كِتَاب اَلْأَطْعِمَةِ
٦٠٠- وَهِيَ نَوْعَانِ: حَيَوَانٌ وَغَيْرُهُ:
أَ- فَأَمَّا غَيْرُ اَلْحَيَوَانِ- مِنْ اَلْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرِهَا- فَكُلُّهُ مُبَاحٌ، إِلَّا مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ، كَالسُّمِّ وَنَحْوِهِ، واَلْأَشْرِبَةُ كُلُّهَا مُبَاحَة إِلَّا مَا أَسْكَرَ، فإنه يحرم كثيره وقليله؛
لِحَدِيثٍ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ اَلْفَرَقُ فَمِلْءُ اَلْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ" ١
وَإِنْ اِنْقَلَبَتْ اَلْخَمْرُ خَلًّا حَلَّتْ.
بِ- وَالْحَيَوَانُ قِسْمَانِ:
١- بَحْرِيٌّ، فَيَحِلُّ كُلُّ مَا فِي اَلْبَحْر حَيًّا وَمَيِّتًا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ المائدة: ٩٦.
_________________
(١) ١ رواه أحمد "٧١/٦"، وأبو داود "٣٦٨٧"، والترمذي "١٨٦٧" وحسنه، وابن الجارود "٨٦١"، والطحاوي "٣٢٤/٢"، والبيهقي "٢٩٦/٨"، والفرق: بتسكين الراء أو فتحها، وهو الأصح، مكيال يسع ثلاثة آصع، أو ستة عشر رطلًا.
[ ٢٢٣ ]
٢- وَأَمَّا الْبَرِّيُّ: فَالْأَصْلُ فِيهِ اَلْحِلُّ، إِلَّا مَا نص عليه الشارع١، فمنها:
أ- ما في الحديث اِبْنِ عَبَّاسٍ: "كُلِّ ذِي نابٍ مِنْ اَلسِّبَاعِ فَأَكَلَهُ حَرَامٌ"٢
بِ- "وَنَهَى عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ اَلطَّيْرِ" رَوَاهُ مُسْلِمُ٣.
جـ- "وَنَهَى عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ اَلْأَهْلِيَّةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤.
دُ- "وَنَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعِ مِنْ اَلدَّوَابِّ: اَلنَّمْلَةُ، والنحلة، والهدد وَالصُّرَدُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ٥.
هِـ- وَجَمِيعُ الخبائث محرمة كالحشرات ونحوها.
وَ"نَهَى اَلنَّبِيُّ ﷺ عن الجلالة وألبانها"٦ حتى
_________________
(١) ١ في "ط": نص الشارع على تحريمه. ٢ أخرجه مسلم "١٩٣٣". ٣ "١٩٣٤". ٤ أخرجه البخاري "٦٥٣/٩"، ومسلم "١٩٤١". ٥ أخرجه أحمد "٣٣٢/١"، والدرامي "٨٨/٢"، وأبو داود "٥٢٦٧"، وابن ماجه "٣٢٢٤"، وصححه ابن حبان، وقال ابن دقيق العيد: أخرجه أبو داود عن رجال الصحيح. ٦ رواه أبو داود "٣٧٨٥ و٣٧٨٧"، والترمذي "١٨٢٤" عن ابن عمر، ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود "٣٧٨٦"، والنسائي "٢٤٠/٧"، والترمذي "١٨٢٦" وصححه. وصححه ابن دقيق العيد كما =
[ ٢٢٤ ]
تحبس، وتطعم الطاهر ثلاثًا"١.
_________________
(١) = نقله الحافظ في التلخيص الحبير، وصححه الألباني في الإرواء "٣٥٠٣". والجلالة: الدابة التي تتبع النجاسات، وتأكل الجلة: وهي البعرة والعذرة. ١ لا خلاف بين الفقهاء أن النهي عن أكل لحوم الجلالة يزول بحبسها على العلف الطاهر، واختلفوا في مدة الحبس، فقال الشافعية: تحبس الناقة أربعين يومًا، والبقرة ثلاثين، والشاة سبعة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام. وعن أحمد روايتان: إحداهما: تحبس ثلاثًا، سواء كانت طيرًا أو بهيمة، واستدلوا عليه بفعل ابن عمر، والثانية: أن البدنة والبقرة تحبسان أربعين، وقد روي هذا المقدار عن ابن عمرو موقوفًا ومرفوعًاَ.
[ ٢٢٥ ]