المدخل إلى المسألة:
• الإشارة بالأصبع لا تقتضي التحريك.
• حديث تحريك الأصبع في التشهد أو نفي التحريك لا يثبت فيه حديث صحيح.
• إذا لم يفهم التحريك من قول الرجل (رفع يديه فدعا بها) لم يفهم التحريك من حديث ابن عمر (رفع أصبعه … فدعا بها)؛ لأن التحريك يقتضي الخفض والرفع، بخلاف الرفع فقط.
• الثناء إذا سبق الدعاء فهو جزء منه، ورفع اليدين في الدعاء يشمل الدعاء وآدابه من ثناء وصلاة على النبي ﷺ فكذلك الإشارة في التشهد وإن شرعت للدعاء فهي تشمل جميع التشهد؛ لأن التشهد ثناء ودعاء.
• قوله: ﷺ إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد ربه، والثناء عليه، ثم ليصلِّ على النبي ﷺ، ثم ليدع بعد بما شاء، والإشارة تشمل كل ذلك.
[م-٧٠٧] اختلف الفقهاء في تحريك السبابة في التشهد:
فقال الحنفية: يرفع السبابة إذا بلغ الشهادة في التشهد، فيرفعها عند نفي الألوهية بقوله: (لا إله) ويضعها عند الإثبات، أي إثبات الألوهية بقوله: (إلا الله) ليكون الرفع إشارة إلى النفي، والوضع إلى الإثبات (^١).
وقال المالكية: السنة تحريكها دائمًا في جميع التشهد، اختاره ابن القاسم ونص عليه
_________________
(١) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٢٧٠)، منحة الخالق حاشية على البحر الرائق (١/ ٣٤٢)، حاشية ابن عابدين (١/ ٥٠٨)، النهر الفائق (١/ ٢٢٠)، الدر المختار شرح تنوير الأبصار (ص: ٧٠).
[ ١٠ / ٥٦٠ ]
خليل في مختصره، ورجحه ابن رشد، وهو المعتمد في المذهب، وقول عند الحنابلة (^١).
وقال الشافعية: يرفع السبابة مع إمالتها قليلًا لئلا تخرج عن سمت القبلة عند بلوغ همزة كلمة الإثبات (إلا الله)، ولا يضعها ولا يحركها إلى آخر التشهد، وهو الذي قطع به جمهورهم، فلو حركها كره ذلك، ولم تبطل صلاته؛ لأنه عمل قليل (^٢).
وقيل: يحرم تحريكها، فإن فعل بطلت صلاته، وهو وجه في مذهب الشافعية (^٣).
وقيل: يستحب تحريكها، وهو وجه في مذهب الشافعية، قال البيهقي: يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها، لا تكرار تحريكها (^٤).
وقال الحنابلة: يشير بها عند ذكر الله تعالى فقط، ولا يحرك إصبعه حال
_________________
(١) اختلف المالكية في موضع التحريك وفي صفته: أما موضع التحريك، فقيل: يحركها في جميع التشهد، قال الدسوقي: وظاهره أنه لا يحركها بعد التشهد في حالة الدعاء والصلاة على النبي ﷺ لكن الموافق لما ذكروه في علة تحريكها وهو أنه يذكره أحوال الصلاة فلا يوقعه الشيطان في سهو أنه يحركها دائما للسلام». وقيل: عند الشهادتين فقط، قدمه ابن الحاجب، وظاهره أنه هو المشهور عنده. جاء في جامع الأمهات (ص: ٩٨، ٩٩): «ويشير بها عند التوحيد، وقيل: دائمًا، وقيل: لا يحركها». واختلف المالكية في صفة التحريك: فقيل: يحركها يمينًا وشمالًا. وقيل: يحركها إلى السماء والأرض. وحكى في الفواكه الدواني التخيير. والأول هو المعتمد في المذهب قال خليل (ص: ٣٣): «وتحريكها دائمًا». قال الخرشي في الشرح (١/ ٢٨٨): «يمينًا وشمالًا». قال الدسوقي (١/ ٢٥١): «أي لا لأعلى ولا لأسفل: أي لفوق وتحت كما قال بعضهم». وجاء في الفواكه الدواني (١/ ١٩٢): «(يشير بها) أي ينصبها محركًا لها يمينًا وشمالًا أو من أسفل إلى أعلى وعكسه». وانظر: منح الجليل (١/ ٢٦٣)، التاج والإكليل (٢/ ٢٤٩)، الخرشي (١/ ٢٨٨)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٣٨٠)، الثمر الداني (ص: ١٢٧)، شرح ابن ناجي على الرسالة (١/ ١٥٥).
(٢) تحفة المحتاج (٢/ ٨٠)، مغني المحتاج (١/ ٣٧٨)، المجموع (٣/ ٤٥٤)، الوسيط (٢/ ١٤٦).
(٣) المجموع (٣/ ٤٥٤).
(٤) المجموع (٣/ ٤٥٤).
[ ١٠ / ٥٦١ ]
الإشارة، وهو الصحيح من المذهب (^١).
وقيل: يشير بها في جميع تشهده، وهو رواية عن أحمد، وقول في مذهب المالكية اختاره ابن العربي (^٢).
قال ابن العربي: «إياكم وتحريك أصابعكم في التشهد، ولا تلتفتوا إلى رواية العتبية، فإنه بلية …» (^٣).
وزاد في عارضة الأحوذي:. «… وعجبًا ممن يقول: إنما هي مقمعة للشيطان إذا حركت، اعلموا أنكم إذا حركتم للشيطان أصبعًا حرك لكم عشرًا، إنما يقمع الشيطان بالإخلاص، والخشوع والذكر» (^٤).
فصار الأئمة الأربعة يتفقون على الإشارة، ويختلفون في تحريكها على قولين:
الأول: التحريك طيلة التشهد، وهو مذهب المالكية، ووجه مرجوح عند الشافعية.
الثاني: الإشارة بلا تحريك، على خلاف بينهم هل يشير بها دائمًا، أو يشير في موضع خاص من التشهد، ومطلق الإشارة في النصوص لا يقتضي التحريك.
• دليل من قال: يستحب تحريكها:
(ح-١٩٩١) ما رواه أحمد من طريق زائدة، حدثنا عاصم بن كليب، أخبرني أبي،
أن وائل بن حجر الحضرمي، أخبره قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله ﷺ، كيف يصلي؟ قال: فنظرت إليه قام فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ والساعد … وذكر الحديث وفيه: … ثم قعد فافترش رجله اليسرى، فوضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض بين أصابعه، فحلق حلقة،
_________________
(١) الإنصاف (٢/ ٧٦)، كشاف القناع (١/ ٣٩٢)، الإقناع (١/ ١٣٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٠٠).
(٢) الإنصاف (٢/ ٧٦)، جامع الأمهات (ص: ٩٩)، المذهب في ضبط مسائل المذهب (١/ ٢٥٨)، المختصر الفقهي لابن عرفة (ص: ٢٦٥)، وشرح ابن ناجي على الرسالة (١/ ١٥٥)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١١٠).
(٣) المختصر الفقهي لابن عرفة (١/ ٢٦٥)، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر (٢/ ١٤٤).
(٤) عارضة الأحوذي (٢/ ٨٥ - ٨٦).
[ ١٠ / ٥٦٢ ]
ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها، ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد فرأيت الناس عليهم الثياب تحرك أيديهم من تحت الثياب من البرد (^١).
[زيادة (يحركها يدعو بها) تفرد بها زائدة، عن عاصم، وهي زيادة شاذة] (^٢).
• دليل من قال: لا يحركها:
الدليل الأول:
(ح-١٩٩٢) ما رواه مسلم من طريق مالك، عن مسلم بن أبي مريم،
عن علي بن عبد الرحمن المعاوي، أنه قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة، فلما انصرف نهاني فقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع، فقلت: وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: «كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى.
[سبق تخريجه] (^٣).
ترجم له أبو عوانة في مستخرجه بيان الإشارة بالسبابة إلى القبلة، ورمي البصر إليها، وترك تحريكها بالإشارة. اه فالإشارة لا تقتضي تحريك الأصبع.
الدليل الثاني:
(ح-١٩٩٣) ما رواه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع
_________________
(١) المسند (٤/ ٣١٧).
(٢) اختلف فيه على عاصم بن كليب، فرواه زائدة بن قدامة، عن عاصم، وذكر زيادة (يحركها ويدعو بها) كما زاد فيه حروفًا أخرى، ليس هذا موضع بحثها. وخالفه كل من روى عن عاصم بن كليب، على رأسهم شعبة، والثوري، وابن عيينة، وبشر بن المفضل، وابن إدريس، وأبو الأحوص حتى بلغوا عشرين نفسًا لم يذكر أحد منهم هذا الحرف، فلا شك في شذوذ هذا الحرف من حديث زائدة بن قدامة، وقد سبق لي جمع طرق الحديث فيما سبق، انظر ح (١٢٤٧)، ولله الحمد.
(٣) انظر: (ح-١٢٢٩).
[ ١٠ / ٥٦٣ ]
إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها (^١).
وجه الاستدلال:
قوله: (رفع أصبعه … فدعا بها) فالرفع لا يقتضي التحريك، لأن التحريك فيه خفض ورفع، ولهذا يتفقون على أنه لو قال: رفع يديه يدعو بها لم يفهم أحد أنه يرفع مع الخفض.
ولا أفهم من قوله: (فدعا بها) أنه لا يرفعها إلا عند جمل الدعاء؛ لأن التشهد كله دعاء، وما يتقدم الدعاء من الثناء فهو من آدابه، فإذا كنت ترفع يديك إذا دعوت الله وإن كنت قد تستهل الدعاء بجمل من التمجيد والتعظيم، ثم تثني بالصلاة على النبي ﷺ، ثم تذكر حاجتك، فكذلك التشهد كله دعاء والتمجيد والصلاة على النبي ﷺ، من مقدمات الدعاء فهي منه، ولذلك قال ﷺ: إذا صلى أحدكم (أي إذا دعا)، فليبدأ بتحميد ربه، والثناء عليه، ثم ليصلِّ على النبي ﷺ، ثم ليدع بعد بما شاء.
الدليل الثالث:
(ح-١٩٩٤) ما رواه مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفه اليسرى ركبته (^٢).
ورواه أبو داود من طريق حجاج، عن ابن جريج، عن زياد، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله،
عن عبد الله بن الزبير، أنه ذكر: أن النبي ﷺ كان يشير بإِصبَعِه إذا دعا، ولا يحرِّكُها (^٣).
_________________
(١) صحيح مسلم (١١٤ - ٥٨٠).
(٢) صحيح مسلم (١١٣ - ٥٧٩)، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٨٤٤١، ٢٩٦٨٠).
(٣) سنن أبي داود (٩٨٩).
[ ١٠ / ٥٦٤ ]
[زيادة ولا يحركها زيادة شاذة] (^١).
_________________
(١) انفرد بنفي التحريك ابن جريج، عن زياد بن سعد. وقد رواه ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عامر، وليس فيه ذكر التحريك. كما رواه ابن عيينة أيضًا والليث بن سعد، وسليمان بن بلال، وأبو خالد الأحمر، وروح بن القاسم، ووهيب بن خالد وزيد بن حبان الرقي عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير به، وليس فيه ذكر التحريك، مما يؤكد شذوذ ما رواه ابن جريج، عن زياد بن سعد، وقد أخطأ فيه ابن جريج، أو الراوي عنه في مسألتين: في الإسناد والمتن. أما الإسناد فقد أخطأ فيه بذكر واسطة بين زياد بن سعد، وبين عامر بن عبد ا لله بن الزبير. وأما الخطأ في المتن، فقد زاد فيه زياد (ولا يحركها)، وكل من روى الحديث عن زياد بن سعد، أو عن ابن عجلان، عن عامر عن أبيه، ليس فيه هذا الحرف، فلعل الراوي زاده تفسيرًا لأن الإشارة لا تقتضي التحريك، فوهم الراوي فأدرجها في اللفظ، هذا الحكم من حيث الإجمال، وإليك تفصيل ما أجملته. روى الحديث زياد بن سعد، واختلف عليه فيه: فرواه ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن الزبير بزيادة ولا يحركها. رواه أبو داود (٩٨٩)، والنسائي في المجتبى (١٢٧٠)، وفي الكبرى (١١٩٤)، والبزار (٢٢٠٤، ٢٢٠٥)، وأبو عوانة في مستخرجه (٢٠١٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣/ ٩٩) ح ٢٣٨، و(١٤/ ٢٠٠) ح ١٤٨٢١، وفي الدعاء (٦٣٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٩) من طريق حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، أخبرني زياد، عن محمد بن عجلان، عن عامر به، وذكر الحديث. قال ابن جريج: وزاد عمرو بن دينار، قال: أخبرني عامر، عن أبيه، أنه رأى النبي ﷺ يدعو كذلك، ويتحامل النبي ﷺ بيده اليسرى على فخذه اليسرى. فزاد واسطة بين زياد بن سعد، وعامر بن عبد الله وذلك بذكر ابن عجلان بينهما، ولا أدري الخطأ من ابن جريج، أو من الراوي عنه حجاج بن محمد. ورواه سفيان بن عيينة، واختلف عليه فيه: فرواه حامد بن يحيى (هو البلخي) كما في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٥٨٨)، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ في الصلاة جالسًا، وهو يشير بأصبعه السبابة. فخالف ابن عيينة رواية ابن جريج بإسناده ومتنه. أما المتن فلم يذكر نفي التحريك. وأما الإسناد فلم يذكر واسطة بين زياد بن سعد، وبين عامر بن عبد الله بن الزبير، وهو المحفوظ، فإن زياد بن سعد يروي عن عامر بلا واسطة. =
[ ١٠ / ٥٦٥ ]
• دليل من قال: يحني الأصبع قليلًا:
الدليل الأول:
(ح-١٩٩٥) ما رواه أبو داود من طريق عثمان يعني ابن عبد الرحمن، حدثنا عصام بن قدامة، من بني بجيلة، عن مالك بن نمير الخزاعي،
عن أبيه، قال: رأيت النبي ﷺ واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعًا إصبعه السبابة، قد حناها شيئًا (^١).
[ضعيف] (^٢).
_________________
(١) = ورواه أبو الوليد الطيالسي كما في سنن الدارمي (١٣٧٧). وأبو خيثمة زهير بن حرب كما في مسند أبي يعلى (٦٨٠٦)، كلاهما عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ يدعو هكذا وأشار بالسباحة، هذا لفظ أبي يعلى. ولفظ الدارمي: وأشار ابن عيينة بأصبعه، وأشار أبو الوليد بالسباحة. والطريقان محفوظان، فقد رواه الإمام أحمد والحميدي عن ابن عيينة، فجمع ابن عيينة شيخيه مما يدل على أنه محفوظ عنهما، وأحمد والحميدي من أثبت أصحاب ابن عيينة. فرواه الإمام أحمد (٤/ ٣)، قال: قرئ على سفيان وأنا شاهد: سمعتُ ابن عجلان وزياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: رأيت النبي ﷺ يدعو هكذا، وعقد ابن الزبير. ورواه الحميدي (٩٠٣)، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زياد بن سعد ومحمد بن عجلان؛ أنهما سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير، يحدث عن أبيه؛ أنه رأى رسول الله ﷺ يدعو في الصلاة هكذا، وقبض الحميدي أصابعه الأربعة، وأشار بالسبابة. هذا بيان الاختلاف على زياد بن سعد. وقد رواه جماعة عن ابن عجلان، عن عامر به، ولم يذكروا قوله: (لا يحركها)، منهم: ابن عيينة، والليث بن سعد، وسليمان بن بلال، وأبو خالد الأحمر، وروح بن القاسم، ووهيب بن خالد، وغيرهم، وقد سبق تخريج هذه الطرق، انظر ح (١٢٢٨) دفعًا للتكرار.
(٢) سنن أبي داود (٩٩١).
(٣) فيه علتان: الأولى: جهالة مالك بن نمير الخزاعي، لم يرو عنه إلا عصام بن قدامة، وليس له من الرواية إلا هذا الحديث، وفيه هذه الزيادة المنكرة قد تفرد بها. العلة الثانية: الاختلاف فيه على عصام بن قدامة. فرواه يحيى بن آدم كما في مسند أحمد (٣/ ٤٧١)، وعثمان بن عبد الرحمن (هو الحراني الطرائفي) كما في سنن أبي داود (٩٩١)، =
[ ١٠ / ٥٦٦ ]
الدليل الثاني:
أن في إمالة الأصبع قليلًا حتى لا ينحرف عن جهة القبلة.
• الراجح:
أن المصلي يشير بالسبابة طيلة التشهد، دون تحريك له، والله أعلم.
_________________
(١) = وأبو نعيم (الفضل بن دكين) كما في المجتبى من سنن النسائي (١٢٧٤)، وفي الكبرى له (١١٩٨)، وصحيح ابن خزيمة (٧١٦)، والدعاء للطبراني (٦٣٦)، والأوسط لابن المنذر (٣/ ٢١٦)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٨٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٦٤٣٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٦٢). وعبد الله بن المبارك كما في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٢٣٣٠)، وشعيب بن حرب، كما في صحيح ابن حبان (١٩٦٤)، ومحمد بن يوسف الفريابي، كما في التاريخ الكبير (٨/ ١١٦)، خالفهم كل من: وكيع، كما في مصنف ابن أبي شيبة (٨٤٣٩، ٢٩٦٨٠)، وفي مسنده (٥٥٤)، ومسند الإمام أحمد (٣/ ٤٧١)، وسنن ابن ماجه (٩١١)، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٢٣٢٩)، وحلية الأولياء (٨/ ٣٧٣)، والمعافى بن عمران، كما في المجتبى من سنن النسائي (١٢٧١)، وفي الكبرى له (١١٩٥)، وعبد الله بن نمير كما في صحيح ابن خزيمة (٧١٥)، وعيسى بن يونس كما في معجم الصحابة لابن قانع (٣/ ١٧٠)، وأبي أحمد الزبيري كما في تاريخ أصبهان (٢/ ٣١٠)، كلهم رووه عن عصام بن قدامة، فلم يذكر أحد منه انحناء الأصبع، وإنما اقتصروا على الإشارة بالسبابة كسائر الأحاديث، وهو المعروف، والاختلاف من عصام بن قدامة، لا بأس به، إلا أنه يكثر من الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، وهذا منها، فإن مالك بن نمير الخزاعي لم يرو عنه إلا عصام بن قدامة، وليس له إلا هذا الحديث. والله أعلم.
[ ١٠ / ٥٦٧ ]