه "١٦٩٩"، وابن خزيمة "٢٠٦٧"، وابن حبان "موارد ٨٩٢، ٨٩٣"، والحاكم "٤٣٢/١"، وقال: صحيح على شرط البخاري، والبيهقي "٢٣٨/٤". ٣ أخرجه البخاري "١١٦/٤، ٤٧٣/١٠". ٤ أخرجه البخاري "١٩٢/٤"، ومسلم "١١٤٧".
[ ١١٤ ]
مسلم١.
٢٦١- وقال: "من صام رمضان، ثم أَتْبَعَهُ ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٢.
٢٦٢- وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَمَرَنَا رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- أَنْ نَصُومَ مِنْ اَلشَّهْرِ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) ٣، ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عشرة، وخمس عشرة رواه النسائي والترمذي٤.
٢٦٣- ونهى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ اَلْفِطْرِ، وَيَوْمِ اَلنَّحْرِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥.
٢٦٤- وَقَالَ: "أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ، أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٌ لِلَّهِ ﷿" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٦.
٢٦٥- وَقَالَ: "لَا يصومنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمْعَةِ، إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ" متفق عليه٧.
_________________
(١) ١ رواه مسلم "١١٦٢". ٢ رواه مسلم "١١٦٤". ٣ زيادة من: "ب، ط". ٤ أخرجه أحمد "١٥٠/٥"، والترمذي "٧٦١"وحسنه، والنسائي "٢٢٣/٤"، وابن حبان "موارد ٩٤٣". ٥ أخرجه البخاري "٢٣٩/٤"، ومسلم "٨٢٧". ٦ أخرجه مسلم "١١٤١". ٧ أخرجه البخاري "٢٣٢/٤"، ومسلم "١١١٤".
[ ١١٥ ]
٢٢٦- وقال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
٢٦٧- وَكَانَ ﷺ يَعْتَكِفُ اَلْعَشْرَ اَلْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اَللَّهُ، وَاعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
٢٦٨- وَقَالَ: "لَا تُشَدُّ اَلرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى" متفق عليه٣.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٩٢/١، ١١٥/٤"، ومسلم "٧٦٠". ٢ أخرجه البخاري "٢٧١/٤"، ومسلم "١١٧٢"، وقد بيَّن الشيخ، أن الصحيح، عدم استحباب نية الاعتكاف لكل من دخل المسجد؛ لعدم وروده. "المختارات الجلية، ص: ٦٣". ٣ أخرجه البخاري "٧٠/٣"، ومسلم "٨٢٧"، وفي هامش نسخة "ب" علق قائلا: لا أدري ما مناسبة الحديث بهذا الكتاب، وهو بالكتاب التالي أنسب، وعليه جرى العلماء قديمًا وحديثًا. اهـ. قلت: مناسبة الحديث ظاهرة، حيث ذكر -﵀- ما يدل على مشروعية الاعتكاف في الحديث الذي قبله، والاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، ففي ذكر هذا الحديث بيان أنه لا يجوز شد الرحل للاعتكاف لأي مسجد إلا لهذه الثلاثة. والله أعلم.
[ ١١٦ ]